ارشيف من :أخبار لبنانية

قانون الانتخابات الشغل الشاغل على الساحة المحلية

قانون الانتخابات الشغل الشاغل على الساحة المحلية
بانوراما اليوم: اللجنة الفرعية تختتم اجتماعاتها غداً والحكومة تكلّف قرطباوي العودة الى رأي الهيئة الاستشارية العليا في ملفّ الإشراف على الانتخابات

توزّع اهتمام الصحف اللبنانية الصادرة اليوم في بيروت بين رصد نتائج جلسة الحكومة أمس بعد أن أفضت مداولاتها الى تكليف هيئة الاستشارات تحديد مهلة تشكيل "هيئة الانتخابات"، فيما كانت جلسة اللجنة الفرعية المكلّفة البحث في قانون الانتخاب تعقد اجتماعها على وقع مزيد من الاقتراحات على أن تتلقى طرحاً أخيراً من النائب " القواتي" جورج عدوان.

لكنّ الأبرز أمس سجّل مساءً، عندما أعلنت السفارة الإيرانية في بيروت عن استشهاد رئيس "الهيئة الإيرانية لإعادة الإعمار في لبنان" المهندس حسام خوش نويس.


الحكومة والإشراف على الانتخابات

على صعيد الجلسة الحكومية، كتبت صحيفة "السفير" أنه "برغم كل التكهنات بأن جلسة مجلس الوزراء ستشهد "حماوة" سياسية حول بندي "داتا" الاتصالات و"هيئة الاشراف على الانتخابات"، أظهرت مجريات الجلسة العادية التي عقدت، أمس، في القصر الجمهوري، أنها كانت هادئة جدا، بينما خطت الحكومة خطوة جديدة في متابعة قضية المناضل اللبناني جورج عبد الله الموقوف في السجون الفرنسية، عبر تكليفها المدير العام لوزارة العدل وسفير لبنان لدى فرنسا متابعة قضية عبد الله مع السلطات الفرنسية.

في موضوع "داتا" الاتصالات، تم الاتفاق بحسب "السفير"، على مرجعية رئيس الحكومة في التوقيع على الطلبات، وذلك وفقا لمقررات الجلسة السابقة. وأشارت مصادر الى انه سيصار العمل على عقد لقاء بين الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الاتصالات نقولا صحناوي لمعالجة الاشكالية حول مسألة هل يتم ارسال الطلب الى وزارة الداخلية باعتبارها المسؤولة عن اعتراض التخابر ام الى وزارة الاتصالات؟

وطرح موضوع عمليات الخطف مقابل الفدية، وقال رئيس الجمهورية ان هذه الاعمال "تسيء كثيرا لسمعة لبنان ولحرية اللبنانيين في التنقل"، وطلب من الوزراء المعنيين التشدد اكثر في اخذ الاجراءات الضرورية. واشار ميقاتي الى وجود مشروع قانون لتشديد عقوبة الخطف ومضاعفتها في حال كانت من افعال عصابات.
واكد وزير الداخلية مروان شربل لـ"السفير" ان "موضوع الخطف يحتاج الى معالجة جذرية حتى لو استدعى الامر استخدام القوة".

"السفير" أشارت الى أن وزير الطاقة والمياه جبران باسيل أوضح أن "وزراء التكتل اكدوا ان قانون الستين لا قيامة له لأنه قانون اعد لمرة واحدة، كما لا يوجد مهلة لتعيين هيئة الاشراف على الانتخابات، هناك اجتهاد ان المهلة هي 22 آذار، الا اننا لسنا معنيين بشيء فقانون الستين دفن ولن تقوم له قيامة".

قانون الانتخابات الشغل الشاغل على الساحة المحلية
مجلس الوزراء منعقدا برئاسة سليمان

وركز وزير العدل شكيب قرطباوي على أن صلاحية العمل بقانون الستين الذي على اساسه انشئت الهيئة الانتخابية، قد انتهت وبالتالي فان تشكيل الهيئة قبل اقرار قانون جديد للانتخابات هو غير دستوري.

وعرض قرطباوي لنص كتاب وزارة العدل واضاف اليه جملة اساسية تقول "الهيئة كما هي محددة بالقانون مهمتها مراقبة اللوائح والمرشحين والانفاق المالي"، وقال: "لكن اذا لم يكن هناك من ترشيح فماذا تراقب، ودورها يبدأ عندما يفتح باب الترشيح، لذلك اشتغلت خلال الجلسة كمحام وقدمت مرافعة".

وكشف مصدر وزاري لـ"السفير" ان "رئيس الجمهورية اكد في احدى المداخلات، وتحديدا عند مناقشة تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات، ان المشكلة ليست في اعتماد او عدم اعتماد قانون الستين، انما المشكلة تكمن في ان العديد من الافرقاء السياسيين يريدون التمديد للمجلس النيابي الحالي، ولن اسمح بالتمديد وسأبقى على موقفي مستندا الى امرين: الاول، التمسك بمشروع الحكومة للانتخابات الذي ارسلته الى المجلس النيابي، والثاني، احترام المواعيد الدستورية لجهة اجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها".

وأوضح المصدر أن قرار التهدئة الحكومية، اتخذ في اجتماع عقده مساء امس الاول، وزراء الأكثرية في منزل الوزير فيصل كرامي في بيروت، وحضره اليه الوزراء علي حسن خليل ومحمد فنيش ونقولا فتوش وعلي قانصو وفايز غصن وجبران باسيل ومروان خير الدين، واتفق خلاله انه "لا مصلحة لأي طرف حكومي بالتصعيد وتكبير الخلاف".
وبناءً على اصرار رئيس الجمهورية، وبرغم اعتراض بعض وزراء الاكثرية، تقرر تكليف وزير العدل العودة الى رأي الهيئة الاستشارية العليا في وزارة العدل، "بموضوع المهلة الواجب خلالها تشكيل هيئة الإشراف على الحملة الانتخابية".

ووفق الصحيفة، تضم الهيئة وزير العدل والمدير العام لوزارة العدل عمر الناطور ورئيس مجلس شورى الدولة شكري صادر، ورئيس معهد القضاة سامي منصور، ورئيس هيئة القضايا مروان كركبي، بالاضافة الى رجلي قانون يختارهما مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير العدل (سيقترح قرطباوي اسميهما في الجلسة المقبلة). وأعطيت الهيئة مهلة خمسة عشر يوما لرفع تقريرها الى مجلس الوزراء.

من ناحيتها، اعتبرت صحيفة "الاخبار" أنه "بعد ترنّح اقتراح اللقاء الأرثوذكسي تحت الضربات الناعمة التي وجهها له حزبا القوات والكتائب، انهار قانون الستين بالضربة القاضية للأكثرية النيابية مجتمعة، بعد تأكيد وزرائها لرئيس الجمهورية بحزم أنها ترفضه بالمطلق مهما يكن الموقف القانوني من هيئة الإشراف على الانتخابات"، وأضافت "بين حلبتي المجلس النيابي ومجلس الوزراء دُفن قانون الستين، وبدا اقتراح اللقاء الأرثوذكسي مترنحاً، ليبدأ البحث بقانون جديد، حتى لو اقتضى ذلك تأجيل الانتخابات تقنياً".

وكانت جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، قد شهدت نقاشاً تخللته بعض الحدة بين سليمان ووزراء تكتل التغيير والإصلاح وحركة أمل وحزب الله في موضوع هيئة الإشراف على الانتخابات في معرض عرض الرأيين المناقضين لوزير العدل شكيب قرطباوي وهيئة الاستشارات والقضايا بشأن المهلة القانونية لتشكيلها. وذلك قبل أن يتقرر رفع هذه القضية إلى هيئة الاستشارات والقضايا العليا لإبداء الرأي. إلا أن وزير الطاقة جبران باسيل أكد "أننا دفنا أمس هيئة الإشراف على الانتخابات، وفي المرة المقبلة سنحيي لها جناز الأربعين"، على ما جاء في "الاخبار".

وفي معلومات الصحيفة نفسها أن رئيس الجمهورية بدا منزعجاً جداً من عدم بتّ موضوع الهيئة، فيما كان قد تحدث في الجلسة السابقة عن أنه يعطي الحكومة مهلة أسبوعين لإقرارها، وإلا فسيكون له موقف من الحكومة نفسها. وقال سليمان خلال الجلسة: "أنا الوحيد في لبنان الذي أرفض التمديد لمجلس النواب، بينما الجميع يريدون التمديد له".

هذا وأكدت مصادر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لصحيفة "الجمهورية" انه من أشدّ الرافضين لقانون الستين وهو أول من دفع الحكومة باتجاه العمل على مشروع قانون جديد للانتخابات، كما انه يرى ان هيئة الإشراف على الانتخابات مستقلة عن أي قانون، وبالتالي لا يستطيع البقاء متفرّجاً ومكتوف الأيدي، بينما الوقت يمر، والمهل الدستورية تضيق.

وأكدت المصادر نفسها ان "لا صراع حول تشكيل الهيئة، وأن تشكيلها أم عدمه ليس مهمّاً، بل المهمّ هو أن تحصل الانتخابات في التاسع من حزيران، أما تشكيلها فربما يكون حافزاً للإسراع في بت أمر القانون".

صحناوي والداتا

فيما يخصّ ملفّ الداتا، استغرب وزير الاتصالات نقولا صحناوي عبر "الجمهورية" الضجة التي أثيرت حول موضوع لم يسلك حتى قنواته الإدارية، وأوضح مجدداً أن الفرق كبير بين تسليم الداتا المحددة، الأمر الذي يحصل دوريا وبين الـALL DATA وهو الأمر المتشعب والمعقّد.

وقال إن الوزارة لم تردّ أي طلب داتا محددة منذ سنة ونصف السنة، "لا بل اننا نوقع ما معدله 300 الى 320 طلباً شهريا من الأجهزة الأمنية للحصول على الداتا المحددة.

5 اقتراحات حتى الآن في اللجنة الفرعية

بالانتقال الى اجتماع اللجنة الفرعية، ذكرت "السفير" أن النائب سامي الجميل قدم اقتراحه المبني على 60 بالمئة أكثري و40 بالمئة نسبي، مع زيادة عدد النواب إلى 134.

ولفتت "السفير" الى أنه حتى الآن صار عدد الاقتراحات في اللجنة خمسة: لم يصمد اقتراح النائب أكرم شهيب طويلاً، لم يصمد اقتراح النائب أحمد فتفت لأكثر من يوم واحد. اقتراح النائب سامي الجميل الذي قدمه صباحا، أزيح مساءً من ساحة النقاش. لم يبق في المنافسة إلا اقتراح النائب جورج عدوان الذي ما زال يتريث في تقديمه، ساعياً إلى أن يكون الفرصة الأخيرة للحل، علماً انه تردد انه لن يكون بعيداً عن اقتراح بري. وعليه، فهو سيترشح تلقائياً لملاقاة اقتراح الاخير في المرحلة النهائية يوم الجمعة، حيث يتوقع أن يقدمه في الجلسة الصباحية، على أن يبقى أمام اللجنة يوم أو يومان لتحديد موقفها النهائي.

ولأن أعضاء اللجنة صاروا يعرفون أكثر من غيرهم أن التوافق على قانون واحد صار بعيد المنال، إلا إذا تحققت المعجزة في اللحظة الأخيرة، فإن البحث بدأ يطال الاحتمالات البديلة.

وتقول الصحيفة "بما أن الاختلافات لم تعد كبيرة، يحرص أعضاء اللجنة على تضمين التقرير الذي سيرفع إلى اللجان المشتركة الخطوط العريضة المتفق عليها، بما يسهل على اللجان المشتركة إكمال المهمة وصولاً إلى اتفاق قد لا يرضي الجميع بالضرورة".

قانون الانتخابات الشغل الشاغل على الساحة المحلية
هل تنهي اللجنة الفرعية جلساتها غداً؟

ولأن الوقت لم يعد متاحاً، فقد ارتفعت وتيرة العمل في اللجنة بشكل ملحوظ لإنهاء مرحلة الملاحظات والاقتراحات المعروضة. ويقول النائب علي بزي لـ"السفير" إنه اتُفق على وضع ورقة مقارنة بين الاقتراحات المعروضة، انطلاقاً من معيارين أساسيين هما التمثيل المسيحي والتوازن السياسي أو ما يسمى بالغموض البناء.

يرفض بزي الدخول في بازار الأرقام، مكتفياً بالتأكيد أن اقتراحه لا يعطي الأرجحية لأحد. وإبان انتهاء عمل اللجنة، يدعو بزي زملاءه إلى تلقف صيغة "لم الشمل" التي تقدم بها. يبدو بزي متفائلاً بالوصول إلى اتفاق، انطلاقاً من ثلاثة عوامل: حرص الجميع على إجراء الانتخابات في موعدها، إشهار "الفيتو" الميثاقي المسيحي على "قانون الستين"، والسعي لإجراء الانتخابات وفق قانون يحظى بالإجماع".

ما إذا لم تتحقق هذا المعادلة، فالمسار الذي حدده بري واضح، بحسب بزي وهو: بدء مناقشة اقتراح «اللقاء الأرثوذكسي» في اللجان المشتركة، وصولاً إلى دعوة الهيئة العامة للانعقاد. يفضل بزي عدم استباق الأمور، بما يتعلق بإمكان عقد تلك الجلسة من عدمه، مكتفياً بالتذكير ان بري أعطى المجال كاملاً للتوافق من خلال إعادة التمديد للجنة الفرعية، وفق "السفير".

ذكرى اغتيال الحريري

من جهة أخرى، تصادف اليوم ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وفي هذا الإطار، لفتت صحيفة "البناء" الى أن فريق 14 آذار يقيم احتفالاً اليوم في "البيال" بالمناسبة، فيما بدا واضحاً مدى الانقسامات والخلافات التي تعصف بهذا الفريق، خاصة بين قواه الحزبية الأساسية وتحديداً بين "تيار المستقبل" من جهة، وكل من حزبي "القوات" و"الكتائب" من جهة أخرى، وذلك ليس فقط على خلفية الموقف من قانون الانتخابات إنما أيضاً على خلفية عدد من القضايا السياسية الأخرى.

وفي وقت بات من المؤكد غياب كل من الرئيس أمين الجميل وسمير جعجع عن الاحتفال، فإن الكلمات التي ستُلقى ستكون من الدرجة الخامسة وما فوق باستثناء كلمة سعد الحريري التي ستنقل عبر الشاشة، وهذا مؤشّر على مدى الخلافات التي تعصف بهذا الفريق وإن كانت أوساط فيه حاولت حصر الغياب بالمخاوف الأمنية.
وتساءلت مصادر سياسية عن الجديد الذي ستتضمّنه كلمة الحريري بعد أن كان أفرَغ كل ما في جعبته في حواره التلفزيوني الأخير، وفق "البناء".

اغتيال حسام خوش نويس

بالعودة الى اغتيال رئيس الهيئة الإيرانية لإعادة الإعمار في لبنان المهندس حسام خوش نويس، ذكرت السفارة الايرانية في بيان لها أن الشهيد قضى في طريق عودته من دمشق الى بيروت على يد المجموعات الإرهابية المسلحة".

وأشارت معلومات "السفير" الى ان خوش نويس كان يقوم بمهمة في سوريا، وتحديداً في مدينة حلب، لدراسة مشاريع لإعادة إعمار المدينة.

ويتقبل السفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن أبادي التعازي في مقر السفارة في بئر حسن اليوم وغداً من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الثانية عشرة ظهراً، ومن الساعة الثانية من بعد الظهر حتى الساعة الرابعة عصراً.
2013-02-14