ارشيف من :أخبار لبنانية

الأكثرية ترفض خطوة سليمان - ميقاتي

الأكثرية ترفض خطوة سليمان - ميقاتي
نواب الأكثرية: خطوة سليمان - ميقاتي يوم أسود في تاريخ السلطة التنفيذية ومصادرة لصلاحية البرلمان

قبل أن تمضي أربع وعشرون ساعة على توقيع رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في التاسع من حزيران المقبل بناءً على قانون الستين، أصدرت الأكثرية موقفها الرافض بشدّة لخطوة سليمان - ميقاتي "التي تصادر صلاحية المجلس النيابي"، معلنة تمسّكها بـ"المسار التشريعي الذي يفرضه القانون".

تسارعت التطورات السياسية عقب الإجراء الذي اتخذه الرئيسان أمس، وبدا جليّاً أن الضغوط الخارجية نجحت في توتير الساحة الداخلية على خلفية المطالبة بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها حتى ولو كان على أساس قانون الستين الذي لا يحظى بموافقة مختلف القوى والاحزاب، ما دفع بنواب الاكثرية اليوم الى عقد اجتماع موسّع على مدى ساعتين في ساحة النجمة، خرج بعده النائب ابراهيم كنعان ليصف لحظة التوقيع المزدوج على ورقة المرسوم بـ"اليوم الاسود في تاريخ السلطة التنفيذية".

الأكثرية ترفض خطوة سليمان - ميقاتي
اجتماع الاكثرية في مجلس النواب

كنعان تحدّث باسم المجتمعين، فشدّد على "أهمية احترام المواعيد الدستورية على أساس قانون جديد يؤمن المناصفة المكرّسة دستورياً وميثاقياً التي يجسّدها القانون الأرثوذكسي"، مشيراً الى أن "الالتفاف على ما قرّرته اللجان المشتركة حول الأرثوذكسي يشكّل سابقة خطيرة تهدّد المسار الديمقراطي البرلماني في لبنان، على أن ما ارتكُب بالأمس يُعتبر تراجعاً ضمنياً وتناقضاً واضحاً مع ما تبنّته الحكومة بالعودة الى قانون الستين"، قال كنعان الذي عاد وكرّر أن "المجلس النيابي هو من يقرّر إقرار قانون للانتخابات القادمة".

كما أكد أن "مصادرة صلاحية البرلمان من خلال الجزم بأن صيغة اللقاء الأرثوذكسي لن تمرّ، بل هذا تطاول على دور السلطة التشريعية واستباق للنتائج التي سيخرج بها المسار التشريعي وتجاوز لمبدأ فصل السلطات".

نتائج لقاء نواب الأكثرية الـ15 نقلها الى الرئيس بري وفد مصغّر ممثل عنهم ضمّ الى كنعان النائبين علي بزي وعلي عمار، الذين حطّوا سريعاً في عين التينة، وهناك أكد الرئيس بري أمامهم أنه متحسس جداً لخطورة ما جرى والوضع الراهن مجدّدا حرصه على النظام البرلماني في لبنان، بحسب ما نقل نائب التغيير والإصلاح.

وبحسب كنعان أيضاً، أعاد الوفد التمسّك بـ"رفض قانون الستين اذ أنه أقرّ لمرة واحدة في عام 2008 ولن يمرّ مجدداً أو يستطيع أحد إحياؤه"، لافتا الى أن "للرئيس بري صلاحياته وهو الذي سيحسم مسألة الدعوة الى جلسة عامة للبرلمان لإقرار "الارثوذكسي"".

الأكثرية ترفض خطوة سليمان - ميقاتي
الرئيس بري مستقبلا وفد نواب الاكثرية

مصادر نيابية بارزة في الأكثرية أشارت في هذا السياق الى أن "الرئيس بري وحده يقرّر الردّ على خطوة سليمان - ميقاتي عبر عقد هيئة عامّة يجري خلالها التصديق على القانون الأرثوذكسي، واذا ما وصلت الامور الى هذه المرحلة، فإن الكتل المسيحية (التيار الوطني - القوات - الكتائب) ستتكاتف للتصويت على القانون خاصة أنها لا تزال تؤمن حتى اللحظة بأنه الأفضل تمثيلاً بين القوانين المطروحة، لكن اذا حصلت مقاطعة ميثاقية للجلسة فرئيس المجلس سيرفعها وعندها سنتجه الى الفراغ الحقيقي عبر تأجيل الانتخابات، ونسبة هذا الاحتمال كبيرة اليوم تصل الى حدود 80% في ضوء المعطيات القائمة"، على حدّ قول المصادر.

انتخابياً أيضاً، تفيد المصادر عن "ظهور حركة غربية ناشطة استجدّت في الأيام الماضية للضغط باتجاه إجراء الانتخابات في موعدها من خلال إحياء قانون الستين"، وتربط بطبيعة الحال "بين تصريح السفيرة الامريكية مورا كونللي وبين خطوة رئيسي الجمهورية والحكومة"، وفي الوقت نفسه تعتبر أن "توقيع ميقاتي بالتحديد على المرسوم ينطلي عن خبث سياسي تحت عنوان ممارسة صلاحياته الادارية وصولاً الى إحياء الستين".
2013-03-05