ارشيف من :أخبار عالمية
إختتام أعمال المنتدى الروسي - العربي
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا وجامعة الدول العربية متفقتان على أن تسوية أي نزاع يجب ان تتم على أساس سمو القانون الدولي ومبادئ ميثاق هيئة الأمم المتحدة.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع عدد من نظرائه العرب بعد انتهاء اعمال الاجتماع الاول للمنتدى الروسي - العربي المنعقد في موسكو، أشار لافروف إلى أن المجتمعين اتفقوا على ضرورة تسوية أي مشكلة او نزاع على اساس سمو القانون وميثاق هيئة الامم المتحدة، وضمان دور فعلي ورئيسي للامم المتحدة.
كما أكّد البيان، بحسب لافروف، إصرار المجتمعين على مكافحة الارهاب بكافة أشكاله، والتوصل الى تسوية شاملة "للنزاع الاسرائيلي – العربي" على أساس مبادئ القانون الدولي، وضرورة وقف الخطوات المتخذة من جانب واحد التي تعرقل تنفيذ قرارات هيئة الامم المتحدة بهذا الصدد، وأوّلها النشاط الاستيطاني الذي تستمر به "اسرائيل"، منتهكة بذلك قرارات المجتمع الدولي، ودعم عقد مؤتمر موسكو بشأن جعل الشرق الاوسط خالياً من الأسلحة النووية".
وقال لافروف إن"البيان الختامي يتضّمن تقييمنا المشترك للأوضاع في سورية، وكذلك موقفنا المشترك بضرورة الاسراع في وقف اعمال العنف والبدء في حوار مباشر بين الحكومة والمعارضة، على أساس البيان الختامي لمؤتمر جنيف الصادر "، مشيراً إلى أن اتجاهات ايجابية بدأت بالظهور في هذا الصدد غير أن كلا الطرفين وضعا شروطاً مسبقة لهذا الحوار".
وأضاف لافروف أنه "مادام الطرفان مستعدان للحوار فإن الاتفاق على المؤشرات مسألة تخص الفن الدبلوماسي"، مؤكداً أنه "من المفضل في هذه الحالة ان لا يفرض الطرفان شروطاً مسبقة كشرط الحوار مع هذا الشخص أو ذاك مثلاً، بل يتعيّن على كلّ طرف تحديد ممثليه إلى الحوار وأن يتفقا على موعد ومكان اللقاء".
وذكّر لافروف بأنه يجري حالياً الاتفاق على موعد زيارة رئيس ما يسمى الإئتلاف المعارض" معاذ الخطيب" إلى موسكو، وأنه سيُجري قريباً لقاءً مع وفد الحكومة السورية برئاسة وزير الخارجية السوري وليد المعلم، مؤكداً أن "الحديث مع الطرفين سيكون بصورة مكشوفة من أجل خلق ظروف لبداية الحوار المباشر".
وفيما خصّ جملة من القضايا الإقليمية الأخرى، قال لافروف:"كما كانت لدينا مواقف مشتركة مع سائر المجتمعين من جوانب أخرى من الأوضاع في المنطقة، من ضمنها عملية التسوية في اليمن والعلاقة بين السودان وجنوب السودان والاوضاع في الصومال وكذلك مسألة البرنامج النووي الايراني وغيرها من مسائل الامن في منطقة الخليج، وقد أولينا اهتماماً كبيراً لبذل الجهود من أجل الحوار بين الحضارات والثقافات والطوائف والاقليات باعتباره عنصرا مهما في تعزيز الثقة والاستقرار في العلاقات الدولية".
وأشار لافروف الى أن خطة العمل المشترك تضمنت "آليات عملنا المشترك في تطوير الحوار السياسي على مستوى الوزراء، والممثليين الخاصين والخبراء والمسؤولين الكبار، والى الاجراءات التي سنتخذها من اجل تعميق وتوسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة، ومن ضمنها مصادرها الجديدة، والنقل والاتصالات والمياه والزراعة وكذلك في حماية البيئة وتوسيع الامكانيات في مجال السياحة والتعليم ومساندة الحوار بين المنظمات الاجتماعية الروسية والعربية".
وكان لافروف قد أمل خلال كلمة له في افتتاح المنتدى، أن يساعد هذا الاجتماع على توسيع وتعزيز العلاقات المشتركة بين روسيا وجامعة الدول العربية، مشيراً إلى أن بلاده غير راضية عن مجرى الاحداث والتحولات في المنطقة وما يرافقها من أمور تثير القلق.
وأوضح لافروف أن على الجامعة العربية أن تلعب دوراً رئيسياً في تسوية النزاعات التي تنشب في العالم العربي، ومواجهة ظهور بؤر مسلّحة للنزاعات في المنطقة، وارتفاع نسبة التطرف والارهاب وانتشار الاسلحة دون رقيب، عبر بذل الجهود اللازمة لتسوية النزاعات الداخلية وخلق ظروف للمباشرة بحوار وطني شامل تشارك فيه كافة القوى السياسية، مع ضمان حقوق كافة الطوائف والاقليات، ورفض التدخلات الخارجية الخارجة عن التفويض الواضح من قبل مجلس الأمن الدولي".
وإذ شدّد على أن موسكو لن تسمح بنسيان عقد مؤتمر دولي بشأن إخلاء منطقة الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل، أعرب لافروف عن أمله بأن يعقد المؤتمر قبل نهاية شهر ابريل/نيسان المقبل، مشيراً إلى أن تأجيله يتطلّب موافقة دول منطقة الشرق الاوسط.
وفي الشأن السوري، أكّد وزير الخارجية الروسي أن استخدام القوة لن يؤدي إلى تسوية الأزمة في البلاد، لافتاً إلى أنه في هذه الأوقات يزداد إدراك جميع الأطراف بضرورة تسويتها عن طريق الحوار بين الحكومة والمعارضة.
وشدد لافروف على أن أي رهان على تسوية الأزمة عن طريق استخدام القوة من أي جانب كان لن يؤدي إلى النتيجة المرجوة"، مشيراً إلى أن بلاده تدعم الحوار وتسعى لخلق ظروف ملائمة على أساس الاتفاقيات التي أقرّت في جنيف والتي يقترحها الموفد الدولي –العربي إلى سوريا الأخضر الابراهيمي".
وتطرّق لافروف إلى تطورات القضية الفلسطينية، مشدداً على ضرورة العمل من اجل توحيد جهود "الرباعية" الدولية وجامعة الدول العربية بهذا الصدد.
وزير الخارجية اللبناني: لا بديل عن الحوار لحل الأزمة السورية
بدوره، أعلن وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور أن بلاده تدعم موقف روسيا من الأزمة السورية التي تتفاقم يومياً وتؤدي إلى سقوط المزيد من الضحايا، مشيراً إلى أنه لا بديل عن الحوار في سورية.
وقال منصور إن قدوم عناصر مسلحة من الخارج يهدد الوحدة الوطنية السورية ووحدة النسيج السوري الداخلي.
وشدّد منصور على أن الإرهاب يشكل تهديداً مباشراً لأمن جميع دول المنطقة، داعياً للتفرقة بين الإرهاب وحق الشعوب في التحرر.
وأعرب الوزير اللبناني عن دعمه للمبادرة الروسية الخاصة بإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.
الأمين العام لجامعة الدول العربية يدعو وقف نزيف الدم والتدمير في سورية
من جهته، دعا الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الرئيس السوري بشار الأسد لتسليم صلاحياته لنائبه فاروق الشرع وبدء حوار جاد مع المعارضة، على حدّ قوله.
ورحب العربي بمبادرة رئيس ما يمسى "الائتلاف السوري المعارض" معاذ الخطيب معرباً عن أمله في أن توافق الحكومة السورية على السير بالحوار.
وأثنى العربي على الدور الروسي في المسألة السورية، وقال ان موسكو كانت لاعباً أساسياً في اجتماع جنيف، داعياً إياها لاستغلال علاقاتها القوية مع دمشق للمساعدة في حلّ الأزمة.
وشدد العربي على ضرورة وقف نزيف الدم والتدمير في سورية، "لأن الامور وصلت الى مرحلة لا تطاق فضلا عن المعاناة التي يوجهها النازحون السوريون الى دول الجوار"، بحسب تعبيره.
كما وعبّر العربي عن أسفه لعدم وجود اتصال مباشر بين الجامعة العربية والحكومة السورية.
يذكر أن هذا المنتدى هو الأوّل من نوعه، وقد شارك فيه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ووزراء خارجية مصر والعراق والكويت ولبنان وليبيا، وتتصدر جدول أعماله الوضع في سورية والقضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في ليبيا والسودان واليمن والصومال.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018