ارشيف من :أخبار عالمية
البرلمان الصيني يجتمع لتأكيد تعيين شي زعيماً
يلتقي نحو 3 آلاف من النواب الصينيين من جميع أنحاء البلاد، هذا الاسبوع للمصادقة على نقل السلطة إلى القادة الجدد، ومن المقرر أن يخلف "شي جين بينغ" الرئيس الصيني "هو جينتاو" في مؤتمر الشعب الوطني السنوي الذي ينعقد في بكين الثلاثاء القادم، كما من المقرر أن يتولى "لي كيكيانغ" رئاسة الوزراء خلفاً لـ"وين جياباو".
الرئيس الصيني الجديد شي جين بينغ
وتعد هذه الخطوة الأخيرة في عملية تسليم السلطة بعد أربعة اشهر من تولي هذين القائدين السلطة في الحزب الحاكم وتعهدهما "القضاء على الفساد في الحكومة" و"الحفاظ على مصادر رزق الشعب بشكل أكبر"، وسينهي تعيين شين رئيساً للبلاد رسمياً، أشهراً من حالة الغموض بعد تعيينه زعيماً للحزب الشيوعي في تشرين الثاني/نوفمبر، بحسب خبراء قالوا إن "هناك فترة أربعة إلى خمسة أشهر تشل البلاد جزئياً، لأن القادة لا يستطيعون مواصلة العمل بالطريقة السابقة"، ويعتبر منصب شي في الحزب الشيوعي مصدر قوة سياسية، إلا أن تعيينه رئيساً سيمنحه دوراً أوضح، وسيمكنه من القيام بزيارات دولة إلى الخارج.
اجتماع مؤتمر الشعب الوطني الصيني
وسيلتقي أعضاء البرلمان الثلاثاء في اجتماعات تستمر عشرة أيام سيتم خلالها تنصيب شي رئيساً للدولة خلفاً لهو جينتاو، فيما سيصبح نائب رئيس الوزراء الحالي "لي كيكيانغ" رئيساً للوزراء خلفاً لوين جياباو، وستتبنى الاجتماعات أيضاً مشاريع قوانين وتصادق على التوجهات المقبلة للحكومة بما في ذلك إعادة تنظيم الأمور الحكومية التي سيتم خلالها دمج عدد من الوزارات، ومن المتوقع أن يلغي البرلمان العديد من الوزارات من بينها وزارة السكك الحديدية، إلا أن من غير المرجح أن توقف هذه التغيرات الشركات الحكومية التي تعارض اقتصاد السوق الحر، بحسب خبراء في الملف الصيني، ذكروا أن "من غير الواضح إذا كان ذلك سيعني اننا سنشهد انفتاحا اكبر على السوق وانخفاض الاحتكارات".
وزار شي وعدد من كبار المسؤولين القرى الفقيرة في إطار مساعيهم لرفع مستويات المعيشة والتخفيف من عدم المساواة بين المدن والارياف التي يشكو منها الصينيون، وللتأكيد على التزامه بالاصلاحات الاقتصادية التي تعتبر مهمة للنمو الاقتصادي على المدى الطويل، اختار شي مدينة شينزهين الجنوبية التي اطلقت فيها الصين مساعيها لتحديث البلاد قبل أكثر من 30 عاماً، للقيام بأول جولة رسمية له بعد توليه زعامة الحزب، إلا أن "من المرجح ان تواجه اية رغبة في تطبيق اصلاحات جذرية، ضرورة التوصل الى قرارات توافقية والتغلب على المخاوف من احداث تغيير كبير يمكن ان يقوض الحزب من خلال زعزعة شبكات المحسوبية"، بحسب خبراء في الملف الصيني.
وتحدث شي عن شن حملة على عمليات النصب التي تغضب الشعب، وقال إنها يمكن أن "تقتل الحزب" وهدد باستهداف كبار المسؤولين الضالعين فيها، وسيتحدث رئيس الوزراء الجديد علناً عن هذه المخاوف بعد اختتام جلسة البرلمان عندما يعقد أول مؤتمر صحافي له لهذا العام، ويرى محللون أن على "القادة الصينيين البدء بتلبية التوقعات، وإلا فإنهم سيواجهون تزايداً في الاستياء بسبب الفساد وانعدام المساواة والتلوث وغيره من المشاكل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018