ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة انتقدوا الخطاب المحرّض على المقاومة.. واستنكروا جريمة اغتيال الشهيد خوش نويس

خطباء الجمعة انتقدوا الخطاب المحرّض على المقاومة.. واستنكروا جريمة اغتيال الشهيد خوش نويس

رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة أن "ما نشهده من نزاع وجدال حول قانون الانتخاب، يؤكد أن المعنيين لا تهمهم المصلحة العامة، إنما يفتشون عن مكاسبهم ويبحثون في الكيفيات التي تمكنهم من الاستمرار في مواقعهم ليس من أجل بناء البلد وقيام الدولة، فالمال العام منهوب، والقانون مخروق، والاستقرار معرض في كل يوم وفي كل لحظة للاهتزاز".


وسأل المفتي قبلان "الى متى أيها المحاضرون بالعفة أنتم مستمرون بصب كرهكم وحقدكم على المقاومة، هذه المقاومة التي استرخصت الدماء وقدمت الشهداء والابرار من قادتها كالشهيد الشيخ راغب حرب والشهيد السيد عباس الموسوي والشهيد الحاج عماد مغنية، لم يكن ذلك من أجل مصالح طائفية ومذهبية أو فئوية ومناطقية بل من أجل كرامة كل الطوائف وكل المذاهب وكل المناطق، بينما كان الآخرون يتآمرون ويمررون الصفقات وينهبون المال العام؟ ألا تخجلون من مواقفكم المشبوهة والعدو الصهيوني يهدد ويتوعد؟ وهل يبنى البلد بمثل هذه المسرحيات والاتهامات الممجوجة؟ إننا نقول لكم أين الحلول التي وعدتم بها؟ أين الحوار الذي عطلتموه؟ أين الجهود التي تبذل من أجل بناء الدولة؟".

خطباء الجمعة انتقدوا الخطاب المحرّض على المقاومة.. واستنكروا جريمة اغتيال الشهيد خوش نويس

وأضاف "لقد فاجأنا وخيب آمالنا خطاب الرئيس سعد الحريري حيث كنا نأمل أن يكون واعياً وقد تعلم واستفاد من التجارب، لكنه للأسف الشديد بعيد كل البعد عن نهج والده الشهيد وحلمه، فكم كنا نتمنى أن يأخذ المبادرة ويخاطب اللبنانيين بمنطق مد اليد وجمع الشمل وبدء الحوار والتنازل لمصلحة هذا البلد الذي بات اليوم بأمس الحاجة إلى من يسكت أبواق التحريض لا إلى من يحرك الفتنة ويثير النعرات ويخوض في بازار المساومات والاستغلال السياسي من أجل مقعد نيابي من هنا أو هناك"، مؤكداً أن "البلد في المرحلة الأصعب والأخطر، وعلى اللبنانيين تحمل مسؤولياتهم لإثبات قدرتهم على انتشاله وإنقاذه".

في سياق آخر، استنكر المفتي قبلان بشدة "العمل الإجرامي الذي أدى إلى استشهاد المهندس حسام خوش نويس الذي له في قلوب اللبنانيين كل محبة وتقدير على ما قام به من جهود وما قدمه من مساعدات في عملية إعمار ما هدمه العدو الصهيوني، كما نتقدم من مرشد الثورة الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي ومن قادتها وشعبها وذوي الشهيد بخالص العزاء وأصدق مشاعر الحزن والأسى سائلين الله تبارك وتعالى أن يغمره واسع رحمته ويتغمده فسيح جنانه".

السيد فضل الله: لعدم التنكر للدور الكبير للمقاومة

من جهته، أكّد السيد علي فضل الله "على القيادات الفلسطينية، ولا سيما قيادتي حماس وفتح، الاسراع بإنهاء ملف المصالحة الفلسطينية، والتعاون من أجل حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي يعانيها الشعب الفلسطيني، وتوحيد الجهود لمواجهة العدو الصهيوني الذي يعمل دائماً للثأر من هذا الشعب الذي هدد مجاهدوه عمق كيانه".

وأضاف "في سوريا، لا يزال نزيف الدم مستمراً في ظل دعوات الحوار التي لم تصل بعد إلى مرحلة الجدية، نظراً إلى الشروط والشروط المضادة، ودعوات الحسم العسكري من هذا الفريق أو ذاك، أو التدخلات الدولية والإقليمية المستمرة"، داعياً "كل مكونات الشعب السوري، وكل الحريصين على هذا البلد، إلى بذل الجهود لإيقاف هذا المسلسل الذي استكانت له الدول الكبرى وأدمنته، لتدمير قوة هذا البلد وتمزيق وحدة شعبه وكيانه"، ومنبهاً إلى "حالات اختراق هذا البلد من قبل الاستخبارات الصهيونية، والتي نخشى أن تكون هي السبب في استهداف رئيس الهيئة الإيرانية في لبنان".

خطباء الجمعة انتقدوا الخطاب المحرّض على المقاومة.. واستنكروا جريمة اغتيال الشهيد خوش نويس

وفي ما يتعلّق بالعراق، قال "هذا البلد الذي لا يزال يعاني من تداعيات الاحتلال الذي جثم على صدره، والتفجيرات المتنقلة بين مدنه ومحافظاته، فقد دخل في أتون تجاذب داخلي بات يأخذ بعدا طائفيا ومذهبيا"، مضيفاً "في الوقت الذي ندعو فيه الحكومة العراقية إلى متابعة ما بدأته من تفهم لمطالب المعتصمين، نريد للشعب العراقي أن يكون واعيا، فلا يقع أسير مصالح الدول الكبرى والدول الإقليمية التي لا تريد لهذا البلد الاستقرار ولعب دوره الريادي على مستوى المنطقة والعالم، ونحن هنا نحيي كل مبادرة تسعى إلى إغلاق ملف الفتنة التي نخشى من سعي البعض لإشعالها في الأيام القادمة".

وحول الوضع في البحرين، قال "يشهد هذا البلد انطلاقة لحوار نأمل أن يكون جاداً وموضوعياً وبعيداً من الحسابات الطائفية والمذهبية، ويساهم في حل الأزمة التي عصفت وتعصف به منذ سنتين، ويعيد إلى البحرين دورها الريادي بعيداً من التدخلات ولغة العنف التي لم تؤد ولن تؤدي إلى أي نتيجة سوى المزيد من الضحايا".

وتطرق الى الوضع الداخلي فقال "ان لبنان، لا يزال يعاني من تداعيات ما يجري في الخارج، لا سيما ما يجري في سوريا، رغم سياسة النأي بالنفس التي أعلنتها الحكومة، ولم يلتزم بها اللبنانيون الذين بقي واقعهم بين من يتدخل في هذا الشأن أو ينتظر تداعياته ليتخذ موقفاً على أساسه"، مشيراً "في هذا الوقت، لا يزال القانون الانتخابي المرتقب، الذي يأمل اللبنانيون أن يلبي طموحاتهم، بين أخذ ورد، حيث يسعى كل فريق سياسي للخروج بقانون يلبي طموحاته الانتخابية، ما يجعل إمكان الوصول إلى النهايات السعيدة لهذا القانون أمراً بالغ الصعوبة".

وفي ما يتعلق بالزواج المدني قال "يهمنا أن نؤكد ما كنا قد أشرنا إليه سابقاً، أننا لا نرى مشكلة في الزواج المدني من ناحية الشكل، لكون الزواج الإسلامي زواجاً مدنياً على هذا المستوى، فهو لا يشترط أن يتم لدى عالم دين أو في المسجد، لكن تبقى المشكلة في الزواج المدني عندما يخالف التشريع الإسلامي في زواج المسلمة من غير المسلم، وأيضاً في التفريعات التي تترتب على هذا الزواج من الطلاق أو الإرث أو الحضانة أو غير ذلك من المفردات"، مضيفاً "لذلك نتحفظ عن الزواج المدني عندما يخالف التشريع الإسلامي، كما نتحفظ عن كل تشريع يخالف الشرع الإسلامي، لأننا نرى أن الإسلام هو الحل للمشكلة في الأحوال الشخصية وغيرها. أما موقفنا من الذين يدعون إلى هذا الزواج، فإننا نقول لهم، لا تنتظروا من المسلمين أو أتباع الديانات الأخرى أن يدعوا إلى ما يخالف إيمانهم ومعتقداتهم، لكننا في الوقت نفسه لن يكون موقفنا ممن يمارسون هذا الزواج أو يدعون إليه، إخراجهم من الدين أو إعلان ارتدادهم، ما نقوله لهم: إنكم تخطئون إذا التزمتم في عقد الزواج المدني بما هو مخالف للشريعة الإسلامية أو الدين".

وفي ذكرى القادة الشهداء، أكّد السيد فضل الله على دور هذه المقاومة في حماية هذا البلد من العدو الصهيوني ورفع كابوس الاحتلال عنه، مثمناُ "التضحيات الجسام التي بذلت في هذا المجال"، وداعياً "اللبنانيين جميعاً إلى عدم التنكر لهذا الدور الكبير الذي نعتقد أنه كان وسيبقى حاجة لجميع اللبنانيين إلى أن يستطيع الجيش اللبناني أن يقوم به. وإذا كان البعض يتحدث عن أخطاء هنا أو هناك، فلا ينبغي أن تكون سببا للتصويب على هذا السلاح الشريف في أهدافه، بل مزيداً من الحوار الداخلي الذي يضمن بقاء هذا السلاح في اتجاهه الصحيح".

وختم بالقول "أخيرا، وقد مرت علينا الذكرى الثامنة لاغتيال الرئيس الحريري، فإننا نريد لهذه الذكرى أن تكون ذكرى جامعة لكل اللبنانيين على المواقف التي أطلقها في دعوته إلى حماية لبنان من العدو الصهيوني، وفي الوحدة الإسلامية والوطنية والنهوض الاقتصادي والسياسي، فلا تكون مناسبة لتعقيد العلاقات بين اللبنانيين، في وقت هم أحوج ما يكونون إلى الوحدة والتواصل والتراحم، ولا سيما في الدائرة الإسلامية".

النابلسي استنكر اغتيال الشهيد خوش نويس

بدوره، رأى الشيخ عفيف النابلسي "أن استحقاق إجراء الانتخابات النيابية يشكل أحد أهم الاستحقاقات السياسية والدستورية هذا العام، وتأتي أهميته لكونه يقع امتدادا لاستحقاق آخر يطرق الأبواب العام المقبل هو انتخاب رئيس جديد للبنان، ويأتي ذلك مترافقاً مع الأزمة السورية القاسية التي تنعكس نتائجها وتداعياتها على مجمل الوضع اللبناني في مختلف قطاعاته. ولذلك يحتدم النقاش والتنافس الذي ينبغي أن يكون وطنياً بالدرجة الأولى ويحمل في مضمونه هماً إصلاحياً لا فرصة لتحصيل المزيد من المكاسب والحصص".

خطباء الجمعة انتقدوا الخطاب المحرّض على المقاومة.. واستنكروا جريمة اغتيال الشهيد خوش نويس

وفي الشأن السوري أكد الشيخ النابلسي "أن الأزمة لا يمكن حلها إلا بالحوار البناء والايجابي بعيداً عن التدخلات والإملاءات الخارجية. وعلى السوريين الحريصين على الاستقرار والأمن والوحدة في بلدهم أن يتجاوبوا مع طرح القيادة السورية للجلوس على طاولة حوار تحقق مصالح الشعب السوري وآماله بالحرية والعدالة والمساواة".

وندد النابلسي "بالجريمة البشعة التي طالت أحد الناشطين البارزين في إعادة إعمار لبنان بعد العدوان الاسرائيلي على لبنان في تموز من العام 2006، حسام نويس الذي كانت له من خلال الهيئة الايرانية لإعمار لبنان أيادي بيضاء لا يمكن أن تمحى من ذاكرة اللبنانيين".
2013-02-15