ارشيف من :أخبار لبنانية

داتا الاتصالات الطبق الرئيسي على طاولة الحكومة

داتا الاتصالات الطبق الرئيسي على طاولة الحكومة
حطّت قضية داتا الإتصالات من خارج جدول الأعمال رحالها على طاولة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وحضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء. وقد شكلت قضية الخطف التي تعرض لها الفتى محمد عواضة صباحاً في الرملة البيضا مدخلاً لمناقشة ملف الداتا. وفيما قرر مجلس الوزراء السماح لرئيس الحكومة التأكد من تعليل الطلب الخطي المقدم من وزيري الداخلية مروان شربل أو الدفاع فايز غصن لرصد حركة الاتصالات والموقع للشخص المرصود وبصمة الهاتف والخط، فإنه يعود لميقاتي اتخاذ القرار بالموافقة والطلب من وزير الاتصالات نقولا صحناوي اتخاذ التدابير اللازمة لتأمينها للاجهزة الامنية وتعقب الشخص المطلوب من 15-1-2013 لغاية 31-5-2013.

 وفي هذا السياق، أكّدت مصادر وزارية لموقع "العهد" ان ملف داتا الاتصالات أخذ حيزاً واسعاً من النقاش في بداية الجلسة حيث كانت حادثة الخطف التي سجلت صباحاً المدخل لبحث هذا الملف الخلافي الذي استمر قرابة الساعتين والنصف، وسُجل خلال نقاشه جملة من الإعتراضات تمثلت برفض الوزراء: جبران باسيل، سليم جريصاتي، سليم كرم لمبدأ إعطاء الداتا كاملة، في حين أصر وزراء جبهة النصال الوطني على ضرورة إعطاء الداتا كاملة.

وبحسب المصادر، فقد استشهد الوزراء المعترضون على مبدأ الداتا المفتوحة بحادثة عرسال، مشددين على" اننا نستطيع رصد حركة الاتصالات المتعلقة بعرسال فقط وليس كل شيء".
 
بدوره، رئيس الحكومة علّق في دردشة مع الصحفيين من قصر بعبدا على تفويضه بمتابعة ملف الداتا بالشكل الذي أقر فيه بالقول إن "عدم اعطاء مضمون الداتا هو بناء لطلبي وقرار تفويضي هو تحصيل حاصل وفقاً للقانون".
 
وقد فنّد وزير العمل سليم جريصاتي الإعتراض داخل الجلسة بالقول "اعترضنا على مبدأ الداتا المفتوحة زمنياً والمضمون وبعد الاعتراض اقُر السماح برصد حركة الاتصالات من دون المضمون ووضع سقف زمني محدد".

أما الوزير جبران باسيل فقد شدد في دردشة مع الصحفيين على انه "من غير المسموح لاحد التحجج بذريعة أمنية للحصول على أرقام أربعة ملايين لبناني".
 
وعلى عكس التوقعات الصحفية، لم يحل القانون الارثوذكسي ضيفاً على الجلسة الحكومية التي غابت فيها سلسلة الرتب والرواتب كملف ساخن وأساسي، وحضرت بشكل موجز في كلام رئيس الجمهورية ميشال سليمان ريثما تنجز اللجنة الوزارية المكلفة دراسة موارد تمويل السلسلة عملها وترفع توصية الى مجلس الوزراء.

داتا الاتصالات الطبق الرئيسي على طاولة الحكومة
 مجلس الوزراء برئاسة ميشال سليمان

الجلسة التي استمرت لأكثر من أربع ساعات وعلى جدول أعمالها 25 بنداً عادياً يضاف إليهم ما تبقى من المواد العادية في الجلسة الماضية، وافقت على جملة قرارت أبرزها إقرار مذكرة تفاهم مع وزارة الطاقة في روسيا الاتحادية للتعاون في مجال النفط والغاز، وخلصت الى دعوة المجلس للانعقاد في 27 شباط .

وبالعودة الى أجواء الجلسة، فقد حضرت العلاقات اللبنانية مع الدول العربية كطبق رئيسي، حيث استهل رئيس الجمهورية الجلسة بدعوة الجميع الى "الالتزام باعلان بعبدا الذي يؤكد موقف الحكومة بالحياد دون التدخل في شؤون الدول الأخرى لا سيما العربية منها"، مضيفاً "كما كان الموقف الذي اتخذناه حيال الاحداث التي حصلت في مصر وتونس وليبيا وسوريا كذلك الامر بالنسبة للبحرين وحكومتها والتي نتمسك معها بأفضل العلاقات".
 
وشدد سليمان على ضرورة الحرص على العلاقات بين اللبنانيين بين بعضهم البعض وعلى أهمية المحافظة على علاقة لبنان مع الدول الاخرى، مع الاشارة الى أن آراء الاطراف والقوى السياسية التي تكفلها حرية التعبير لا تلزم الحكومة أو تبدل في ثوابت اعلان بعبدا.
 
وتناول سليمان قضية الخطف الذي يزداد في الآونة الاخيرة سواء في نيجيريا أو في لبنان، قائلا "هذه الحوادث ناتجة عن المناخ المتشنج بين الاطراف"، واشار الى أن "اعلان بعبدا في المواد 1، 8، 9 يشدد على ضرورة التخفيف من التشنج بين الاطراف".

كما كان لرئيس الحكومة مداخلة تطرق فيها الى قضية خطف الطفل صباحاً، موضحاً انه" تلقى إتصالات من عائلة عواضة وأجرى إتصالات مع الاجهزة المختصة التي اشتكت اليه عدم استحصالها على داتا الاتصالات".
 
وقد نقل وزير الإعلام وليد الداعوق عقب الجلسة عن ميقاتي موقفه الصارم لجهة احترام القانون في مسألة داتا الاتصالات.
 
وفي سياق آخر، استمع المجلس الى عرض وزير الزراعة حسين الحاج حسن لجهة زيادة نسبة الصادرات الزراعية عام 2012 والصعوبات التي يواجهها في هذا الإطار.

وكان وزير البيئة ناظم خوري قد استبعد في دردشة مع الصحفيين قبيل الجلسة طرح التعيينات من خارج جدول الأعمال، وتطرق الى ما تم إقراره في اللجان النيابية المشتركة، من قانون اللقاء الأرثوذكسي للانتخابات، قائلاً إن" هذا القانون لا يحل مشكلة الوطن وهو يتعارض مع ميثاق العيش المشترك والثوابت الداخلية، مضيفاً "اعتقد أن رئيس الجمهورية سيراجع المجلس الدستوري حيال هذا القانون ويمكن الطعن به".

وفيما يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب، أعرب وزير المالية محمد الصفدي عن اعتقاده بإمكانات قوية لتأمين التوافق على إقرار موارد تمويلها في الأسبوعين المقبلين من أجل إحالتها الى مجلس النواب. الوزير علي قانصو رد على سؤال يتعلق بالعلاقة مع الدول الخليجية فأشار الى موقف سابق لرئيس الحكومة في هذا الشأن.

من جهته، وزير الشؤون الإجتماعية وائل أبو فاعور رأى وجوب ان يصدر عن مجلس الوزراء موقفاً واضحاً حيال ما أثير من موقف بالنسبة لعلاقة لبنان بالدول الخليجية.
وعلّق وزير الداخلية و البلديات مروان شربل على التهنئة من بعض الصحافيين بالقانون الأرثوذكسي، فتمنى لو كانت التهنئة بقانون يحمل النسبية.

من ناحيته، رد وزير التربية حسان دياب على سؤال يتعلق بجلسة عمداء الجامعة اللبنانية، موضحاً أن المسألة لا زالت عالقة، عند إحدى الزوايا التي تحمل طابع الخلاف السياسي، لكننا نتابع الموضوع.
2013-02-20