ارشيف من :أخبار لبنانية
غصن حذّر من محاولات البعض مد اليد على الجيش
حذر وزير الدفاع فايز غصن "من خطورة الوضع ودقته، نتيجة تسارع التطورات الامنية وارتفاع حدة المواقف في الايام الأخيرة الماضية وعدم التزام بعضها السقوف الوطنية، لا سيما تلك التي استهدفت وتستهدف الجيش، ما ارخى نوعاً من الحذر والقلق لدى جميع اللبنانيين وفي مختلف مناطقهم وعلى اختلاف انتماءاتهم".
وفي حديث لصحيفة "السفير"، لفت غصن الى أن "المشهد اللبناني يشي باحتمال حصول أمور قد تؤدي في نهايتها - اذا ما استمرت - الى ايقاع البلد في فتنة بغيضة يكره اللبنانيون الانجرار اليها، والغرق في وحولها"، معتبراً أن "اللهجة العالية للبعض والمتضمنة سيلاً من التهديد والوعيد لن تخيف أحداً، إذ أن البلد لن يكون يوماً مطية لهؤلاء الذين يسعون الى تنفيذ أجندات غير لبنانية، أقل ما يقال فيها أنها تهدف الى تسعير نار الحرب والاقتتال بين أبناء الوطن الواحد".
كما حذّر غصن "من محاولات البعض مد اليد على الجيش من خلال اقحام المؤسسة العسكرية في الخلافات السياسية، أو من محاولات البعض مخاطبة العسكريين بلغة طائفية ومذهبية لا مكان لها في عقيدة المؤسسة العسكرية، التي تجمع تحت مظلتها شباباً من كل لبنان"، مؤكداً أن "عقيدة الجيش وولاءه لمؤسسته أقوى بكثير من أن تؤثر فيها أبواق الفتنة والتقسيم".

وزير الدفاع فايز غصن
وتطرق وزير الدفاع "الى المنشورات المشبوهة التي وزعها خفافيش الليل في عرسال"، مشيراً الى أن هذه الخطوة المدانة "ليست سوى الدليل القاطع على أن أبناء عرسال وشبابها، بعيدون كل البعد عن أفكار وأهداف هؤلاء الذين يحاولون التشويش، من خلال تصوير هذه البلدة الوطنية المعطاء على أنها خارج النسيج اللبناني. إن عرسال وغيرها من المناطق لن تكون يوماً منطلقاً لايذاء البلد والذهاب به الى مغامرات خطيرة وأن أحداً لن يتمكن من النيل من وحدة اللبنانيين، من خلال تقطيع نسيج العيش المشترك الذي يشكل اساس قيامة لبنان، ودعامة استمراره وتمايزه في محيطه والعالم".
في هذا الاطار، جدد غصن التأكيد على أن الجيش اللبناني "سيكون بالمرصاد للعابثين بأمن الوطن واستقراره، وسيقطع بيد الحق وسيف القانون رأس الفتنة"، مشدداً على أن "الأمن هو مسؤولية مشتركة"، وداعياً الجميع "الى وضع الخلافات والتباينات السياسية جانباً، والالتفاف حول المؤسسة العسكرية ودعمها لحماية البلد مما يحضر له في الغرف السوداء".
وقال غصن إن الجيش سيواصل إجراءاته الميدانية على الارض لمنع الاضرار بمصالح المواطنين ومصلحة الدولة العليا واقتصادها وسيادتها، سواء في الداخل أو عبر الحدود بمواجهة العدو الصهيوني الذي يحاول كل يوم استباحة الارض والسيادة، ما يوجب فعلاً تدقيق القوى السياسية في واقع الحال وتحسس المسؤوليات الوطنية في المواجهة مع هذا العدو، ولمنع الفتنة التي ان حصلت لا سمح الله لن تكون الا لخدمة هذا العدو، ولهذا السبب سيمنعها الجيش وكل المخلصين بكل قوة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018