ارشيف من :أخبار عالمية

الرئيس التشيكي يواجه تهمة الخيانة العظمى

الرئيس التشيكي يواجه تهمة الخيانة العظمى
صوت البرلمان التشيكي، المجلس الأعلى، بفارق ضئيل على إحالة الرئيس "فاكلاف كلاوس" إلى المحكمة الدستورية لتحديد إن كان قد خالف الدستور في إصداره أمرا بالعفو عن سجناء بمناسبة رأس السنة، بعضهم مدانون بقضايا فساد كبيرة، حيث أثارت الإجراءات الرئاسية جدلاً في البلاد، خصوصاً أنها قادت إلى تعليق العديد من قضايا الفساد، واتخذت في نهاية ولايته الثانية التي تنتهي يوم الخميس في السادس من آذار/مارس.

الرئيس التشيكي يواجه تهمة الخيانة العظمى
الرئيس التشيكي فاكلاف كلاوس

وقد صوت 38 سناتوراً في مجلس الشيوخ، ذي الواحد وثمانين مقعدا، وتهيمن عليه المعارضة اليسارية، على إحالة كلاوس إلى المحكمة الدستورية بتهمة الخيانة العظى، بينما صوت ثلاثون ضد الإحالة، ويذكر أن مجلس الشيوخ هو الوحيد الذي له مثل هذه الصلاحية، وأسوأ عقوبة يمكن أن تنزل بالرئيس، البالغ من العمر 71 عاما، في حالة إدانته هي حرمانه من حق الرئاسة التي سيتخلى عنها هذا الأسبوع في كل الأحوال بعد أن أمضى فترتين متتاليتين.

الرئيس التشيكي يواجه تهمة الخيانة العظمى
وشمل العفو الذي أصدره الرئيس بمناسبة رأس السنة العديد من السجناء. ولكن المشكلة لم تكن إطلاق سراح سبعة آلاف سجين يقضون أحكاما بالسجن لمدة عام أو أقل، ولا حتى إلغاء الأحكام الموقف تنفيذها، بل كانت إيقاف المحاكمات التي استمرت لأكثر من ثماني سنوات والتي أثارت غضب الكثيرين من التشيكيين، فقد إلغيت مرة واحدة عدة قضايا فساد، تتعلق بالرشاوى والاستيلاء على الإملاك والتزوير، وتتضمن خسارة ملايين الدولارات، وشملت المحاكمات الملغاة قضايا فساد لرجال أعمال بارزين، مثل توماس بيتر، تتعلق بالتزوير بقصد التهرب من الضرائب، وكذلك محاكمة رئيس اتحاد كرة القدم، فرانتيسك تشالوفسكي، التي تتضمن الاختلاس.

كما يتهم أعضاء مجلس الشيوخ كلاوس بمخالفة الدستور من خلال رفض المصادقة على الاتفاقيات الاوروبية وكذلك رفض اتخاذ قرار بشأن تعيين قضاة على الرغم من وجود أمر من المحكمة بهذا الصدد، ويذكر أن الرئيس التشيكي، وهو من المشككين بالوحدة الاوروبية، قد أجل المصادقة على اتفاقية لشبونة حتى يتمكن من الحصول على استثناء لتشيكيا من بعض الشروط التي تفرضها الاتفاقية، ويعتبر التصويت نهاية رمزية كون رئيس البلاد على وشك مغادرة المنصب، ومن غير الواضح ماذا تعني الإدانة، إن حصلت، بالنسبة لكلاوس الذي لن يكون في منصبه عندما تصدر المحكمة الدستورية حكمها وأن أكبر عقوبة يمكن أن تطاله هي حرمانه من راتبه التقاعدي. لكن الحكم سيكون، ولا شك، نقطة سوداء في تاريخه الرئاسي.
2013-03-05