ارشيف من :أخبار عالمية
المعارضة: ذهبنا الى طاولة الحوار لإنقاذ الوطن من التخلف والاستئثار
مرّ عامان على ثورة "اللؤلوءة" في البحرين، والإستئثار بالسلطة لا يزال سيد الموقف، على الرغم من التحركات السلمية المعارضة والمطالبة بتحول سياسي ديمقراطي في البلاد ينقلها من واقع مأزوم الى وطن أكثر ديمقراطية.
وفيما انطلقت جلسات الحوار في البحرين، شهدت الجلسة الثالثة بالأمس مشهداً جديداً من مشاهد قمع الديمقراطية والتحركات السلمية حيث شهدت توتراً على خلفية محاولة "جمعيات الائتلاف الفاتح" فرض بيانها الذي يدين ما أسمته "العنف" على المشاركين مهددة بالانسحاب، إلا أن جمعيات المعارضة أصرت على موقفها، وانتهى النقاش بعدم إصدار البيان، في حين لم تنفذ الجمعيات الموالية للنظام تهديدها.

جلسة الحوار الوطني في البحرين
ونقل "التجمع الوطني الديموقراطي الوحدوي" على حسابه على موقع "تويتر" ان" النظام حاول ابتزاز المعارضة عن طريق البيان، مهدداً بانسحاب "ائتلاف الفاتح" من الحوار"، فيما كتب "التجمع الوحدوي" على حسابه "شاهدنا اليوم كيف تم ابتزاز الجمعيات المعارضة لتدين تحركات الشارع... وغرض الحوار هو شق صفوف المعارضة بعدما أثبتت وحدتها في الحل الأمني".
وكانت "جمعيات ائتلاف الفاتح" سربت نسخة عن بيانها قبل انعقاد جلسة الحوار، بحجة أن البلاد شهدت أعمال عنف منذ 13 من الشهر الحالي.
وفي هذا السياق، أعلن المتحدث باسم الحوار عيسى عبد الرحمن، في بيان رسمي عن فشل "ائتلاف الفاتح" في إمرار البيان، مؤكداً أن" الجلسة شهدت نقاشاً حول الموضوع، وانتهى بالاتفاق على أن مسألة إصدار البيانات ليست من ضمن الحوار".
وأضاف عبد الرحمن إن "المشاركين واصلوا الحوار من النقطة التي توقفوا عندها في الجلسة الأخيرة حول أن تكون نتائج الحوار نهائية. ومن المفترض أن تشهد الجلسة المقبلة نقاشاً حول آلية تنفيذ تلك النتائج".
وفي هذا الصدد، شدّد فريق "المعارضة" في بيان له على أن "الحوار الجاد وسيلة لبناء نظام سياسي عادل يحقق الاستقرار السياسي عبر طمأنة شعب البحرين في وجود مشروع سياسي يحفظ له كرامته وعزته، وهذا هو الطريق الاسلم المتعارف في كل التجارب والتحولات السياسية".
ولفتت "المعارضة" البحرينية الى انها "ذهبت لطاولة الحوار وحريصة على إنجاحه لإنقاذ الوطن من التخلف والاستئثار وغياب العدل وشيوع الظلم"، موضحةً انها ذهبت الى الحوار ولديها مشروع سياسي يتعلق باعادة انتاج العملية السياسية بهدف صياغة نظام سياسي ينقل البحرين من واقع مأزوم يمكن ان يساهم في كل التداعيات الاخرى التي ترتبت على اصل الأزمة السياسية".
وأضاف البيان "نعتقد ان الحوار اذا ذهب لمناقشة موضوعات هي تداعيات للأزمة الاساسية يعني نأخذ بالحوار الى غير المهمة التي يجب ان يقوم بها، وان إثارة اي موضوعات للانتقام السياسي وعدم الإنصاف والانحياز ضد شعب البحرين لا تتوافق مع مطلب التوافق الوطني".
وأكّد البيان ان "البحرين اليوم أحوج لمشروع يغير الواقع ولا يؤزمه اكثر ويعطي المواطن الثقة والاستقرار والاعتبار الحقيقي بأنه جزء من هذا الوطن وله دوره وفاعليته ويشارك في صياغة شؤون بلده تنفيذيا وتشريعياً"، لافتاً الى ان العنف مصدره السلطة وهي صاحبة مشروع العنف وان رفض اصدار البيان يهدف لعدم تخريب جلسات الحوار بملفات مرتبطة بالحل السياسي الشامل، لان عنف السلطة مرتبط بالمطالب الشعبية الذي يفترض ان يوفر الحوار طرق الحل لها".
وتابعت المعارضة "موقفنا واضح في موضوع العنف وأعلناه في وثيقة مبادئ اللاعنف التي صدرت في 7 نوفمبر 2012 وبياناتنا واضحة في تشخيص ما يجري بكل مصداقية وحرفية"، رافضةً التوقيع على بيان يحاول تشويه نضال الشعب السلمي مع التأكيد على ان العنف مصدره السلطة.
ورفض فريق المعارضة محاولات الفريق الآخر (النظام الحاكم والموالاة) فرض أجندات في الجلسات بهدف تخريب جلسات الحوار، واستنكرت تنصل وزير العدل من كونه ممثلا للملك ما يجعل المعارضة تطالب بتمثيل واضح للحكم في طاولة الحوار، مضيفةً "بات واضحا ان مجريات الاحداث من تصعيد امني وادعاءات بخلايا مزعومة وجر الجلسة لنقاشات لا تساهم في الحل السياسي وما اعقبه من تصريحات انما هي محاولات لعرقلة الحوار ولتقدمه وإنتاجيته".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018