ارشيف من :أخبار عالمية
المعارضة البحرينية تدعو للتمسك بالحوار والتواصل مع المجتمع الدولي
حيَّت الجمعيات السياسية المعارضة "جماهير الشعب البحريني المطالب بالحرية والديمقراطية والمساواة الذي هب لإحياء ذكرى 14 فبراير المجيدة، وشارك بكثافة منقطعة النظير في مسيرة 15 فبراير الجاري ليؤكد على إصراره وثباته في مسيرة المطالبة بالديمقراطية الحقيقية والإصلاح الجاد وانتصاره على القمع والبطش الذي يتعرض له منذ سنتين".
تظاهرات حاشدة في ذكرى 14 فبراير
وأشارت جمعيات "الوفاق"، و"وعد"، و"المنبر الديمقراطي"، و"الأخاء"، والتجمعين "القومي" و"الوحدوي"، إلى "سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى وآلاف المفصولين والمعتقلين على خلفية آرائهم السياسية وانتماءاتهم المذهبية، في تنفيذ سافر لسياسة التمييز السياسي والطائفي والمذهبي"، وذكرت الجمعيات المذكورة بما "كشفت عنها اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق ومجلس حقوق الإنسان العالمي وكل المنظمات الحقوقية الدولية، وطالبت جميعها الحكم الالتزام بتعهداته وبالمواثيق الدولية ذات الصلة، إلا انه مارس عمليات هروب كبرى من التزاماته وأمعن في المعالجات الأمنية للازمة السياسية الدستورية، فاستمر في ممارسة سياسته الممنهجة في القتل خارج القانون كما حصل مع الشهيدين حسين الجزيري وأمينة السيد مهدي اللذان سقطا مع إحياء ذكرى 14 فبراير. كما استمر الحكم في نهج التمييز الطائفي والمذهبي والتعذيب والاعتقال التعسفي وسحب الجنسيات".
جانب من التظاهرات التي خرجت في ذكرى 14 فبراير
وذكَّرت الجمعيات المعارضة بعملها على "إزالة الاحتقان السياسي والأمني، وتقدمت بسلسلة مبادرات أهمها وثيقة المنامة في الثاني عشر من أكتوبر 2011، ومرئيات التيار الديمقراطي في 6 مارس 2012 وإعلان مبادئ اللاعنف في السابع من نوفمبر 2012"، واستدركت بالقول إن "الحكم لم يقابل كل هذه المبادرات الجادة إلا بالمزيد من زيادة جرعة العنف واستسهال قتل المتظاهرين تحت مبررات لاتصمد كثيرا أمام المعطيات والأدلة، بما فيها التهرب من المسئولية عبر تشكيل لجان بعضها مضى عليها أكثر من سنتين دون أن تجتمع أو تصدر نتائج عن عمليات القتل تحت التعذيب أو بالأعيرة النارية المتعددة".
وإذ لفتت الجمعيات السياسية المعارضة، إلى انها "تعاني مع فئات الشعب من التغول الأمني رغم بدء الجلسات التحضيرية للحوار الوطني"، فإنها أكدت على الثوابت التالية:
أولا: التمسك بالثوابت التي أعلنتها قوى المعارضة في إعلان مبادئ اللاعنف والتي أكدت فيها على احترام الحقوق الأساسية للأفراد والقوى المجتمعية والدفاع عنها، والالتزام بمبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية والتعددية، وألا تنتهج في سلوكها أيا من أساليب العنف أو تجاوز حقوق الإنسان والآليات الديمقراطية، وإدانة العنف بكل أشكاله ومصادره وأطرافه، والدفاع عن حق المواطنين في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات وفقا للمواثيق العالمية المعتمدة، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والدعوة في أدبيات المعارضة وخطاباتها وبرامجها إلى ثقافة اللاعنف وانتهاج السبل السلمية والحضارية.
ثانيا: دعوة السلطة الى الالتزام بمبدأ الحريات العامة وتمكين المواطنين من تنظيم المسيرات والتظاهرات والاعتصامات، بما فيها العاصمة المنامة، وفق توافق وتنظيم لايصادر جوهر هذا الحق الأصيل، والتأكيد على الحفاظ على حقوق الآخرين ومصالحهم وعدم الإضرار بها، وندعو الجميع إلى التمسك بسلمية الحراك خيارا وحيدا وثابتا ونبذ كل أشكال العنف والعنف المضاد، واعادة الوهج الى الورود التي رفعتها قبضات الشعب في وجه الات القتل والقمع ابان اوج التحركات الشعبية في فبراير 2011، وهذه مبادئ وأسس غير قابلة للمساومة باعتبارها من حقوق الإنسان الأصيلة.
ثالثا: إن إعلان الأجهزة الأمنية عن اكتشافها "لخلية إرهابية"، ليست بالشيء الجديد، فقد سبق ذلك العديد من الإعلانات التي تأكد فيما بعد أنها اتهامات مرسلة بلا أدلة، وان اغلب الاعترافات قد انتزعت تحت التعذيب، وقد حان الوقت لإصلاح كافة الأجهزة الأمنية وتغيير عقيدتها بما يتماشى مع المواطنة المتساوية واحترام حقوق الإنسان، ويلبي طموحات الشعب البحريني ويستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة على كافة المستويات، وإعادة تأهيل جهاز النيابة العامة ليكون محايدا وكامل الاستقلالية عن وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية الأخرى، والشروع الفوري في إصلاح القضاء.
رابعا: تمسك المعارضة بحوار وطني جاد من شانه إخراج بلادنا من الأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بالبلاد منذ سنتين، وذلك على قاعدة الشعب مصدر السلطات جميعا ومبادئ الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتشييد الدولة المدنية الديمقراطية التي تحترم حقوق الإنسان وتمارس المواطنة المتساوية نهجا دائما لا تكتيكا آنيا، وعلى ان تتم تهيئة اجواء الحوار من خلال تبريد الساحة الامنية وتنفيذ التزامات الحكم امام الشعب والراي العام العالمي.
خامسا: إن التواصل مع المجتمع الدولي لشرح وجهة نظر المعارضة السياسية وسماع وجهة نظر الآخرين تعتبر من الأمور البديهية التي يجب ألا تثير استغراب أو رفض احد، خصوصا وان قوى الموالاة لم تترك مكانا تستطيع الوصول إليه إلا وفعلت..وهذا حق الجميع نقدره ونحترمه.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018