ارشيف من :أخبار عالمية
إدانات لقرار محكمة سعودية حل جمعية "حسم" وسجن حقوقيين
قررت محكمة سعودية، السبت، حل جمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم) وتأكيد عقوبة عبد الله الحامد السابقة السجن ست سنوات وتعزيره خمس سنوات اضافية وسجن محمد فهد القحطاني عشر سنوات، والمحكومان من المؤسسين للجمعية، وقد أثار الحكم ردات فعل في الأوساط الحقوقية في السعودية كونه أتى في ظل الحديث عن "إصلاحات رسمية" تنتهجها الرياض في المجال الحقوقي والمدني.
شعار جمعية "حسم"
وقد صدرت الأحكام بناء على المادة السادسة في نظام "الجرائم المعلوماتية"، على اعتبار أن الحامد والقحطاني يستخدمان كثيراً شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" لاطلاق تغريدات تتعلق بأوضاع سياسية وحقوقية في المملكة، وقد أكد القحطاني أن الجلسة الاولى من محاكمته تضمنت تهما عدة بينها "غرس بذور الفتنة" و"الخروج على ولي الامر" واتهام القضاء بـ"إجازة التعذيب" و"الطعن بديانة اعضاء هيئة كبار العلماء"، واعتبر الحقوقي السعودي، في حينها، أن الدعوى تأتي "ضمن حملة القمع التي تقودها وزارة الداخلية لارهاب نشطاء حقوق الانسان، واسكات الاصوات المطالبة بالاصلاح السياسي".
عبد الله الحامد محمد فهد القحطاني
المنتدى الخليجي لمؤسسات المجتمع المدني، أكد، الأحد، "الإدانة الشديدة للأحكام القاسية"، التي اصدرتها محكمة سعودية ضد جمعية "حسم" وسجن الحامد والقحطاني، وطالب "السلطات السعودية بالافراج فورا عن الناشطين وإلغاء هذه الأحكام السياسية"، ونبَّه المنتدى إلى "خطورة استخدام القضاء لتصفية الحسابات السياسية كسياسة اتبعت بمختلف دول الخليج وبكثرة خلال السنتين الماضيتين".
شعار "المنتدى الخليجي لمؤسسات المجتمع المدني"
وذكر المنتدى الخليجي أن هذه "المحاكمة تاريخية لما سيكون لها من أثر بالغ على مجريات المنطقة ككل وليس على مستوى السعودية" فقط، وحمَّل "السلطات السعودية سلامتهم الجسدية والنفسية"، ودعا المنظمات الدولية إلى متابعة "تنفيذ هذه الاحكام القاسية كما نطالبهم بالضغط على السلطات السعودية لكي تطلق سراحهم".
من جانبها، وصفت حركة "خلاص" الأحكام الصادرة بحق "حسم" والحقوقيين الحامد والقحطاني بـ"الكيدية كونها تأتي في سياق انتقامي، كما أنها لم تراع أصول المحاكمات، حين قررت تنفيذ الأحكام دون إعطاء حق الاستئناف". واعتبر أن "قرار حل جمعية "حسم" ومصادرة أصولها وأموالها قرار غير عادل وغير نزيه"، ورأت الحركة أن القرار "صادر استجابة لتعليمات وزارة الداخلية السعودية، التي تهدف لمحاصرة النشاط السياسي المعارض وخنق حركة الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة في عموم مناطق الجزيرة العربية".
شعار حركة "خلاص" في السعودية
وناشدت حركة "خلاص" جميع الناشطين والحقوقيين "في الداخل والخارج التضامن مع هذين الرمزين"، وطالبت "المنظمات الحقوقية الدولية بالاضطلاع بمسؤولية الدفاع عن الحامد والقحطاني، والضغط على حلفاء النظام السعودي وخصوصاً الولايات المتحدة من أجل وقف مسلسل الانتهاكات لحقوق الانسان، حيث لا يزال الآلاف رهن الاعتقال بسبب التعبير عن آرائهم السياسية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018