ارشيف من :أخبار عالمية

من يتولى منصب الرئاسة العراقية يجب أن يعمل على تخفيف الاحتقان

من يتولى منصب الرئاسة العراقية يجب أن يعمل على تخفيف الاحتقان
ذكرت مصادر  في التحالف الوطني العراقي (الكتلة النيابية الأكبر في مجلس النواب العراقي)، أن "التحالف يرفض تولي رئيس "القائمة العراقية" اياد علاوي منصب رئاسة الجمهورية في حال وفاة الرئيس الحالي جلال الطالباني أو عجزه بصورة نهائية عن أداء مهامه".

وجاءت تلك التسريبات على خلفية معلومات تحدثت عن اتفاق سري أبرم بين كل من رئيس اقليم كردستان وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، ورئيس القائمة العراقية اياد علاوي خلال زيارة الاخير الى اربيل قبل بضعة ايام، حيث يقضي الاتفاق قيام البارزاني بدعم علاوي لتولي منصب رئاسة الجمهورية خلفا للطالباني في مقابل تعهد علاوي بمساندة الاكراد بقوة في مطالبهم المتعلقة بإنتاج وتصدير النفط ضمن حدود الاقليم، والمناطق المتنازع عليها، وقضايا اخرى.

 من يتولى منصب الرئاسة العراقية يجب أن يعمل على تخفيف الاحتقان
رئيس القائمة العراقية أياد العلاوي

غير أن المتحدث الرسمي باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني في السليمانية عبد الوهاب علي  نفى نفياً قاطعاً تلك المعلومات قائلا إنه "في حال لم يتمكن الرئيس جلال الطالباني من العودة لممارسة مهامه بسبب حالته الصحية فإن شخصية من الاتحاد الوطني الكردستاني او شخصية كردية ستتولى المنصب"، وأضاف علي أن "منصب رئاسة الجمهورية من حصة الاكراد ولن يتنازلوا عن هذا المنصب لأي سبب من الأسباب".

وتشير مصادر التحالف الوطني إلى أن "رفض تولي علاوي منصب رئاسة الجمهورية ينطلق من عدة اعتبارات من بينها، أن توزيع المناصب السيادية العليا خضع لمعادلات وتوازنات حساسة جداً، ومن الصعب جدا القفز عليها اليوم"، ولفتت إلى أن "وجود علاوي في هذا المنصب يعني مزيداً من التعقيد والتأزيم في العملية السياسية"، وأوضحت المصادر أن "هذا المنصب وبالرغم من محدودية صلاحياته الدستورية، أي أنه منصب تشريفاتي إلى حد ما، إلا أن الذي يتولاه يمكن ان يلعب دوراً محورياً في التخفيف من الاحتقان بين الفرقاء، وهذا ما نجح فيه الطالباني بمستوى لابأس به".

 من يتولى منصب الرئاسة العراقية يجب أن يعمل على تخفيف الاحتقان
الرئيس العراقي جلال الطالباني

 وتجدر الاشارة إلى أن الرئيس جلال الطالباني تعرض لجلطة دماغية حادة منتصف شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي بعد عودته من رحلة علاجية في ألمانيا دامت ثلاثة أشهر، وعلى الرغم من تأكيد قياديين في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الطالباني بحصول تحسن واضح في صحة الاخير على ايدي فريق الاطباء الالمان المعالجين له، إلا أن هناك مؤشرات عديدة تذهب إلى أن الطالباني لن يكون قادراً على استئناف ممارسة حياته الطبيعية، ناهيك عن الاضطلاع بمسؤولياته الرسمية، لذا فأن مسألة البحث عن بديل له في منصب رئاسة الجمهورية ، وكذلك في زعامة الاتحاد الوطني الكردستاني امر لا مناص منه.

إلى ذلك أشارت أوساط سياسية إلى حصول تقارب بين التحالف الوطني العراقي والتحالف الكردستاني، من شأنه أن يساهم بحلحلة الأمور، إذ أكدت تلك الاوساط أن مثل ذلك التقارب ضروري جداً من أجل تمرير الموازنة المالية الاتحادية من قبل البرلمان، لأن بقاء الخلافات بين الفرقاء الرئيسيين سيعني بقاء الازمة تدور في حلقة مفرغة.
2013-02-16