ارشيف من :أخبار لبنانية

الفتنة على أعتاب صيدا


الفتنة على أعتاب صيدا

توقّفت معظم الصحف اللبنانية عند الدلالات التي عكستها الانتخابات البلدية والاختيارية الفرعية التي جرت في 19 بلدة في أقضية مختلفة أمس، فضلاً عن الوضع الأمني المتردي في أكثر من منطقة لبنانية، خصوصاً في صيدا التي تشهد استفزازات متواصلة من جماعة أحمد الأسير وأنصاره، في ظل قرار صارم من القوى الامنية بمنع تمدّد الفتنة الى خارج محيط مسجد بلال بن رباح.

هل تكون الانتخابات البلدية الفرعية "بروفة" مصغّرة للانتخابات النيابية؟


هذه العناوين وغيرها كانت محل اهتمام الصحف المحلية لهذا اليوم، في هذا الاطار، رأت صحيفة "السفير" أنه "إذا كانت الانتخابات البلدية الفرعية التي جرت في عدد من المناطق أمس، قد عكست جهوزية لوجستية لدى وزارة الداخلية، إلا أن مفاعيل هذه "البروفة" توقفت عند حدود قانون الانتخاب الذي لا يزال عصياً على كل محاولات التوافق أو الاختراق، فيما برزت اجتهادات متعارضة لدى أهل السلطة في تفسير المهلة الدستورية لدعوة الهيئات الناخبة وكيفية التعامل معها".

وأضافت الصحيفة "مع أن أمن الانتخابات الفرعية كان ممسوكاً الى حد كبير، إلا أن الأمن الوطني ظل مهزوزاً وهشاً على إيقاع سباق محموم بين "الفتنة المستيقظة" وبين القوى الأمنية والعسكرية التي تحاول، بما تيسر من غطاء سياسي، منع الانفجار أو تأخيره على الأقل"، مشيرةً الى أنه "أمام تصاعد خطر الانجرار الى اقتتال داخلي، يكاد ملف الانتخابات النيابية يصبح ثانوياً من حيث الأهمية، ذلك أن صناديق السلاح متى فُتحت على مصراعيها لن تترك مجالاً أمام صناديق الاقتراع"، والأسوأ من ذلك، برأي الصحيفة "أن أداء الطرفين في الموالاة والمعارضة ـ الذي يتسم بعجز سياسي متماد ـ هو المسؤول الأول عن تعزيز أدوار المحرّضين على الصراع المذهبي، ومنحهم الفرصة لملء "الفراغ" وتصدر الصفوف الأمامية، مستفيدين من ميوعة أفرقاء الدولة واستغراقهم في حساباتهم الخاصة".

ووصفت "السفير" الانتخابات البلدية والاختيارية الفرعية التي جرت في 19 بلدة في أقضية مختلفة أمس بأنها " معارك عائلية وأخرى ذات نكهة سياسية، لكنها لم تبتعد عن الإطار العائلي، كادت تمرّ من دون حوادث أمنية تذكر أمس، لولا إشكال قبيل إقفال صناديق الاقتراع في البيرة العكارية بين شبان، أنهته القوى الأمنية. وأراد وزير الداخلية والبلديات مروان شربل من خلال جولتين قادتاه إلى عكار والكحالة، التأكيد أن "الآلية الانتخابية المعتمدة، قد تترجم بانتخابات نيابية".

وأشارت الصحيفة الى أنه "بانتظار النتائج الرسمية النهائية، التي يفترض أن يعلن عنها شربل في مؤتمر صحافي اليوم، أظهرت نتائج عملية فرز الأصوات التي استمرت طيلة ليلة أمس، عن فوز لائحة فواز محمد الترشيشي، في الناصرية - قضاء زحلة، بكامل أعضائها. ونالت اللائحة نحو 350 صوتاً، مقابل 12 صوتاً فقط للمرشح المنفرد محمد حسني الترشيشي. وفي العقبة - راشيا، فاز جهاد حمود المنتسب بالمقعد الاختياري، ونال 439 صوتاً. وفي القدام - بعلبك، فاز شوقي بولس حدشيتي بالمقعد الاختياري. وفي الشربين - الهرمل، فازت اللائحة غير المكتملة بكامل أعضائها التسعة، برئاسة علي علي ناصر الدين، في حين فاز ثلاثة أعضاء من المرشحين المنفردين البالغ عددهم أحد عشر، وهم محمد علي حيدر ناصر الدين، وأكرم حسن ناصر الدين، ومحمد ناصر الدين"، ومن "البقاع إلى الشمال، ففي بلدة بسلوقيت ـ زغرتا، فازت "لائحة كرامة بسلوقيت" برئاسة رئيس البلدية السابق جيرالد عبدالله بكامل أعضائها. وفي عكار، أظهرت النتائج في رماح فوز لائحة العميد المتقاعد حنا مقدسي. وفي بلدة كروم عرب فازت لائحة رئيس البلدية السابق سالم سليمان بجميع أعضائها. كما أعلن فوز " لائحة أرضي هويتي" المدعومة من التيار الوطني الحر والكتائب، بالتحالف مع الوزير السابق مخايل ضاهر والمحامي جوزيف مخايل، على "لائحة القبيات بالقلب" المدعومة من النائب هادي حبيش و"القوات". وذلك بفارق وصل إلى نحو 600 صوت. وفي السهلة فازت "لائحة السهلة" كاملة، برئاسة عدنان الخطيب على لائحة "إنماء السهلة" برئاسة فيصل الخطيب. وفي البيرة، وبعد فرز صناديق الإناث مرّات عدة، جاءت النتيجة غير الرسمية كالآتي: 9 مقاعد لمصلحة لائحة "المستقبل والوفاء للشهداء" برئاسة جمال مرعب فيما فازت لائحة "قرار البيرة للإنماء" برئاسة رئيس البلدية السابق محمد وهبي بالمقاعد الستة الأخرى. وبقيت الاحتمالات، حتى الواحدة فجراً، مفتوحة إلى حين صدور النتيجة الرسمية بسبب الخلاف في شأن صناديق الإناث. وفي بلدة سرحمول ـ عاليه، أظهرت فوز "لائحة إنماء سرحمول" بكامل أعضائها. وفي بلدة حملايا ـ المتن الشمالي، فازت "لائحة حملايا الغد" التي يترأسها شهيد الريس بكامل أعضائها.

من جهتها، اعتبرت صحيفة "الجمهورية" أن "مشهد التصعيد السياسي والشحن المذهبي الذي تعيشه البلاد، خرقه يومٌ "انتخابيّ بلديّ فرعيّ"، بمواكبة أمنية وأجواء تنافسية ديموقراطية على رغم حماوتها في بعض المناطق، ولا سيّما في القبيّات. ورأى مراقبون في ما جرى أمس "بروفا" فيما لو قُدّر للانتخابات النيابية أن تحصل في موعدها".

أما صحيفة "النهار"، فأشارت الى أنه "رغم كون الانتخابات البلدية الفرعية مقتصرة على 5 بلدات، والاختيارية على بلدة، استقطبت حدة التنافس، خصوصاً في القبيات والبيرة حيث الثقل الانتخابي، اهتمام الوسائل الاعلامية ومتتبعي حيثيات هذه الانتخابات التي سيطرت عليها التجاذبات العائلية المغطاة بعباءات سياسية"، معتبرةً أن "ما عاشته القبيات والبيرة عاشته أيضاً ولكن بنسبة أقل حدة بلدتا كروم عرب والسهلة، الا ان عدد الناخبين القليل ساهم في خفض وتيرة المعركة التي خيضت على أساس عائلي محض، وحدها بلدة رماح خاضت انتخاباتها على خلفية لزوم ما لا يلزم، ذلك أن ثمة لائحة واحدة مكتملة برئاسة العميد المتقاعد حنا مقدسي، وثمة مرشح واحد منافس آثر المضي في المعركة منفرداً".

القبيات أسقطت تيار "المستقبل"



الفتنة على أعتاب صيداوفي قراءة انتائج انتخابات القبيات، رأت صحيفة "الاخبار" أن "القبيات أسقطت تيار المستقبل. وعلى الرئيس سعد الحريري التفكير عشية الانتخابات بمبرر يقنع حلفاءه بإعطائه مقعداً مارونياً لمن لا يحظى بتأييد قلم اقتراعه حتى، فكيف الحال مع طائفته؟"، مضيفةً "مكحلاً عينيه بساعات السهر الطويلة، شمّر عضو كتلة المستقبل (النائب هادي حبيش) عن ساعديه، وجلس عند درج مركز الاقتراع في منطقة الضهر في القبيات يقاتل في سبيل مستقبله السياسيّ. فعل ما لم يفعله نائب من قبل، أخذ يستوقف الناخبين ليطلب منهم ـــ في أكثر الأوصاف تلطيفاً ـــ انتخاب لائحته. ومن سابعة الصباح حتى سابعة المساء، لم يغادر نقطته إلا بضع دقائق".

ولفتت "الأخبار" الى أنه "وبدل اعترافه بأنه أخطأ الحسابات، فكتّل أهالي قريته ضده، آثر الانحدار أكثر فأكثر صوب الهاوية الشعبية، متهماً حزب الله بالتدخل في القبيات، جاعلاً هزيمته نصراً لحزب الله. وفي ظل استغراب كثير من أهالي القبيات هذه الاتهامات، التي يعرف حبيش قبل غيره أنها لن تؤثر على صوت انتخابيّ واحد داخل القبيات، تساءل هؤلاء عن نيات ممثلهم في المجلس النيابي وغايته من إعلام السلفيين المحيطين بالبلدة وجيرانها الحانقين على حزب الله أن الحزب يقيم شبكة اتصالات وسطهم وأن أكبر البلدات المسيحية في الشمال تأتمر بأوامر حزب الله، معيداً سيناريو زميله النائب خالد ضاهر في تهديد القبيات وترهيبها إثر مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد.. والنتيجة الحتمية لكل ما سبق: مغادرة المندوب الثابت عند درج قلم الضهر من مركز اقتراع أسرته وجيرانه والأقربين قبيل انتهاء الفرز، فور تيقّنه من أن الماروني الأول في مدينة تيار المستقبل خسر أهله في القبيات، مدركاً أن الخسارة ليست خسارته ومندوبيه في حزب القوات اللبنانية فقط، إنما خسارة تياره السياسيّ".

بري "الأولوية حالياً هي للأمن".. جنبلاط "لتجنب الوقوع في المأزق"


الفتنة على أعتاب صيدارئيس مجلس النواب نبيه بري سلّط الضوء على خطر الانفلات الأمني الذي تواجهه البلاد، فقال لصحيفة "السفير" إن "الوضع الأمني مقلق جداً، والفتنة تطل برأسها المتفجر من كل مكان"، منبهاً الى أن الغبار العربي، الذي يسميه البعض ربيعاً، يتجمع في سماء لبنان، ويهدد بعاصفة هوجاء ما لم تتدارك القوى السياسية على اختلاف انتماءاتها هذا الخطر الداهم".

وأضاف برّي "لا يكلمني أحد بالانتخابات وقانونها الآن، فالأولوية بالنسبة إليَّ حالياً هي للأمن، إذ يجب أن يبقى البلد أولاً حتى ننظم الانتخابات، لكن للأسف يبدو أن الجميع لا همّ لهم سوى التفكير بها، وكل شيء يقرّشونه انتخابياً"، معتبراً أن "ما يحصل يستنزف صورة الدولة وهيبتها"، ولافتاً الى أن "التعامل الأمني مع بعض الظواهر بات يشبه لعبة القط والفأر، في حين أن دقة الوضع تتطلب حزماً في التعاطي".

وفي السياق نفسه، دعا رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط الى "تجنب الوقوع في مأزق سيدفع الجميع ثمنه من دون استثناء"، رافضاً في حديث للصحيفة عينها "أي تحرّك يؤدي الى فلتان أمني ويمس بالاستقرار".

أما وزير الداخلية مروان شربل فأكّد لـ"السفير" أنه يشعر بأن هناك توافقاً سياسياً، أكبر من ذي قبل، على ضبط الوضع الأمني، ما أتاح للأجهزة الأمنية أن تنفذ واجباتها بفعالية أكبر، وأضاف "متى وجدنا ان الحكمة لا تنفع في المعالجة، فإن القانون سيطبق بكل الوسائل المتاحة".

وأكد شربل أن "قرار مجلس الدفاع الأعلى بمنع قطع الطرق والمظاهر المسلحة في صيدا، وأي مكان آخر، لا يزال ساري المفعول، وبالتالي ممنوع على الشيخ أحمد الأسير أن يقوم بأي تجمع يتجاوز حدود مسجد بلال بن رباح، وإذا كان قد نجح بالأمس في الوصول الى ساحة النجمة، فإن القوى العسكرية والأمنية لم تسمح له بالبقاء طويلاً هناك"، موضحاً أن "الأسير مستدعى الى مخفر صيدا للاستماع إلى إفادته، ولكن ليس كمطلوب بمذكرة توقيف، وإذا ظل ممتنعاً عن الحضور فإن القضاء هو المعني بأن يحدد كيف يتصرف معه، ويمكن أن يصدر بحقه مذكرة جلب أو أي إجراء آخر يراه مناسباً".

أحد أمني في صيدا



الفتنة على أعتاب صيداوفي سياق الوضع الأمني، توقفت صحيفة "السفير" عند ما تعيشة مدينة صيدا في الأيام الأخيرة، مشيرةً الى أن المدينة مرّت بدءا من الساعة الثانية من بعد ظهر أمس بيوم أمني عصيب جداً، وكادت الأمور تخرج عن سيطرة المرجعيات السياسية والأمنية، في ضوء المطاردات التي جرت بين الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي من جهة، وبين امام "مسجد بلال بن رباح" أحمد الأسير وأنصاره من جهة ثانية، الى أن ظهر الأسير قرابة الرابعة عصراً في ساحة النجمة ونفذ وأنصاره اعتصاما لبعض الوقت، مسجلا على القوى الأمنية انه تمكن من مغادرة "مربعه الامني" في عبرا... وصولا الى ساحة النجمة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها إن الأسير "قد خرج من مربعه صباح أمس، قاصدا مسجد البزري قبل أن تتخذ الاجراءات في محيط مربعه الأمني، وأقام فيه حتى الموعد المحدد للتحرك الى "مستديرة مكسر العبد"، أي الرابعة عصراً. وأشارت الى أن القرار المتخذ من قبل الجيش والقوى الامنية "هو منع الاسير من التقدم على رأس مجموعة أو تظاهره أو مسيرة باتجاه الأهداف المحدده من قبله (الشقق ومجمع الزهراء)".

صحيفة "الاخبار" اعتبرت من جهتها أنه "بما أننا أمام "مياومة سياسية" تسيطر على حركة الأسير وعلى تصرف الدولة، فإن أحداً لا يمكنه توقع الآتي، مع ارتفاع منسوب القلق من تفجير أهلي يقود البلاد نحو موجة جنون طائفي ومذهبي تشبه ما يحصل في سوريا الآن".

وتوقفت صحيفة "الجمهورية" عند الهجمة غير المسبوقة على الجيش اللبناني في الأيّام الأخيرة واستهدافه بشكل مباشر، والتطاول على المؤسّسة العسكرية، ونقلت عن مصادر مسؤولة قولها إنّ "التصريحات التي تصدر ضدّ الجيش تكاد تصبح أمراً عاديّاً وشبه يوميّة، وكأنّ الهدف منها خلق بيئة إعلاميّة ومذهبية ضدّ الجيش، ودعت الحكومة إلى وضع حدّ سريع لهذا الأمر".

"المستقبل" يضغط على "القوات" و"الكتائب" قبل الدعوة الى جلسة تشريعية


وفيما يتعلّق بقانون الانتخابات النيابي، رأت صحيفة "البناء" أنه "على عكس ما تحدّثت عنه بعض الأوساط، فإن الوضع بقي يراوح مكانه، من دون أن يسجّل أي تقدّم يذكر في شأن الاتفاق على صيغة توافقية، مع العلم أن عمليّات جسّ النبض ما تزال مستمرّة حول الصيغة المختلطة، وإن كان الرئيس بري قد أعلن سحب مشروعه، وكرّر أمام الزوّار أنه لم يتلق أي جديد منذ ذلك الوقت".

من جهتها، أشارت صحيفة "الاخبار" الى أنه "من المنتظر أن يشهد الأسبوع الطالع الكثير من الضغوط من قبل تيار المستقبل على حزبي القوات اللبنانية والكتائب، لمحاولة ضمان عدم مشاركتهما في أي جلسة تشريعية يدعو إلى عقدها رئيس مجلس النواب نبيه بري. فتيار المستقبل يتهيّب جلسة كهذه، لأن بعض مسؤوليه مقتنعون بأن فريق 8 آذار والتيار الوطني الحر ماضيان حتى النهاية في محاولة إقرار اقتراح اللقاء الأرثوذكسي وتحويله إلى قانون نافذ".

وفيما أكدت مصادر في فريق 8 آذار لـ"الأخبار" أن الرئيس بري سيدعو إلى عقد جلسة تشريعية بعد يومين من تاريخ مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، رفضت مصادر بري تأكيد هذه المعلومات أو نفيها. ونقلت الصحيفة عن مصادر الاجتماع الذي ضم أمس الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل، أنه تم "تثبيت الاتفاق على قانون اللقاء الأرثوذكسي وكيفية مواجهة دعوة الهيئات الناخبة"، وأكد اللقاء أنه تم الاتفاق على "بعض الخطوات العملية التي ستظهر تباعاً"، على أن يُعقَد اجتماع آخر قريباً لاستكمال البحث في المواضيع المطروحة، ومنها اجتماع الهيئة العامة للمجلس النيابي.

في هذا الاطار، ذكرت صحيفة "النهار" أن "اجتماعاً طويلاً انعقد أمس في منزل نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان ضم عددا من أفرقاء 14 آذار، وبحثوا في سبل التوجه الى الهيئة العامة لاقرار قانون جديد للانتخاب وتأمين أكبر عدد من الاصوات لاقراره".

هيئة التنسيق ماضية في الاضراب


وفي الشأن المطلبي، لفتت صحيفة "السفير" الى أن "هيئة التنسيق النقابية" قررت تمديد تحركها في الشارع دفاعاً عن المصالح الواحدة التي تجمع شريحة واسعة من اللبنانيين العاملين في القطاعين العام والخاص، تحت سقف رفض مماطلة الحكومة في إحالة سلسلة الرتب والرواتب الى مجلس النواب".

وأشارت صحيفة "الجمهورية" الى أن "هيئة التنسيق مصمّمة على المضيّ في تصعيدها بعد فشل اجتماعها أمس الأوّل مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. وفيما تفتح المدارس الخاصة أبوابها اليوم، ويعود معلّموها إلى مزاولة نشاطهم المعتاد، يستمرّ أساتذة المدارس الرسمية وموظّفو القطاع العام في الإضراب المفتوح".

بدورها، أكّدت صحيفة "الأخبار" أن "ما يُنقل عن رأي البنك الدولي في شأن تأثيرات سلسلة الرتب والرواتب ليس دقيقاً. صحيح أن رأيه ليس مرغوباً من غالبية المتضررين أينما حلّ، ولكن مع ذلك لا ينقل المعنيون هنا ما قاله بأمانة. في الواقع، هم لا يريدون في هذه المرحلة أن يسمعوا أي رأي يتناقض مع مصالحهم الظرفية وعشقهم للمياومة. فهؤلاء، وزراء وأصحاب رساميل، لم يلجأوا الى البنك الدولي إلا لاستخدامه في تركيب "شائعة" (سبق استخدامها مرّات كثيرة) يتلطّون خلفها للقول إنه هو الذي حذّرهم من "كارثة" في حال تصحيح رواتب العاملين والعاملات في القطاع العام"، وأضافت "لم يقل البنك الدولي رأيه بهذه الطريقة المشاعة أبداً، بل هو أصرّ على التوضيح، على متن الصفحات الأربع التي أعدّها وسلّمها الى المعنيين، أن الخبراء لديه نفّذوا محاكاة لأثر تعديل السلسلة على المالية العامّة والوضع النقدي والاقتصاد الكلي وفقاً لثلاثة سيناريوهات مختلفة، وذلك بناءً على طلب من الحكومة اللبنانية (وتحديداً من وزارة الاقتصاد والتجارة ووفقاً لمعطياتها)، إذ طُلب الى مكتب البنك في بيروت المساعدة في إعداد نموذج يتناول الأثر في حال اعتماد التمويل على الضرائب كلياً (سيناريو 1) أو جزئياً ( سيناريو 2) أو من دون أي ضرائب (سيناريو 3) ومقارنتها مع السيناريو الأساسي، أي في حال عدم تعديل السلسلة، وبالتالي كان حرصه واضحاً على التشديد بأن ما خلص إليه "لا يعكس أي موقف رسمي أو بيان رأي من البنك الدولي".
2013-03-04