ارشيف من :أخبار عالمية

مطلب عودة "حكم العسكر" يثير جدلاً في مصر

مطلب عودة "حكم العسكر" يثير جدلاً في مصر
بدأت مجموعة من المعارضين المصريين الدعوة لتحرير توكيل خاص للمجلس العسكري لإدارة شؤون البلاد وذلك لفترة إنتقالية يتم فيها إعداد وثيقة دستورية متوافق عليها من كل القوى السياسية، ويجري خلالها تعديل النصوص المختلف عليها فى الدستور الجديد يعقبها إجراء إنتخابات رئاسية مبكرة ثم انتخابات برلمانية فى ظل إشراف قضائي كامل على الانتخابات سواء فى داخل الدولة المصرية أو خارجها .

وأوضح أحمد مهران مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية وحقوق الانسان في بيان صحافي أنه قام بإعداد "صيغة قانونية لعمل توكيل خاص من شعب بورسعيد إلى أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة بكامل هيئته لإدارة شؤون البلاد وفقا لمقتضيات المشروعية القانونية التي أطاحت بها مؤسسة الرئاسة وجماعة الإخوان المسلمين".

وقال "رغم صحة الإجراء من الناحية القانونية التي تعطي المواطنين الحق فى إختيار من يمثلهم ومن يتولى إدارة شؤونهم وتطبيقا لحق دستوري أصيل متفق عليه فى كل النظم السياسية فى العالم وأقره الاعلان العالمي لحقوق الانسان وهو الحق فى تقرير المصير، إلا أن هناك تسريبات تؤكد أن هناك أوامر صدرت إلى مكاتب الشهر العقارب في مدن القناة بالإمتناع عن توثيق هذا التوكيل وهو ما قد يحدث أزمة شديدة الخطورة فى مدينة بورسعيد ومدن القناة".

مطلب عودة "حكم العسكر" يثير جدلاً في مصر
مطلب عودة "حكم العسكر" يثير جدلاً في مصر

في المقابل، دعا حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين في مصر جميع السياسيين وقادة الفكر والرأي الى الحرص على إستقلالية الجيش المصري وعدم إستخدام إسمه في مضمار المنافسات السياسية "فهو جيش جميع المصريين الذي كان وسيظل الدرع الواقي للوطن بأسره".

وقال في تصريح صحافي " إن الحزب يؤمن بأن الجيش المصري أدّى دوراً إيجابياً في نجاح ثورة 25 يناير/كانون الثاني وقامت قياداته بتسليم السلطة للرئيس المنتخب بعد إسهامهم في حماية إرادة الشعب وفي إدارة عملية إنتخابية سيذكرها التاريخ بأحرف من نور ثم أعلنت قياداته أن الجيش المصري لا يتدخل في العملية السياسية ويحترم إرادة الشعب".

مسألة استعادة الجيش للمشهد السياسي لاقت رفضا من النخبة المصرية بشكل كبير بحسب ما نشرته صفحات الرأي في عدد من الصحف الرئيسية في مصر اليوم، حيث أكد الكاتب فهمي هويدي أن "الذين يطالبون بعودة الجيش إنما يسعون لإقحامه في معارك نوعية وتكتيكية".

وطالب في مقالته المنشورة في جريدة الشروق المصرية "كافة القوى السياسية برفع أيديها عن الجيش حتى يتفرغ لمهامه"، قائلا إن "الذين يدعون إلى تدخل الجيش لمجرد إسقاط ما يسمونه حكم الإخوان، لا يقحمونه فقط فى الصراع السياسى ولا يقدمون لنا تصورا لما يمكن أن يحدث فى اليوم التالب فقط ومن ثم يسلموننا إلى مجهول لا يعرف إلا الله تداعياته ... الأمر الذى يدعونا إلى التساؤل عما إذا كانت تلك الدعوة من أجل الثورة أم لصالح خصومها".

وكان وزير الدفاع المصري والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق اول عبدالفتاح السيسي، قد رفض سابقا دعوات التدخل في المشهد السياسي، مؤكدا أن "استمرار صراع مختلف القوى السياسية واختلافها حول إدارة شؤون البلاد قد يؤدي إلى انهيار الدولة ويهدد مستقبل الأجيال القادمة".

وصرّح أن "الجيش المصري سيظل هو الكتلة الصلبة المتماسكة والعمود القوي الذي ترتكز عليه أركان الدولة المصرية، وهو جيش كل المصريين بجميع طوائفهم وانتماءاتهم".
2013-02-27