ارشيف من :أخبار عالمية
حقوقي دولي: البحرين لن تصل إلى حل من دون ضمانات لحقوق الإنسان
رأى مسؤول برنامج المدافعين عن حقوق الإنسان في منظمة "حقوق الإنسان أولاً" بريان دولي، أن "البحرين لن تتمكن من الوصول إلى حل سياسي دائم، من دون توفير ضمانات حقوق الإنسان"، واعتبر أن "أي إصلاح سياسي سيكون غير مجدٍ، ما لم يتمكن الأشخاص من التحدث والكتابة والتظاهر سلميّاً"، وانتقد دولي "عدم تنفيذ الحكومة البحرينية توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق بالشكل الصحيح"، مشيراً إلى أن "السماح للأشخاص بالتعبير عن احتجاجاتهم بمختلف الطرق، من شأنه الحد من الاحتجاجات التي تشهدها البحرين".
وفي حديث لصحيفة "الوسط" البحرينية، نشر الثلاثاء، انتقد دولي اتهامات الحكومة البحرينية للمنظمات الدولية، ومن بينها منظمة حقوق الإنسان أولاً، بالاعتماد على وجهة نظر واحدة في تقاريرها وبياناتها الصحافية بشأن البحرين، وأوضح أن "مثل هذا الاتهام تعوّدنا عليه نحن المنظمات الدولية من حكومات الدول التي لا تعجبها تقاريرنا"، وأشار إلى أن المنظمة "تتابع ردود الفعل الرسمية البحرينية بشأن تقاريرها بصورة مستمرة، واستمعت إلى وجهات نظر المسؤولين الرسميين البحرينيين الذين التقيناهم سواء في الولايات المتحدة الأميركية أو في البحرين، ولا شك بأنه لو تسمح لي السلطات البحرينية دخول أراضيها، لتمكنت من سماع وجهات نظر الحكومة بشكل مباشر".
وأعرب الحقوقي الدولي عن اعتقاده بأن لا أحد "بخلاف الحكومة البحرينية أو مؤيديها، من يرى أن الحكومة نفذت توصيات لجنة تقصي الحقائق، فالأمر واضح لدى الأمم المتحدة والدول الأخرى والإعلام الدولي والجهات الأكاديمية المعنية والمنظمات الدولية، بل حتى رئيس لجنة تقصي الحقائق البروفيسور محمود شريف بسيوني، بأن الحكومة لم تنفذ التوصيات الرئيسية الواردة في التقرير بشكل صحيح"، وأعرب عن اعتقاده بأن "الحديث تجاوز مسألة تنفيذ التوصيات في الوقت الحالي، فالحكومة ارتكبت انتهاكات جديدة لحقوق الإنسان بعد صدور التقرير، والتي تحتاج إلى معالجة جدية من قبل الحكومة، وأبرزها سحب جنسيات 31 مواطناً بحرينيّاً، واعتقال الأشخاص بسبب ما يكتبون عبر موقع تويتر".
أشار دولي إلى أن "هناك عدة حكومات، ومن بينها البحرين، تعتقل الأشخاص بموجب تهم عدة، في حين أن الاتهام الحقيقي هو التعبير السلمي عن الرأي الذي لا تقبله الحكومة"، ولفت إلى أن "أفراد الكادر الطبي الذين صدرت بحقهم الأحكام بسبب الاحتجاجات الأخيرة، وكذلك رئيس جمعية المعلمين البحرينية مهدي أبو ديب، إضافة إلى الناشطين الحقوقيين عبدالهادي الخواجة ونبيل رجب، تم اعتقالهم ومحاكماتهم بسبب ما أبدوه من آراء لا تتفق وآراء الحكومة"، وذكَّر بأن "الحكومة اعتقلت وعذبت نخبة من الأطباء، وأنها لاتزال مستمرة في استهدافهم، وهذا الأمر شوه صورة الحكومة التي تحتاج إلى عدة سنوات مقبلة لتحسينها في الخارج"، مؤكدا أن "الخطوة التي على الحكومة القيام بها في الوقت الحالي وعلى الفور، هي الإفراج عن الكوادر الطبية المعتقلة وإعادتهم وبقية المفصولين من الأطباء إلى وظائفهم، وتمكينهم من أداء دورهم في علاج المرضى".
محتجون يطالبون بإطلاق سراح سجناء الرأي
وتحدث الحقوقي الدولي عن أن "هناك قواعد تحكم التعامل الأمني مع أعمال العنف لا تشمل ضرب المحتجين أو استخدام الغازات المسيلة للدموع بالطريقة التي يتم استخدامها من قبل قوات الأمن في البحرين. وفي الوقت نفسه؛ فإن السماح للأشخاص بالتعبير عن احتجاجاتهم بمختلف الطرق، من شأنه الحد من الاحتجاجات العنيفة"، ودعا إلى "السماح للأصوات التي تنتقد الحكومة بإبداء رأيها عبر وسائل الإعلام الرسمي، لأن ذلك من شأنه أن يحد من الاحتجاجات العنيفة"، وجزم دولي بأن "البحرين لا يمكن أن تصل إلى حل سياسي دائم من دون توفير ضمانات لحقوق الإنسان"، وشدد على أن "أي إصلاح سياسي سيكون غير مجد، ما لم يتمكن الأشخاص من التحدث والكتابة والتظاهر سلميّاً ضد أي حل سياسي جديد سينتج عنه الحوار"، وخلص إلى أنه "ما لم تكن هناك ضمانة لذلك؛ فإن البحرين ستظل عالقة في دوامة الأمن واستمرار الاحتجاجات.كما أن ذلك يجب أن يترافق مع الإفراج عن المعتقلين السياسيين، ومحاسبة المسؤولين عن تعذيب وقتل السجناء السياسيين. ومن دون تحقيق ذلك، أرى أنه من الصعب الوصول إلى أي حل سياسي مثمر".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018