ارشيف من :أخبار عالمية
تقرير حقوقي : فجوة كبيرة بين الشارع المصري والدولة ومؤسساتها
كشف عضو هيئة الدفاع عن أسر الشهداء ومصابي ثورة 25 يناير بمصر المحامي عمرو علي الدين عن بدء مشاورات واسعة بين القانونيين والنشطاء الحقوقيين لتشكيل جبهة قانونية لمتابعة قضايا قتل الثوار، وقضايا الفساد المتورط فيها رموز النظام السابق في كافة المحافظات المصرية.
وأوضح في تصريح خاص لموقع "العهد" الاخباري بأن الجبهة تأتي كخطوة قانوينة مطلوبة ضد الافراجات المتتالية المؤقتة لرموز النظام السابق وفي مقدمتهم احمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المنحل وصفوت الشريف رئيس مجلس الشوري المنحل وزكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق، واستمرار عدم محاسبة رؤوس الفساد في المحافظات المصرية المختلفة.
وفي سياق آخر، رصد تقرير " مؤشر الديمقراطية " الذي يصدره المركز التنموي الدولي ( IDC ) بالتعاون مع مؤسسة وثائق حقوقية بمصر أن قطع الطرق أصبح ثاني أكبر وسيلة إحتجاجية في مصر خلال يناير بنسبة 17.38% من الأشكال الإحتجاجية المنتهجة.
وتراجعت نسبة إستخدام التظاهرات بحسب التقرير الى المركز الثالث لتصل الى نسبة 16.31%، تلاها إستخدام الإعتصام في المركز الرابع بنسبة 10.11% ، ثم الإضراب عن العمل بنسبة 9.04% ، لكن لم تخلو مظاهر الإحتجاج من أشكال للعنف تمثلت في إغلاق المباني (3.37%) وإقتحام الهيئات والمؤسسات (2.13%) وإعتراض مواكب المسؤولين (0.89%) أو إحتجازهم (0.18%).
وقال التقرير : "إن هناك علاقة طردية بين طبيعة الأشكال الإحتجاجية المستخدمة ومدى ردود الفعل الحكومية، لأنه كلما كان الإحتجاج سلمياً كلما أعرض عنه صناع القرار، وأنه كلما كان يحمل في طياته مظاهر للعنف ولتعطيل المصالح والمؤسسات كلما كان الرد أسرع، ونرى ذلك في مظاهر قطع الطرق ومدى إستجابة المسؤولين لمطالب القائمين عليها، وهو ما يطرح فرضية أن سياسة النظام القائم ومدى تجاوبه مع مطالب الشارع تطرح بظلالها على طبيعة الأشكال الإحتجاجية التي يستخدمها المواطن".
وكشفت الإحتجاجات خلال هذا الشهر الفجوة الكبيرة بين الشارع المصري وبين الدولة ومؤسساتها، ومدى الضبابية في التصريحات الرسمية المبررة للآداء الإحتجاجي، كما عكست مدى غياب المؤسسات الوسيطة بين الدولة والشارع، وكذلك حالة الغليان المستمر التي يعيشها الشارع المصري بسبب إنتهاك العديد من الحقوق وتقييد الحريات.
لكن التقرير يحذر من إستمرار تجاهل مطالب المواطنين وخاصة عندما تتركز أكثرها في مطالب إقتصادية وإجتماعية تؤثر بشكل أساسي في حياة المواطن.
ويرى التقرير أن خروج المواطن المصري بهذا الكم من الإحتجاجات ضد النظام الحالي يعد مؤشراً هاماً حول مدى إخفاق هذا النظام الذي بنى عليه الملايين من المواطنين آمال كبيرة لكن الإحتجاج عليه ربما يعكس مدى خيبة الأمل التي يعيشها المواطن في الفترة الحالية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018