ارشيف من :أخبار عالمية
الاحتلال يهاجم عرساً لفلسطيني من الضفة وفلسطينية من الداخل
هاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر السبت، المشاركين في حفل زفاف رمزي أطلق عليه اسم "الحب في زمن الابارتهايد (الفصل العنصري)"، وهو حفل زفاف يجمع شاباً فلسطينياً من الضفة الغربية، وفتاة من مدينة الناصرة في الأراضي الفلسطينية التي احتلت في العام 1948، وانطلقت زفة العريسين من وسط مدينة رام الله بمرافقة العشرات من وسائل الاعلام، قبل أن يوقفها جيش الاحتلال على حاجز "جبع"، لكنهم أكملوا طريقهم.
موكب عرس "الحب في زمن الابارتهايد"
وأوقف جنود الاحتلال الحافلات التي تقل المشاركين في حفل الزفاف ما ان اقتربت من حاجز "حزما" المقام على أراضي القرية التي تحمل نفس الاسم، وعمل الجنود الإسرائيليون على منع الموكب من دخول مدينة القدس المحتلة، وقد ترجّل المشاركون، وحاولوا دخول المدينة سيراً على الأقدام، فقامت قوات الاحتلال بإطلاق عشرات قنابل الغاز المسيل للدموع، والقنابل الصوتية نحو الفلسطينيين، واعتدت عليهم بالضرب وقد حصل تدافع بين الطرفين أوقع العديد من الإصابات، واعتدى جنود الاحتلال بالضرب بالهراوات واعقاب البنادق على الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، والنائب الفلسطيني مصطفى البرغوثي، الذي قال إن "جنود الاحتلال الإسرائيلي انهالوا علي بالضرب وأصابوني في صدري وظهري"..
جنود الاحتلال يعتدون على موكب العرس الفلسطيني
هذا، ونُقل العريس إلى المستشفى لتلقي العلاج، إثر تعرضه للاختناق جرّاء دخان قنابل الغاز المسيل للدموع، وقال أحد منظمي "المقاومة الشعبية ضد جدار الفصل العنصري"، صلاح الخواجا إن "حفل الزفاف يأتي للتنديد بسياسة "التمييز العنصري" غير المسبوقة التي يمارسها الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني"، وأضاف أنه "فيما تسمح حكومة الاحتلال بقدوم اليهود من شتى أصقاع الأرض، وتمنحهم الحق في السكن، تمنع على الفلسطينيين التواصل فيما بين العائلة الواحدة"، وأشار الخواجة إلى أن حفل الزفاف "يأتي لمناهضة "قانون الجنسية" والدخول إلى "إسرائيل"، الذي يمنع لم شمل المواطنين الفلسطينيين، ويفصل العائلة عن بعضها البعض"، وأكد أن المنظمين "يسعون إلى لفت أنظار العالم أجمع إزار التمييز العنصري الذي يمارسه الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، والذي لم يكن ممارساً في أية دولة في العالم إلاّ في الكيان الغاصب".
متضامنون فلسطينيون يحاولون تجاوز الحاجز الإسرائيلي
وكان من المفترض ان تتم عملية لقاء الزوجين عند الحاجز، حيث تأتي العروس من الجهة المقابلة للضفة الغربية (أراضي 1948) إلى العريس الذي ينتظرها على الجانب الثاني، إلاّ أن الجيش الاسرائيلي منعها من الوصول، وقالت نجوان بيرقدار، وهي من منظمي هذه الفعالية، إن "الشخصية التي كان من المفترض ان تمثل دور العروس "روزيت بشارات"، منعها الجيش الاسرائيلي من الوصول الى المنطقة الفلسطينية"، وأضافت أن "المهم هو رسالتنا ضد سياسة لم الشمل التي تمارسها "إسرائيل" ضد الفلسطينيين والعرب، التي وصلت اليوم بأننا سنقف ضد هذه السياسة إلى الأبد"، وأشارت بيرقدار إلى أن "إسرائيل ترفض حتى الآن منح نحو 130 الف فلسطيني حق لم الشمل، بعدما تزوجوا، سواء كان العريس من الضفة الغربية والعروس من الداخل أو العكس"، وأوضحت أن "قانون الجنسية الاسرائيلي يمنع الزواج من اربع دول في المنطقة هي إيران، والعراق، ولبنان، وسوريا، وأضيف إليها مؤخراً غزة والضفة الغربية".
بدوره، قال الشاب حازم ابو هلال (35 عاما) الذي مثل دور العريس إن "فكرة العرس هي ضد هذه السياسة الاسرائيلية، ولذلك أطلقنا على نشاطنا اليوم اسم "الحب في زمن الابارتايد" حيث ان سياسة الفصل العنصري تمارس حتى ضد الازواج" الفلسطينيين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018