ارشيف من :أخبار لبنانية
قيادي سلفي : بكري والدقماق والشهال اساؤوا الى السلفية
دموع الأسمر - صحيفة "الديار"
يبدو ان القوى السلفية والاسلامية تدرك خطورة اعلان امارتها الاسلامية في طرابلس وذلك ربطا بما جرى مع تنظيمات اسلامية اخرى في دول عدة من افغانستان الى اليمن ومالي حيث شهدت هذه التنظيمات اعنف هجوم دولي عليهم غداة اعلان امارتهم..
يؤكد احد القيادات السلفية في طرابلس ان محظورات عديدة تمنعهم من اعلان طرابلس امارة اسلامية حتى لو كانت كل مفاصل المدينة باتت تحت سيطرتهم اضافة الى سيطرتهم الامنية والاقتصادية والسبب يقول القيادي: «لا نريد ان يحصل معنا كما حصل مع غيرنا فنحن نعرف ان التوافق الدولي اليوم يتجه الى اضعاف الحركات الاسلامية المتشددة دينيا، وفي حال تم اعلان طرابلس امارة اسلامية فان دولا كبرى ستتفق على محاصرتنا وقطع كل الامدادات عنا من كهرباء ومياه وحصار بري وبحري ثم نتوقع ان يتم قصف مدينتنا، هذا الامر في حال حدوثه فان ثورة شعبية ستنتقض ضدنا في المدينة بانهم سيحملون الاسلاميين مسؤولية ما يمكن ان تخلفه هذه الدول من خراب ودمار»...
ايضا يرى القيادي انه اقترح في عدة اجتماعات عقدت تشكيل حزب سياسي مرخص يضم كل اطياف القوى السلفية يسمح لها المشاركة في الحياة السياسية، خاصة ان حالة الاسلاميين في لبنان تتصاعد تدريجيا وانه في حال تم تشكيل حزب سياسي يحفظ لها دورها اضافة الى مشاركة فعلية تضمن لهذه القوى تمثيل شريحة كبيرة من اللبنانيين ضمن النظام المتبع من قبل الدولة اللبنانية وان كان هذا النظام برأي الاكثرية الاصولية ليس شرعيا لكن لا يمكن لكل مواطن لبناني مهما كان اتجاهه الاعتراض على واقع فرضته الدول الكبرى..
كما اشار القيادي الى ان ابرز القوى السلفية في الساحة الطرابلسية متمثلة بشخصيتين الشخصية الاولى هو الشيخ سالم الرافعي الذي استطاع خلال فترة قصيرة من جذب شريحة كبيرة من الشباب بحيث ان كل ظهر جمعة يصل عدد المصلين الى اكثر من الف شخص وهؤلاء جميعهم مقتنعون بخطاب الرافعي وانه الوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه في رفع الغبن اللاحق بمدينتهم بعد وعود القوى السياسية التي بقيت وعودا.
ايضا يرى القيادي ان الشخصية الثانية اليوم هو الشيخ حسام صباغ الذي استطاع خلال فترة أشهر قليلة من توحيد مجموعات التبانة وتوجيهها اضافة الى دعمها بما تيسر، ولفت القيادي السلفي إلى ان الصباغ كان من اشد المعارضين لاعلان طرابلس امارة اسلامية لان هذا المشروع برأيه يسمح للدول الكبرى بضرب هذه الامارة دون الحاجة الى قرار دولي وان هذا ما حدث مع مالي عندما قررت فرنسا ضربها لم تنتظر احدا.
وقال عن صباغ ايضا انه يحترم كل خصوصية اللبنانيين وهو من دعاة التعايش وانه من المستحيل سلخ طرابلس عن لبنان. ولفت القيادي السلفي الى ان صباغ بات ينفر من كل الوسائل الاعلامية لانها تناولته في عدة مجالات اضافة الى اتهامه بقضايا يراها استهدافاً لشخصه وانها غير صحيحة، لافتا الى ان القاعدة حاولت الاتصال فيه والتقرب منه قبل عدة سنوات لكنه رفض، كما اضاف القيادي بالكلام عن صباغ انه يساعد الفقراء ويرفض التعرض لباقي الطوائف او حتى بث الرعب في قلوبهم من حالة تصاعد الحركات السلفية. واشار الى ان الصباغ يلعب دورا كبيرا في تهدئة الاوضاع عندما تكون المعارك دائرة وذلك بالتنسيق مع كافة الاجهزة الامنية. لافتا الى ان مشكلة الصباغ هي صدور حكم مؤبد غيابي في حقه عندما كان في اوستراليا وهو يعمل على حل هذه القضية ضمن الاطر القانونية.
ايضا بدا على القيادي السلفي الاحباط في الحديث عن احداث سوريا خاصة انه يرى انها باتت تتجه الى التسوية وذلك بداية العام 2014،محملا بعض قوى المعارضة السورية مسؤولية ما آلت اليه الاوضاع في سوريا وتصرفاتها التي ادت الى انقلاب عليها معتبرا انها خدمت النظام السوري في عدة محلات. ايضا حمل جبهة النصرة المسؤولية الاكبر وقال انه يتابع تصرفات الجبهة فيرى انها جزء من القاعدة علما ان الاخيرة لم تتبناها ابدا وكانت القاعدة واضحة منذ بدء احداث سوريا حيث دعت الى محاربة النظام لكن ما نسمعه عن جبهة النصرة اغضب نصف الشعب السوري الذي كان محايدا منذ نشوب الازمة وقال ان سوريا انقسمت في الاحداث الى ثلاثة اقسام قسم يشكل 25 % وهو من مؤيدي النظام وايضا 25% تمثل المعارضة وان هناك 50 % من الشعب السوري ليس مع احد فيهم لكن هؤلاء اليوم باتوا يبحثون عن الامن وهناك قلق من مناصرتهم للنظام..
ورأى ان الشيخ عمر بكري وبلال دقماق اكثر من اساؤوا الى الاسلاميين بسبب تصاريحهم النارية لافتا الى ان بكري اكثر من اساء الى الثورة السورية فهو تارة يقول الضاحية الشمالية من البترون الى القصير في سوريا وتارة يقول انه ربيع اسلامي سني واحيانا يدعو الى الجهاد في وقت الكل يعرف انه لا يمثل الشارع في طرابلس بل هناك حوالي عشرة شباب يترددون الى منزله من اجل تحصيل بعض العلوم الدينية.
اما دقماق فلفت الى انه اذا جال في شوارع طرابلس طيلة النهار لن يجد من يرمي السلام لانه لا يمثل احدا وهنا استغراب وتساؤل موجه لبعض اجهزة الاعلام التي تظهر بكري ودقماق واهداف ذلك..
وعن الشيخ احمد الاسير قال القيادي السلفي: «انه يشكل حالة غير مستقيمة ويريد ان يجر اهل السنة حسب مصالحه المدعومة من دولة قطر وهذا كان باديا عليه من بذخه للاموال، فالقوى السلفية في طرابلس عاجزة ان تعيش بحبوبة الاسير فهو عندما كان زائرا الى طرابلس كان معه مواكبة من ست سيارات x5 اضافة الى انه دعا كل من معه الى محلات الحلاب لتناول الحلويات ما يعني انه مرتاح على وضعه المادي جدا..
ويقول عن الاسير ايضا انه على الرغم من ارتفاع نبرة خطابه لكنه لم يصل الى حدود ما ارتكبته جماعة فتح الاسلام فالجميع يعرف ان علاقته بوزير الداخلية جيدة اضافة الى عدد من القوى السياسية والامنية وهذه العلاقات لن تسمح ان يحصل معه كما حصل مع فتح الاسلام».
وقال ان امثال «هؤلاء يشوهون الفكر السلفي وهو تيار سلفي يدعو الى التزام تعاليم دين محمد عليه الصلاة والسلام لذلك هناك عدة تباينات في مواقف القوى السلفية منها اعتراض الشيخ سالم الرافعي على الاعتصام في ساحة الشهداء ببيروت لكن الرافعي اضطر ان يشارك بعدما اخذ برأي المشورة وهذه تعتبر اساسية في العمل الاسلامي ومشكلة الاسير برأيه انه يرفض العمل بالمشورة بل دائما نراه يعمل ويقرر منفردا لذلك بتنا نخشى عليه من نفسه وما يمكن ان يلحق الاذى بمن معه».
ايضا لم يستثن القيادي الشيخ داعي الاسلام الشهال من تصرفاته التي يراها انها «لن تثمر شيئا بل بالعكس سيكون لها ارتدادات سلبية عليه لانه يقرر وينفذ دون ان يشاور باقي القوى السلفية ويرفض ان يكون عضوا في هيئة العلماء المسلمين لانه يصر على ان يكون رئيسا لها علما ان نظام الهيئة يقضي ان تكون الرئاسة مداورة. وقال ان السلفيين يضعون اعتراضات الشهال من منطلق انه يعتبر نفسه مؤسسا للتيار السلفي علما ان والده المؤسس وليس هو وشهدنا عدة انزلاقات له بسبب تعنته وقال ان حركة الاسير المستجدة تنتهي بانتهاء الموازنة التي صرفها له بعض الخليجيين وعندما تفرغ بالكامل يعود ويسافر من جديد اليهم».
وقال ان الفكر السلفي لا يمكن ان يتخذ اي عداء من الشيعة وهم الاقرب دينيا وفكريا الى اهل السنة لكن تهجم البعض منهم على الصحابة ووصفهم بأبشع العبارات كان سببا في خلق هذا العداء وعندما يعودون عن هذه الاتهامات لا مانع من الالتقاء معهم ولو كانت صعبة الى حد ما بعد ما الحق بعض الشيعة من اذى بأهل السنة في العراق وفي سوريا لكن في لبنان لم يجر شيء من هذا لذلك فكرة اللقاء ليست مستحيلة.
هذا بالنسبة الى ابرز القوى السلفية في المدينة لكن بحسب متابعين ان كل ما يصرح به السلفيون ليس مؤكدا خصوصا انهم يختلفون على عدة عناوين مطروحة امامهم على الطاولة وملف اعلان الامارة ابرزها لكن ما يعيق هؤلاء فعليا في اعلانها هو تداعياتها على الساحة اللبنانية وما يمكن ان ينتج عن هذه الخطوة يمكن ان تلحق الاذى بهم كقوى سلفية خاصة وبجمهورهم خصوصا ان خطوة حركة التوحيد بداية ثمانينيات القرن الماضي شاهدة على فشل الاسلاميين في حكم مدينة طرابلس وما زالت هذه الحركة تدفع ثمن اخطائها حتى يومنا هذا...
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018