ارشيف من :أخبار لبنانية

الجيش بين الدعم الكلامي والضغط لخفض سقف حملته

الجيش بين الدعم الكلامي والضغط لخفض سقف حملته


في حين يتدفق الدعم الكلامي من أكثر من مسؤول وطرف سياسي للجيش اللبناني الذي يواجه تداعيات الجريمة التي ارتكبت بحق ضباطه وجنوده في بلدة عرسال، تبدو الوقائع على الأرض ضاغطة باتجاه السير في تسوية يعمل عليها أكثر من طرف، وبما لا يؤدي إلى حسم هذا الملف بالشكل الذي يمنع أي تفكير بالتعدّي على المؤسسة العسكرية في المستقبل.

في هذا الوقت يبقى قانون الانتخاب موضع نقاش، مع تصاعد الحديث عن التأجيل التقني، وارتفاع التوتر المرافق لبحث إقرار مشروع هيئة الإشراف على الانتخابات.
أما موضوع داتا الاتصالات فهو لغم على وشك الانفجار، كما قالت الصحف، حيث يصر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على تسليمها كاملة إلى الأجهزة الأمنية، و"يغيب وزير الاتصالات عن السمع" في خطوة اعتراضية على طلب ميقاتي.


قضية عرسال

يبقى موضوع الجريمة التي ارتكبت بحق الجيش اللبناني في عرسال في صدارة الاهتمامات.
وإذ استقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي وفداً من كتلة «المستقبل» قدّم له التعازي باستشهاد بشعلاني وزهرمان، قالت مصادر مستقبلية لصحيفة "الأخبار" إن الوفد تمنّى على قهوجي وقف ما وصفه بـ«المضايقات التي يتعرض لها أهالي البلدة على حواجز الجيش، ما دام الملف بات في عهدة القضاء».
صحيفة الجمهورية نقلت عن النائب عاطف مجدلاني رفضه الإفصاح عن مبادرة "المستقبل" التي طرحها على قائد الجيش بتوجيهات من الرئيس سعد الحريري، مفضّلاً أن تبقى بعيدة من الإعلام، وقال لـ"الجمهورية": "تحدثنا مع العماد قهوجي في عدد من الخطوات في إطار معالجة حادثة عرسال، على أمل أن تنفّذ في أسرع وقت ممكن، والأساس هو انّ الملف بات في يد القضاء العسكري، وهذا كان مطلب الجميع، ونحن حريصون على كرامة الجميع وكرامة الجيش أوّلا وأهل عرسال ايضا. وندعم الجيش لأنّنا نعتبر أن لا دولة قوية من دون جيش قوي متماسك يحمي المواطن".
وذكرت مصادر في تيار المستقبل أنّه تمّ الاتفاق مع الجيش على رؤية لحلّ أزمة عرسال "تحفظ كرامة الجيش ولا تتعاطى مع أهل عرسال كأنّهم كلّهم من المطلوبين"، كاشفة أنّه "تمّ التوصل لنقاط مشتركة يرتكز عليها حل الأزمة، مع التشديد على وجوب التعاطي مع الملف من منحى قضائي بحت بعيداً عن المزايدات السياسية".

الجيش بين الدعم الكلامي والضغط لخفض سقف حملته

وقد تلقى الجيش اللبناني، أمس، جرعة دعم رئاسية عبر عنها رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مؤكدا ان الاعتداء على الجيش غير مقبول مهما تكن المبررات.
وقال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لـ«السفير» إن الجيش يعادل الوطن، لا بل هو حاميه وعماده، ولسنا نؤيد فقط الخطوات التي يقوم بها الجيش، بل ندعوه إلى أن يكون حازما وحاسما، لأن ما حصل في عرسال غير مقبول، وكل الذين تعرضوا للجيش يجب ان يتم توقيفهم.
اضاف ميقاتي: «ليس مسموحا ان يتكرر ما حصل في عرسال في أي بقعة لبنانية، وبالقدر الذي نشدد فيه على رفض التعرّض للجيش، نؤكد انه ممنوع على احد، مهما كان هذا الاحد، وأياً كان، ان يحاول جر الجيش الى مستنقع الطوائف والمذاهب، فهذه مغامرة خطيرة جدا لا بل مشروع انتحار». وحذر من إقدام أية جهة على القيام بمثل هذه المغامرة، وقال: «يجب ان يدرك الجميع ان الجيش ليس مركب الخلاص لفئة دون غيرها، بل هو مركب الخلاص لكل اللبنانيين من دون استثناء».
وفي هجوم لم تُعرف خلفيّاته وأبعاده على تيار "المستقبل"، قال رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط: "إذا كان من حصار فهو من بعض صغار الكتبة والنوّاب وأبناء النوّاب الذين يستفيدون من الفراغ وشيء من الضياع في تيّار "المستقبل"، وعينهم على السراي الكبير ورئاسة الحكومة، أو من الذين لهم الباع الطويل في حروب الإلغاء العبثية، فبئس كلّ تلك الأصوات". وفي هذا السياق علمت صحيفة "الجمهورية" أنّ النائب نهاد المشنوق الذي استغرب الهجوم كونه جاء من خارج السياق العام للأحداث سيردّ اليوم بالتفصيل على الموقف الجنبلاطي.

داتا الاتصالات

يبدو أن الشرخ الحكومي سيعود إلى الواجهة على خلفية موضوع تسليم داتا الاتصالات إلى الأجهزة الأمنية كما ترى صحيفة الأخبار؛ فقد وقّع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الطلبات المقدمة من وزارتي الداخلية والدفاع للحصول على داتا الاتصالات، وأحالها على الوزير نقولا صحناوي. وفيما علمت "الأخبار" أن ميقاتي وقّع على طلبات حركة الاتصالات في كل لبنان من دون مضمونها ولا مضمون الرسائل النصية، أكدت مصادر صحناوي أنه لن يوقّع على الطلبات مستنداً إلى رأي عضو اللجنة القضائية المعنية بهذا الأمر القاضي شكري صادر في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة. ورغم أن صادر أكد أن منح الداتا يدخل ضمن الصلاحيات الحصرية لرئيس الحكومة وأن ما يوقّع عليه رئيس الحكومة هو «نافذ حكماً»، فإنه أكد أن حصول الأجهزة الأمنية على حركة اتصالات جميع اللبنانيين في كل الأوقات والأمكنة مخالف للدستور والقانون. وفي السياق أكدت مصادر تكتل التغيير والإصلاح أن الطلبات التي وقّع عليها ميقاتي ستُدرَس، «لكننا لن نعطي ميقاتي ما لم نعطه لـ(رئيس الحكومة السابق) فؤاد السنيورة، فقرار تسليم الداتا كاملة ليس مثل قرار تمويل المحكمة الدولية، ولن نسكت عليه».
صحيفة "السفير" قالت إن اوساط ميقاتي لم ترَ أن هناك ما يوجب رفض طلب رئيس الحكومة، خاصة ان القانون 140 واضح جدا لا سيما لناحية صلاحيات رئيس الحكومة في هذا المجال.
ولفتت الأوساط الانتباه الى ان مسألة «الداتا» سلكت منعطفا نوعيا بعد اغتيال اللواء وسام الحسن، حيث قرر مجلس الوزراء ( 20 تشرين الثاني 2012) اعطاء حركة الاتصالات الى الاجهزة الامنية من دون قيد او شرط، ومن دون المرور بالهيئة القضائية المعنية.

واشارت الاوساط الى أن اعطاء «الداتا» غير المشروط توقف مطلع السنة الحالية، فبادر كل من قائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي الى مراجعة رئيس الحكومة بأنهما لم يتمكنا من الحصول على «الداتا» نهائيا، وبعد مراجعة وزير الاتصالات، قال انه يرفض تسليم «الداتا» بسبب عدم ورود كتاب موافقة من قبل الهيئة القضائية، فتم طرح الموضوع على مجلس الوزراء، ولاحقا تم استيضاح مجلس شورى الدولة، فقدم القاضي شكري صادر تفسيرا واضحا للقانون 140 الذي يؤكد صلاحية رئيس الحكومة في ان يعطي قراره معللا في هذا الشأن. وبناءً على ذلك، طلب ميقاتي التقيد بالقانون «140من دون زيادة او نقصان».
وكشفت اوساط ميقاتي ان رئيس الحكومة، وبعد جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، عمد الى تشكيل لجنة استشارية من عدد من القضاة، واناط بها مسؤولية التدقيق ودراسة كل طلب يرد من الاجهزة الامنية للحصول على حركة الاتصالات، ومطابقته مع النص القانوني، ثم يحال الطلب حسب الاصول الى وزارة الاتصالات للتنفيذ.
وأكد رئيس الحكومة لـ«السفير» انه احال الطلبات المرفوعة اليه من وزيري الدفاع والداخلية للحصول على حركة الاتصالات، الى وزير الاتصالات من دون المرور عبر الهيئة القضائية.
وقال ميقاتي: «انا اتصرف وفقا للقانون، أنا مسؤول وعليّ واجب سلوك كل الطرق المؤدية الى حفظ امن لبنان واستقراره، والكل يعلم ان وضع البلد دقيق والمرحلة حساسة، ومن هنا فان لرئيس الحكومة صلاحياته وقراره في كيفية اعطاء «داتا» الاتصالات، فهذه مسؤوليتي ولا علاقة للهيئة القضائية بها».
واوضح ميقاتي ان ما تطلبه الاجهزة هو حركة الاتصالات، وليس مضمون الرسائل النصية، وقال: انا شخصيا ضد المس بحريات اللبنانيين وخصوصياتهم، وبالتالي انا ضد اعطاء مضمون الاتصالات والرسائل القصيرة، بل انا مع اعطاء حركة الاتصالات بلا ابطاء، ومع كل عمل او اجراء وقائي يبعد الجريمة واعمال الفوضى.
وردا على سؤال قال ميقاتي: «ليعلم الجميع ان عمليات الخطف والاعتداءات التي حصلت في لبنان، لم تزدد الا بعد رفض تزويد الاجهزة الامنية بحركة الاتصالات. نحن نقر ان هناك تقصيرا من جانب الاجهزة الامنية لناحية التجهيزات والتقديمات، الا انه لا يجوز لنا ابدا ان نقصّر في الوضع الامني، كما لا يجوز الا ان نلبي كل ما تطلبه الاجهزة لمساعدتها في مهامها. وانا شخصيا لست مستعدا للتساهل في الملف الامني، ولا اقبل أن نستفيق كل يوم على حادثة خطيرة فيما تحجب حركة الاتصالات عن الاجهزة، فهذا هو الخطر بعينه».
وردا على سؤال عما اذا كان وزير الاتصالات سيستجيب لطلبه الذي احاله اليه، قال ميقاتي: يجب ان يكون الجميع تحت سقف القانون، وانا من جهتي متقيد بالقانون 140 من دون زيادة او نقصان وليتحمل الجميع مسؤولياتهم.

قانون الانتخاب

بدأ العد العكسي للموعد النهائي غدا لعرض التعديلات المقترحة لايجاد قانون الانتخاب.
وقالت مصادر سياسية لصحيفة "الأنوار" ان التباينات المتواصلة بين الفرقاء تعزز التوجه نحو تأجيل الانتخابات.
صحيفة اللواء نقلت عن مصادر نيابية ان الاستحقاق النيابي بات قاب قوسين او ادنى من التأجيل التقني بسبب عنصر الزمن الذي يضغط على موعد اجراء الانتخابات في ظل غياب اي قواسم مشتركة بين الفرقاء السياسيين، ما يتيح اعداد قانون جديد قبل المهلة الدستورية الملزمة لدعوة الهيئات الناخبة.
وقالت هذه المصادر ان اللجنة الفرعية المكلفة دراسة اقتراحات قانون الانتخاب يمكن ان تخرج بقانون مختلط انما بشكل متأخر، مشيرة الى ان هذه الصيغة من القوانين تحتاج الى فترة زمنية لا تقل عن خمسة اشهر لتعداد القوى السياسية عليها قبل النازحين لتتأقلم معها، وتجرى بالتالي حساباتها وتنسج تحالفاتها، ويكون في غضون ذلك قد مرَّ موسم الاصطياف المقبل على خير وهدوء.
واكدت المصادر ان الرئيس سليمان يرفض حتى الساعة تمديد ولاية مجلس النواب يوماً واحداً، لكنها اعتبرت في الوقت ذاته ان اجماع الافرقاء على صيغة تؤمن صحة التمثيل وترضي الجميع يمكن ان يعطي رئيس الجمهورية، سبباً وجيهاً لتأجيل الانتخابات تقنياً الى ايلول المقبل على ابعد تقدير. وشددت على ان هذا التأجيل ان اتفق عليه فيجب ان يكون بمشروع قانون يقره مجلس الوزراء ويوافق عليه المجلس النيابي.
صحيفة "البناء" نقلت عن مصادر نيابية متابعة لمسار الاتصالات حول إعداد قانون جديد للانتخابات أن من الواضح أن كتلة «المستقبل» تمارس لعبة تضييع الوقت، لعلمها أن اي صيغة تحصر النظام الانتخابي بالنظام الأكثري لا يمكن أن تمر في مجلس النواب، بدءاً من اللجنة الفرعية إلى اللجان المشتركة، ولاحقاً الهيئة العامة.
وتضيف المصادر أن ما تطرحه كتلة «المستقبل» مرفوض ليس فقط من قوى الثامن من آذار، بل من حلفائه في حزبي الكتائب و«القوات» اللذين أصبحا محرجين أمام قواعدهما الشعبية في مسايرة لطلب «المستقبل» اعتماد النظام الأكثري من دون النسبية.

وتوضح المصادر أن التباينات بين «المستقبل» من جهة، والكتائب و«القوات» من جهة ثانية حول قانون الانتخابات بات من الصعب التغطية عليها، بعد أن أصبحت معروفة لدى كوادر الأطراف الثلاثة. وهو الأمر الذي ينعكس سلباً على التحالف داخل فريق «14 آذار» وأولى نتائج هذه التباينات غياب متوقع لقائد «القوات» سمير جعجع عن احتفال المعارضة بذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري يوم 14 الحالي في «البيال»، كما لا يستبعد غياب رئيس حزب الكتائب أمين الجميل.
على أن معلومات المصادر تشير إلى أن الاتصالات القائمة من قبل الكتائب و«القوات» مع «تيار المستقبل» لمحاولة تغيير موقفه من قانون الانتخابات، حيث يأخذ برأي حليفيه لم تنتهِ إلى أي نتائج إيجابية، وآخر هذه اللقاءات الاجتماع الذي عُقد في باريس نهاية الأسبوع المنصرم بين رئيس «المستقبل» سعد الحريري وعضو كتلة الكتائب النائب سامي الجميل، وهذا ما يظهر أيضاً في مناقشات اجتماعات اللجنة النيابية الفرعية.
بالعودة إلى صحيفة "اللواء" التي أشارت إلى موضوع تشكيل الهيئة المشرفة على الانتخابات، والتي وضعت على جدول الأعمال، ويعارضه تحالف عون - حزب الله، باعتبارها - أي الهيئة - مرتبطة بقانون الستين، وهو القانون الذي يرفضه هذا التحالف بقوة ويطالب بتأجيل الانتخابات ما لم يتم الاتفاق على قانون انتخاب جديد: الاقتراح الارثوذكسي او اقتراح شبيه به، علماً أن رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، بحسب ما اعلن وزير الداخلية مروان شربل، أمس، أكّد أن الهيئة إلزامية ويجب ألا تكون مخصصة بقانون معين، وإنما يجب ان توجد في كل القوانين، مشيراً إلى أن وزارة العدل ابلغته بأن تاريخ 22 اذار هو اخر مهلة لتأليف هذه الهيئة.
الا أن مصدراً حكومياً أوضح لـ "اللواء" أن رئاسة الحكومة لم تتسلم حتى مساء أمس، نص تقرير هيئة الاستشارات، آملاً أن يتم التسليم اليوم لكي يوزع على الوزراء قبل جلسة مجلس الوزراء الأربعاء.
واستبعد المصدر استناداً إلى هذا التأخير إمكانية تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات في الجلسة، مرجحاً أن يتم ذلك في جلسة مقبلة، ما دام أن المهلة مفتوحة لـ22 آذار.
صحيفة "النهار" قالت إن اللجنة الفرعية المصغرة للبحث في قانون الانتخاب بدت امس وفي اسبوعها الاخير الحاسم، بمثابة مصفاة تغربل اقتراحات القوانين الواحد تلو الاخر، فتسقط بعضها وتشيد بالبعض الاخر. كل ذلك، وفق المعايير الخمسة التي سبق لها ان حدّدتها لنفسها، وهي التوازن بين 8 آذار و14 آذار، حسن التمثيل المسيحي، صحة التمثيل الاسلامي، اعتماد 26 دائرة حداً ادنى في الاكثري وما بين خمس دوائر وتسع في النسبي، التقسيم بين النسبي والاكثري يكون بشكل عام، بمعنى أنه يمكن الا يكون هو نفسه بين المذاهب.

وعلى هذا الاساس، سقط اقتراح النائب اكرم شهيب، وفق اكثر من نائب عضو في اللجنة، اذ بحسب معلومات " النهار" ان "اقتراح شهيب القائم على 64 في المئة للاكثري و36 في المئة للنسبي، لا يراعي هذه المعايير، ولا سيما معياري صحة التمثيل المسيحي، والتوازن بين 8 آذار و14 آذار".
وفي هذا الاطار، لفت النائب سامي الجميل داخل الجلسة الى ان "اقتراح شهيب يفتقر الى بعض التجانس فيه، وثمة ملاحظات عدة حول الدوائر، وخصوصا لجهة دمج بعض الدوائر". وقد شاطره النائب سيرج طورسركيسيان الرأي.
وبعد الملاحظات التي كان النواب طلبوها من شهيب، اعاد الاخير خلال الجلسة تقديم الاجوبة، مقابل عدد آخر من الاسئلة الاستفسارية التي عاد وطلبها اكثر من نائب، انما ضمن "روح التفاعل الايجابي والمثمر".

ومجددا، قدّم شهيب خطوة اخرى، اذ اقترح 16 دائرة بدل الدوائر الـ13 التي كان قدّمها اولا، تماما كما ورد في مشروع الحكومة.
لذلك، لم يعلن "رسمياً" سقوط اقتراح شهيب نهائيا بعد، كما انه لم يكن الاقتراح الوحيد الذي نوقش داخل الجلسة، فقد وضع ايضا وبشكل تفصيلي، اقتراح النائب علي بزي على طاولة النقاش، والذي يقضي باعتماد نسبة 50 في المئة للاكثري و50 في المئة للنسبي، ووفق ست دوائر.
وقبل ان تتجه الانظار الى جلسة اللجان المشتركة الاثنين المقبل، ينتظر اقتراحان، الاول من الجميل الذي قد يقدمه اليوم او غدا، والثاني من النائب جورج عدوان الذي لا يزال ينتظر الوقت المناسب. هذا اذا لم يدمج الاقتراحان، فعدوان كشف امس منهجية عمله على اعداد الاقتراح الموعود، اذ قال: "أتريث في تقديم الاقتراح، لكوني أتطلّع جيدا الى عدم ادخال اي من النقاط التي سبق ولاقت رفضا داخل اللجنة"، مشيراً الى "حركة اتصالات ناشطة على اكثر من خط، بهدف انضاج هذا الاقتراح".
صحيفة "الجمهورية" نقلت عن مصادر نيابية ملاحظتها انّ التعديل الذي ادخله الجميّل الى مشروع الكتائب جاء نتيجة اجتماعه بالرئيس سعد الحريري يوم السبت الماضي عندما استعار من مشروع "المستقبل" الدوائر الـ 36 التي تحدّث عنها في برنامجه على اساس النظام الأكثري. كذلك يرتقب ان يتقدم عدوان بمشروع "القوات اللبنانية" اليوم أو غدا على ابعد تقدير نظراً الى ظروف المناقشات الجارية في اللجنة. واستبعدت مصادر نيابية ان يصل المجتمعون الى صيغة توافقية اليوم ما لم يطرأ أيّ جديد يشكّل ضغطاً قويّاً لتعديل بعض المواقف ولا سيّما الحديث الذي نقل عن بري بأنّ أيّ تعديل على صيغة المناصفة بين معدّل المنتخبين على اساس الأكثرية او النسبية غير وارد، وهو ما يجعل الحديث عن النسب الأخرى مضيعة للوقت على رغم ما قيل عن هامش قابل للتعديل قد يصل الى معادلة 80 على اساس الأكثري و48 على اساس النسبي.




2013-02-12