ارشيف من :أخبار لبنانية
فضل الله وبزي: المقاومة ستبقى مظلة حامية للبنان
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، أن الحكومة معنية بالاصغاء الى مطالب الناس المحقة والعادلة، وهي معنية بأن تقدم لهم الحقوق المتوجبة عليها، مضيفاً "إننا لا نريد لها او لبعضها ان يصغي الى همس من هنا وهناك يريد ان يضع العراقيل في طريقها ويهول عليها ويمارس الضغوط كي لا تنجز المتطلبات المتوجبة عليها والتي اولها سلسلة الرتب والرواتب التي باتت في هذه الايام قضية ملحة لشريحة كبيرة، والتي دعوناها من داخلها ان تنجزها وتحيلها الى المجلس النيابي ليأخذ كل ذي حق حقه في الوقت الذي لا نريد فيه لأي تحرّك أن يخضع للتسييس ليُحرَّف عن مساره ويتحول الى سجال داخلي".
وفي كلمة ألقاها خلال الاحتفال الحاشد الذي أقامه حزب الله وحركة "أمل" لمناسبة ذكرى مرور أسبوع على استشهاد رئيس الهيئة الإيرانية لإعادة إعمار لبنان حسام خوش نويس في قاعة الإمام الخميني (قده) في حديقة إيران ببلدة مارون الراس الحدودية، بحضور عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي بزي وفاعليات وشخصيات سياسية ودينية، تحدث فضل الله عن خصال الشهيد نويس، مؤكداً أنه يصح عليه القول انه شهيد الجنوب المقاوم وشهيد الوطن المقاوم، وأننا نعرف انه لم يكن يميز بين منطقة واخرى وكان حيث دُعي لبّى فلملم حجارة بيوت الله التي هدمها الاحتلال واعاد بناءها سواء كانت مسجداً او كنيسة لأنه اراد ان يقدم الجمهورية الاسلامية على صورتها الحقيقية للوطن كله وللبنان كل لبنان كما كانت لفلسطين كل فلسطين.

حزب الله و"أمل" أحْيَيا ذكرى الشهيد حسام نويس
ولفت إلى أننا وفي محضر هذا الشهيد الذي ودعناه بالدمع والحزن وودعناه ايضا بالتبريك له لانه اختار هذا الطريق الذي هو طريق المقاومة والشهادة والتضحية نود ان نؤكد معه على عهدنا الدائم بأن المقاومة التي احبها وتعلق بها ستبقى راسخة في هذه الارض وستبقى تطل على فلسطين، وانها ستبقى متمسكة بخياراتها وسلاحها للدفاع عن الجنوب وعن الوطن في وجه اي عدوان اسرائيلي، وتدافع عما بنته الأيدي المعطاءة الايرانية وكل يد امتدت الى لبنان لتساعده بعد الحرب وتواجه اي محاولة للمساس به، مشدداً على أن بنياننا وشعبنا وارضنا كلها تحت هذه المظلة الرعائية التي هي مظلة معادلة الجيش والشعب والمقاومة التي ستظل حامية للوطن وللجنوب.
وختم النائب فضل الله كلمته معاهداً الشهيد حسام خوش نويس وكل شهدائنا من القادة والمجاهدين بأن نظل الاوفياء لهذا المسار والمسيرة حتى تتكلل بالنصر.
بدوره، النائب بزي أكد أن نويس جاء من ايران ليقول لكل اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم وطوائفهم ومذاهبهم ان قوة لبنان ليست في ضعفه على الاطلاق بل هي في وحدته وفي سلمه الاهلي وفي استقراره ومقاومته، معتبراً أنه لا فارق على الإطلاق بين الانماء والاعمار وبين المقاومة لأن تشييد منزل هو في صلب مفهوم المقاومة، وأن تعليم جيل في مدرسة هو ايضا من مفهوم المقاومة، كما وأن العمل في سبيل صيانة وحماية هذا البلد بصيغته الفريدة هو مقاومة، وأن الذي يحمل بندقيته ودمه وقلمه وقبلته وقصيدته بيدٍ ويحمل همَّ وطنه بيدٍ اخرى هي بحد ذاتها مقاومة.
وإذ رأى أننا في لبنان لم نتعظ بعد من كل الازمات المريرة التي عصفت بهذا البلد ولم نستفد منها، دعا بزي إلى كلمة سواء لنصون ونحمي هذا البلد بالعدالة والاستقرار والسلم الاهلي والعيش المشترك وبكل ما يفسر حلم اللبنانيين بحياة حرة عزيزة وأبية وسعيدة وكريمة، وإلى تجنب كل التجاذبات والسجالات والانقسامات والاصطفافات التي ما بنت ثقةً للانسان بوطنه ولا أمَّنت لا حرية ولا سيادة ولا استقلالا ولا كرامة ولا عزة لهذا الوطن.
كما دعا إلى أن نقرأ في كتاب واحد لنصون وندعم أواصر وحدتنا الوطنية ونرفع معاً شعار إسقاط سلاح الجهل والتخلف وسلاح الفتنة والعدوان والاحتلال لنرفع معا شعار حماية سلاح الوحدة والقوة وسلاح الشهداء وسلاح المقاومة، معتبراً أن هذا هو العبور الى الوطن والدولة وأننا قد سجلنا بتاريخنا ودمائنا وأشلاء احبتنا كيف نعبر الى الدولة والوطن لا الى السلطة كما يحاول البعض ان يفعل، مشيراً إلى أن هناك فارقا كبيرا بين العبور إلى السلطة والمجتمع والناس والدولة وبين العبور إلى السلطة والزواريب والأحياء.
ولفت بزي إلى أننا وفي تحدي الاستحقاقات النيابية في لبنان ما زلنا نثمن ونقدر جهود كل القيادات السياسية التي تعوّل على حكمة دولة الرئيس نبيه بري بايجاد مساحة من التوافق، وأن هذه هي مدرستنا وثقافتنا ونهجنا وعقيدتنا إلا أننا نأمل من كل المكونات السياسية الاخرى الموجودة في البلاد ان ترتقي الى مستوى دقة وخطورة اللحظة السياسية التي يعيشها وطننا والمنطقة لكي تتقدم هي الاخرى بحكمتها وفطنتها من هذه المساحة التي يطالب بها دولة الرئيس بري من اجل ان ننتصر معاً وسوياً لبناء وطنٍ يتسع لجميع ابنائه ونشعر جميعاً بأنه وطننا الذي هو وطن الحرية والسيادة والكرامة والعيش المشترك والاستقلال.
وفي ختام الاحتفال تمت ازاحة الستار عن لوحة تذكارية وضعت على مدخل الحديقة تقديراً لجهود الشهيد خوش نويس وعطاءاته في بلسمة الجراح وإعادة إعمار ما دمره العدو الصهيوني خلال عدوان تموز من العام 2006.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018