ارشيف من :أخبار عالمية

الصحافيون المقدسيون : إصرار على أداء الرسالة رغم الاستهداف الصهيوني

الصحافيون المقدسيون : إصرار على أداء الرسالة رغم الاستهداف الصهيوني
فادي عبيد-فلسطين المحتلة

كثيرة هي الجرائم والانتهاكات الصهيونية داخل مدينة القدس المحتلّة، بحيث لا تقتصر على عمليات الهدم والتشريد والتنكيل التي تُشن ضد المواطنين الفلسطينيين، بل وتشهد في الآونة الأخيرة تصعيداً لافتاً في وتيرة استهداف الصحفيين والإعلاميين، إذ بلغ إجمالي ما تعرضوا له خلال العام الماضي نحو 23 اعتداءً، بحسب ما وثّقت وحدة شؤون القدس في وزارة الإعلام الفلسطينية في رام الله.

ووفقاً للمعطيات ذاتها، فإن هذه الاعتداءات تمثلت في الاستهداف المباشر للصحفيين بالرصاص الحي والرصاص المعدني "المطاطي" وقنابل الصوت، إضافة الى التعرّض لهم بالضرب بواسطة أجسام حادة وهراوات على الرأس وأماكن أخرى من الجسد، إلى جانب الإعتقالات وفرض الإقامات الجبرية عليهم، واقتحام المؤسسات الصحفية ومصادرة محتوياتها.

الصحافيون المقدسيون : إصرار على أداء الرسالة رغم الاستهداف الصهيوني
اعتقال صحفيين
وتُنفذ هذه الاعتداءات في إطار منظم، وفقاً لمدير مركز "إعلام القدس" محمد صادق الذي عزا في حديث لموقع "العهد" الإخباري ما يتعرّض له الصحفيون إلى خشية الاحتلال الكبيرة من توثيق انتهاكاته المنافية لكافة المواثيق والأعراف الدولية.
وذكّر صادق بسياسة منع الإعلاميين المقدسيين من الوصول إلى الكثير من المناطق في المدينة المحتلة، بما فيها المسجد الأقصى المبارك، مؤكداً إصراره وزملائه على مواصلة عملهم في نقل صورة ما يجري بالرغم كل المعوقات والمخاطر، وعزا ذلك لإيمانهم بأن ما يقومون به هو جزء من النضال الوطني والواجب الذي تفرضه عدالة القضية الفلسطينية وحاجتها للتعريف بها على المستوى العالمي.
وتعرّض صادق خلال مسيرته المهنية إلى جملة من الاعتداءات كان آخرها، تمزيق بطاقة هويته من قبل أحد الجنود بشكل متعمد، الأمر الذي قد يحرمه من التواجد في أماكن الأحداث لفترة قد تمتد إلى أشهر.

الصحافيون المقدسيون : إصرار على أداء الرسالة رغم الاستهداف الصهيوني
جانب من منع الصحفيين من ممارسة عملهم

وسبق أن تلقّى مدير مركز "إعلام القدس" تهديداً صريحاً أثناء تغطيته لجانب من المواجهات بين الشبان الفلسطينيين والجنود الصهاينة في قرية العيسوية، مفاده إن سلطات الإحتلال تعرف "بأنك صحفي وأنّ عليك مغادرة المكان فوراً أو أنك ستواجه الاعتقال أو إطلاق النار".

الصحافيون المقدسيون : إصرار على أداء الرسالة رغم الاستهداف الصهيوني
صحفيون تعرضوا للضرب من قبل الاحتلال
وعما إذا كانت هناك أية تحركات من جانب الجهات المعنية بحقوق الصحفيين لحمايتهم، قال صادق إنه "للأسف لا توجد هيئات أو مؤسسات فلسطينية داخل المدينة ترعى شؤون الإعلاميين المقدسيين وذلك بسبب الشروط التي نص عليها اتفاق "أوسلو"، فضلاً عن عدم التعامل ببطاقة "بيت آجرون" الصادرة عن الدوائر الصهيونية التي يتعاطى من خلالها الصحفيون الآخرون". وفضلاً عن الاعتداءات المباشرة، حاول الأمن الصهيوني إخضاع أربعة صحفيين لعمليات تفتيش مهينة تتضمن خلع ملابسهم أثناء تغطية مؤتمر لوزيرة الخارجية الأمريكية -في حينه- هيلاري كلينتون، مؤكداً أن الصحفيين رفضوا الخضوع للتفتيش.

الصحافيون المقدسيون : إصرار على أداء الرسالة رغم الاستهداف الصهيوني
جنود صهاينة أثناء اعتقال صحفيين
ومن بين الشواهد على إمعان الكيان في انتهاكاته، استهدف جنود الاحتلال مصور وكالة الصحافة الفرنسية محفوظ أبو ترك برصاص معدني مغلف بالمطاط بينما كان يغطي مواجهات على حاجز "قلنديا" العسكري، وذلك على الرغم من إبرازه بطاقته الصحفية.
هذا، وتُلقي "كتلة الصحفي الفلسطيني" باللوم إزاء استمرار الإرتكابات الصهيونية التي تطال الصحفيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بشكل عام على الاتحادات الدولية والمنظمات الإقليمية المعنية بالحريات الصحفية.
وطالبت "الكتلة" بتوفير الحماية اللازمة لوسائل الإعلام الفلسطينية والعاملين فيها، مشيرة إلى أن الصمت على ما يتعرضون له من انتهاكات يعتبر بمثابة ضوء أخضر لمواصلة نهج قمع الصحفيين من قبل قوات الاحتلال.
2013-02-15