ارشيف من :أخبار لبنانية
هذا ما ستجيب عليه المرحلة القادمة..
شبكة فلسطين الاخبارية -بقلم: ياسر زهير خليل
من المتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما من مصر في حزيران المقبل مبادرة أميركية جديدة للسلام في المنطقة وأصبح معلوما أنها ترتكز على مبدأ حل الدولتين.
يبدو واضحا وجليا للمتابعين أن هناك اختلاف في الرؤى بين واشنطن وتل أبيب حول الملف الفلسطيني والسؤال هنا هل سيتصاعد هذا الاختلاف ليصل إلى الحد الخلاف تتبعه إجراءات ضد حكومة نتانياهو!!!
هل تفلح الإدارة الأمريكية في جعل رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو يقبل بمنطق كلمة دولة فلسطينية وخصوصا أنه لم يلفظ اسمها وهل سيقبل نتانياهو بدولة فلسطينية مستقلة؟؟؟؟ ومن المعلوم أن الحكومة الإسرائيلية هي حكومة يمينية متطرفة لا تقبل بحل الدولتين ولا يعترف بعضها بالاتفاقات السابقة مع الفلسطينيين.
إدارة أوباما تتمتع بتأييد دولي واسع في حركتها السياسية من أجل تحقيق تسوية شاملة للصراع العربي-الإسرائيلي وفي إقامة دولة فلسطينية مستقلة وهل يتجاهل أوباما سياسات نتنياهو ومطالبه الملحة ويتجه نحو كسر المحظور أميركيا وممارسة الضغط على إسرائيل ؟ أم التصادم مع إسرائيل لا تزال أثمانه غالية على أي رئيس أميركي !!!. وهل أوباما مستعد؟
ومثير جدا لو سنحت الفرصة معرفة تفاصيل ما دار بين أوباما ونتنياهو خلف جدران المكتب البيضاوي وما لم يُعرف اليوم قد يعرف في الأيام القادمة !!!
تبقى مشكلة حكومة نتنياهو هي كيفية التعامل مع إدارة أميركية تحمل رؤية واضحة لما تريد تحقيقه في الشرق الأوسط، فهل تتراجع الحكومة الإسرائيلية أم الإدارة الأمريكية وحتى لو فرضا تراجعت الحكومة الإسرائيلية هل سنعود إلى سياسات المماطلة في تنفيذ التعهدات!!!
نتانياهو تعهد في خطاب ألقاه بعد زيارته إلى واشنطن بعدم الموافقة على تقسيم القدس وقال في خطابه "اكرر ما قلته في الولايات المتحدة القدس هي عاصمة إسرائيل... ولن تقسم أبدا ". و هذه التصريحات تثير القلق وخصوصا كون القدس عاصمة دولة فلسطين المستقلة والذي نسعى كفلسطينيين إلى تحقيقه.
يبدو واضحا أن المرحلة شديدة الحساسية، فإن كان أوباما جادا في الضغط على إسرائيل من أجل الرضوخ وقبول حل الدولتين، وسيحقق ما لم يحققوه من قبله فإن علينا كفلسطينيين التقاط هذه الفرصة من أجل إحراج إسرائيل وإظهارها للمجتمع الدولي بأنها هي من تعرقل جهود السلام وتقف حائلا دونه وليس نحن الفلسطينيين.
وإن بدت الصورة عكس ذلك فإنها ستكون الحقيقة المرة وهي أن الإدارة الأمريكية الحالية كسابقاتها من الإدارات الأمريكية المتعاقبة لم تنجح في تليين مواقف إسرائيل في صراعها مع الفلسطينيين.
ومن المعلوم بل أن نتانياهو إذا تمسك بمواقفه ليس أول مسؤول إسرائيلي سيقول "لا" كبيرة لواشنطن !!!
وهذا ما ستجيب عليه المرحلة القادمة !!!!!
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018