ارشيف من :أخبار عالمية

بغداد ترفض حصار طهران ودمشق .. وتحذّر أنقرة والدوحة من دعم المسلّحين

بغداد ترفض حصار طهران ودمشق .. وتحذّر أنقرة والدوحة من دعم المسلّحين

أكدت بغداد أمس أن انتصار المعارضة في سورية سيؤدي إلى اندلاع حروب طائفية وأهلية في المنطقة، وتقوية "القاعدة" في المنطقة، ووجهت تحذيراً لتركيا وقطر من أن تقديم المال والسلاح للمسلحين بمثابة إعلان حرب على العراق، مشددةً على أنها رفضت التعاون مع واشنطن بشأن تطبيق العقوبات المفروضة على دمشق مؤكدةً أنها لن تساهم بالحصار ضدها.

وأعرب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن اعتقاده بأن أي طرف في النزاع السوري لا يستطيع أن يحقق انتصاراً عسكرياً، لكنه حذر من انتصار المعارضة، قائلاً إنه "إذا انتصرت فستكون هناك حرب أهلية في لبنان وانقسامات في الأردن وحرب طائفية في العراق".

بغداد ترفض حصار طهران ودمشق .. وتحذّر أنقرة والدوحة من دعم المسلّحين
                                           رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي

وجدد المالكي في تصريحات نقلها موقع قناة "روسيا اليوم"، التأكيد على موقفه الرافض للتدخل العسكري الخارجي في سورية، ودعا اللاعبين الخارجيين إلى اتخاذ مواقف "أكثر عقلانية" تجاه الأزمة السورية، لكنه أشار إلى أنه "لا يرى الضوء في نهاية النفق" في حال لم يتفق العالم على دعم الحل السياسي عبر الحوار.

بدوره، قال وزير النقل العراقي هادي العامري أن دعم تركيا وقطر للمعارضة المسلحة في سورية يرقى إلى حد إعلان حرب على العراق، مشيراً إلى أن الدولتين عرقلتا كل الجهود لتسوية الصراع في سورية سلمياً.

واتهم العامري أنقرة والدوحة بتسليح جماعات متطرّفة في سورية من بينها "جبهة النصرة" التي تربطها صلات بتنظيم "القاعدة" في العراق، وقال في تصريح لوكالة "رويترز" للأنباء إن "تقديم المال والسلاح علناً للقاعدة (في سورية) من تركيا.. يشكّل إعتداءً على العراق بإعتبار أن هذا السلاح سيوجّه بالتأكيد إلى صدور العراقيين".

في غضون ذلك، أكدت وزارة الخارجية العراقية أن الاجتماعات التي عقدتها الحكومة مع نائب وزير الخزانة الأميركي لشؤون الإرهاب والمعلومات المالية ديفيد كوهين أمس لم تؤد إلى أي اتفاق بشأن تطبيق العقوبات على سورية وإيران.

وقال الوكيل الأقدم لوزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي إنه "لم يتم التوصل إلى أي اتفاق في الاجتماعات بيننا وبين المبعوث الأميركي، بخصوص العقوبات على سورية وإيران، واقتصر الاجتماع على تبادل وجهات النظر مع نائب وزير الخزانة الأميركي لشؤون الإرهاب"، مضيفاً أنه جرى التأكيد على أن إلتزام حكومته بتطبيق القرارات الدولية "يجب ألا يكون على حساب مصالح العراق".

وبشأن الطلب الأميركي فيما خصّ تطبيق العقوبات على سورية، شدّد عباوي وقوف بلاده "ضد العقوبات على سورية، ورفضها الإسهام بالحصار المفروض عليها (على سوريا)، مبيناً أن "علاقاتنا الاقتصادية مع سورية متوقفة بسبب الأوضاع الأمنية فيها، والاعتداءات التي قام بها المسلحون قرب الحدود".

وتفرض واشنطن وحلفاؤها الغربيون والعرب عقوبات اقتصادية ومالية أحادية الجانب ضد سورية، إلا أنها فشلت في دفع الأمم المتحدة إلى شرعنتها بسبب الموقف الروسي الصيني الرافض لذلك.

وأوضحت السفارة الأميركية ببغداد في بيان لها أن زيارة كوهين إلى العراق تأتي "في مسعى منه لمواصلة جهود وزارة الخزانة في مواجهة التهديدات الناجمة عن تمويل الإرهاب، وكذلك لتطبيق العقوبات الدولية الموقعة ضد حكومتي إيران وسورية".

وبدأ كوهين الأحد جولة دولية لبحث فرض عقوبات دولية على كل من إيران وسورية، تقوده إلى كل من العراق والكيان الصهيوني وتركيا وبريطانيا، حسبما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية.

2013-02-28