ارشيف من :أخبار لبنانية
ميقاتي استقبل وفداً من عرسال :التعرض للجيش مرفوض وستتخذ الاجراءات القضائية المناسبة
إستغرب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمام زواره اليوم البيان الصادر عن الهيئات الاقتصادية، على خلفية دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد يوم الاثنين المقبل لدرس واقرار سلسلة الرتب والرواتب، قائلاً "أكثر ما فاجأني في البيان هو إعلان الهيئات مقاطعتها للجلسات المقبلة للحوار الاقتصادي، في خطوة متسرعة وإنفعالية، قبل الاطلاع على التعديلات التي ادخلناها على مشروع السلسلة، لكي تتواءم مع الظروف الاقتصادية الراهنة وقدرات الاقتصاد اللبناني على تحملها، خصوصاً وأنها لا تحتوي على أي إجراءات ضريبية، لا على الاستهلاك ولا على الاستثمار ،بل خلافا لما ورد في بيان الهيئات الاقتصادية فهي تنص على إجراءات واسعة للاصلاح الاداري وإقتراح تعديلات لتخفيض أكلاف التقاعد".
وتابع ميقاتي" أما تحميل الحكومة مسؤولية ضرب الاقتصاد الوطني وبالتقصير فهو إتهام مردود ، لأن الحكومة التي يأخذ عليها البعض تريثها في بعض الخطوات الاقتصادية والمالية ومن بينها سلسلة الرتب والرواتب، تسعى الى خطوات متأنية لا تضرب الاقتصاد ولا تكبد المكلفين المزيد من الأعباء أو تساهم في زيادة العجز".

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي
وشدد رئيس الحكومة على اننا "لا نقوم الا بما يرضي قناعاتنا ولا نرضح لأي تهديد أو تجن ولا نتوقف عند الحملات الانفعالية، ومن المعيب القول إن الحوار الاقتصادي الذي عقد في السرايا هو لاحراق الوقت، خصوصاً وأن جميع المشاركين في هذا الحوار أثنوا على المنهجية الجدية التي اعتمدناها في مقاربة الملفات الاقتصادية والمالية والاجتماعية وفق جدول أعمال واضح، وتفنيد مطالب الهيئات الاقتصادية، والفصل بين الاجراءات السريعة التي بدأنا القيام بها"، وبين المطالب التي تحتاج الى تعديلات تشريعية او الى مقاربتها من ضمن الواقع السياسي العام في البلاد.
وتابع" في المحصلة، لم يدرس قرار في تاريخ الجمهورية اللبنانية بالتفاصيل الدقيقة، مثل قرار سسلسلة الرتب والرواتب، وتحديداً لجهة مصادر التمويل التي تأمنت بالكامل من دون فرض أي ضرائب على الاقتصاد المنتج، بل على العكس من ذلك عبر توفير فرص إستثمار تحفز النمو الاقتصادي خاصة في القطاع العقاري. والجدير ذكره ان الحكومة لن تحيل على المجلس النيابي اي مشروع موازنة للعام 2013 يتجاوز فيه العجز النسبب والمبالغ المحققة عام 2012 ،مما يؤكد إصرارنا على ضبط شديد للنفقات وتأمين إيرادات اضافية للخزينة من خلال تحسين الجباية وليس فرض اي ضرائب إضافية ، كما ذكرنا سابقاً".
وختم بالقول "بناء على ما تقدم ندعو الجميع الى الاطلاع على تفاصيل سلسلة الرتب والرواتب وكيفية تمويلها قبل اطلاق الاتهامات جزافاً، هذه الاتهامات التي باتت عنواناً لبعض مسؤولي الهيئات الاقتصادية في إعلامهم، والهادفة سياسياً الى إفشال الحكومة ".
وفد عرسال
وكان الرئيس ميقاتي إستقبل وفداً من علماء بلدة عرسال ظهر اليوم في السرايا وعرض معه الوضع في البلدة بعد الحادث الأليم الذي أودى بحياة شهيدين من الجيش اللبناني .
وخلال اللقاء، نوّه الرئيس ميقاتي بالجيش اللبناني، مثمنا تضحياته في سبيل حفظ وحدة لبنان واستقلاله وسيادته وسلامة اراضيه ومنع الفتنة بين اللبنانيين.
وأضاف ان "التعرض للجيش اللبناني في عرسال أمر مرفوض ومدان وستتخذ في شأنه الاجراءات القضائية المناسبة، فليس مقبولا ولا مسموحا أن يتعرض أحد للجيش اللبناني والقوى الامنية اللبنانية في خلال قيامهم بواجباتهم"، داعياً الى التعاون مع الجيش اللبناني لتسليم المعتدين، معرباً عن ثقته ان قيادة الجيش اللبناني تملك الحكمة لمعالجة هذا الموضوع بروية وبعيدا عن الانفعال، ومن دون تعميم الاتهام على كل أبناء عرسال، هذه البلدة التي إنخرط الكثير من ابنائها في خدمة الوطن وتشكل جزءا لا يتجزأ من النسيج اللبناني الأصيل.
وتابع " نتمنى أن تكون هذه الحادثة الاليمة هي الاخيرة ونناشد أن تقف القوى السياسية كافة وقفة ضمير لوقف الشحن السياسي الذي لا طائل منه والعمل على التقريب بين اللبنانيين على قاعدة الولاء للدولة وتعزيز سلطة القانون وأن نتعاون جميعاً لحماية وطننا وتحصينه في هذه الظروف الحرجة التي نمر بها".
عقب اللقاء، تحدث الشيخ محمد الحجيري بإسم الوفد، قائلاً "جئنا اليوم لزيارة دولة الرئيس، وذلك بصفته الراعي ونحن الرعاة، قدمنا في خلال اللقاء تحياتنا له، وبحثنا معه في موضوع عرسال، وأعربنا له عن وقوفنا الى جانب ضباط وعناصر الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وطالبنا بإجراء محاكمة عادلة، على أن تنطلق من بداياتها وليس من نهاياتها".
كما استقبل الرئيس ميقاتي سفراء لبنان المعينين في كل من السودان نزيه عاشور، ليبيا محمد سكينة، سلطنة عمان حسام دياب وتركيا منصور عبد الله، وزودهم بالتوجيهات اللازمة قبيل انتقالهم الى مراكز عملهم الجديدة، والتقى الأمين العام لوزارة الخارجية والمغتربين السفير وفيق رحيمي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018