ارشيف من :أخبار لبنانية

جنبلاط: مواقف الرئيس الحريري في مسألة السلاح غير مستغربة على الاطلاق

  جنبلاط: مواقف الرئيس الحريري في مسألة السلاح غير مستغربة على الاطلاق
رأى رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط ان "أي مواقف سياسية تنشر نقلاً عن الرئيس الشهيد رفيق الحريري تتعلق بمسألة السلاح أو الصراع مع الاحتلال "الاسرائيلي" أو القضية الفلسطينية غير مستغربة على الاطلاق وهو الذي ترعرع في صفوف القومية العربية وناضل فيها على مدى سنوات وكان دائماً إلى جانب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وسعيه المتواصل لاقامة دولته المستقلة، فضلا عن دوره الكبير في التوصل إلى تفاهم نيسان الذي شرعن المقاومة وحيد المدنيين من الصراع والحروب، وكان تقدما كبيرا على أكثر من صعيد".

  جنبلاط: مواقف الرئيس الحريري في مسألة السلاح غير مستغربة على الاطلاق
 النائب وليد جنبلاط

وفي موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء"، اضاف جنبلاط "ومع أخذ ذلك بالاعتبار، إلا أنه لا يمكن في نهاية المطاف إلغاء واقعة الاغتيال الرهيب والاجرامي الذي طاول الرئيس الحريري والجرح العميق والبالغ الذي تركه في نفوس شريحة واسعة من اللبنانيين، ونحن منها، طالبت عن حق بكشف الحقيقة وتطبيق العدالة. وهنا، نعيد تكرار مواقفنا السابقة لناحية ضرورة تزويد المحكمة الدولية بكل القرائن والبراهين التي سبق أن أعلنت وتم عرضها للرأي العام".

وتابع جنبلاط "اما إفتعال السجال المستمر حول السلاح فليس هو الحل لهذه القضية التي شخصها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بدقة ووضوح عندما أشار في دعوته لنقاش الخطة الدفاعية عبر هيئة الحوار الوطني إلى "سلاح المقاومة وكيفية الاستفادة منه إيجابا للدفاع عن لبنان والاجابة على الاسئلة التالية: لماذا يستعمل؟ ومتى؟ وكيف؟ وأين؟". من أجل كل ذلك، وحده إعلان بعبدا والثوابت التي حددها الرئيس سليمان هي الطريق الصحيح لاعادة تصويب وجهة هذا السلاح بدل أن يتوه ويسقط في القصير أو غير القصير، وهي الطريق الصحيح للحيلولة دون أن تمحى من الذاكرة النضالات والتضحيات المشرفة التي بذلتها المقاومة في الدفاع عن الجنوب اللبناني على مدى عقود والتي أدت إلى تحريره من الاحتلال دون قيد أو شرط".

وقال "من هنا، بقدر ما يقترب اللبنانيون من التفاهم حول خطة دفاعية وطنية تفضي في نهاية الأمر لأن تتولى الدولة حصرا وظيفة الدفاع عن أراضيها أسوة بما هو قائم في كل دول العالم، بقدر ما تتأمن الحماية للبنان. وبقدر ما يتكرس الانقسام حول هذا السلاح وحول الخطة الدفاعية بقدر ما نضعف الجبهة الداخلية ونبقي البلد مكشوفا أمام كل أنواع المخاطر الأمنية والسياسية.وهذا يعيدنا مجددا إلى الجيش اللبناني وضرورة تأمين كل أشكال الدعم السياسي واللوجستي له ليتمكن من القيام بالمهام الوطنية الكبرى المنوطة به، بعيدا عن التجاذبات أو المناكفات والمزايدات. وبالمناسبة يجوز لنا التساؤل عن مصير المطلوبين في عرسال والأسباب التي لا تزال تحول دون توقيفهم حتى اللحظة".

ورأى جنبلاط "إن الأفكار الرئيسية المتصلة بقضية السلاح أصبحت واضحة أي الدفاع عن لبنان وعدم إستخدامه لأي أسباب أخرى، وأن تكون الأهداف لبنانية ولبنانية فقط كي لا يتحول لبنان مجددا إلى ساحة لتصفية الصراعات الاقليمية والدولية. وهنا، لقد آن الأوان لايران أن تعدل عن سياستها المنحازة في دعمها لنظام سيسقط عاجلا أم آجلا ويضعها في موقع النقيض المطلق للدفاع عن المستضعفين " بحسب تعبيره.
2013-02-18