ارشيف من :أخبار لبنانية
مجلس الوزراء اليوم ساحة معركة؟
عبوات، مواجهات، ملفات مفتوحة، هكذا حوّلت الصحف اللبنانية جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد عند العاشرة من صباح اليوم، متوقعة وصول الخلافات بين مكونات الحكومة إلى ذروتها نتيجة اختلاف وجهات النظر حول العديد من القضايا المطروحة، وعلى رأسها ملفا داتا الاتصالات وهيئة الإشراف على الانتخابات، من دون أن يعني ذلك أن الحكومة ستتفجر، حيث تشهد خطوط الوساطة ـ للوصول إلى حلول ـ حركة حثيثة، وفي أكثر من اتجاه.
ففي حين توقعت مصادر سياسية ـ على ما قالته صحيفة "الأنوار" ـ أن تكون جلسة مجلس الوزراء اليوم في قصر بعبدا ساخنة حول اكثر من موضوع بينها الى جانب الداتا تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات، وتهريب المازوت الى سوريا، تحدثت صحيفة "السفير" عن "اقتحام" ملفي «داتا الاتصالات» وتشكيل «هيئة الإشراف على الانتخابات» جلسة المجلس التي تعقد اليوم، في قصر بعبدا، حيث من المتوقع أن يهز هذان الملفان من جديد بنيان الحكومة وتضامنها الوزاري، بعد فترة من الاستقرار النسبي في العلاقات بين أطرافها، مع استبعاد إقرار تعيينات جديدة، بعدما كان الاتجاه نحو إقرار تعيين مجلس ادارة تلفزيون لبنان، لا سيما ان رئاسة مجلس الادارة أصبحت شبه محسومة للدكتور جورج كلاس.
وتوحي المعطيات التي تجمّعت عشية الجلسة، أن جبهتين ستفتحان خلالها، الاولى بين الرئيس نجيب ميقاتي ووزراء «تكتل التغيير والاصلاح» على خلفية تنازع الصلاحيات حول إعطاء الإذن بتسليم «داتا الاتصالات»، والثانية بين الرئيس ميشال سليمان ووزراء تحالف «التيار الوطني الحر» - «حركة أمل» - «حزب الله» الذين يرفضون تشكيل «هيئة الإشراف» حتى لا تكون بمثابة حصان طروادة لـ«قانون الستين»، فيما يصرّ رئيس الجمهورية على وجوب تأليفها ضمن المهلة الدستورية، علماً أن هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل سلـمت وزير العدل شـكيب قرطـباوي رأيها في الموضوع، وفحواه أن المهلة القصوى لتأليف الهيئة تنتهي في 22 آذار المقبل.
ويطرح تجدد الاشتباك السياسي بين مكوّنات الحكومة تساؤلات عدة من بينها:
- لماذا تعطّلت مفاعيل التعايش الوزاري في هذا التوقيت بالذات، وهل ثمة نية لإعادة خلط الاوراق في الوعاء الحكومي؟
- ولماذا لم تُفتح معركة «الداتا» في الجلسة التي أعلن فيها الرئيس ميقاتي صراحة عن وضع يده على هذا الملف، مستنداً الى تفسير رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر الذي اعتبر أن القانون 140 يجيز لرئيس الحكومة اتخاذ قرار منح «الداتا» او حجبها، شرط أن يكون معللاً؟
- والى متى سيستمر الصراع بين هاجس الأمن الذي تغذّيه عمليات الاغتيال والخطف والسرقة وبين خصوصيات المواطنين وحرياتهم المصونة بموجب الدستور؟
- وهل هناك من يسدد في ملف «الداتا» فواتير او التزامات لجهات معينة؟
- وعلى الجبهة الأخرى، الى أي مدى يمكن أن تصل المواجهة بين رئيس الجمهورية ووزراء تحالف «8 آذار»- «التيار الحر» حول «هيئة الإشراف على الانتخابات»؟
- وكيف سيتصرّف رئيس الجمهورية إذا خسر معركة تأليف الهيئة ونجح وزراء الاكثرية في إجهاضها؟
- وهل يمكن أن يصل الرئيس سليمان في ردّ فعله إلى حد رفض ترؤس الجلسات المقبلة لمجلس الوزراء، كما سبق له أن هدّد؟
في المنحى نفسه تحدثت صحيفة النهار عن "عبوتين" على طاولة جلسة مجلس الوزراء التي تنعقد في العاشرة صباح اليوم في قصر بعبدا. وسيواجه الرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي جبهة معارضة موحدة تجاه كليهما.
فالرئيس ميشال سليمان أصر في جلسة سابقة على ان تكون جلسة اليوم موعداً لتأليف هيئة الاشراف على الانتخابات. وبات في حكم المؤكد ان يعارض معظم الافرقاء في الحكومة تأليفها قبل ولادة قانون جديد للانتخاب، لان هذا الفريق، وفي مقدمه رئيس مجلس النواب نبيه بري، يرى ان تأليفها يعيد الحياة الى قانون الستين "ويبعثه حياً من القبر بعدما قلنا الله يرحمه".
ويرفض تأليف اللجنة وزراء بري و"حزب الله" و"التيار الوطني الحر" والحزب القومي و"تيار المردة".
في المقابل، ذكّر مصدر وزاري لـ"النهار" بأنه سبق للرئيس سليمان ان قال انه في حال عدم انجاز استشارة هيئة التشريع في وزارة العدل عن هيئة الاشراف على الانتخابات سيعلق جلسة اليوم. لكن الاستشارة انجزت وهي تحدد موعداً للتأليف قبل 90 يوماً من موعد اجراء الانتخابات، في مقابل 60 يوماً كما يرى وزير العدل شكيب قرطباوي. واذ حددت وزارة العدل 22 آذار موعداً أخيراً لتأليف اللجنة، جاء في اجتهاد قرطباوي "انني اخالفها الرأي باعتبار ان مهمات الهيئة المشار اليها تنحصر في الاشراف على الحملة الانتخابية وبديهي ان الحملة المذكورة لا تبدأ الا بتاريخ بدء قبول الترشيحات أي قبل 60 يوماً".
اما العبوة الثانية فهي داتا الاتصالات، وقد تفاعل الملف امس بعد اعتبار العماد ميشال عون ان تسليم الداتا الكاملة امر غير دستوري وان سلطة رئيس الوزراء لا تسري في هذه الحال على وزير الاتصالات. واستدعى ذلك رداً من مكتب الرئيس ميقاتي اكد ان السلطة صاحبة الاختصاص منوطة برئيس الحكومة شخصياً وفقاً للقانون الرقم 140.
وجرت محاولات ليلية للتهدئة شملت "حزب الله" ورشحت اخبار عن امكان لقاء ميقاتي النائب محمد رعد، لكن شيئاً من هذا القبيل لم يحصل حتى ساعة متقدمة من الليل. ونقل وسطاء أجواء ايجابية توحي بعدم الرغبة في تفجير الجلسة على رغم موقف ميقاتي المتمسك بصلاحياته لتنفيذ القانون.
وقد أبلغ مصدر وزاري بارز في «8 آذار» "السفير" أن «هيئة الإشراف» (على الانتخابات) لا يمكن أن تمر، مهما كلف الامر، وسيتم إسقاطها سواء بالسياسة او بالتصويت، لانه من غير المسموح اجراء الانتخابات على اساس « الستين»، لافتاً الانتباه الى انه «سبق لنا ان استعجلنا رئيس الجمهورية في جلسة سابقة البت بهذه المسألة عبر حسمها بالنقاش او بالتصويت، ولكنه فضل التريث الى حين الإطلاع على رأي هيئة التشريع والاستشارات».
في المقابل، قالت أوساط وزارية مقربة من سليمان لـ "السفير" إن رئيس الجمهورية لا يستطيع ان يتهاون في تطبيق القانون، لانه مسؤول دستورياً عن هذا الامر ويُحاسَب عليه، في حين أن الوزراء يأتون ويذهبون.
ولفتت الاوساط الانتباه الى ان سليمان هو من أشد المعارضين لـ«قانون الستين»، وقد سبق له أن مارس ضغطاً كبيراً على الحكومة من أجل إقرار مشروع انتخابي يستند الى النسبية، وبالتالي لا يحق ولا يجوز لأحد أن يتهمه بأنه يريد إحياء «الستين» عبر تمسّكه بتشكيل «هيئة الإشراف على الانتخابات»، مشيرة إلى أن ما يحركه فقط هو التزامه بالقانون والدستور اللذين يحتمان عليه ضمان تأليف الهيئة، حتى تدير الانتخابات في موعدها، مع الاشارة الى ان هذه الهيئة ملزِمة وباتت جزءاً عضوياً من أي عملية انتخابية، بمعزل عن طبيعة القانون، وإن يكن القانون النافذ حالياً هو «الستين» بحكم الأمر الواقع الدستوري.
وقالت مصادر وزارية أكثرية لصحيفة "الأخبار" إن المهم في رأي هيئة التشريع، هو «اعترافها في متن رأيها، بأن المشرع وضع قانون العام 2008 (الستين)، كما لو أنه لمرة واحدة، إذ إنه حدد أن الهيئة تنشأ بعد صدور القانون وتنتهي صلاحياتها بعد الانتخابات بشهرين». ورأت المصادر أن «تحديد هيئة التشريع لموعد أقصى لإنشاء هيئة الإشراف يأتي من باب الاجتهاد». وأكدت مصادر وزارية من تكتل التغيير والإصلاح أن «تعيين الهيئة غير مدرج على جدول أعمال مجلس الوزراء، وعندما يُدرج، لن نقبل بتأليف الهيئة. قرارنا واضح: لن تُجرى الانتخابات وفق قانون الستين. نريد الانتخابات وفق الارثوذكسي».
صحيفة "الجمهورية" قالت إن الاتصالات نشطت لمنع تصدع الحكومة، وانعقد لهذه الغاية اجتماع لوزراء الاكثرية في منزل الوزير فيصل كرامي في الرملة البيضاء ضمه الى الوزراء: علي قانصو، محمد فنيش، جبران باسيل، فايز غصن، مروان خير الدين، نقولا فتوش، علي حسن خليل وتخلله نقاش لتجنب المواجهة داخل مجلس الوزراء اليوم.
وقالت مصادر المجتمعين ان هذا الاجتماع هو الثاني من نوعه، وهو يهدف كعنوان اساس لجعل التواصل مستمرا، والابقاء على وتيرة هذه الاجتماعات للتنسيق في المواقف والمعالجات بين وزراء الاكثرية.
قانون الانتخاب
صحيفة "الأخبار" تناولت موضوع قانون الانتخاب متحدثة عن "تطورين بارزين" طرآ على البحث في شكل قانون الانتخابات النيابية، أبرزهما قبول تيار «المستقبل» بمبدأ النسبية حتى «في ظل السلاح» عكس ما كان يصرح. والتطور الثاني، هو تراجع حزبي القوات اللبنانية والكتائب، ولو جزئياً، عن مشروع اللقاء الارثوذكسي بعد الترحيب بتوجهات حليفهما، تيار المستقبل.
صحيفة "البناء" قالت إنه مما يُظهر أن "الاقتراح الذي قدّمه نائب «المستقبل» أحمد فتفت إلى اللجنة النيابية الفرعية هو لرفع المسؤولية وتقطيع الوقت، تجديد كتلة «المستقبل» أمس اعتبارها مبادرة رئيس «تيار المستقبل» قاعدة للحل، مع العلم أن الحريري تقدّم باقتراح حول قانون الانتخابات يعتمد النظام الأكثري مع الدوائر الصغرى.
وشرحت "البناء" نظرتها بالقول: "قبل يومين من إنهاء اللجنة النيابية الفرعية للمهمة المكلفة بها من اللجان النيابية المشتركة من أجل الوصول إلى صيغة توافقية حول قانون مختلط للانتخابات النيابية، بدا واضحاً أن لجوء «كتلة المستقبل» إلى تقديم اقتراح يأخذ بالنظامين الأكثري والنسبي لن يغيّر في واقع التعطيل الذي تمارسه هذه الكتلة لمنع الوصول إلى صيغة عادلة، تراعي هواجس جميع الطوائف وهو مجرد هروب إلى الأمام، في محاولة لرفع مسؤولية التعطيل والعرقلة عنها بعد أن أدرك الرأي العام اللبناني ما يقوم به «تيار المستقبل» من تقطيع للوقت للإبقاء على قانون الستين أو إدخال تعديلات شكليّة عليه.
وقالت مصادر نيابية بارزة لـ "البناء" إن ما قدمه النائب أحمد فتفت ليس جديداً، وقد سمعنا كلاماً شبيهاً له على لسان رئيس التيار سعد الحريري، وهو لا يعكس صدقية في الانخراط الجدي لمناقشة صيغة النظام المختلط للوصول إلى توافق حولها.
وشككت المصادر بإمكانية التوصل إلى توافق، في حال استمر مثل هذا المنحى لدى تيار الحريري، ما يرجّح ذهاب اللجنة الفرعية بموقف غير حاسم إلى اللجان المشتركة في 18 الجاري.
صحيفة "الجمهورية" نقلت عن رئيس مجلس النواب نبيه بري انه "متمسك بالمشروع المختلط بانتخاب 64 نائبا على اساس النظام النسبي والـ64 الآخرين على اساس النظام الاكثري". وقال: "إذا لم يتم الاتفاق على هذا المشروع فلن يكون امامنا إلا المشروع الارثوذكسي الذي حظي بموافقة غالبية القوى السياسية".
واضاف: "لقد طرحنا هذه الصيغة المختلطة نتيجة معايير مدروسة وواحدة وهي تؤمن للمسيحيين ما بين 51 الى 53 نائبا ينتخبونهم مباشرة".
وقال: "نحن لا "نقصقص" ورقاً ولا "نفاصل" ولسنا في سوق، فصيغة الـ50-50 بالكاد يستطيع حلفائي ان يقبلوا بها، فاذا كانت النسبة أقل من ذلك، بالتأكيد لن يمر أي مشروع بهذا المحتوى لدى قوى 8 آذار".
وشدد بري على انه لا يزال يشكك في نيات بعض الاطراف حول مدى جديتها في التوصل الى قانون الانتخاب العتيد، لكنه أكد في المقابل: "اننا نتعامل مع الايجابيات التي يبديها هؤلاء، علّنا نتوصل الى اتفاق".
وأكّد مصدر كتائبي لصحيفة "اللواء" بأن التنسيق مستمر بين ممثلي الكتائب و«القوات» والمستقبل داخل اللجنة، مشيراً إلى أن النائب سامي الجميّل سيطرح مشروعه اليوم بكل ما فيه من تفاصيل، ولا سيما بالنسبة إلى دوائر بيروت، وهو يقوم على أساس 60 في المائة للأكثري و40 في المائة للنسبي.
وكشف المصدر أن البطريرك الماروني بشارة الراعي تحرك مجدداً على الخط الانتخابي، بعدما تدنت حظوظ « الأرثوذكسي» وأنه أوفد المطران سمير مظلوم والوزير السابق روجيه ديب إلى القيادات المسيحية لتلمّس مدى تجاوبها مع طرح عقد لقاء رباعي للتوافق على قانون جديد، لكن العماد عون رفض الفكرة مؤكداً تمسكه « بالأرثوذكسي»، في حين اعتذر سمير جعجع لدواعٍ أمنية، على غرار اعتذاره في اللقاء الأول الذي عقد في بكركي وغاب عنه.
وحيال هذا التطور، برز على الساحة الانتخابية، نوع من التسابق بين الدعوة إلى إجراء الانتخابات في مواعيدها، بحسب النصائح الأوروبية والأميركية وبين محاولات تأخير هذه الانتخابات لفترة سنة أو سنتين بحجة التأجيل التقني، على اعتبار أن الداخلية غير مستعدة للتعامل مع النظام النسبي بغضّ النظر عن عدد الدوائر التي ستطبق، الأمر الذي يرجح كفة الساعين إلى التأجيل.
والسؤال الذي يشغل الوسط السياسي، هو هل التمديد لمجلس النواب الحالي، على اعتبار أن التأجيل لا يمكن أن يتم قانوناً إلا من خلال تمديد عمر المجلس، سيشمل التمديد لرئيس الجمهورية أم أن المجلس بتركيبته الحالية سينتخب رئيساً جديداً؟
وفي موضوع الداتا "علمت" صحيفة "الجمهورية" ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لم يرسل أي طلب إداري إلى وزير الاتصالات للحصول على هذه الداتا. وتوقعت مصادر وزارية أن لا يطرح هذا الملف في مجلس الوزراء اليوم، أولاً لانه ليس مدرجا على جدول الاعمال، وثانيا لأن معالجته ستتم عبر قنوات خارج المجلس.
السلسـلة سـتموّل قريبـاً جـداً
في الشأن المعيشي أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لـ "السفير" انه يدرك حجم معاناة المواطنين، نتيجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي القائم، لكنه قال إن الحكومة تعمل على معالجة كل الملفات المتراكمة وهي كثيرة، وستبت بعضا منها، وستقر تمويل سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام قريباً جدا، وربما في الأسبوع المقبل.
وأوضح ميقاتي ردا على سؤال عن إمكان معالجة الملفات المطلبية والحياتية العالقة، «إن حجم المطالب كبير جداً وامكانات الدولة محدودة»، وقال: إننا نبحث كيف سنعالج الطلب الكبير على الطحين والخبز والمحروقات ما ادى الى ارتفاع أسعارها، خاصة أن زيادة الطلب جاءت مع تنامي اعداد النازحين من سوريا، وتصدير المحروقات إليها نتيجة الأوضاع هناك، وهذا أمر لا بد من حل قريب له، خاصة ان الدولة ما زالت تقدم الدعم على الطحين.
وقال ميقاتي إن طلبات الناس محقة والكل يريد لكن المطالب شيء وامكانات الدولة شيء، ونحن نعلم ان المواقف السياسية من بعض الاطراف السياسية ضد الحكومة هي من قبيل المزايدات السياسية الداخلية ولا نقف عندها كثيرا، والمهم ان الحكومة تبحث في مقترحات جدية لتمويل السلسلة في اقرب فرصة لتلبية مطالب القطاع العام، وسنصل إلى نتيجة ايجابية.
وقال ميقاتي في دردشة مع الصحافيين في السرايا إن الحكومة ملزمة باجراء الانتخابات في موعدها في التاسع من شهر حزيران المقبل وفق القانون النافذ، إذا لم يقر مجلس النواب قانونا جديدا.
وقال ردا على سؤال إن هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية ستبحث في جلسة مجلس الوزراء اليوم، من حيث المبدأ، ولكن لن يتم اقرار تسمية أعضائها، وسيترك الأمر الى وقت لاحق من ضمن المهلة الزمنية المطلوبة.
وأشار رداً على سؤال إلى «أن قرار تأجيل الانتخابات هو من صلاحية مجلس النواب، والحكومة لن ترسل أي مشروع في هذا الصدد».
وتشاور ميقاتي مع وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش في ملفات التعيينات وما آلت إليه خصوصاً بالنسبة للمواقع الشاغرة، سلسلة الرتب والرواتب وتفريغ أساتذة الجامعة اللبنانية.
ورداً على سؤال حول تعيين هيئة الإشراف على الإنتخابات المطروحة في مجلس الوزراء، قال فنيش: «نحن في انتظار رأي هيئة الإستشارات، لأنه في آخر جلسة لمجلس الوزراء حصل نقاش حول موضوع المهل».
وعن سلسلة الرتب قال: «هذا الموضوع هو موضع متابعة من قبل الرئيس، وهناك سعي من قبله لإيجاد مخرج وحل لهذا الموضوع على قاعدة عدم إدخال البلد في الإضرابات وتلبية المطالب، مع مراعاة الوضع الاقتصادي لجهة تأمين الإيرادات».
واشار إلى أنه ليس هناك من ضرائب جديدة، ولا زيادة على الضريبة على القيمة المضافة، لأن البلد لا يحتمل مثل هذا الأمر لا اقتصادياً ولا اجتماعياً .هناك أفكار يتم التداول بها لنرى الى أين سنصل.
واوضح فنيش ردا على سؤال لـ "السفير" حول كيفية تمويل السلسلة ان هناك افكارا قديمة سبق وجرى بحثها مثل زيادة عامل الاستثمار على البناء، ومقترحات سترد في مشروع الموازنة لزيادة الايرادات، وسنرى ما ستحمل الافكار الجديدة حول زيادة عامل الاستثمار.
ففي حين توقعت مصادر سياسية ـ على ما قالته صحيفة "الأنوار" ـ أن تكون جلسة مجلس الوزراء اليوم في قصر بعبدا ساخنة حول اكثر من موضوع بينها الى جانب الداتا تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات، وتهريب المازوت الى سوريا، تحدثت صحيفة "السفير" عن "اقتحام" ملفي «داتا الاتصالات» وتشكيل «هيئة الإشراف على الانتخابات» جلسة المجلس التي تعقد اليوم، في قصر بعبدا، حيث من المتوقع أن يهز هذان الملفان من جديد بنيان الحكومة وتضامنها الوزاري، بعد فترة من الاستقرار النسبي في العلاقات بين أطرافها، مع استبعاد إقرار تعيينات جديدة، بعدما كان الاتجاه نحو إقرار تعيين مجلس ادارة تلفزيون لبنان، لا سيما ان رئاسة مجلس الادارة أصبحت شبه محسومة للدكتور جورج كلاس.
وتوحي المعطيات التي تجمّعت عشية الجلسة، أن جبهتين ستفتحان خلالها، الاولى بين الرئيس نجيب ميقاتي ووزراء «تكتل التغيير والاصلاح» على خلفية تنازع الصلاحيات حول إعطاء الإذن بتسليم «داتا الاتصالات»، والثانية بين الرئيس ميشال سليمان ووزراء تحالف «التيار الوطني الحر» - «حركة أمل» - «حزب الله» الذين يرفضون تشكيل «هيئة الإشراف» حتى لا تكون بمثابة حصان طروادة لـ«قانون الستين»، فيما يصرّ رئيس الجمهورية على وجوب تأليفها ضمن المهلة الدستورية، علماً أن هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل سلـمت وزير العدل شـكيب قرطـباوي رأيها في الموضوع، وفحواه أن المهلة القصوى لتأليف الهيئة تنتهي في 22 آذار المقبل.
ويطرح تجدد الاشتباك السياسي بين مكوّنات الحكومة تساؤلات عدة من بينها:
- لماذا تعطّلت مفاعيل التعايش الوزاري في هذا التوقيت بالذات، وهل ثمة نية لإعادة خلط الاوراق في الوعاء الحكومي؟
- ولماذا لم تُفتح معركة «الداتا» في الجلسة التي أعلن فيها الرئيس ميقاتي صراحة عن وضع يده على هذا الملف، مستنداً الى تفسير رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر الذي اعتبر أن القانون 140 يجيز لرئيس الحكومة اتخاذ قرار منح «الداتا» او حجبها، شرط أن يكون معللاً؟
- والى متى سيستمر الصراع بين هاجس الأمن الذي تغذّيه عمليات الاغتيال والخطف والسرقة وبين خصوصيات المواطنين وحرياتهم المصونة بموجب الدستور؟
- وهل هناك من يسدد في ملف «الداتا» فواتير او التزامات لجهات معينة؟
- وعلى الجبهة الأخرى، الى أي مدى يمكن أن تصل المواجهة بين رئيس الجمهورية ووزراء تحالف «8 آذار»- «التيار الحر» حول «هيئة الإشراف على الانتخابات»؟
- وكيف سيتصرّف رئيس الجمهورية إذا خسر معركة تأليف الهيئة ونجح وزراء الاكثرية في إجهاضها؟
- وهل يمكن أن يصل الرئيس سليمان في ردّ فعله إلى حد رفض ترؤس الجلسات المقبلة لمجلس الوزراء، كما سبق له أن هدّد؟
في المنحى نفسه تحدثت صحيفة النهار عن "عبوتين" على طاولة جلسة مجلس الوزراء التي تنعقد في العاشرة صباح اليوم في قصر بعبدا. وسيواجه الرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي جبهة معارضة موحدة تجاه كليهما.
فالرئيس ميشال سليمان أصر في جلسة سابقة على ان تكون جلسة اليوم موعداً لتأليف هيئة الاشراف على الانتخابات. وبات في حكم المؤكد ان يعارض معظم الافرقاء في الحكومة تأليفها قبل ولادة قانون جديد للانتخاب، لان هذا الفريق، وفي مقدمه رئيس مجلس النواب نبيه بري، يرى ان تأليفها يعيد الحياة الى قانون الستين "ويبعثه حياً من القبر بعدما قلنا الله يرحمه".
ويرفض تأليف اللجنة وزراء بري و"حزب الله" و"التيار الوطني الحر" والحزب القومي و"تيار المردة".
في المقابل، ذكّر مصدر وزاري لـ"النهار" بأنه سبق للرئيس سليمان ان قال انه في حال عدم انجاز استشارة هيئة التشريع في وزارة العدل عن هيئة الاشراف على الانتخابات سيعلق جلسة اليوم. لكن الاستشارة انجزت وهي تحدد موعداً للتأليف قبل 90 يوماً من موعد اجراء الانتخابات، في مقابل 60 يوماً كما يرى وزير العدل شكيب قرطباوي. واذ حددت وزارة العدل 22 آذار موعداً أخيراً لتأليف اللجنة، جاء في اجتهاد قرطباوي "انني اخالفها الرأي باعتبار ان مهمات الهيئة المشار اليها تنحصر في الاشراف على الحملة الانتخابية وبديهي ان الحملة المذكورة لا تبدأ الا بتاريخ بدء قبول الترشيحات أي قبل 60 يوماً".
اما العبوة الثانية فهي داتا الاتصالات، وقد تفاعل الملف امس بعد اعتبار العماد ميشال عون ان تسليم الداتا الكاملة امر غير دستوري وان سلطة رئيس الوزراء لا تسري في هذه الحال على وزير الاتصالات. واستدعى ذلك رداً من مكتب الرئيس ميقاتي اكد ان السلطة صاحبة الاختصاص منوطة برئيس الحكومة شخصياً وفقاً للقانون الرقم 140.
وقد أبلغ مصدر وزاري بارز في «8 آذار» "السفير" أن «هيئة الإشراف» (على الانتخابات) لا يمكن أن تمر، مهما كلف الامر، وسيتم إسقاطها سواء بالسياسة او بالتصويت، لانه من غير المسموح اجراء الانتخابات على اساس « الستين»، لافتاً الانتباه الى انه «سبق لنا ان استعجلنا رئيس الجمهورية في جلسة سابقة البت بهذه المسألة عبر حسمها بالنقاش او بالتصويت، ولكنه فضل التريث الى حين الإطلاع على رأي هيئة التشريع والاستشارات».
في المقابل، قالت أوساط وزارية مقربة من سليمان لـ "السفير" إن رئيس الجمهورية لا يستطيع ان يتهاون في تطبيق القانون، لانه مسؤول دستورياً عن هذا الامر ويُحاسَب عليه، في حين أن الوزراء يأتون ويذهبون.
ولفتت الاوساط الانتباه الى ان سليمان هو من أشد المعارضين لـ«قانون الستين»، وقد سبق له أن مارس ضغطاً كبيراً على الحكومة من أجل إقرار مشروع انتخابي يستند الى النسبية، وبالتالي لا يحق ولا يجوز لأحد أن يتهمه بأنه يريد إحياء «الستين» عبر تمسّكه بتشكيل «هيئة الإشراف على الانتخابات»، مشيرة إلى أن ما يحركه فقط هو التزامه بالقانون والدستور اللذين يحتمان عليه ضمان تأليف الهيئة، حتى تدير الانتخابات في موعدها، مع الاشارة الى ان هذه الهيئة ملزِمة وباتت جزءاً عضوياً من أي عملية انتخابية، بمعزل عن طبيعة القانون، وإن يكن القانون النافذ حالياً هو «الستين» بحكم الأمر الواقع الدستوري.
وقالت مصادر وزارية أكثرية لصحيفة "الأخبار" إن المهم في رأي هيئة التشريع، هو «اعترافها في متن رأيها، بأن المشرع وضع قانون العام 2008 (الستين)، كما لو أنه لمرة واحدة، إذ إنه حدد أن الهيئة تنشأ بعد صدور القانون وتنتهي صلاحياتها بعد الانتخابات بشهرين». ورأت المصادر أن «تحديد هيئة التشريع لموعد أقصى لإنشاء هيئة الإشراف يأتي من باب الاجتهاد». وأكدت مصادر وزارية من تكتل التغيير والإصلاح أن «تعيين الهيئة غير مدرج على جدول أعمال مجلس الوزراء، وعندما يُدرج، لن نقبل بتأليف الهيئة. قرارنا واضح: لن تُجرى الانتخابات وفق قانون الستين. نريد الانتخابات وفق الارثوذكسي».
صحيفة "الجمهورية" قالت إن الاتصالات نشطت لمنع تصدع الحكومة، وانعقد لهذه الغاية اجتماع لوزراء الاكثرية في منزل الوزير فيصل كرامي في الرملة البيضاء ضمه الى الوزراء: علي قانصو، محمد فنيش، جبران باسيل، فايز غصن، مروان خير الدين، نقولا فتوش، علي حسن خليل وتخلله نقاش لتجنب المواجهة داخل مجلس الوزراء اليوم.
قانون الانتخاب
صحيفة "الأخبار" تناولت موضوع قانون الانتخاب متحدثة عن "تطورين بارزين" طرآ على البحث في شكل قانون الانتخابات النيابية، أبرزهما قبول تيار «المستقبل» بمبدأ النسبية حتى «في ظل السلاح» عكس ما كان يصرح. والتطور الثاني، هو تراجع حزبي القوات اللبنانية والكتائب، ولو جزئياً، عن مشروع اللقاء الارثوذكسي بعد الترحيب بتوجهات حليفهما، تيار المستقبل.
صحيفة "البناء" قالت إنه مما يُظهر أن "الاقتراح الذي قدّمه نائب «المستقبل» أحمد فتفت إلى اللجنة النيابية الفرعية هو لرفع المسؤولية وتقطيع الوقت، تجديد كتلة «المستقبل» أمس اعتبارها مبادرة رئيس «تيار المستقبل» قاعدة للحل، مع العلم أن الحريري تقدّم باقتراح حول قانون الانتخابات يعتمد النظام الأكثري مع الدوائر الصغرى.
وشرحت "البناء" نظرتها بالقول: "قبل يومين من إنهاء اللجنة النيابية الفرعية للمهمة المكلفة بها من اللجان النيابية المشتركة من أجل الوصول إلى صيغة توافقية حول قانون مختلط للانتخابات النيابية، بدا واضحاً أن لجوء «كتلة المستقبل» إلى تقديم اقتراح يأخذ بالنظامين الأكثري والنسبي لن يغيّر في واقع التعطيل الذي تمارسه هذه الكتلة لمنع الوصول إلى صيغة عادلة، تراعي هواجس جميع الطوائف وهو مجرد هروب إلى الأمام، في محاولة لرفع مسؤولية التعطيل والعرقلة عنها بعد أن أدرك الرأي العام اللبناني ما يقوم به «تيار المستقبل» من تقطيع للوقت للإبقاء على قانون الستين أو إدخال تعديلات شكليّة عليه.
وشككت المصادر بإمكانية التوصل إلى توافق، في حال استمر مثل هذا المنحى لدى تيار الحريري، ما يرجّح ذهاب اللجنة الفرعية بموقف غير حاسم إلى اللجان المشتركة في 18 الجاري.
صحيفة "الجمهورية" نقلت عن رئيس مجلس النواب نبيه بري انه "متمسك بالمشروع المختلط بانتخاب 64 نائبا على اساس النظام النسبي والـ64 الآخرين على اساس النظام الاكثري". وقال: "إذا لم يتم الاتفاق على هذا المشروع فلن يكون امامنا إلا المشروع الارثوذكسي الذي حظي بموافقة غالبية القوى السياسية".
واضاف: "لقد طرحنا هذه الصيغة المختلطة نتيجة معايير مدروسة وواحدة وهي تؤمن للمسيحيين ما بين 51 الى 53 نائبا ينتخبونهم مباشرة".
وقال: "نحن لا "نقصقص" ورقاً ولا "نفاصل" ولسنا في سوق، فصيغة الـ50-50 بالكاد يستطيع حلفائي ان يقبلوا بها، فاذا كانت النسبة أقل من ذلك، بالتأكيد لن يمر أي مشروع بهذا المحتوى لدى قوى 8 آذار".
وشدد بري على انه لا يزال يشكك في نيات بعض الاطراف حول مدى جديتها في التوصل الى قانون الانتخاب العتيد، لكنه أكد في المقابل: "اننا نتعامل مع الايجابيات التي يبديها هؤلاء، علّنا نتوصل الى اتفاق".
وأكّد مصدر كتائبي لصحيفة "اللواء" بأن التنسيق مستمر بين ممثلي الكتائب و«القوات» والمستقبل داخل اللجنة، مشيراً إلى أن النائب سامي الجميّل سيطرح مشروعه اليوم بكل ما فيه من تفاصيل، ولا سيما بالنسبة إلى دوائر بيروت، وهو يقوم على أساس 60 في المائة للأكثري و40 في المائة للنسبي.
وكشف المصدر أن البطريرك الماروني بشارة الراعي تحرك مجدداً على الخط الانتخابي، بعدما تدنت حظوظ « الأرثوذكسي» وأنه أوفد المطران سمير مظلوم والوزير السابق روجيه ديب إلى القيادات المسيحية لتلمّس مدى تجاوبها مع طرح عقد لقاء رباعي للتوافق على قانون جديد، لكن العماد عون رفض الفكرة مؤكداً تمسكه « بالأرثوذكسي»، في حين اعتذر سمير جعجع لدواعٍ أمنية، على غرار اعتذاره في اللقاء الأول الذي عقد في بكركي وغاب عنه.
وحيال هذا التطور، برز على الساحة الانتخابية، نوع من التسابق بين الدعوة إلى إجراء الانتخابات في مواعيدها، بحسب النصائح الأوروبية والأميركية وبين محاولات تأخير هذه الانتخابات لفترة سنة أو سنتين بحجة التأجيل التقني، على اعتبار أن الداخلية غير مستعدة للتعامل مع النظام النسبي بغضّ النظر عن عدد الدوائر التي ستطبق، الأمر الذي يرجح كفة الساعين إلى التأجيل.
والسؤال الذي يشغل الوسط السياسي، هو هل التمديد لمجلس النواب الحالي، على اعتبار أن التأجيل لا يمكن أن يتم قانوناً إلا من خلال تمديد عمر المجلس، سيشمل التمديد لرئيس الجمهورية أم أن المجلس بتركيبته الحالية سينتخب رئيساً جديداً؟
وفي موضوع الداتا "علمت" صحيفة "الجمهورية" ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لم يرسل أي طلب إداري إلى وزير الاتصالات للحصول على هذه الداتا. وتوقعت مصادر وزارية أن لا يطرح هذا الملف في مجلس الوزراء اليوم، أولاً لانه ليس مدرجا على جدول الاعمال، وثانيا لأن معالجته ستتم عبر قنوات خارج المجلس.
السلسـلة سـتموّل قريبـاً جـداً
في الشأن المعيشي أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لـ "السفير" انه يدرك حجم معاناة المواطنين، نتيجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي القائم، لكنه قال إن الحكومة تعمل على معالجة كل الملفات المتراكمة وهي كثيرة، وستبت بعضا منها، وستقر تمويل سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام قريباً جدا، وربما في الأسبوع المقبل.
وأوضح ميقاتي ردا على سؤال عن إمكان معالجة الملفات المطلبية والحياتية العالقة، «إن حجم المطالب كبير جداً وامكانات الدولة محدودة»، وقال: إننا نبحث كيف سنعالج الطلب الكبير على الطحين والخبز والمحروقات ما ادى الى ارتفاع أسعارها، خاصة أن زيادة الطلب جاءت مع تنامي اعداد النازحين من سوريا، وتصدير المحروقات إليها نتيجة الأوضاع هناك، وهذا أمر لا بد من حل قريب له، خاصة ان الدولة ما زالت تقدم الدعم على الطحين.
وقال ميقاتي إن طلبات الناس محقة والكل يريد لكن المطالب شيء وامكانات الدولة شيء، ونحن نعلم ان المواقف السياسية من بعض الاطراف السياسية ضد الحكومة هي من قبيل المزايدات السياسية الداخلية ولا نقف عندها كثيرا، والمهم ان الحكومة تبحث في مقترحات جدية لتمويل السلسلة في اقرب فرصة لتلبية مطالب القطاع العام، وسنصل إلى نتيجة ايجابية.
وقال ردا على سؤال إن هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية ستبحث في جلسة مجلس الوزراء اليوم، من حيث المبدأ، ولكن لن يتم اقرار تسمية أعضائها، وسيترك الأمر الى وقت لاحق من ضمن المهلة الزمنية المطلوبة.
وأشار رداً على سؤال إلى «أن قرار تأجيل الانتخابات هو من صلاحية مجلس النواب، والحكومة لن ترسل أي مشروع في هذا الصدد».
وتشاور ميقاتي مع وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش في ملفات التعيينات وما آلت إليه خصوصاً بالنسبة للمواقع الشاغرة، سلسلة الرتب والرواتب وتفريغ أساتذة الجامعة اللبنانية.
ورداً على سؤال حول تعيين هيئة الإشراف على الإنتخابات المطروحة في مجلس الوزراء، قال فنيش: «نحن في انتظار رأي هيئة الإستشارات، لأنه في آخر جلسة لمجلس الوزراء حصل نقاش حول موضوع المهل».
وعن سلسلة الرتب قال: «هذا الموضوع هو موضع متابعة من قبل الرئيس، وهناك سعي من قبله لإيجاد مخرج وحل لهذا الموضوع على قاعدة عدم إدخال البلد في الإضرابات وتلبية المطالب، مع مراعاة الوضع الاقتصادي لجهة تأمين الإيرادات».
واشار إلى أنه ليس هناك من ضرائب جديدة، ولا زيادة على الضريبة على القيمة المضافة، لأن البلد لا يحتمل مثل هذا الأمر لا اقتصادياً ولا اجتماعياً .هناك أفكار يتم التداول بها لنرى الى أين سنصل.
واوضح فنيش ردا على سؤال لـ "السفير" حول كيفية تمويل السلسلة ان هناك افكارا قديمة سبق وجرى بحثها مثل زيادة عامل الاستثمار على البناء، ومقترحات سترد في مشروع الموازنة لزيادة الايرادات، وسنرى ما ستحمل الافكار الجديدة حول زيادة عامل الاستثمار.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018