ارشيف من :أخبار لبنانية

هل ستنتهي فصول قصة مزارعي الزيتون في الكورة وإبريق الزيت ؟

هل ستنتهي فصول قصة مزارعي الزيتون في الكورة وإبريق الزيت ؟

تلقّى مزارعو الزيتون في الكورة خبر شراء الجيش اللبناني لزيتهم العام المنصرم بكثير من الاستبشار بالخير، "فصغار المزارعين" كما يحلو للبعض تسميتهم وجدوا في هذه الخطوة فرصة لتصريف إنتاجهم من زيت الزيتون، حيث يؤمن لهم البيع فرصة لمواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمرون بها.

هل ستنتهي فصول قصة مزارعي الزيتون في الكورة وإبريق الزيت ؟
 زراعة الزيتون في الكورة

أول فصل من فصول قصة الزيت بدأت حين باشرت وزارة الزراعة بالتنسيق مع التعاونيات الزراعية والجيش اللبناني التسويق لهذا الموضوع، فقامت بدور الوسيط بين الجيش اللبناني من جهة والتعاونيات الزراعية من جهة أخرى لشراء ما يقارب 56000 تنكة زيت في قضاء الكورة، لكن آخر فصول القصة تمثل بعدم دفع مستحقات المزارعين، فوقع الجميع في حفرة البيروقراطية البطيئة. والسؤال هنا هل باستطاعة صغار المزارعين تحمل الوقوع في هذا المأزق ؟

وزارة الزراعة هي مجرد وسيط

موقع العهد الإخباري زار المركز الزراعي في الكورة واستوضح عن دور الوزارة في هذه القضية، حيث أكّدت مسؤولة المركز المهندسة مروة حمود أن المسألة باتت في عهدة وزارة المالية، مشيرة إلى أن دور المركز الزراعي يقتصر على الإشراف خلال عملية توزيع الحصص وفحص عينات الزيت في المختبرات وتزويد قيادة الجيش بنتائجها .

التعاونيات الزراعية تقف إلى جانب المزارعين

بدورها، عبّرت التعاونيات الزراعية عن استيائها مما وصلت إليه الأمور، فكثير من هذه التعاونيات نقل تململ المزارعين وتضجرهم مما يجري .


وفي هذا الإطار، شدّد رئيس الجمعية التعاونية في ريف الكورة علي محمد تامر على ضرورة حل هذه المسألة "لأن المزارعين يطالبوننا نحن، فالتعاونية هي البوابة التي أوصل من خلالها المزارع زيته للجيش "، داعيا الجهات المسؤولة عن التأخير إلى الإسراع في تسديد حقوق المزارعين .

المزارعون :" يلي بجرب المجرب بيكون عقله مخرب"

حين تسأل المزراع الكوراني عن موضوع شراء الزيت، يجيبك مباشرة "بأن هذه التجربة ستكون الأولى والأخيرة نتيجة عدم تسديد حقوقنا"، ويعلل ذلك بأن إنتاج الزيت بحاجة لمصاريف عدة سواء في الاعتناء بالشجرة والأرض وتكلفة عصر الزيت أم بنقله.

وهنا عدة اسئلة تطرح : إذا لم يحصل المزارع على ثمن الزيت فكيف يمكنه التحضر للموسم المقبل ؟ هل ستكون نهاية الفصل الأخير من هذه القضية إفراج وزارة المالية عن حقوق المزارعين ؟ الجواب ينتظره المزارعون المتعبون، الصغار في إنتجاهم والكبار في تفانيهم وعطائهم .

محمد الحاج حسين - الكورة

2013-02-18