ارشيف من :أخبار عالمية

سوريا تحمل على تصريحات الإبراهيمي المنحازة

سوريا تحمل على تصريحات الإبراهيمي المنحازة

حملت الصحف ووسائل الإعلام السورية اليوم على التصريحات الأخيرة التي أدلى بها المبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، لتعبّر نوعاً ما عن الموقف الرسمي السوري في هذا المجال، الذي انتقد مراراً صدور مواقف منحازة لفريق مسؤول عن تعطيل الحلول حتى الساعة في ظل أزمة تعاني منها البلاد منذ أكثر من 24 شهراً، خاصة من طرف تفرض عليه طبيعة مهمّته كوسيط لحل الأزمة أن يكون الأحرص على عدم الظهور بصورة المنحاز وحتى إلتزام الصمت ولو إعلامياً حتى يستكمل مهامه بهدوء.  

سوريا تحمل على تصريحات الإبراهيمي المنحازة
                                            المبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي
 
وتحت عنوان "الإبراهيمي يمعن في ابتعاده عن الحيادية كوسيط نزيه لحل الأزمة في سورية"، أوردت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية الأخضر الإبراهيمي لم يكتف في إطلالته التلفزيونية الجديدة بتجاهل وقائع ما يجري على الأرض السورية من إرهاب تمارسه مجموعات تكفيرية بحق الشعب السوري بل ذهب إلى حد تبرير تلك الأعمال الإرهابية بالقول إنه غالباً ما يصف البعض بالإرهاب ما يعتبره الآخرون حركة تحررية وأعتقد أن الوضع في سورية مماثل لهذا".

ورأت الوكالة أن "الإبراهيمي تجاهل وهو يجيب عن أسئلة قناة "روسيا اليوم" جرائم المجموعات الإرهابية المدعومة خارجياً بحق السوريين حتى أشكل عليه الواقع السوري إذ لم يستطع خلال إجاباته تقديم توصيف للإرهاب في سورية بل عمد إلى مجاراة المواقف الغربية والأمريكية المعادية لسورية بهذا الصدد عندما قال إنه من الغلو في التعبير تصوير هذا النزاع بأنه صراع بين الحكومة وإرهابيين".

سوريا تحمل على تصريحات الإبراهيمي المنحازة
                                              المقال الذي أوردته وكالة الأنباء السورية "سانا"

ولم "يخف الإبراهيمي غضبه وانزعاجه من إصرار القناة على معرفة رأيه بالإرهاب الذي يدمر البنية التحتية للشعب السوري، حيث طلب تغيير الموضوع وكان جوابه موارباً بالقول أنه لا يفهم القصد من هذه الأسئلة وأن المقابلة تجري في اتجاه غير صحيح ينحى لإثبات أن كل من يقاتل ضد الحكومة إرهابي في حين أن الأمر ليس كذلك"، بحسب ما نقلت الوكالة عن الإبراهيمي.

وأشارت "سانا" إلى أن "الإبراهيمي عندما وجد نفسه مضطراً للإجابة عن ماهية الإرهاب في سورية تطلب الجواب منه استيضاح الأمر بالقول إن هناك منظمات يمكن اعتبارها إرهابية لأسباب موضوعية وهناك تنظيمات تعتبرها الحكومة نفسها إرهابية غير أن في سورية شعباً يريد التغيير في بلده وأعتقد أن هذا أمر مشروع تماما".

ووازى الإبراهيمي بحسب الوكالة بين "المهمة الوطنية للجيش العربي السوري بالدفاع عن الشعب والممتلكات العامة وفق الدستور كأي بلد سيادي في العالم وفقاً لمسؤوليات الدولة حسب القانون الدولي وبين أعمال الإرهابيين أنفسهم حينما اعتبر أن وجود عنف غير مقبول من الجانبين وأن الكثيرين يتلقون الدعم من الخارج لكن لا يمكن تسميتهم بالضرورة إرهابيين".

واعتبرت الوكالة أن "الابراهيمي لم ينس أن يقدم نفسه ناطقا باسم المعارضة الخارجية وأن يحدد شروط الحوار السوري المقبل بقوله أن المفاوضات يمكن أن تجري بين وفد يمثل الحكومة ووفد يمثل المعارضة لأن الخيار هو بين دمار سورية أو الحل السلمي" حسب قوله.

بدورها، انتقدت صحيفة "الوطن" مواقف الإبراهيمي، معتبرة أنه "غير قادر على فهم ما يجري في سورية، أو أنه مصرّ على النظر إلى الأزمة التي تمر بها البلاد بعين ما يسمى "المعارضة الخارجية" وأسيادها وخصوصاً عندما يرفض تصوير الأزمة على أنها حرب يشكل إرهابيو القاعدة طرفاً أساسياً فيها".

سوريا تحمل على تصريحات الإبراهيمي المنحازة
                                          المقال الذي أوردته صحيفة "الوطن" السورية

وفي هذا السياق كتبت صحيفة "تشرين" أن "رسالة السوريين إلى أدوات التكفير الوهابي بعد ثلاثة وعشرين شهراً من دم الشهداء الذي سال ولايزال يسيل من بيوتهم، وحاراتهم، ومدنهم يدركها الصغير قبل الكبير، بأن لا حلّ في بلدهم إلا بلغة الحوار التي اعتادتها سورية التي قدمت الأبجدية الأولى للعالم أجمع، وأنهم مازالوا يقدمون هذا النسيج المجتمعي الفسيفسائي المنوّع القائم على سيادتهم التي مازال الأخضـــر لا يعرف منطقها ومعناها، ومعاييرها الثابتة التي كانوا، ومازالوا يؤمنون بها، وهم وحدهم سيتصدّون لمؤامرة الكون على وجودهم وحياتهم، حتى ولو تحوّل جسر الحياة إلى جسرٍ للموت الذي عَبَرت منه تلك الرسائل الدموية اليائسة جداً.

سوريا تحمل على تصريحات الإبراهيمي المنحازة
                                             المقال الذي أوردته صحيفة "تشرين" السورية


2013-02-26