ارشيف من :أخبار عالمية

تونس ما زالت تبحث عن رئيس لحكومتها

تونس ما زالت تبحث عن رئيس لحكومتها

واصلت الرئاسة التونسية أمس مشاوراتها مع الأحزاب السياسية بهدف الإتفاق حول تعيين رئيس جديد للوزراء وتكليفه بتشكيل حكومة جديدة بعد إستقالة حمادي الجبالي مساء الثلاثاء الماضي، في محاولة لإخراج البلاد من الأزمة السياسية. 

وقال الناطق الرسمي بإسم رئاسة الجمهورية عدنان منصر إنه "لم يتم الاتفاق حول الشخصية التي سيتم تكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد المشاورات التي بدأها الرئيس التونسي محمد منصف المرزوقي مع عدد من مسؤولي الأحزاب السياسية".

تونس ما زالت تبحث عن رئيس لحكومتها
الرئيس التونسي محمد منصف المرزوقي يحاور رئيس حركة "النهضة" التونسية راشد الغنوشي

وأضاف منصر أن "مسألة تكليف رئيس وزراء جديد لم تحسم مشيراً إلى أنه "من أبرز أسباب ذلك عدم توصل حركة النهضة إلى الحسم في إختيار مرشحها لرئاسة الحكومة الجديدة، وكذلك عدم الحسم في مسألة تحييد وزارات السيادة، وهو مطلب من المطالب الرئيسية التي تنادي به أحزاب المعارضة".

من جهته، قال رئيس حركة "النهضة" راشد الغنوشي أن "الحركة لم ترشح بعد رئيساً جديداً للحكومة خلفاً لحمادي الجبالي المستقيل، وقال إن "لم نصل بعد إلى مرحلة ضبط الأسماء (أسماء المرشحين لتولي رئاسة الحكومة) فنحن متجهين الى مزيد من التشاور".

وبعد محادثاته مع الرئيس التونسي المنصف المرزوقي أمس، شددّ الغنوشي على أن "البلاد تحتاج إلى حكومة ائتلافية تشارك فيها أوسع الأحزاب والكفاءات"، مشيرا إلى أنه "هناك اتفاق على ضرورة تشكيل هذه الحكومة في وقت وجيز لا يتجاوز هذا الأسبوع".

بدوره، أكد القيادي بالحركة ووزير الصحة في الحكومة المستقيلة عبد اللطيف المكي أن "حركة النهضة ستقدم مرشحها لتشكيل الحكومة إلى رئيس الدولة اليوم الخميس أو الجمعة على أقصى تقدير".

الى ذلك ترددت أنباء عن عزم الحركة إعادة ترشيح أمينها العام حمادي الجبالي لمنصب رئيس الحكومة، إلا أن ذلك غير مؤكد، خاصةً أن الجبالي وضع شروطاً لقبول الترشيح تلقى بعضها معارضة من قبل قيادات في الحزب وأحزاب سياسية أخرى.

وكان الجبالي قد إشترط لقبول إعادة ترشيحه الدخول في حوار وطني دون استثناء بما في ذلك حزب "نداء تونس" وأن تكون هناك أرضية سياسية واضحة تحدد موعد نهائي للإنتخابات.

تونس ما زالت تبحث عن رئيس لحكومتها
رئيس الحكومة التونسية المؤقتة حمادي الجبالي 

المرزوقي يحاور المعارضة 

من جهة أخرى، أجرى المرزوقي محادثات أمس مع أحزاب المعارضة التونسية قبل اجتماعه مع الغنوشي. وقال القيادي في حزب "المسار" العلماني سمير بالطيب إن "المرزوقي طلب من الحزب الانضمام لائتلاف جديد لكن الحزب له مطالب"، مضيفاً أنه "يريد أن يكون وزير الداخلية مستقلاً".

من جهتها، قالت الأمين العام للحزب الجمهوري "مية الجريبي" أن "الحزب يدعم حكومة كفاءات حزبية وغير حزبية محدودة العدد لكنه لن يشارك في هذه الحكومة".

وفي سياق متصل، أعلن وزير الداخلية التونسي علي العريض اليوم أن وزارته ستبدأ التطبيق الكامل والفعلي لقانون الطوارئ، من أجل ردع العنف الذي إجتاح مؤخراً عددا من المدن، وفجر انتقادات واسعة تجاه المؤسسة الأمنية. وتعهد العريض بالبدء بتفعيل السياسات الأمنية التي اقترحتها وزارته على الرئاسات الثلاث في البلاد وتمت المصادقة عليها بعد تعديلات.

تونس ما زالت تبحث عن رئيس لحكومتها
وزير الداخلية التونسي علي العريض
2013-02-21