ارشيف من :أخبار لبنانية
اللجان المشتركة تقرّ القانون الأرثوذكسي
إقرار القانون الأرثوذكسي في اللجان المشتركة بتخلّي "الكتائب" و"القوات" عن الحليف الأزرق
قطع القانون الأرثوذكسي حبل الوئام بين فريق 14 آذار.. وقع الطلاق بين مكوّناته اليوم في ساحة النجمة حيث تضامنت الكتل المسيحية مع بعضها طمعاً بقانون إنتخابي يؤمّن صحّة تمثيلها، وتخلّت بسهولة عن الحليف الأزرق الذي بدا نوابه أكثر من أي وقت مضى مرتبكين ومتوترين ينتظرون طويلاً علّهم يرون تراجعاً قواتياً كتائبياً عمّا جرى.
أثبتت وقائع جلسة اللجان المشتركة اليوم هشاشة الزواج الماروني المفترض بين "المستقبل" و"القوات" و"الكتائب"، فسقط التحالف الآذراي عندما أوشك البحث التشريعي على استرجاع حقوقهم المسيحية من خلال القانون الأرثوذكسي، وحين دقّت الساعة، تكاتفت "القوات" والكتائب في وجه "المستقبل" وصوّتت بـ"نعم" على المشروع الذي حظي بإجماع الأكثرية بطبيعة الحال.
بدأت القصة لدى تقدّم النائب المستقبلي عمّار حوري باقتراح تأجيل المناقشة في المادة الثانية من "الأرثوذكسي" لمدّة 48 ساعة والتي تسبّبت أمس بتطيير الجلسة المسائية للجان، وكذلك فعل النائب سامي الجميل الذي طرح التأجيل لكن لمدة 24 ساعة إفساحاً في المجال أمام مزيد من المشاورات السياسية تزامنا مع انعقاد الجلسات، هنا تدخّل الرئيس نبيه بري فوضع النواب أمام خيارين إمّا إرجاء المناقشة لمدّة 48 ساعة أو متابعة البحث في الجلسة المنعقدة فوراً. جرى التصويت على طلب حوري وكانت النتيجة 30 نائباً ضدّ التأجيل و24 نائباً معه فيما امتنع النائب جوزيف المعلوف عن التصويت لحسابات شخصية مع الكتائب كما عُلم. على إثر هذه الأرقام، انسحب نواب "المستقبل" سريعاً من الجلسة ثمّ تبعهم زملائهم في جبهة "النضال" ولاحقاً ما يعرف بالنواب المستقلّين في 14 آذار ومنهم النائب روبير غانم.
لم تنتهِ المسألة هنا، بل انتظر المستقبليون في أروقة المجلس خروج حلفائهم المسيحيين لكنّهم هؤلاء لم يحققوا لهم هذه الأمنية. تشاوروا وقوفاً مع النائب سامي الجميّل ولم تُفرج.
عاد الجميّل الى القاعة العامة حيث تُقعد الجلسة، وتابعت اللجان عملها رغم الضجيج الذي أثاره التيار الأزرق خارجاً، ومضت في تشريعها. وبانسياب أقرّت المادة الثانية والثالثة وصولاً الى المشروع بأكمله بأصوات جميع الحاضرين (التغيير والاصلاح - الوفاء للمقاومة - التنمية والتحرير - القوات - الكتائب).
بعد الانتهاء من الإقرار بنجاح، حاول الجميّل أن يبرّر الشرخ الحاصل مع "المستقبل"، فتحدّث عن أن "باب التوافق لا يزال مفتوحاً والتواصل مستمرّ"، مشيرا الى أن "التشريع يحصل في النهاية في الهيئة العامّة وليس في اللجان المشتركة"، وتمنّى "ألا يخلق أحد تشنّجات"، مذكّرا بأن "القانون الارثوذكسي حصل على إجماع مسيحي في بكركي"، وقال "إننا نرفض أي مسار يرجعنا الى قانون الستين ونطلب من الجميع أن يكونوا إيجابيين".
النائب جورج عدوان حاول لملمة ما وقع، فقال إن "النقاش لن يقفل قبل إقرار قانون الانتخابات الجديد في الهيئة العامة والوقت لم ينتهِ بعد"، مضيفا "إننا سنواصل النقاش رغم انسحاب تيار المستقبل"، بينما حذّر النائب أحمد فتفت من "محاولات تغيير النظام اللبناني"، وصرّح أنه "رغم خروجنا اليوم من الجلسة، إلّا أن يدنا لا زالت ممدوة ومستعدون للتواصل مع الأفرقاء الذين يريدون التوافق، وابتداء من هذه اللحظة الاستشارات ستبدأ مجددا للوصول الى توافق".
نواب تكتل التغيير والاصلاح الذين بدت عليهم علامات الإرتياح عقب انتهاء الجلسة، جدّدوا التمسك بالقانون الأرثوذكسي باعتباره يؤمن التمثيل الصحيح للمسيحيين. النائب آلان عون أكد أن "المسار التشريعي أقوى من كل محاولات الترهيب"، داعيا الى "احترام المسار الديمقراطي الذي حصل"، وقال "نحن لم نقم بإنقلاب، بل من قام بذلك هو الذي يقوم بالتهديد منذ يومين انه اذا تم اقرار الأرثوذكسي "ستخرب الدني" وهذه صفحة جديدة من المناصفة بين اللبنانيين قد بدأت".
كما اعتبر النائب نعمة الله أبي نصر أن "الأرثوذكسي هو قانون ميثاقي"، موضحاً أنه "تمّت إضافة مادة عليه تتيح للبنانيين غير المقيمين المشاركة في الاقتراع".
وتوالى على الكلام عدد من النواب المعترضين على القانون الأرثوذكسي بموازاة الإدعاء بعدم قانونية نصاب الجلسة وهو ما نفته نفياً قاطعاً دوائر المجلس النيابي خاصة أن "الرئيس بري لن يسمح بمواصلة الجلسة في حال افتقادها الى المعايير القانونية المطلوبة". النائب مروان حمادة ظهر للصحافيين غاضباً وهو يقول إن "النصاب ساقط وطنياً"، وأيضا النائب روبير غانم كرّر ذلك، لكن التناقض بدا في كلام النائب بطرس حرب الذي أكد أن "النصاب قانوني ولا خلاف عليه"، وأعرب في الوقت نفسه عن اعتقاده بأن "السير باللقاء الأرثوذكسي سيؤدي برئيس الجمهورية ميشال سليمان الى ردّ هذا القانون والطعن به أمام المجلس الدستوري، وبالتالي تأجيل الانتخابات".
النائب أكرم شهيب شنّ بدوره هجوماً على القانون الأرثوذكسي، فرأى أنه "يعزز الطائفية وهو الطريق الأقصر الى العنف السياسي في البلد"، معوّلا على حكمة الرئيس بري في هذه المرحلة الحساسة.
مصادر مجلسية رأت فيما توصّلت إليه اللجان المشتركة اليوم "بروز موقف استراتيجي مسيحي موحّد"، مشيرة الى أن "الرئيس بري سيقرّر متى يدعو الى الهيئة العامّة بعد أن يجري سلسلة اتصالات سياسية من شأنها أن تقرّب المساحات بين مختلف الاطرف"، وفي هذا الاطار عُلم أن رئيس المجلس أعطى مهلة أسبوع للتوافق بين النواب على القانون الجديد وإلا سيدعو إلى اجتماع للهيئة العامة للتصديق على القانون الأرثوذكسي.
وترافقت جلسة اللجان مع نشاط سياسي لافت للرئيس بري في ساحة النجمة، حيث التقى عدداً من النواب وهم آلان عون، سيمون ابي رميا، ابراهيم كنعان، وبعدها استقبل النواب حسن فضل الله، علي بزي، أكرم شهيب.
وبعد انتهاء الجلسة، التقى كلاً من وزيري الداخلية مروان شربل والمال محمد الصفدي ثمّ النائب سامي الجميل والسفير السعودي علي عواض عسير.
قطع القانون الأرثوذكسي حبل الوئام بين فريق 14 آذار.. وقع الطلاق بين مكوّناته اليوم في ساحة النجمة حيث تضامنت الكتل المسيحية مع بعضها طمعاً بقانون إنتخابي يؤمّن صحّة تمثيلها، وتخلّت بسهولة عن الحليف الأزرق الذي بدا نوابه أكثر من أي وقت مضى مرتبكين ومتوترين ينتظرون طويلاً علّهم يرون تراجعاً قواتياً كتائبياً عمّا جرى.
أثبتت وقائع جلسة اللجان المشتركة اليوم هشاشة الزواج الماروني المفترض بين "المستقبل" و"القوات" و"الكتائب"، فسقط التحالف الآذراي عندما أوشك البحث التشريعي على استرجاع حقوقهم المسيحية من خلال القانون الأرثوذكسي، وحين دقّت الساعة، تكاتفت "القوات" والكتائب في وجه "المستقبل" وصوّتت بـ"نعم" على المشروع الذي حظي بإجماع الأكثرية بطبيعة الحال.
بدأت القصة لدى تقدّم النائب المستقبلي عمّار حوري باقتراح تأجيل المناقشة في المادة الثانية من "الأرثوذكسي" لمدّة 48 ساعة والتي تسبّبت أمس بتطيير الجلسة المسائية للجان، وكذلك فعل النائب سامي الجميل الذي طرح التأجيل لكن لمدة 24 ساعة إفساحاً في المجال أمام مزيد من المشاورات السياسية تزامنا مع انعقاد الجلسات، هنا تدخّل الرئيس نبيه بري فوضع النواب أمام خيارين إمّا إرجاء المناقشة لمدّة 48 ساعة أو متابعة البحث في الجلسة المنعقدة فوراً. جرى التصويت على طلب حوري وكانت النتيجة 30 نائباً ضدّ التأجيل و24 نائباً معه فيما امتنع النائب جوزيف المعلوف عن التصويت لحسابات شخصية مع الكتائب كما عُلم. على إثر هذه الأرقام، انسحب نواب "المستقبل" سريعاً من الجلسة ثمّ تبعهم زملائهم في جبهة "النضال" ولاحقاً ما يعرف بالنواب المستقلّين في 14 آذار ومنهم النائب روبير غانم.
الرئيس نبيه بري في جلسة اللجان اليوم
لم تنتهِ المسألة هنا، بل انتظر المستقبليون في أروقة المجلس خروج حلفائهم المسيحيين لكنّهم هؤلاء لم يحققوا لهم هذه الأمنية. تشاوروا وقوفاً مع النائب سامي الجميّل ولم تُفرج.
عاد الجميّل الى القاعة العامة حيث تُقعد الجلسة، وتابعت اللجان عملها رغم الضجيج الذي أثاره التيار الأزرق خارجاً، ومضت في تشريعها. وبانسياب أقرّت المادة الثانية والثالثة وصولاً الى المشروع بأكمله بأصوات جميع الحاضرين (التغيير والاصلاح - الوفاء للمقاومة - التنمية والتحرير - القوات - الكتائب).
بعد الانتهاء من الإقرار بنجاح، حاول الجميّل أن يبرّر الشرخ الحاصل مع "المستقبل"، فتحدّث عن أن "باب التوافق لا يزال مفتوحاً والتواصل مستمرّ"، مشيرا الى أن "التشريع يحصل في النهاية في الهيئة العامّة وليس في اللجان المشتركة"، وتمنّى "ألا يخلق أحد تشنّجات"، مذكّرا بأن "القانون الارثوذكسي حصل على إجماع مسيحي في بكركي"، وقال "إننا نرفض أي مسار يرجعنا الى قانون الستين ونطلب من الجميع أن يكونوا إيجابيين".
النائب جورج عدوان حاول لملمة ما وقع، فقال إن "النقاش لن يقفل قبل إقرار قانون الانتخابات الجديد في الهيئة العامة والوقت لم ينتهِ بعد"، مضيفا "إننا سنواصل النقاش رغم انسحاب تيار المستقبل"، بينما حذّر النائب أحمد فتفت من "محاولات تغيير النظام اللبناني"، وصرّح أنه "رغم خروجنا اليوم من الجلسة، إلّا أن يدنا لا زالت ممدوة ومستعدون للتواصل مع الأفرقاء الذين يريدون التوافق، وابتداء من هذه اللحظة الاستشارات ستبدأ مجددا للوصول الى توافق".
نواب تكتل التغيير والاصلاح الذين بدت عليهم علامات الإرتياح عقب انتهاء الجلسة، جدّدوا التمسك بالقانون الأرثوذكسي باعتباره يؤمن التمثيل الصحيح للمسيحيين. النائب آلان عون أكد أن "المسار التشريعي أقوى من كل محاولات الترهيب"، داعيا الى "احترام المسار الديمقراطي الذي حصل"، وقال "نحن لم نقم بإنقلاب، بل من قام بذلك هو الذي يقوم بالتهديد منذ يومين انه اذا تم اقرار الأرثوذكسي "ستخرب الدني" وهذه صفحة جديدة من المناصفة بين اللبنانيين قد بدأت".
كما اعتبر النائب نعمة الله أبي نصر أن "الأرثوذكسي هو قانون ميثاقي"، موضحاً أنه "تمّت إضافة مادة عليه تتيح للبنانيين غير المقيمين المشاركة في الاقتراع".
وتوالى على الكلام عدد من النواب المعترضين على القانون الأرثوذكسي بموازاة الإدعاء بعدم قانونية نصاب الجلسة وهو ما نفته نفياً قاطعاً دوائر المجلس النيابي خاصة أن "الرئيس بري لن يسمح بمواصلة الجلسة في حال افتقادها الى المعايير القانونية المطلوبة". النائب مروان حمادة ظهر للصحافيين غاضباً وهو يقول إن "النصاب ساقط وطنياً"، وأيضا النائب روبير غانم كرّر ذلك، لكن التناقض بدا في كلام النائب بطرس حرب الذي أكد أن "النصاب قانوني ولا خلاف عليه"، وأعرب في الوقت نفسه عن اعتقاده بأن "السير باللقاء الأرثوذكسي سيؤدي برئيس الجمهورية ميشال سليمان الى ردّ هذا القانون والطعن به أمام المجلس الدستوري، وبالتالي تأجيل الانتخابات".
النائب أكرم شهيب شنّ بدوره هجوماً على القانون الأرثوذكسي، فرأى أنه "يعزز الطائفية وهو الطريق الأقصر الى العنف السياسي في البلد"، معوّلا على حكمة الرئيس بري في هذه المرحلة الحساسة.
اللجان المشتركة برئاسة بري
مصادر مجلسية رأت فيما توصّلت إليه اللجان المشتركة اليوم "بروز موقف استراتيجي مسيحي موحّد"، مشيرة الى أن "الرئيس بري سيقرّر متى يدعو الى الهيئة العامّة بعد أن يجري سلسلة اتصالات سياسية من شأنها أن تقرّب المساحات بين مختلف الاطرف"، وفي هذا الاطار عُلم أن رئيس المجلس أعطى مهلة أسبوع للتوافق بين النواب على القانون الجديد وإلا سيدعو إلى اجتماع للهيئة العامة للتصديق على القانون الأرثوذكسي.
وترافقت جلسة اللجان مع نشاط سياسي لافت للرئيس بري في ساحة النجمة، حيث التقى عدداً من النواب وهم آلان عون، سيمون ابي رميا، ابراهيم كنعان، وبعدها استقبل النواب حسن فضل الله، علي بزي، أكرم شهيب.
وبعد انتهاء الجلسة، التقى كلاً من وزيري الداخلية مروان شربل والمال محمد الصفدي ثمّ النائب سامي الجميل والسفير السعودي علي عواض عسير.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018