ارشيف من :أخبار عالمية

الانتخابات المصرية في مهب الريح

الانتخابات المصرية في مهب الريح

جاء حكم المحكمة الدستورية العليا في مصر برفض مواد من قانون الانتخابات الجديد ليضيف علامات استفهام بشأن إمكانية إجراء الانتخابات البرلمانية في الموعد الذي تسعى إليه الحكومة، وذلك في الوقت الذي أكدت المعارضة رفضها القاطع للمشاركة في العملية الانتخابية في ظل ما تصفه بـ"تعنت" الرئاسة ورفضها طلبات المعارضة.


الانتخابات المصرية في مهب الريح
                                                 المحكمة الدستورية العليا في مصر

وقضت المحكمة الدستورية العليا اليوم بعدم دستورية 5 مواد من قانون الانتخابات البرلمانية، وأحالته إلى مجلس الشورى لإجراء التعديلات المقترحة عليه، وذلك بعد تأييد المحكمة تقرير هيئة المفوضين الذى أفتى بعدم دستورية بعض النصوص الخاصة بتقسيم الدوائر الانتخابية.
وجاء بتقرير المفوضين، أن الدستور ينص على ضرورة أن يكون تقسيم الدوائر الانتخابية عادلاً بين السكان ومساحات المحافظات بما يتعلق بعدد المقاعد الانتخابية مقارنة بعدد أصوات الناخبين.
وقد تؤدي هذه الخطوة إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية المنتظر إجراؤها في أبريل المقبل.
وكانت مؤسسة الرئاسة المصرية تمضي بخطى حثيثة لتأمين إجراء الانتخابات البرلمانية، ودفعت برئيس حزب "الحرية والعدالة"، الذراع السياسي "للإخوان المسلمين"، سعد الكتاتني للقاء منسق "جبهة الإنقاذ المعارضة" محمد البرادعي يوم السبت الفائت.
وأحيا هذا اللقاء الآمال بشأن إيجاد مخرج للأزمة السياسية التي تمر بها مصر والدخول في حوار جاد، لكن المعارضة أكدت أن "تشبث" مؤسسة الرئاسة بموقفها الرافض لأي من مطالب المعارضة، خاصة تغيير الحكومة، يطيح بأي فرصة للحوار والحل.

مطالب محددة لـ"جبهة الإنقاذ" المعارضة

وقال المتحدث باسم جبهة "الإنقاذ" خالد داوود في تصريح صحفي إن البرادعي أكد خلال الاجتماع المطالب التي أجمعت عليها الجبهة من قبل وهي "ضرورة تشكيل حكومة جديدة محايدة للإشراف على الانتخابات البرلمانية المقبلة، وتشكيل لجنة لتعديل الدستور، واستقالة النائب العام وتعيين نائب عام جديد".

الانتخابات المصرية في مهب الريح
                                                 المتحدث باسم جبهة الإنقاذ المعارضة خالد داوود

وأكد داوود أنه "لا دخول في انتخابات مجلس الشعب إذا لم تلبّ المطالب الثلاثة الرئيسية"، مشيراً إلى أن المعارضة تريد "تشكيل لجنة تقصي حقائق للتحقيق وتحديد المسؤولية في مقتل الشباب أثناء  المظاهرات التي وقعت في الفترة الأخيرة" والذين يقدّر عددهم بأكثر من 50 شخصاّ.
وقال داوود إنه "يجب قوننة وضع جماعة الإخوان المسلمين وتحديد موقفها القانوني وتحقيق الشفافية في ما يخص مصادر تمويلها لأننا إذا قبلنا الدخول في إنتخابات سيتحتم معرفة كيف تقوم الجماعة بتمويل حزب الحرية والعدالة".
لكن مؤسسة الرئاسة، بحسب داوود، "تتشبث بهذه الحكومة التي تضم 7 وزراء من جماعة الإخوان المسلمين بوزارات حيوية، لأنها ترى أنها تستطيع الإشراف على الانتخابات بالطريقة التي تصب في مصلحتها.
ويضيف داوود أن "مؤسسة الرئاسة مصرة على أن الأوضاع طبيعية وأن الأمور مستتبة وتسمح بإجراء الانتخابات، وأن كل ما يحدث من اضطرابات ما هو إلا بعض المعارضة البسيطة، وأن الغضب الجماهيري مجرد مشكلة صغيرة يمكن تجاوزها بالانتخابات".
وأكّد داوود رفض الجبهة "القاطع لهذا الأسلوب في التعامل وللاستخفاف بحجم المعارضة وبطلباتها، مشددا على ضرورة التعامل بجدية مع هذه المطالب لأن مصر في حالة توتر وغليان شديدين".

الكتاتني يتحفظ على مطلب تغيير الحكومة

وكان الكتاتني قد صرح بعد لقائه البرادعي إنه "من الصعوبة تغيير الحكومة الحالية في مصر".
وأوضح الكتاتني، رئيس مجلس الشعب المنحل، في بيان إن "حزب الحرية والعدالة يتحفظ على أداء بعض الوزراء لكنه يرى أن يتم تشكيل حكومة موسعة بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة".
كما أكد عضو المكتب التنفيذي لحزب "الحرية والعدالة" فريد إسماعيل، أنه لا جدوى من تشكيل لجنة لتعديل الدستور، مستبعدا الاستجابة لمطلب إبعاد النائب العام لأن إبعاده لابد أن يتم وفقا لما قرره الدستور بأن يقضي مدته الكاملة، ويتم تعيين آخر من بين ترشيحات مجلس القضاء الأعلى.
فيما اعتبر المستشار الإعلامي لحزب "الحرية والعدالة" مراد محمد علي أن مجرد حدوث لقاء مع المعارضة هو شيء جيد وتطور إيجابي للغاية، لافتا إلى أنه يتوقع أن يتبع هذا اللقاء لقاءات أخرى خلال الأيام المقبلة.

2013-02-18