ارشيف من :أخبار لبنانية

اعتداء مسلّح على المستشفى الاسلامي في طرابلس

اعتداء مسلّح على المستشفى الاسلامي في طرابلس
طرحت عملية تهريب الموقوف محمد يوسف في قضية محاولة اغتيال الوزير فيصل كرامي من المستشفى الاسلامي في طرابلس أمس جملة تساؤلات حول دور قوى الأمن الداخلي -لا سيما فرع المعلومات ومافيا تيار "المستقبل" داخل هذه الاجهزة- في عملية التهريب المشار اليها، خصوصاً بعدما حوّلت تلك الاجهزة مدينة طرابلس الى مرتع للعصابات والميليشيات المسلحة التي عاثت بالمدينة فوضى وخراباً على حساب إضعاف دور الدولة ومؤسساتها واجهزتها الشرعية.

ومن جملة التساؤلات، أين كانت اجهزة قوى الامن الداخلي اثناء تنفيذ عملية تهريب بهذا الحجم ومن هذا النوع، وكيف يعقل ان يهرب موقوف في وضح النهار ويجري تطويق مستشفى طبي واقتحامه علناً وعلى عينك يا تاجر، وتجريد عناصر الحراسة من أسلحتهم، دون أي رد فعل من قبل الاجهزة الأمنية المولجة بالقضية؟!!


                                                                             

ثم هل كانت القوى الامنية على علم مسبق بعملية التهريب، وهل تواطأ بعض عناصرها خصوصاً وان المعلومات تؤكد ان الموقوف كان بحوزته قنبلة يدوية داخل المستشفى هدد بها الاطباء والممرضين مراراً، سيما وانه كان يفترض به الخروج من المستشفى قبل اسبوع، لكنه كان يصر على رفض الخروج لانه يعلم ان ثمة مذكرة توقيف بحقه وانه سيخرج منها مباشرة الى السجن؟!.وبالتالي من أخذ القرار بتمديد مدة اقامته في المستشفى اسبوع كامل رغم شفائه هل كان يقصد تسهيل عملية فراره؟! .

أما بموضوع استعادة الموقوف بعد تهريبه، فكيف يعقل أن تلجأ القوى الأمنية المتابعة للقضية للتفاوض مع المسلحين الذي نفذوا عملية التهريب، والذين يفترض بهم انهم اصبحوا مطلوبين لارتكابهم جريمة تهريب الموقوف، فيما يفترض بتلك الاجهزة ان تعمل على ايقافهم؟!.

ولعل فساد "المستقبل" الذي لم يترك مؤسسة او جهاز من اجهزة الدولة الا و"نخره" بما فيها مديرية قوى الامن الداخلي، هو الذي منح المسلحين الذين نفذوا عملية التهريب بالامس هذه الجرأة للقيام بجريمتهم وهم مكشوفي الاوجه غير آبهين بما يمكن ان يعرضهم ذلك للملاحقة القضائية، خصوصاً وانهم يعلمون مسبقاً بأن "المستقبل" يغطيهم سياسيأً وقضائياً وامنياً كما قام بتغطيتهم في احداث مشابهة في باب التبانة وعرسال ووادي خالد وغيرها.. 

المستشفى الاسلامي في طرابلس

يشار الى ان ثلاثين مسلحاً مقنعاً كانوا يستقلون سيارات بزجاج داكن ودراجات نارية، أقدموا امس على اقتحام المستشفى الاسلامي الخيري في طرابلس وقاموا بتهريب الموقوف محمد يوسف المتهم بإطلاق النار على موكب الوزير فيصل كرامي في الشهر الماضي، والذي كان لا يزال يعالج في المستشفى. وعمل المقنعون على تهديد موظفي المستشفى واحتجزوا أربعة عناصر من قوى الأمن الداخلي مولجين بالحراسة وسلبوهم أسلحتهم الأميرية وخرجوا من المستشفى مع الموقوف مطلقين عيارات نارية كثيفة في الهواء لتفريق الناس.

اعتداء مسلّح على المستشفى الاسلامي في طرابلس

وفيما أشارت معلومات أمنية لـ "العهد" الى أن "عدد المهاجمين بلغ نحو 30 شخصاً"، قالت إدارة المستشفى "إن الموقوف كان من المقرر أن يغادر المستشفى بعد أن أنهى العلاج اللازم وبعد أن أجريت له عملية جراحية في حنكه"، واستغربت ادارة المستشفى "الطريقة التي تمت فيها عملية الاقتحام والاسلوب المتبع من قبل المسلحين".

وفي السياق ذاته، كشف مصدر طبي لـ "العهد" أيضاً "انه واثناء خضوع الموقوف "يوسف" للعلاج كان بحوزته منذ اسبوعين قنبلة يدوية حيث قام بتهديد الممرضين عدّة مرات لدى الطلب منه مغادرة المستشفى قبل أيام لانتهاء علاجه"، وكشف المصدر نفسه "أن الموقوف رفض المغادرة خشية توقيفه لأن بحقه مذكرة توقيف".


اعتداء مسلّح على المستشفى الاسلامي في طرابلس
وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي

هذا وكانت قد انتهت هذه القضية مساء السبت بعدما اسفرت نتائج الاتصالات بين قائد سرية طرابلس في قوى الأمن الداخلي العميد بسام الأيوبي، مع الشيخين سالم الرافعي ونبيل الرحيم. عن الاتفاق على اعادة تسليم يوسف إلى مخابرات الجيش.
2013-02-26