ارشيف من :أخبار عالمية
بورسعيد: "عصيان مدني" لليوم الثالث
تشهد مدينة بور سعيد المصرية، لليوم الثالث على التوالي، "عصياناً مدنياً" في إطار الدعوة التي أطلقها معارضون في المدينة الواقعة شمال شرق البلاد للمطالبة بالقصاص لقتلة ضحايا ما يعرف بمذبحة ملعب بورسعيد في الـ26 من شهر شباط/فبراير العام الماضي.
وذكرت وكالات الأنباء العالمية ووسائل إعلام محلية، أن "غالبية المحلات التجارية والمنشآت الحكومية، أغلقت أبوابها وأوقفت خدماتها"، وأضافت أن "عدداً من الموظفين والعمال شاركوا في تظاهرات جابت شوارع المدينة قبل أن تتوقف أمام مبنى المحافظة في المدينة"، وأوضحت أن محتجين بقوا "مصرين على العصيان المدني"، ورفعوا شعارات من بينها "إسقاط الرئيس المصري الرئيس محمد مرسي"، وطالبوا بـ"حقوق الشهداء" الذي قضوا في "مذبحة ملعب بور سعيد".
محتجون أمام البوابة الرئيسية للهيئة العامة لميناء بورسعيد
وشارك في التظاهرات شباب "الألتراس (مشجعو رياضة متعصبون)"، وأهالي ضحايا الأحداث الأخيرة، مرددين الشعارات المعارضة للحكومة، وتوقفت التظاهرات أمام أحد المباني التابعة للمحافظة، حيث طالبو المشاركون بإخراج الموظفين العاملين بالمبنى، ووقف العمل، وهو ما تمت الاستجابة له، وطالب متظاهرون بـ"إعادة تشغيل المنشآت التجارية والاستثمارية في المدينة"، والتي توقفت عن العمل منذ أكثر من 10 سنوات، عقب محاولة اغتيال تعرض لها الرئيس السابق محمد حسني مبارك خلال زيارته للمدينة.
محتجون يعملون على إغلاق المؤسسات العامة والخاصة في بورسعيد
في المقابل، تحدث مقيمون وأصحاب محال وسيارات في بورسعيد أن عدداً من الشبان، الذين وصفوهم بـ"البلطجية"، عمدوا إلى إقفال المحال التجارية والمؤسسات بالقوة، ومنعوا مركبات النقل العام من المرور في الشوارع تنفيذا للدعوة إلى "العصيان المدني"، وتحدثت مصادر محلية في المدينة بأن "هذا ليس إضراباً طوعياً أو عصيان مدنياً عن طيبة خاطر، بل بالإكراه".
محتجون في بورسعيد يطالبون بالقصاص لضحايا المدينة
في هذا الوقت كثفت القوات المسلحة تواجدها عند مداخل المدينة، وفرضت طوقاً على الطرق الرئيسية فيها، وعند تقاطعات الميادين والشوارع الرئيسية، وأمام مبنى المحافظة ومديرية الأمن، وشدد قائد "الجيش الثالث" اللواء حرب أحمد وصفي على أن الجيش المصري "لن يتدخل لمواجهة دعوات العصيان المدني"، وأكد أن "انتشار عدد من دبابات الجيش في بورسعيد، جاء فى إطار تعديل أوضاع القوات"، وذكَّر اللواء وصفي بأن "القوات المسلحة المصرية هي جزء أصيل من الشعب، ولم ولن تكون غير ذلك".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018