ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة حذروا من الفلتان الامني والفتنة

خطباء الجمعة حذروا من الفلتان الامني والفتنة

رأى السيد علي فضل الله، خلال خطبة صلاة الجمعة، التي القاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(عليهما السلام)، ان "المطلوب من الشعوب العربية والإسلامية الوقوف مع القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وتعزيز عناصر القوة لديه"، داعياً السوريين للاستفادة من فرص الحوار التي يتحدث عنها الجميع منعا لاستمرار نزيف الدم السوري وتفويت الفرصة على كل اللاعبين في الساحة السورية بالكف عن ممارساتهم وعدم السماح للدول الكبرى باستنزاف هذا البلد.

خطباء الجمعة حذروا من الفلتان الامني والفتنة وكرر دعوة "اللبنانيين إلى التنبه جيدا للمخاطر التي تترتب على هذا الأمر، وتداعياته على مستقبل العلاقة فيما بينهم، أو بين لبنان وسوريا"، وقال "من جهة أخرى، يستمر الحصار الاقتصادي الظالم على الجمهورية الإسلامية لمنعها من امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية، فيما يغض العالم المستكبر نظره عن امتلاك الكيان الصهيوني لترسانة ضخمة من السلاح النووي"، داعيا الدول العربية والإسلامية، إلى ضرورة الوقوف إلى جانب الجمهورية الإسلامية في مشروعها النووي السلمي، ورفض الحصار الاقتصادي لها، انطلاقا من الأخوة الإسلامية والمصالح العليا لهذه الدول، لأن ضعف أي بلد إسلامي هو ضعف للآخرين وقوة هذا البلد قوة للجميع".

أما لبنان، فرأى السيد فضل الله أنه "بات يعاني استقالة غير معلنة للحكومة من مهماتها"، مطالباً الاخيرة بضرورة التفتيش عن حل لمسألة تمويل سلسلة الرتب والرواتب، وإلا فلتصارح الدولة مواطنيها بالواقع كما هو، فلا تبقي مواطنيها أسرى اجتماعات لا تسمن ولا تغني من جوع، فمن أبرز واجبات الدولة أن تؤمن لمواطنيها سبل العيش الكريم، وأن توفر الأمن والاستقرار للجميع".

ودعا "المعارضة إلى لعب دور إيجابي في هذا المجال بدلا من تسجيل النقاط، وقال: "ومن هنا، فإننا ندعو إلى مؤتمر وطني عاجل يجمع الموالاة والمعارضة وكل الفئات الفاعلة لتدارس الطرق المؤدية للخروج من هذا الواقع، منعا لسقوط البلد في أزمة اجتماعية أو أزمة خزينة تؤثر في الاستقرار وفي سعر صرف الليرة، فضلا عن الأزمات الأمنية التي يخاف منها الجميع".

في مجال آخر، طالب السيد فضل الله باقرار قانون انتخابي يراعي هواجس الجميع ويحقق التمثيل الصحيح والعادل، بعيدا من منطق الغالب والمغلوب، واضاف: "في مجال آخر، فإننا نحذر اللبنانيين جميعا من مغبة الانجرار مع الخطاب السياسي والإعلامي الذي يعمل على تأجيج المشاعر المذهبية والطائفية ويؤزم العلاقات فيما بين أبناء المدينة الواحدة والمنطقة الواحدة التي عرفت التعايش فيما بين طوائفها ومذاهبها"، وختم: "ان الجميع في هذه المرحلة مدعوون إلى وأد الفتنة وعدم صب الزيت على النار وتعميق الشرخ وزيادة منسوب التوتر المذهبي والطائفي، فالله الله في دماء الناس وأمنهم وأعصابهم".

المفتي قبلان: لإخراج اللبنانيين من دائرة الانقسام

بدوره، أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في خطبة الجمعة التي القاها في مسجد الإمام الحسين (ع)، أن "الأزمات تتراكم، والمعالجات تنعدم، ومعاناة الناس تزداد وتكبر يوماً بعد يوم، في ظل مؤسسات باتت مشلولة وعاجزة جراء سياسة الاصطفافات والاستقطابات التي أحدثت شرخاً كبيراً وخطيراً في بنية المجتمع اللبناني، وأفرزت حالات من التعصب الطائفي والمذهبي والتطرف الديني، الأمر الذي يدفع بالبلاد إلى الفوضى المدمرة، بل يأخذنا إلى واقع أشد خطورة من الإنقسام والاقتتال بين اللبنانيين".

خطباء الجمعة حذروا من الفلتان الامني والفتنة وشدد المفتي قبلان على أن المشهد "مربك ومخيف، وما نشهده ونعيشه من فلتان في الأمن، ومن بروز لظاهرة عصابات الخطف والخوات، والتعدي على الجيش، والسطو على المستشفيات، والتمرد في السجون، والتهديد بالاعتصامات، يجعلنا نسأل في ظل أية دولة نحن، وفي أي بلد نعيش فهل هذا هو لبنان الحلم، لبنان الرسالة والنموذج والتفاعل الحضاري والثقافي، أم أننا في لبنان آخر، لبنان شريعة الغاب، لبنان اللاقانون واللامؤسسات واللاسلطة واللاهيبة لدولة ولقوى عسكرية وأمنية".

وأضاف "أيها السياسيون كفى تلاعباً بمصير البلد، ونهباً لخيراته، أعطوا كل ذي حق حقه، كفى تلهياً في بازار المشاريع الانتخابية، والوطن يواجه تحديات كبرى ومصيرية، أوقفوا لعبة الكراسي والسلطة، وأي سلطة ستكون عندما ينهار الاقتصاد ويسقط البلد؟! استيقظوا وفكروا ملياً في مصير بلدكم، لا سيما في هذه المرحلة الصعبة التي لا تسمح بالرهانات ولا بالقراءات المغلوطة، عودوا إلى ضمائركم، تحركوا بخلفيات وطنية، تحرروا من طائفياتكم ومذهبياتكم، عدلوا الخطاب والموقف، وكونوا على بينة وهدى في ما تتصرفون وتقولون قبل فوات الأوان، وسارعوا إلى التنازلات والتضحيات من أجل أن نحفظ بلدنا ونقيه شراً قد يكون مستطيراً".

وحذر المفتي قبلان الجميع قائلاً "لا مناصفة ولا مثالثة ولا ثنائية ولا أي قانون انتخابي مختلط أو نسبي يمكن أن يخرجنا من مثل هذه الأزمات وهذه التعقيدات ما لم ننزع جميعاً أقنعتنا المستعارة، ونعود إلى وجوهنا الوطنية الحقيقية التي وحدها قادرة على إغلاق عصفوريات الصراع والتحدي، وإخراج اللبنانيين من دائرة الانقسام والاستفزاز إلى رحاب الوحدة والتلاقي من جديد".

الشيخ النابلسي: لماذا يراد لصيدا أن تعيش هذا الفصل الأسود من الفتنة؟

خطباء الجمعة حذروا من الفلتان الامني والفتنة
من جهته، قال الشيخ عفيف النابلسي، خلال خطبة الجمعة التي القاها في مسجد الزهراء (ع)، "لقد شهدت الأيام الماضية أحداثاً مؤسفة غريبة عن مدينة صيدا التي لا نعرفها جغرافياً إلا في امتدادها مع الجنوب، ولا نعرفها اجتماعياً إلا في انفتاحها وتعايش أبنائها الجميل مسلمين ومسيحيين، ولا نعرفها نضالياً إلا أنها مدينة المقاومة وبوابة الجنوب إلى فلسطين والأمة"، مشدداً على أن "هذه المدينة كانت ساحة فريدة في التقارب السني الشيعي، ومثالاً يحتذى به على مستوى العلاقات الاجتماعية والدينية بين المسلمين. وكانت صرحاً من صروح الوحدة الوطنية في وجه مشاريع التقسيم والحرب الأهلية. وكانت صيدا منطلقاً للمقاومتين الوطنية والإسلامية".

وأضاف الشيخ النابلسي "هذه المدينة لم تعرف يوماً التحريض والفتنة، فلماذا يراد لها اليوم أن تعيش هذا الفصل الأسود من فتنة تعم المنطقة؟. ولكن ليعلم الأعداء أن أهل صيدا الأوفياء سيحافظون على هوية هذه المدينة وعلى أصالتها. لن يتم تفريق السني عن الشيعي ولن يبتعد المسلم عن المسيحي ولن يتخلي اللبناني عن حمايته للفلسطيني. وسيبقى الجميع أهلاً وأخوة وعائلة واحدة".

وختم الشيخ النابلسي بالقول "أما نحن، فلن نذهب، سنبقى. سنبقى في هذه الأرض الطيبة إلى جانب أخوتنا نردع الفتنة ونقاتل العدو الإسرائيلي وندعو إلى الخير والمحبة والألفة ونحول كل جهودنا وطاقاتنا لخدمة هذه المدينة".

2013-03-01