ارشيف من :أخبار لبنانية

طرابلس: السلفيّون وحدهم المستفيدون من الفوضى الأمنيّة

طرابلس: السلفيّون وحدهم المستفيدون من الفوضى الأمنيّة

دموع الاسمر - صحيفة "الديار"


كل ما تشهده مدينة طرابلس من اضطرابات امنية متنقلة لم يعد خافياعلى احد فالجميع في مدينة العلم والعلماء يدرك ان كل الاجهزة الامنية تدرك خطورة ما يحاك لعاصمة لبنان الثانية على الرغم من الدعوات التي يوجهها اقطاب المدينة من اجل سحب فتيل الفتنة من الشارع..

قبل ايام كادت مدينة طرابلس ان تسقط بأيدي السلفيين ومنها يعلنون امارتهم الاسلامية وذلك حسب ما ذكرته مصادر طرابلسية ان عددا من السلفيين طوقوا مخفر القبة على خلفية التحقيق مع احدهم وطالبوا باخلاء سبيله والا تم نسف المخفر بمن فيه .. لم يستمر على تهدديهم لحظات حتى خرج زميلهم فرحلوا من حيث اتوا..على ذمة المصدر.

ما حصل برأي اوساط طرابلسية له مؤشرات خطيرة توحي ان المدينة باتت خارج السلطة الرسمية الى حد بعيد وان ما جرى يهدف الى توسيع رقعة المحميات وذلك يحصل على حساب امن المواطن الذي يجد نفسه يعيش في مربعات امنية تهدد حياته وعائلته متى تعرضت هذه المحميات لاعتداء مسلح كما حصل منذ يومين في ابي سمراء وتحديدا في «محمية» الشيخ كنعان ناجي التي شهدت معركة دامت اكثر من ساعة ادت نتائجها الى سقوط خمسة جرحى اثنان من المسلحين التابعين لناجي وثلاثة من المهاجمين، والاخطر فيما حصل هو مطاردة الجرحى المهاجمين من مستشفى الى مستشفى حتى توارى الجرحى عن الانظار..

وهنا يطرح عدد من العائلات الطرابلسية تساؤلات على اصحاب المربعات الامنية الذين يعيشون ضمن مجمعات سكنية الا يفكر هؤلاء في الخطر الذي يجلبوه للمدنيين بسبب مربعاتهم التي يرونها محمية لهم.. ومن يحمي الابرياء من مخاطر هذه المربعات!؟! وما حصل في الامس في مربع ناجي ما ذنب الاهالي واطفالهم ان يعيشوا حالة من الخوف والرعب!؟

كما تتساءل اوساط طرابلسية «لماذا لم تعد القوى الوطنية تتجرأ على تعليق لافتة واحدة في شوارع طرابلس بينما تنتشر اللافتات التي تتحدى الدولة والقضاء والجيش اللبناني والتي تتضمن عبارات تؤكد ان موقوفي سجن رومية ابرياء هذا ما عبرت عنه اللافتات التي غطت شوارع طرابلس حيث كتب فيها «ست سنوات من الاعتقال والتعذيب والقهر.. ويستمر الظلم» هذه اللافتات التي رفض الجيش ان ترفع فوق حواجزه كادت ايضا ان تفجر الوضع لولا تدخل العقلاء والعمل على التهدئة والطلب الى من يرفعون اللافتات احترام مواقع الجيش وتعليقها بعيدا عنهم ففعلوا ولكن على مضض..

ويعلق احد القياديين بالقول ان كل ما يجري في المدينة يؤكد انها متروكة لبعض الموتورين ومن يوفر لهم الحماية الامنية تحت حجج واهية وقال ان هناك شريحة واحدة تستفيد من هذه الفوضى الامنية «انهم السلفيون» فهم يخططون لأن تعم الفوضى المدينة ومنع الاقتصاص ومعاقبة المخلين بحجة انهم يحمون اهل السنة لكن هم يعرفون ان هذه الفوضى يتم ضبطها يوم يعلنون سيطرتهم على المدينة وهذا الامر يحدث غداة الوصول الى اتفاق دولي بشأن سوريا لذلك فان المدينة ليست بعيدة عما يجري في الداخل السوري واي تسوية تجري ايضا لن تكون طرابلس خارجها فهناك مخطط يقضي في حال تمت التسوية السورية ان تكون طرابلس مأوى لكل التيارات السلفية وهذه الاخيرة تدرك انه بات لها بيئة حاضنة هيأت لها الاجواء قبل اعلان حكمها ويؤكد القيادي نفسه ان طرابلس على موعد مع تاريخ يعيد نفسه ففي الثمانينيات كاد ابو عمار ان يعلنها دولته لولا وصول الجيش السوري وتحرير المدينة من قبضته واليوم المدينة على موعد ان تكون دولة اسلامية مستقلة والجميع يجهل متى يتم تحريرها...

فهل تشهد طرابلس واثر التسوية السياسية في سوريا ولادة الامارة الاسلامية فور فرار الاصوليين من سوريا ولجوئهم الى المدينة؟
الجواب رهن الايام المقبلة...



2013-02-23