ارشيف من :أخبار لبنانية
ملاحظات حول...تصريحات غير متّزنة...!؟
عبد السلام حجاب - صحيفة الوطن السورية
بعد التجديد له في مهمته الأممية إلى سورية، اغتال السيد الأخضر الإبراهيمي حقي بمواطنتي السورية، بتصريحات له باللغة الانكليزية، أدلى بها إلى قناة روسيا اليوم، وتم نشر ترجمتها باللغة العربية يوم الإثنين الماضي، وكأنه لم يقرأ وهو الخبير بأن الكلمة أصبحت أخطر من الرصاصة، وأن قرابة ثمانين بالمئة من الحرب على سورية، صنعها الإعلام..!!؟
ولأني مواطن سوري أعيش في سورية التي بها أفخر وأعتز، ولا احتاج بذلك لشهادة من أحد، أحب غيري من السوريين، ولا أقصي أحداً، أعمل كما الآخرين على أن نجمع ولا نبدد، ولي الحق بأن اختلف بالرأي مع الآخر، وإن كنت فرداً وليس هيئة مثلاً لها بياناتها التي تعبّر فيها عن رأيها ومواقفها!؟ فلقد قرأت في كلام السيد الإبراهيمي والمفردات التي استخدمها وتلك الأفكار التي سعى للترويج لها عبر تلك التصريحات تعدياً فاضحاً وعبثاً غير مسؤول يتجاوز دمي كمواطن سوري ليشمل سوريين آخرين، ربما لم تعد الفرصة سانحة لأحد منهم ليشاركني إحساسي هذا ويشعر مثلي أنه جرى اغتياله عبر نفاق سياسي يمكن تجاهله أو تجاوزه، لكن النفاق الأخلاقي الذي ظهر به الإبراهيمي فاختلط فيه التزوير بالكذب فضلاً عن المغالطات التي وردت في كلامه، وهو أمر اكتفي من قبيل الأدب فقط بوصفها بأنها تصريحات غير متزنة..!؟ ولاسيما أنها صدرت عن رجل يفترض فيه الصدق والنزاهة، ما جعلني أتذكر قولاً للخليفة عمر بن الخطاب جاء فيه: «لئن ينزلني الصدق- وقلما يفعل- أحبّ إليّ من أن يرفعني الكذب وقلّما يفعل».
ولعلّ من بين ما افتراه كذباً على سورية ما يتعلّق بالإرهاب الذي تعاني منه ما قاله «غالباً ما يصف البعض الإرهاب، ما يعتبره الآخرون حركة تحررية» ثم يفتح معبراً مخادعاً آخر فيقول «يعتبر كثير من الناس وبضمنهم السوريون أن «جبهة النصرة منظمة إرهابية!؟؟ نعم يوجد في سورية أجانب لا يتجاوز عددهم بضع مئات أو نحو الألفين..»!!؟؟
وبحكم المنطق أسأل من أين جاء الإبراهيمي بهذه الأرقام؟! ثم كيف قام بإحصائهم وتمييزهم، بأنهم أجانب،!؟؟ ثم ليضعهم في خانة الحركات التحررية!؟ وهل في مهمته الأممية ما يشير إلى أنه جاء للفصل بين قوى احتلال وحركات تحرّر!؟ ثم هل كان تفجير السيارة المفخخة الإرهابي الأخير في شارع الثورة بدمشق بحاجة لأكثر من إرهابي واحد، أم إن للرقم الذي أشار إليه من «الأجانب» كما قال، لهم مهمات أخرى ليس من بينها قتل السوريين وتدمير مقوّمات حياتهم؟!؟
يقول الفيلسوف فرنسيس بيكون «حتى أولئك الذي لا يعرفون الاستقامة والأمانة في معاملتهم يعترفون لك بأنهم فخر الطبيعة الإنسانية!؟ وبطبيعة الحال ربما لا يكون السيد الإبراهيمي من بينهم!؟
إنني لست معنياً بتقصي أسباب اختيار الإبراهيمي هذا الجانب غير النزيه حتى لا أقول المشبوه فيما يتعلّق بحل الأزمة في سورية،!؟ لكن المشكلة تكمن في «أنك من ثمارهم تعرفهم» وهو ما يدلل عليه سلوكه السياسي بحيث وضع خبرته السابقة وآخرها في العراق، وما خلّفته من وقائع فيها الكثير من الشوائب والآلام ليعيد إنتاجها من جديد على حساب السوريين الذي لم يجد فيهم إلا «معارضين ومسلحين ثواراً وأجانب إرهابيين بأعداد قليلة وقد أشار إليهم متلطياً خلف التوصيفات الغربية والأميركية تحديداً». في حين اعتبر وجودنا نحن السوريين الذين لا نتفق مع توصيفه، وكأنما هبطنا بالمظلات فوق الأرض السورية، ولم يأخذنا بحسبانه حتى من باب الديمقراطية التي يتغنى بها على الأقل، وهو أمر لم يتورط به الجنرال الدابي، من قبل ولا المبعوث كوفي أنان من بعد، ما يبين طبيعة خياره منذ البداية بسلوك نفق الجهل بديلاً من مساحات المعرفة والعلم، فراح يفصل لسورية بلد السبعة آلاف عام من الحضارة والمدنية نماذج نظام سياسي، وشكل حكومات وطرائق انتخاب وسبلاً ووسائل انتقال تصلح للنفاق السياسي ناهيك عن النفاق الأخلاقي، ثم يهدد السوريين بغالبيتهم المطلقة التي دأب على تجاهلها عامداً متعمداً بالحرب الإرهابية وبالفشل وبالجحيم وسوى ذلك من العناوين!؟
وعليه، ربما يكون من المفيد بالنسبة له وهو الذي يتقن الفرنسية والانكليزي أن يتذكّر ما قاله الفيلسوف رينيه ديكارت ذات يوم «الفضائل تنشأ من العلم والرذائل من الجهل» وما من شك في أن الخاتمة الحسنة تكون لمن اعتبر.
بعد التجديد له في مهمته الأممية إلى سورية، اغتال السيد الأخضر الإبراهيمي حقي بمواطنتي السورية، بتصريحات له باللغة الانكليزية، أدلى بها إلى قناة روسيا اليوم، وتم نشر ترجمتها باللغة العربية يوم الإثنين الماضي، وكأنه لم يقرأ وهو الخبير بأن الكلمة أصبحت أخطر من الرصاصة، وأن قرابة ثمانين بالمئة من الحرب على سورية، صنعها الإعلام..!!؟
ولأني مواطن سوري أعيش في سورية التي بها أفخر وأعتز، ولا احتاج بذلك لشهادة من أحد، أحب غيري من السوريين، ولا أقصي أحداً، أعمل كما الآخرين على أن نجمع ولا نبدد، ولي الحق بأن اختلف بالرأي مع الآخر، وإن كنت فرداً وليس هيئة مثلاً لها بياناتها التي تعبّر فيها عن رأيها ومواقفها!؟ فلقد قرأت في كلام السيد الإبراهيمي والمفردات التي استخدمها وتلك الأفكار التي سعى للترويج لها عبر تلك التصريحات تعدياً فاضحاً وعبثاً غير مسؤول يتجاوز دمي كمواطن سوري ليشمل سوريين آخرين، ربما لم تعد الفرصة سانحة لأحد منهم ليشاركني إحساسي هذا ويشعر مثلي أنه جرى اغتياله عبر نفاق سياسي يمكن تجاهله أو تجاوزه، لكن النفاق الأخلاقي الذي ظهر به الإبراهيمي فاختلط فيه التزوير بالكذب فضلاً عن المغالطات التي وردت في كلامه، وهو أمر اكتفي من قبيل الأدب فقط بوصفها بأنها تصريحات غير متزنة..!؟ ولاسيما أنها صدرت عن رجل يفترض فيه الصدق والنزاهة، ما جعلني أتذكر قولاً للخليفة عمر بن الخطاب جاء فيه: «لئن ينزلني الصدق- وقلما يفعل- أحبّ إليّ من أن يرفعني الكذب وقلّما يفعل».
ولعلّ من بين ما افتراه كذباً على سورية ما يتعلّق بالإرهاب الذي تعاني منه ما قاله «غالباً ما يصف البعض الإرهاب، ما يعتبره الآخرون حركة تحررية» ثم يفتح معبراً مخادعاً آخر فيقول «يعتبر كثير من الناس وبضمنهم السوريون أن «جبهة النصرة منظمة إرهابية!؟؟ نعم يوجد في سورية أجانب لا يتجاوز عددهم بضع مئات أو نحو الألفين..»!!؟؟
وبحكم المنطق أسأل من أين جاء الإبراهيمي بهذه الأرقام؟! ثم كيف قام بإحصائهم وتمييزهم، بأنهم أجانب،!؟؟ ثم ليضعهم في خانة الحركات التحررية!؟ وهل في مهمته الأممية ما يشير إلى أنه جاء للفصل بين قوى احتلال وحركات تحرّر!؟ ثم هل كان تفجير السيارة المفخخة الإرهابي الأخير في شارع الثورة بدمشق بحاجة لأكثر من إرهابي واحد، أم إن للرقم الذي أشار إليه من «الأجانب» كما قال، لهم مهمات أخرى ليس من بينها قتل السوريين وتدمير مقوّمات حياتهم؟!؟
يقول الفيلسوف فرنسيس بيكون «حتى أولئك الذي لا يعرفون الاستقامة والأمانة في معاملتهم يعترفون لك بأنهم فخر الطبيعة الإنسانية!؟ وبطبيعة الحال ربما لا يكون السيد الإبراهيمي من بينهم!؟
إنني لست معنياً بتقصي أسباب اختيار الإبراهيمي هذا الجانب غير النزيه حتى لا أقول المشبوه فيما يتعلّق بحل الأزمة في سورية،!؟ لكن المشكلة تكمن في «أنك من ثمارهم تعرفهم» وهو ما يدلل عليه سلوكه السياسي بحيث وضع خبرته السابقة وآخرها في العراق، وما خلّفته من وقائع فيها الكثير من الشوائب والآلام ليعيد إنتاجها من جديد على حساب السوريين الذي لم يجد فيهم إلا «معارضين ومسلحين ثواراً وأجانب إرهابيين بأعداد قليلة وقد أشار إليهم متلطياً خلف التوصيفات الغربية والأميركية تحديداً». في حين اعتبر وجودنا نحن السوريين الذين لا نتفق مع توصيفه، وكأنما هبطنا بالمظلات فوق الأرض السورية، ولم يأخذنا بحسبانه حتى من باب الديمقراطية التي يتغنى بها على الأقل، وهو أمر لم يتورط به الجنرال الدابي، من قبل ولا المبعوث كوفي أنان من بعد، ما يبين طبيعة خياره منذ البداية بسلوك نفق الجهل بديلاً من مساحات المعرفة والعلم، فراح يفصل لسورية بلد السبعة آلاف عام من الحضارة والمدنية نماذج نظام سياسي، وشكل حكومات وطرائق انتخاب وسبلاً ووسائل انتقال تصلح للنفاق السياسي ناهيك عن النفاق الأخلاقي، ثم يهدد السوريين بغالبيتهم المطلقة التي دأب على تجاهلها عامداً متعمداً بالحرب الإرهابية وبالفشل وبالجحيم وسوى ذلك من العناوين!؟
وعليه، ربما يكون من المفيد بالنسبة له وهو الذي يتقن الفرنسية والانكليزي أن يتذكّر ما قاله الفيلسوف رينيه ديكارت ذات يوم «الفضائل تنشأ من العلم والرذائل من الجهل» وما من شك في أن الخاتمة الحسنة تكون لمن اعتبر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018