ارشيف من :أخبار عالمية

الفاتيكان يعلن ان مجمع الكرادلة لانتخاب بابا جديد قد يلتئم قبل منتصف اذار/مارس

الفاتيكان يعلن ان مجمع الكرادلة لانتخاب بابا جديد قد يلتئم قبل منتصف اذار/مارس

أعلن الفاتيكان السبت ان مجمع الكرادلة الذي سينتخب خلفاً للبابا بنديكتوس السادس عشر قد يبدأ قبل 15 اذار/مارس، فيما تزداد التكهنات حول مواصفات البابا الجديد والمهمات المطلوبة منه.

وذكر المتحدث باسم الفاتيكان الاب فيديريكو لومباردي بأن الدستور الرسولي ينص على أن يبدأ المجمع بعد 15 الى عشرين يوماً من "خلو المنصب"، لكنه أوضح ان هذه المهلة وضعت "في حال وفاة البابا" في حين ان "الوضع مختلف هذه المرة".

وحددت هذه المهلة لافساح المجال امام الكرادلة اعضاء المجمع للتوجه الى روما. واضاف لومباردي "في حال وصلوا جميعاً لن يكون هناك سببا للانتظار". واضاف ان "العديد من الكرادلة تساءلوا" عن إمكان تقديم موعد المجمع، علماً أن ثمة بنداً في الدستور الرسولي يتيح هذا الامر في حال توافق عليه الكرادلة.

وسيجتمع الكرادلة الـ117 الناخبون في كنيسة سيستين طوال المدة المطلوبة لتأمين أكثرية الثلثين. ويرمز الدخان الابيض الذي يتصاعد من الكنيسة الى انتخاب بابا جديد.
وتقديم موعد المجمع سيسمح للبابا الجديد بالاستعداد في شكل أفضل لعيد الفصح الذي يصادف هذه السنة في 31 اذار/مارس. وترى اوساط الفاتيكان ان البابا الأمثل لخلافة يوزف راتسينغر ينبغي ان يكون قادراً على مخاطبة الكاثوليك والعالم المعاصر برمته.
ويعتبر الكاردينال الايطالي فيلاسيو دي باوليس انه ينبغي عدم استبعاد المرشحين الاوروبيين وان كانت غالبية الكاثوليك موجودة الآن في آسيا وافريقيا واميركا اللاتينية. وقال دي باوليس لصحيفة "لا ستامبا" إن "المجمع سيصوت على اساس الشخص، وليس (على اساس المكان) الذي ينتمي اليه. رغم ازمة الايمان، لا يزال لدى اوروبا الكثير لتعطيه للكنيسة".
وقد يستمر المجمع لفترة طويلة وسط الازمة العميقة التي تشهدها الكنيسة الكاثوليكية على وقع تراجع الدعوات الكهنوتية وفضيحة الاعتداءات الجنسية والانشقاقات في الكهنوت الروماني.
وفي هذا السياق، وصفت صحيفة "ميساجيرو" اختيار الصناعي الالماني ارنست فون فرايبرغ لترؤس مصرف الفاتيكان بأنه "تسوية مريرة"، وخصوصاً ان المسؤول الثاني في الفاتيكان تارتشيسيو بيرتوني كان يؤيد مرشحاً آخر. ويرى البعض ان فضحية تسريب وثائق الفاتيكان السرية العام الفائت والتي أدين فيها كبير خدم البابا باولو غابرييلي قبل ان يصدر عفو عنه، كانت من اسباب الاستقالة المدوية لبنديكتوس السادس عشر.
لكن اسبوعية "فوكس" نقلت السبت عن الصحافي الالماني بيتر سيفالد الذي اجرى سلسلة مقابلات مع البابا الصيف الفائت ضمها في كتاب، ان هذه الفضيحة لم تتسبب بـ"ارباك" بنديكتوس السادس عشر، عازياً قراره بالاستقالة الى تقدمه في السن.

ونقلت وكالة "انسا" عن مصادر قريبة من الفاتيكان ان باولو غابرييلي يستعد لتوقيع اتفاق سري يتعهد فيه التزام الصمت حول الأعوام الستة التي أمضاها في خدمة البابا.
والاسبوع المقبل، سيخلو برنامج البابا من المواعيد الرسمية على أن يطل للمرة الاخيرة في لقاء عام ينظم في ساحة القديس بطرس في 27 شباط/فبراير.
وفي اليوم التالي، أي 28 منه، سينتقل بنديكتوس السادس عشر في مروحية في الساعة 16,00 ت غ الى المقر الصيفي للبابوات في كاستيل غاندولفو قرب روما. وفي الساعة 19,00 ت.غ سيصبح بابا سابقاً. وسيلازم المقر الصيفي لشهرين في انتظار ترميم دير داخل الفاتيكان سيقيم فيه اعتباراً من آخر نيسان/ابريل.
2013-02-16