ارشيف من :أخبار لبنانية

الوزير فنيش : لا تزال الفرصة سانحة للتوافق على قانون انتخابي جديد

الوزير فنيش : لا تزال الفرصة سانحة للتوافق على قانون انتخابي جديد

أكد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش أن "وجهة المقاومة كانت وستبقى مواجهة العدو الاسرائيلي وأن أحداً لن يفلح في تغيير وجهة بندقيتها وسلاحها"، معتبراً خلال لقاء سياسي في بلدة عيترون الجنوبية أن "أي كلام آخر إنما يأتي من باب التشويه وهو جزء من الحملات الاعلامية المنهجية الهادفه للإساءة الى دور المقاومة"، مشيراً الى "أن البعض حين يشعر بأن رهاناته قد فشلت يلجأ إلى هذا الأسلوب وقد راهنوا كثيراً على سقوط النظام السوري وحدّدوا مواقيت لذلك، إلا أنهم وعندما خابت توقعاتهم وتبين انه ما زال يمتلك حجماً من التأييد الشعبي والقدرات في ادارات الدولة وتماسك الجيش ويحظى بتأييدٍ مشروعٍ من قبل حلفائه الدوليين والاقليميين شعروا بخيبة آمالهم واخطائهم ورهاناتهم فلجأوا الى مثل هذا الاسلوب في توجيه الاتهامات".

الوزير فنيش : لا تزال الفرصة سانحة للتوافق على قانون انتخابي جديد
                                       وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش

كما تحدث الوزير فنيش أيضاً خلال لقاء سياسي في بلدة ديرقانون النهر، فأشار إلى أن "الذين يسيئون إلى المقاومة ويراهنون على سقوط النظام السوري لإحداث تغيير ما في لبنان هم أنفسهم الذين لم يقبلوا نقاشاً أو حواراً حول موضوع قانون الإنتخابات إذ أن حساباتهم ورهاناتهم كانت تسير وفق قانون الستين _فأخذوا يماطلون ويضيّعون الوقت ويديرون ظهورهم ولا يصغون أو يهتمون لمطالب الآخرين أو هواجسهم _ الذي يريدون اعتماده ليعيدوا إنتاج سلطة لطالما شعروا بفقدان التوازن جراء فقدانهم لها، لافتاً إلى أننا قد قدمنا مشروعاً طارحين من خلاله أن يكون لبنان دائرة إنتخابية واحدة وأساس التمثيل فيه وفق النظام النسبي إلا أنهم رفضوا ذلك كما رفضوا مشروع الحكومة الذي تقدمت به واقترحت فيه أن يقسم لبنان إلى 13 دائرة إنتخابية وفق التمثيل النسبي".

وقال فنيش :"إننا قد أبدينا إستعدادنا لنناقش حتى مشروع الحكومة وأنه من الممكن أن نقبل بتعديله إلا أنهم لم يقبلوا بأي نقاش في حين أن حجتهم كانت أن النسبية مرفوضة لوجود السلاح، وأنهم عندما شعروا أن الأجواء ذاهبة باتجاه قانون لا يرون فيه مصلحة لهم عدلوا في موقفهم دون أن يقدّموا أي عرض أو مقترح جدي"، مشيراً إلى أن "هدفهم هنا كان المناورة تلو المناورة لإضاعة الوقت إلا أنهم قبلوا بخلطة تقوم على إعتماد النسبية بنسبة 30 % والأكثرية بنسبة 70 %، متسائلاً إذا كانت المشكلة هي وجود السلاح فكيف تصبح النسبية مقبولة بنسبة 30 % ؟".

وأكد الوزير فنيش أن "كل ما في الأمر ليس السلاح بل المصالح والرغبات بالإستحواذ على السلطة وهو ما يعتبر نهجاً اقصائياً وإلغائياً قائماً على السيطرة على إرادة الآخرين وآرائهم"، لافتاً إلى "رفضهم للجلوس مع الحكومة ومقاطعتهم لجلسات مجلس النواب بحجّة أن الحكومة حاضرة فيه"، ومشيراً الى "المقاطعة يجب ان تنطلق من حسابات مصلحة البلد التي يجب أن تكون من أولى إهتمامات المعارضة"، معتبراً أن "اللجوء الى السلبية لتعطيل المؤسسات هو اضرار في مصالح اللبنانين ومصلحة الوطن وأنهم عندما وجدوا أن هناك جدية في البحث عن مقترح لتعديل قانون الانتخابات شاركوا وتخلوا عن مواقفهم".

وشدد الوزير فنيش على "أننا نريد قانوناً نراعي فيه مطالب الطوائف والمذاهب ونأخذ بعين الاعتبار صحة وعدالة التمثيل وحق الآخرين بأن يشعروا بأنه يأتي من يمثلهم بأصواتهم، ونتساوى فيه بحسب معاييره وقواعده كقوى سياسية او كمكونات لمجتمع واحد، فإما أن نقدم مثل هذا القانون وإما على كل جهة أن تبحث عن ما يلبي هواجسها وحسن تمثيلها وبالتالي سيكون أمامنا مسارين، الأول وهو مسار وطني تختلط فيه الطوائف والمذاهب وهو الأمر الذي لا يتحقق إلا بدائرة واحدة وبتمثيل نسبي فيحق لكل اللبنانيين ولكل مواطن الإقتراع فينتخب كل النواب مهما كان إنتمائهم الطائفي أو توزعهم ونذهب بعد ذلك إلى النسبية لنحقق عدالة لتمثل كل جهة سياسية بحسب حجمها".

وتابع الوزير فنيش، أما المسار الثاني فهو اعتماد قانون إنتخابي نراعي فيه القواعد الطائفية والمذهبية ومن هنا كان ما يسمي "باقتراح اللقاء الأورثوذوكسي" الذي هو جزء من المشاريع القائمة على الأسس الطائفية والمذهبية، معتبراً أن "قانون الستين لا يختلف عنه لجهة الإعتبارات الطائفية أو المذهبية مع أن قانون اللقاء الأورثوذوكسي واضح ويعطي كل مذهب فرصة ليختار من يمثله".

وأوضح الوزير فنيش أن "هذا الإقتراح كان للضرورة بعد أن صمت الآذان ولم نلقى تجاوبا في اقتراحات تعديل قانون الإنتخابات وبعد أن وجدنا أن هناك مماطلة وتسويف لوضع البلد أمام أمر واقع إسمه قانون الستين فقبلنا أن نؤيد طرح حلفائنا باعتماد قانون اللقاء الأورثوذوكسي مع علمنا بكل عيوب وثغرات ومساوئ مثل هذه الإقتراحات التي ترسم مساراً مختلفاً عن مسار الطائف إلا أن القوانين الأخرى ليست أفضل حال فلا قانون الستين أفضل ولا الخمسين دائرة أفضل ولا تقسيم الدوائر على أساس مصلحة وحجم هذا الفريق السياسي أو ذاك أفضل، وبالتالي إما أن نذهب لاعتماد النسبية بقرار وطني مع دوائر موسعة ونفتح أفق ونافذة على تطوير النظام السياسي أو نعتمد قانون اللقاء الأورثوذوكسي إذا أردنا فعلاً وكانت هناك جديّة وصدقية بالحديث عن إجراء الإنتخابات في مواعيدها واحترام المهل الدستورية".

ورأى الوزير فنيش أن "التأخير في مناقشة وإقرار قانون الإنتخابات يعني أن هناك نية لتعطيل إجرائها ما يوجب على من يقوم بذلك ومن يعطل جلسات المجلس النيابي أن يتحمل المسؤولية"، مشيراً إلى أن "اللجان المشتركة قد أقرّت اقتراح قانون اللقاء الأورثوذوكسي، وأنه لا تزال هناك فرصة قبل انعقاد الهيئة العامة من أجل التوافق الذي نتمنى ونسعى للوصول إليه بين جميع المكونات لأن لبنان لا يمكن أن يحكم بالغلبة أو بإرادة فريق على حساب فريق آخر بل هو بلد محكوم بالتوافق والمشاركة، إلا أن هذه الرغبة لا تعني التسويف والمماطلة والتأجيل بل العمل الجدي المرتكز إلى قواعد واضحة للوصول إلى قانون انتخابات توافقي لإجراء الإنتخابات في مواعيدها".

2013-02-24