ارشيف من :أخبار لبنانية

عن ائتلاف حمد

عن ائتلاف حمد

عز الدين الدرويش - صحيفة "تشرين" السورية


قال ائتلاف حمد إنه علّق موافقته على الحوار مع الحكومة السورية، وكان قبل ذلك قد رفض، ثم وافق بشروط هي أسوأ من الرفض.

والأمر المؤكد هو أن هذا الائتلاف المصنّع قطرياً حسب الطلب، والقابض على «الأجر» سلفاً، لن يحاور لأنه لا يستطيع اتخاذ قرار الحوار لعدة أسباب: أولها، لأنه ليس صاحب قرار في هذا الشأن، وثانيها لأن الحوار سيكشفه على حقيقته، ويظهر انعدام تمثيله على الأرض، وعدم قدرته على السيطرة على الإرهابيين، وبالتالي مطالبتهم بوقف إرهابهم، فهو مثله مثلهم يأتمر بأوامر «أمراء» النفط والغاز والزفت في الخليج، وبتعليمات السلطان العثماني في أنقرة، بمعنى أن هذا الائتلاف لا يمون على أي مجموعة مسلحة في سورية، حتى إن الكثير من رؤوس هذه المجموعات لا تحفظ أسماء رئيسه وأعضائه، ولا تعرف عنهم شيئاً.

 إضافة إلى ذلك فإن حمد بن خليفة ووزيره حمد بن جاسم وآل سعود ومعهم أردوغان تركيا لا يريدون حواراً سورياً ينهي الأزمة، ولا يفكرون بذلك فكيف لصنيعتهم ائتلاف حمد أن يتخذ قرار الموافقة على الحوار؟.

 هؤلاء هم من دبّروا للأزمة في سورية، عبر تجهيز الإرهابيين، ومدّهم بالمال والسلاح، وتحديد أهدافهم في القتل والتدمير، والتغطية على جرائمهم سياسياً وإعلامياً. وهم الذين ينفخون فيهم الآن، ويحثونهم على مواصلة عملياتهم الإرهابية على الرغم من العمليات والضربات القاتلة التي يوجهها إليهم الجيش العربي السوري وهو يلاحق فلولهم، ويقضي على أوكارهم.

 هذه العمليات الساحقة للجيش العربي السوري في ملاحقته للإرهابيين تقض مضاجع حمد بن خليفة بشكل خاص، وتجبره على العيش في كابوس  دائم.
 كيف لا وهو الذي دفع وحرّض وتعهد بإسقاط الدولة السورية خلال شهرين على أبعد تقدير، وهو الذي لا يزال يراهن على تنفيذ تعهده الكيدي الحاقد، على الرغم من أن كل شيء على الأرض يؤكد أن الدولة السورية لا تزال قوية وغير قابلة للأخذ، وأن الأمور سترتد عليه وعلى إمارته إذا لم يمت قهراً من خيباته.

2013-02-25