ارشيف من :أخبار لبنانية

واشنطن تحشر أنفها في الملف الإنتخابي اللبناني

واشنطن تحشر أنفها في الملف الإنتخابي اللبناني

مراد يستغرب الحملة على الوزير منصور من فريق لا يحرك ساكناً أمام تدخل السفيرة الاميركية في لبنان

مجدداً، دخلت واشنطن عبر سفيرتها على خط التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية في أدنى تفاصيلها، وحشرت أنفها هذه المرة من بوابة الإنتخابات النيابية كمسؤول لبناني معني مباشرة بهذا الملف، وذلك الاملاءات والضغوطات التي راح المندوب السامي الاميركي كونيللي يطلقها هنا وهناك، بدءاً من الدعوة للإلتزام بإجراء الإنتخابات في موعدها، حتى ولو على حساب قانون الستين، مروراً بتحريض أدواتها في لبنان على تنفيذ أجنداتها السياسية، وصولاً الى ما كشفه مرجع لبناني اليوم من أن الأميركيين باتوا يقدمون الانتخابات على الاستقرار في لبنان، وفرض واشنطن أحد خيارين أمام نجيب ميقاتي: إما أن يقيل وزيري حزب الله منها، وإما أن تستقيل الحكومة نفسها، وبالتالي تتألف حكومة جديدة لا تضم أي وزير من الحزب وتتولى الإشراف على الانتخابات النيابية".

هذا التدخل الأميركي السافر في الإستحقاقات اللبنانية، لم يستغربه الوزير السابق عبد الرحيم مراد، فـ"بعض مسؤولي هذا البلد الصغير اعتادوا على الأوامر التي تبثها السفارات الغربية على شكل نصائح ملغومة، والمضحك المبكي- بحسب مراد- يتجسد في أن البعض يعتبر هذا التدخل حق يجب الإلتزام به".

مراد الذي يشير الى النفس الأميركي المعادي للشعوب العربية، يؤكد أن "واشنطن تفرض الأوامر من أجل إرباك الساحة الداخلية وإغراقها في مشاكل بعيدة كل البعد عن ما فيه مصلحة للبنان، ويستغرب كيف يبحث البعض عن استقرار لبنان في الوقت الذي تأتي فيه أميركا لبث الفتن في الساحة الداخلية وفرض مواعيد الإنتخابات وشكل القانون".

واشنطن تحشر أنفها في الملف الإنتخابي اللبناني

الوزير السابق عبد الرحيم مراد

ويسرد مراد كيف ان الدنيا قامت ولم تقعد لدى مطالبة وزير الخارجية عدنان منصور برفع تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية وهو الطلب الذي يتناسب مع سياسية النأي بالنفس، فيما لم يحرك البعض ساكناً أمام هذا التدخل الاميركي السافر الذي بات جزءاً لا يتجزأ من يوميات السفيرة الاميركية في لبنان.

وفيما يتعلق بما نقله مرجع لبناني حول نعت واشنطن الحكومة الميقاتية بـ"حكومة حزب الله" ومطالبتها بإقالة وزراء الحزب او استقالة الحكومة، يرى مراد " هذا الكلام الأميركي مضمونه صهيوني"، معرباً عن اسفه لكونه يلقى صدىً عند بعض المراجع السياسية اللبنانية، ولافتاّ الى ان هذا السلاح الذي قاوم وواجه العدو "الاسرائيلي" وقهره لا زال يشكل غصة عند  الأميركيين الأمر الذي يدفعهم الى اشعال الساحة اللبنانية وتفجيرها"، ويشير الى أن الأميركيين يسعون الى تفجير الساحة عبر تحريض حلفائهم من أجل الوقوع في حالة الصراع السياسي الذي يخرب البلد".

كلام مراد يتقاطع مع كلام النائب قاسم هاشم الذي يشير الى أن دخول الولايات المتحدة الأميركية على الخط الإنتخابي غير جديد، خاصة أن المسؤولين الأميركيين عودونا على ذلك ولم يتركوا فرصةً الإ واستغلوها للانخراط في الساحة اللبنانية وكل ملفات المنطقة"، لافتاً الى أن ما اعلنته السفيرة الأميركية قبل أيام من عين التينة لم يكن سوى الإشارة للتدخل في العملية الإنتخابية ومحاولة للتأثير على اللبنانيين والسياسيين الذين يعملون وفق التوجيهات الأميركية".

واشنطن تحشر أنفها في الملف الإنتخابي اللبناني

النائب قاسم هاشم

الولايات المتحدة الأميركية التي تعمل من أجل تنفيذ مشروعها في لبنان والمنطقة، تعمل بحسب قاسم على توجيه الإملاءات الى حلفائها في الداخل اللبناني لاستثمار الساحة اللبنانية والتصويب على ما يجري في سوريا"، ويشدد على ان الجميع مطالب اليوم برفض هذه التوجيهات حفاظاً على مصلحة البلد.
2013-03-09