ارشيف من :أخبار لبنانية

فياض: الوضع الأمني والتربوي شديد الخطورة

فياض: الوضع الأمني والتربوي شديد الخطورة

دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض، الحكومة ورئيسها دون تلكؤ لاحالة سلسلة الرتب والرواتب الى المجلس النيابي لإقرارها، وان يترك للمجلس مناقشة الموضوع مجدداً من مختلف جوانبه كي تتبين المواقف على حقيقتها، معتبراً أن هذا حق المعلمين والموظفين لأن الأوضاع الإقتصادية والاجتماعية باتت ضاغطة وتنبئ بنذير من الانطباق الاجتماعي الذي فيما لو انفجر لن يكون من السهولة على المعنيين احتوائه والاحاطة به.

ونبّه فياض، خلال رعايته حفلاً تكريمياً لمناسبة عيد المعلم في وادي جيلو الجنوبية، بحضور نائب نقيب المعلمين في لبنان يوسف بسام ورئيس المنطقة التربوية في الجنوب باسم عباس، وحشد من الفعاليات والشخصيات ومدراء المؤسسات التربوية، إلى أن المسألة لم تقتصر فقط على موضوع السلسلة بل على الإمتحانات الرسمية المهددة فعلياً بعدم تنفيذها إذا ما استمر الحال على ما نحن عليه من اضرابات وتعطيل وهو أمر أشبه بدق ناقوس الخطر لانه مؤشر على مدى الانهيار الذي يصيب الواقع اللبناني والاثار الكارثية التي ستلحق بطلابنا الذين يحتاجون الى هذه الامتحانات بهدف الالتحاق بالجامعات على المستوى الداخلي أو الخارجي.

وأشار فياض إلى أن هذه الصورة على المستوى التربوي انما هي جزء من مشهد عام لا نحسد عليه، فالعملية التربوية في هذا الوطن في طور انحدار وليس صعود، وأن الوضع الأمني شديد الخطورة ويكفينا بؤر التوتر الطائفي والمذهبي التي تعصف بالبلد في اكثر من منطقة والتي تتنامى كما يتنامى الفطر وتهدد الدولة والمجتمع في آن وتقيم حواجز بين اللبنانيين وتمثل قنابل موقوتة لا ندري متى تنفجر لتتحول من مشكلة كامنة الى متفجرة تترك تأثيراتها على كل مستوى، لافتاً إلى أن بلدنا يقوم على التواصل والتعايش والتكامل بين مكوناته إلا أن أزمة الإنقسام السياسي العميق بين اللبنانيين تعطل المؤسسات وتجوّف قدرة الدولة على القيام بواجباتها وتدفع الوضع السياسي والاجتماعي الى عدم الاستقرار وتجعله مشرّعاً على مختلف أنواع المخاطر.

وقال فياض "هل يجوز أن نبقى نفكر بمنطق المصالح الفئوية والطائفية ومنطق تصفية الحسابات وجر البلد إلى مصالح فئة والإرتهان لخيارات سياسية لصالح قوى معيّنة، وهل يجوز أن نمعن في سياسة الإستهداف والإنقسام والتأليب ودفع الخارج لأن يستهدف الداخل في حين أننا نلاحظ في الأيام الأخيرة أن بعض القوى اللبنانية تجول على قوى إقليمية بهدف تأليبها إقتصاديا وسياسياً على لبنان، فهل هذا يفضي إلى تحقيق مصالح لبنان واللبنانيين، أو ينقذ لبنان في هذه اللحظة الحرجة إقتصاديا وأمنياً وهو الذي يسير إلى الهاوية".

فياض: الوضع الأمني والتربوي شديد الخطورة
النائب علي فياض

وأشار النائب فياض إلى أننا وأمام هذا الاستحقاق الإنتخابي الذي يضغط علينا جميعاً لا يجوز أن نمعن في منطق الإنقسام بل اللجوء إلى مقاربة تفكّر بعقل إنقاذي إذ أنه لا يمكن لأي لفئة أو طائفة أو حزب أن يخرج رابحاً من هذه الأزمة، داعياً إلى صفاء النوايا وإدراك حجم المشكلة التي نعاني منها، وإلى إعادة النظر في سياسات التصعيد والتأليب القائمة.

من جانبه، اعتبر بسام أن من يتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في قضية سلسلة الرتب والرواتب هي الحكومة التي التزمت بها وأقرتها في مجلس الوزراء ووعدت مراراً وتكراراً بتحويلها إلى مجلس النواب ولكنها أخلت بوعودها متذرعة بعدم تأمين التمويل والإنعكاسات الاقتصادية السلبية، مشيراً إلى أن هذه الحجج والتبريرات واهية لاسيما ان عدداً من الوزراء قد اعلن الموافقة في مجلس الوزراء على اجراءات ضريبية لا تمس الفقراء وتغطي السلسلة وجزءً من موازنة العام 2013، من دون تناسي الهدر ومحاربة الفساد ومكافحة التهريب وفرض الضرائب على الاملاك البحرية والارباح المصرفية والعقارية والتي تعد أبواباً أخرى للتمويل.

بدوره، جدد عباس إلتزامه بتأمين كل ما يلزم لإنجاح المدرسة الرسمية وطمأنة المعلم والتلميذ والاهالي، مشيراً إلى أننا قمنا بكل ما يلزم لإنطلاقة عام دراسي ناجح، وأننا قد أخذنا على عاتقنا متابعة شؤون المدرسة الرسمية لحظة بلحظة كي لا نسمح ببقاء أي بؤرة توتر فيها، معتبراً أنه مثلما أن المقاومة خط أحمر ويجب أن تبقى كذلك لأنها كما المدرسة الرسمية ضمانة لبقاء الوطن وممنوع أن تمس حقوقها.

2013-03-10