ارشيف من :أخبار عالمية
جماهير مسيرة "الجمعيات" تشيّع الشهيد الجزيري رمزياً... وتهتف: "يسقط حمد"
رمزياً، شيّعت جماهير غفيرة احتشدت في مسيرة الجمعيات السياسية عصر الجمعة الشهيد محمود الجزيري، الذي دخل أسبوعه الثاني محتجزاً في ثلاجة الموتى بمستشفى السلمانية من قبل السلطة.
وسجلت التظاهرة الحاشدة وقفتين تضامنيتين قبل انطلاق المسيرة بنحو ساعة على دوار "أبو صيبع" (الذي يطلق عليه رمزيا اسم دوار "زينب الخواجة")، كانت الأولى وقفة تضامنية مع المصور الصحافي المعتقل أحمد حميدان، رفع فيها مناصروه لافتات تحمل صوره وكاميرته مطالبين بالإفراج عنه تحت شعار "أنا مصور فوتوغرافي ولست إرهابيا!"، والثانية، اعتصام تضامني مع الأطباء المسجونين، بتهم تتعلق بمعالجة جرحى ومصابي الحراك السياسي منذ انطلاقته في 14 شباط 2011.

تشييع الشهيد محمود الجزيري رمزياً
وعشية انتهاء المسيرة الحاشدة، كانت عيون الشباب تتجه نحو "ميدان الشهداء" (دوار اللؤلؤة، مركز الاحتجاجات التاريخي)، حيث اندفعت الحشود ووصلت إلى دوار جسر القدم امتداداً إلى شارع 14 فبراير ليلاقوا قمعا مفرطا من قبل قوات الأمن بالغازات السامة، ولتبدأ بعدها مطاردة المحتجين، في القرى القريبة".
وقال شهود عيان إن" قهوة زبائن "كوستا" اختلطت برائحة غاز الـ"سي 4" الخانق (والمحرم دوليا)، فيما كانت تسمع طلقات "الشوزن" بوضوح داخل قرية أبو صيبع".
إلى ذلك، تقدّمت التظاهرة الحاشدة، لافتات كبيرة تحمل صور الشهيد محمود الجزيري، ونعوشا رمزية للشهيد، وصورا للأطباء المعتقلين، إلى جانب صور للناشطين الحقوقيين الشهيرين نبيل رجب وزينب الخواجة وبقية معتقلي الرأي، فيما لوحظ، ارتفاع الهتافات المنددة بالقمع ووحشية النظام، والتي كان أبرزها شعار "يسقط حمد!"، و"يا حمد أنت المسؤول!"، إلى جانب ما يطرح من مايكروفون المنصة من شعارات "تنحَّ يا خليفة" و"يا ظالم أنت المسؤول!".
وخلال التشييع الرمزي المُهيب لنعش الشهيد محمود الجزيري "المعتقل" لأكثر من أسبوع في ثلاجة الموتى، وحين شق نعشه الرمزي الآلاف المحتشدة مرفوعاً على الأكف، علت هتافات الجماهير التي حمّلت ملك البلاد المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات الفظيعة التي يمارسها نظامه ضد المطالبين بالحرية والعدالة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018