ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب فضل الله ينتقد محاولات إعادة احياء قانون الستين الميت

النائب فضل الله ينتقد محاولات إعادة احياء قانون الستين الميت
أكّد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب السيد حسن فضل الله أن لبنان "يواجه تحدي الانتخابات النيابية وهو الموضوع الذي يعد أساسياً ومهماً لأنه سيتحدد على ضوئها مسار السلطة في السنوات المقبلة"، وأشار إلى أن التعاطي مع الموضوع يتم "بكل جدية وحرص من أجل ايجاد قانون انتخابي قادر على توفير التمثيل الصحيح"، واعتبر فضل الله أن "دعوة الهيئات الناخبة وفتح باب الترشيح للانتخابات هي خطوات استفزازية وتمثل تحدياً لإرادة غالبية اللبنانيين، وللاجماع الوطني الذي رفض قانون الستين، لأنه قانون لم يعد موجوداً، ولأنه القانون الملغى بحكم الموقف القضائي القانوني الذي عبرت عنه وزارة العدل اللبنانية وهيئة التشريع والاستشارات".

النائب فضل الله ينتقد محاولات إعادة احياء قانون الستين الميت
النائب حسن فضل الله

وخلال احتفال تأبيني في بلدة حاريص الجنوبية، رأى فضل الله أن هذه الخطوات "تسبح في فضاء فارغ وفي فراغ قانوني ولا يمكن أن تؤدي إلى مكان أو نتيجة، بل زادت من تعقيد الوضع في لبنان ومن المأزق الداخلي"، وجزم فضل الله بأن "لا أحد يمكن أن يأخذنا الى خطوات خطيرة ويغلفها بغلاف دستوري"، ونبَّه إلى وجود "محاولة لإعادة إحياء قانون الستين الذي مات"، وتساءل فضل الله "كيف يمكن لبعض الجهات في السلطة أن تنبشه من جديد؟"، وتوقع أن هذه الجهات "تريد إعادة إحيائه بظنها أن المهل الزمنية من هنا إلى 10 نيسان يمكن أن تفضي إلى مرشحين يسجلون اسماءهم ثم يقولون هذا أمر واقع"، مؤكداً أن "هذا لا يمكن أن يمر، وقد عبرنا عن هذا الموقف وقلنا إنه لا يمكن لأمر أن يمر خارج اطار الدستور والقانون، فهل تريدون لترشيحات نيابية أن تتم بلا قانون أو أفق، ووفق أي قانون سيترشح الناس وعلى أي أساس؟".

وشدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة على أن "هذه الخطوات إنما تمت بطريقة خاطئة وأدخلت البلد في مأزق وعلى الجهات التي أوصلتنا إليه أن تتحمل المسؤولية عنه"، ولفت إلى أن "بعض الجهات قد تحولت إلى طرف حاد في الأزمة الداخلية في حين أن المطلوب هو ان لا تكون طرفاً"،  وذكَّر فضل الله أنه "في المسار التشريعي هناك قانون واحد هو قانون اللقاء الارثوذكسي وان كنا نحن من دعاة ان يكون للبنان قانون على اساس النسبية والدائرة الواحدة"، وحذر من أن "هناك من حاول أن يفرض مساراً جديداً"، ورأى فضل الله بأن "هذه المحاولة تمت بإملاءات خارجية فبيان السفيرة الأميركية كان واضحاً في هذا المجال، فبعد أن جاءت لتعطي أمر عمليات، رأينا كيف هب هذا المسار الذي يراد له أن يتحول إلى أمر واقع"، وخاطب من يحاول فرض المسار الجديد بالقول "إننا وبالفم الملآن وبكل ثقة نقول إنهم واهمون فلن يستطيعوا أخذ البلد مجدداً ستين سنة إلى الوراء".

وخلص فضل الله إلى القول أن "هناك تهويلا على الناس وعلى الحكومة، وهناك ضغوط ومناخ سياسي وإعلامي، فهم يعتقدون اننا يمكن أن نؤخذ بالتهويل في حين أننا نفهم اللعبة، ولا يمكن لهذه الضغوط أن تثمر، فكل شيء سيكون سلبي هو في قانون الستين فقط أما غير قانون الستين فليس هناك شيئ سلبي"، وأضاف إن "التهويل الخارجي يتم بالموضوع الاقتصادي والمالي وموضوع وضع السلطة والدولة، فقد هوّلوا علينا في حرب تموز بأكثر من ذلك ولم نؤخذ بالتهويل واليوم لا يمكن ان نؤخذ بالتهويل".

واعتبر فضل الله أن "سياستنا تجاه التحديات الامنية هي أن نجنب الدولة أي مشكل وأن الدولة هي المسؤولة عن الامن والجيش وقوى الامن، فالقوى الأمنية اللبنانية هي التي تتولى حفظ الامن في كل المناطق في الوقت الذي لا نريد لبلدنا ان ينزلق الى اي مشكلة او فتنة او الى ما يخطط له اعداء هذا البلد"، مؤكداً "من موقع القوة والقدرة والامكانية التي يمتلكها شعبنا وتمتلكها قوانا، نريد لبلدنا ان يبقى هادئا ومستقرا وبعيدا عن اي مشكلات ايا كان هؤلاء الذين يطلقون الشتائم من هنا وهناك"، وطالب "الدولة بأخذ الإجراءات المناسبة لحفظ الاستقرار العام في بلدنا".

بدوره، قال عضو كتلة التنمية والتحرير النائب أيوب حميد: "أننا حينما نتحدث عن قانون انتخابي يراد منه ان يحظى بتوافق جميع اللبنانيين، لا يعني ذلك أن نتنازل عن المسلمات الأساسية"، وأشار إلى أن هذه المسلمات "طالما رددناها، وطالما رددها الإمام السيد موسى الصدر وهو ان يكون لبنان في ظل قانون انتاخبي عصري يعطي للبنان فرصة المشاركة وان يقوم على قاعدة النسبية وان يكون لبنان كله هو الدائرة الانتخابية لا ان تكون الدائرة الانتخابية على قياس هذا الفريق او تلك الشخصية او غير ذلك من الامور التي لا نفع فيها ولا طائل منها لمصلحة لبنان واستقراره".

وأضاف حميّد إنه "إزاء المستجدات الاخيرة قلنا وسنستمر بالقول اننا نبذل نفساً طويلاً في معايشة هذا الواقع والتقلبات والارادات التي توحى بها من هذه الجهة او تلك"، ولفت إلى "أننا نعطي نفساً طويلاً وسمعاً مصغياً ولكننا لن نفرط أبداً باستقرار لبنان أو بدورة الحياة السياسية أو بالانتخابات النيابية في مواعيدها، وقد قلنا ونكرر القول أننا لن نأبه بكل هذا الغبار الذي يثار تارة من هنا وهناك".
2013-03-08