ارشيف من :أخبار لبنانية
قتلى جدد لتيار "المستقبل" في منطقة القصير السورية
انقلاب قادة محاور باب التبانة في طرابلس على "المستقبل" وقتلى جدد في القصير السورية
كشفت صحيفة "الاخبار" في عددها اليوم عن "ثورة" أعلنها قادة المحاور في باب التبانة ضد رجال السياسة والدين. ثورة تُوّجت بانقلاب على أبرز وجه مسلّح لتيار "المستقبل" في لبنان كله العقيد المتقاعد عميد حمود، مع تحميل قادة المجموعات المسلحة الأخير مسؤولية التوتر الأمني الذي تعيشه طرابلس حالياً، مؤكدين أن العقيد المتقاعد هو المسؤول عن مسلسل رمي القنابل خلال الأسابيع الماضية في أحياء متفرقة من طرابلس، وأنه أخفى الشاب الذي كان يرمي هذه القنابل، والذي تعرفه الأجهزة الأمنية جيداً.
وتزامنت هذه "الثورة" مع معلومات تتحدّث عن مقتل أفراد مجموعة جديدة من أبناء المدينة في منطقة القصير السورية التي قصدوها للقتال في صفوف المعارضة السورية، بعد أن كان لطرابلس حصة سابقة في هذا القتال من خلال ما عرف بقتلى مجموعة تلكخ.
وفي التفاصيل، تفيد "الاخبار" عن أن طرابلس ضجّت خلال اليومين الماضيين بخبر مقتل أفراد مجموعة جديدة من أبنائها في منطقة القصير السورية التي قصدوها للقتال في صفوف المعارضة السورية.
وقد تداول ابناء المدينة خبراً يفيد بأن عدد المجموعة المستهدفة مماثل لقتلى كمين تلكلخ (تشرين الثاني الماضي)، إلا أن المعلومات الواردة من الداخل السوري لم تلبث ان حسمت وجود 7 قتلى، بينهم مسؤول بارز في جبهة النصرة يُدعى "أبو وائل اللبناني"، قضى في غارة شنتها الطائرات السورية في منطقة القصير. كذلك تحدّثت معلومات جرى تداولها في طرابلس عن وقوع عدد مماثل قيد الاعتقال. وقد اتهم أنصار المعارضة السورية في طرابلس حزب الله بقتل أفراد المجموعة في القصير.
وفي السياق ذاته، أُعلِن في البقاع الأوسط عن مقتل اللبناني المنتمي الى التيار السلفي المتشدد عمر عبد الله يحيى في المواجهات بين الجيش السوري والمسلحين المعارضين. وقد تلقى أهله نبأ مقتله على أطراف مخيم اليرموك الفلسطيني قرب دمشق. وكان يحيى قد سجن في سوريا قبل اندلاع الأزمة بتهمة الانتماء الى تيار إسلامي متطرّف، حيث أمضى فيها أكثر من سنة، ومن ثمّ أطلق سراحه.
على صعيد إنقلاب القادة المسلحين في طرابلس على "المـــستقبل"، تقول مصادر مطلعة على ما يجري في مدينة الفيحاء لـ "الاخبار" إن "انتفاضة قادة المجموعات المسلحة حظيت بدعم مسؤول أمني بارز في الشمال، إضافة إلى مسؤول في مكتب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي"، وتؤكد أنه "سبقت هذا الحراك اجتماعات عُقِدت في منازل قادة المجموعات، خلال الأسابيع الماضية، بهدف تخفيف التوتر الأمني في عاصمة الشمال"، لافتة الى أن "هذه الاجتماعات أزعجت حمود وغيره من وجوه تيار المستقبل الذين حاولوا الدخول على الخط وتوتير الوضع في المدينة، ما دفع قادة المجموعات إلى إعلان الخلاف".
وقد تداول الطرابلسيون عبر الهواتف عدداً من الرسائل أعقبت اجتماعاً عُقد في طرابلس في قاعة الشاذلية برئاسة عميد حمود، تناول فيه الأخير الرئيس نجيب ميقاتي قائلاً إنه "متمسك بكرسي رئاسة الحكومة ولا يرضى أن يستقيل لأنه يريد تفشيل الانتخابات".
وفي الرسائل النصية التي كان لافتاً أن قادة المجموعات المسلحة في التبانة وأنصارهم هم أكثر من تداولوها، بحسب "الاخبار"، وُجِّه الاتهام إلى حمود بـ"توزيع السلاح الى جماعاته في البلد لخلق الفتنة"، وتضمنت ما مفاده: "أنت من تملك مستودعات الأسلحة في طرابلس، ومثلاً المستودع الذي انفجر في أبي سمراء منذ فترة وقتل شخصان فيه وتم إخفاء الحقيقة"، وتوجهت الرسائل أيضاً إلى حمود مخاطبة: "نقول لك يا ابن البترون الدخيل على طرابلس... إن مؤامراتك لن تنجح". وكان هناك أيضاً عدد من الرسائل الأخرى: "كل الخضات الأمنية في المدينة مدعومة من عميد حمود وهو المموّل الأول لخفافيش الليل التي ترمي القنابل في شوارع طرابلس بهدف خلق التوتر في المنطقة".
وتشير "الاخبار" الى أن هذه الرسائل كانت مقدمة لعقد مؤتمر صحافي اليوم في باب التبانة، يحضره عدد من قادة المجموعات المسلحة، لـ"فضح حمّود وعدد ممن يريدون الفتنة في طرابلس والشمال"، لكن المؤتمر ألغي أمس، "بعد تدخل فعاليات طرابلس وعلمائها ومشايخها، من أجل عدم شق الصف السنّي في طرابلس، لأن كل ذلك لا يخدم سوى النظام السوري وأذنابه في لبنان". ووزِّع بيان توجه فيه قادة المجموعات المسلحة إلى "الفريق الآخر" بالقول: "نحن من يدافع عن طرابلس وأهلها وأنتم من يخلق الفتنة بين أهل طرابلس".
الفوضى الامنية التي تعيشها عاصمة الشمال لا تقتصر فقد على هذه المعطيات التي تؤكد التورط في لعبة الدم السوري وغياب الدولة اللبنانية عن الانفلات الحاصل فيها، بل إن الصورة تكتمل بما نشرته "الاخبار" اليوم عن أسماء ناشطة أمنياً على الساحة الطرابلسية لا تتعدى الخمسين في حدها الأقصى. خمسون رجلاً، لا بل أقل، يحولون بين عاصمة الشمال والسلام فيها. يحتل الحاج حسام الصباغ وعميد حمود صدارة القائمة. هناك شبه إجماع على أن الصباغ يبني قوة عسكرية ضخمة في المدينة، لكنه، حتى اليوم، يساهم في تهدئة اوضاعها الأمنية. أما حمود، فتختلف المواقف حياله. برز اسمه في غير ملف أمني كباخرة السلاح "لطف الله ٢" وانفجار مخزن السلاح في أبي سمراء. وهو يتعرّض، حالياً، لحملة مركّزة بعدما تردد أنه كان يؤوي الشاب الذي أوقف بتهمة رمي القنابل الصوتية في طرابلس خلال الأسابيع الماضية. وذهب بعضهم الى اتّهامه بالتورط مباشرة في دفع الأموال للمنفذين بهدف توتير الأجواء.
بحسب الصحيفة، يبرز بين قادة المجموعات المسلحة زياد محمد الصالح (مواليد ١٩٦٩) المعروف بـ"زياد علّوكي" يملك مخزوناً كبيراً من قذائف الإنيرغا والأسلحة المتوسطة. يتردد أنه مقرّب من تيار المستقبل، ويتصل مباشرة بالمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي. يفرض خوّات على بسطات الخضار على ضفة نهر أبو علي، ويتقاضى مبلغاً شهرياً من أحد نواب تيار المستقبل. أوقفته استخبارات الجيش نحو أربع مرّات، إلا أن الوساطات كانت تُخرجه دوماً.
في المرتبة الثانية، يحلّ عمر أحمد ابراهيم المعروف بـ"عامر أريش". يعدّ قائداً عسكرياً في منطقة البداوي. يُناهز عديد مجموعته الثلاثين عنصراً مسلّحين تسليحاً كاملاً. يتقاضى مبالغ مالية من أكثر من جهة، إلا أنه الأقرب إلى كل من الشيخ سالم الرافعي والعقيد المتقاعد حمود.
سعد المصري هو ثالث أبرز القادة الميدانيين في المدينة. يرأس مجموعة مسلّحة تقدر بنحو خمسين عنصراً تنشط في باب التبانة. يتقاضى مخصصاً شهرياً من الرئيس نجيب ميقاتي، وفق معلومات "الاخبار". اكتسب شهرته إثر مقتل شقيقه خضر المصري في أحد الاشتباكات، وكان أول من بادر إلى اقتراح مبايعة حسام الصباغ أميراً في ما بات يُعرف بـ"ليلة البيعة"، أثناء التحضير لمحاولة اقتحام جبل محسن في المعركة الأخيرة.
ومن خلف هؤلاء، يُطلّ بشير عبدالرحمن المصري المعروف بـ"سمير المصري". وبحسب معلومات أمنية، بعد العام ٢٠٠٨، سرت شُبهات عن علاقة الأخير بشبكات أصولية، علماً أنه يحمل جنسية أسترالية. يُعدّ هذا الرجل "لولب" التنسيق وتوفير التمويل للمجموعات السلفية المسلّحة في الشمال، علماً أنه كثير السفر. وفي آخر اشتباك، تردد أنه أمّن صناديق القذائف المضادة للأفراد التي قيل انّ مصدرها مخزناً لـ"الجبهة الشعبية ـــ القيادة العامة"، سُرق قبل فترة، واشترى المصري وحمود ذخائره المسروقة. وفي سياق التمويل، يبرز أيضاً السوري محمد أنور شمسي باشا المعروف بـ"أبو الحسن"، والمقرب من عدد من نواب تيار المستقبل في الشمال، علماً أن اسمه ارتبط بمخزن السلاح الذي انفجر في أبي سمراء قبل أشهر.
معلومات "الاخبار" تتحدث عن بروز اسم مدير مكتب الرئيس ميقاتي، رامي الرفاعي، الذي يؤكّد مسؤولو مجموعات مسلحة في طرابلس انه يتولى تمويل عدد من زملائهم، خصوصاً في الأوقات التي يُراد فيها تثبيت اتفاق لوقف النار. يشكل الرفاعي صلة وصل بين ميقاتي وكل من أحمد حمزة وعامر أريش وزياد علوكي وسعد المصري وأحمد المصري. وبحسب المصادر نفسها، يرتبط الرفاعي بعدد كبير من الأمنيين الرسميين الذين يتقاضون مُخصّصات مالية شهرية منه.
هذا ونشرت الصحيفة أسماء المشاركين في الهجوم على موكب الوزير فيصل كرامي وهم :
ــــ عمر أحمد مصطفى ابراهيم، والدته عائشة (مواليد ٦٦، سجل ٢٠٠، البداوي). يُلقّب بـ"عامر أريش". أحد قادة المجموعات المسلحة الذين بايعوا حسام الصباغ، ويرتبط مباشرة بأحد الضباط المتقاعدين.
ــــ خالد محمود مصطفى، والدته نادية (مواليد ١٩٨٥، سوري الجنسية). أحد عناصر مجموعة سعد المصري ومن سكان التبانة. يلقّب بـ"أبو جعفر القوّاص".
ــــ محمود مصطفى الحلاق، والدته جميلة (التبّانة، سجل ٢٠٣٤). يلقب بـ"أبو خليل"، وينشط في محلة سوق الخضار في التبّانة. وهو مطلوب للقضاء بتهمة المشاركة في قتل شخص من آل خلف.
ــــ سعد محمد مظهر المصري، والدته نادية (مواليد ١٩٨٥، سجل ١٥٧، النبي يوشع المنية). مسؤول إحدى أهم المجموعات المقاتلة في التبّانة.
ــــ محمد جمال النُحيلة، والدته ليلى (مواليد 1986، سجل 1552، التبانة). يُعرف عنه بأنه ممن يفرضون الخوّة على المتاجر وعربات الخضار في طرابلس، وهو من مجموعة سعد المصري.
ــــ فادي مزيد ضاحي، والدته فتاة (مواليد 1973، سجل 74، التبانة). يقاتل تحت إمرة سعد المصري.
ــــ عبدالله مظهر الصبّاغ، والدته زبيدة (مواليد ١٩٩١، رقم السجل ١٩ التبانة). أوقف مؤخراً بالصدفة، علماً أنه من أصحاب السوابق، وهو ابن شقيق حسام الصبّاغ.
كشفت صحيفة "الاخبار" في عددها اليوم عن "ثورة" أعلنها قادة المحاور في باب التبانة ضد رجال السياسة والدين. ثورة تُوّجت بانقلاب على أبرز وجه مسلّح لتيار "المستقبل" في لبنان كله العقيد المتقاعد عميد حمود، مع تحميل قادة المجموعات المسلحة الأخير مسؤولية التوتر الأمني الذي تعيشه طرابلس حالياً، مؤكدين أن العقيد المتقاعد هو المسؤول عن مسلسل رمي القنابل خلال الأسابيع الماضية في أحياء متفرقة من طرابلس، وأنه أخفى الشاب الذي كان يرمي هذه القنابل، والذي تعرفه الأجهزة الأمنية جيداً.
وتزامنت هذه "الثورة" مع معلومات تتحدّث عن مقتل أفراد مجموعة جديدة من أبناء المدينة في منطقة القصير السورية التي قصدوها للقتال في صفوف المعارضة السورية، بعد أن كان لطرابلس حصة سابقة في هذا القتال من خلال ما عرف بقتلى مجموعة تلكخ.
وفي التفاصيل، تفيد "الاخبار" عن أن طرابلس ضجّت خلال اليومين الماضيين بخبر مقتل أفراد مجموعة جديدة من أبنائها في منطقة القصير السورية التي قصدوها للقتال في صفوف المعارضة السورية.
وقد تداول ابناء المدينة خبراً يفيد بأن عدد المجموعة المستهدفة مماثل لقتلى كمين تلكلخ (تشرين الثاني الماضي)، إلا أن المعلومات الواردة من الداخل السوري لم تلبث ان حسمت وجود 7 قتلى، بينهم مسؤول بارز في جبهة النصرة يُدعى "أبو وائل اللبناني"، قضى في غارة شنتها الطائرات السورية في منطقة القصير. كذلك تحدّثت معلومات جرى تداولها في طرابلس عن وقوع عدد مماثل قيد الاعتقال. وقد اتهم أنصار المعارضة السورية في طرابلس حزب الله بقتل أفراد المجموعة في القصير.
وفي السياق ذاته، أُعلِن في البقاع الأوسط عن مقتل اللبناني المنتمي الى التيار السلفي المتشدد عمر عبد الله يحيى في المواجهات بين الجيش السوري والمسلحين المعارضين. وقد تلقى أهله نبأ مقتله على أطراف مخيم اليرموك الفلسطيني قرب دمشق. وكان يحيى قد سجن في سوريا قبل اندلاع الأزمة بتهمة الانتماء الى تيار إسلامي متطرّف، حيث أمضى فيها أكثر من سنة، ومن ثمّ أطلق سراحه.
على صعيد إنقلاب القادة المسلحين في طرابلس على "المـــستقبل"، تقول مصادر مطلعة على ما يجري في مدينة الفيحاء لـ "الاخبار" إن "انتفاضة قادة المجموعات المسلحة حظيت بدعم مسؤول أمني بارز في الشمال، إضافة إلى مسؤول في مكتب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي"، وتؤكد أنه "سبقت هذا الحراك اجتماعات عُقِدت في منازل قادة المجموعات، خلال الأسابيع الماضية، بهدف تخفيف التوتر الأمني في عاصمة الشمال"، لافتة الى أن "هذه الاجتماعات أزعجت حمود وغيره من وجوه تيار المستقبل الذين حاولوا الدخول على الخط وتوتير الوضع في المدينة، ما دفع قادة المجموعات إلى إعلان الخلاف".
المسلّحون في طرابلس
وقد تداول الطرابلسيون عبر الهواتف عدداً من الرسائل أعقبت اجتماعاً عُقد في طرابلس في قاعة الشاذلية برئاسة عميد حمود، تناول فيه الأخير الرئيس نجيب ميقاتي قائلاً إنه "متمسك بكرسي رئاسة الحكومة ولا يرضى أن يستقيل لأنه يريد تفشيل الانتخابات".
وفي الرسائل النصية التي كان لافتاً أن قادة المجموعات المسلحة في التبانة وأنصارهم هم أكثر من تداولوها، بحسب "الاخبار"، وُجِّه الاتهام إلى حمود بـ"توزيع السلاح الى جماعاته في البلد لخلق الفتنة"، وتضمنت ما مفاده: "أنت من تملك مستودعات الأسلحة في طرابلس، ومثلاً المستودع الذي انفجر في أبي سمراء منذ فترة وقتل شخصان فيه وتم إخفاء الحقيقة"، وتوجهت الرسائل أيضاً إلى حمود مخاطبة: "نقول لك يا ابن البترون الدخيل على طرابلس... إن مؤامراتك لن تنجح". وكان هناك أيضاً عدد من الرسائل الأخرى: "كل الخضات الأمنية في المدينة مدعومة من عميد حمود وهو المموّل الأول لخفافيش الليل التي ترمي القنابل في شوارع طرابلس بهدف خلق التوتر في المنطقة".
وتشير "الاخبار" الى أن هذه الرسائل كانت مقدمة لعقد مؤتمر صحافي اليوم في باب التبانة، يحضره عدد من قادة المجموعات المسلحة، لـ"فضح حمّود وعدد ممن يريدون الفتنة في طرابلس والشمال"، لكن المؤتمر ألغي أمس، "بعد تدخل فعاليات طرابلس وعلمائها ومشايخها، من أجل عدم شق الصف السنّي في طرابلس، لأن كل ذلك لا يخدم سوى النظام السوري وأذنابه في لبنان". ووزِّع بيان توجه فيه قادة المجموعات المسلحة إلى "الفريق الآخر" بالقول: "نحن من يدافع عن طرابلس وأهلها وأنتم من يخلق الفتنة بين أهل طرابلس".
الفوضى الامنية التي تعيشها عاصمة الشمال لا تقتصر فقد على هذه المعطيات التي تؤكد التورط في لعبة الدم السوري وغياب الدولة اللبنانية عن الانفلات الحاصل فيها، بل إن الصورة تكتمل بما نشرته "الاخبار" اليوم عن أسماء ناشطة أمنياً على الساحة الطرابلسية لا تتعدى الخمسين في حدها الأقصى. خمسون رجلاً، لا بل أقل، يحولون بين عاصمة الشمال والسلام فيها. يحتل الحاج حسام الصباغ وعميد حمود صدارة القائمة. هناك شبه إجماع على أن الصباغ يبني قوة عسكرية ضخمة في المدينة، لكنه، حتى اليوم، يساهم في تهدئة اوضاعها الأمنية. أما حمود، فتختلف المواقف حياله. برز اسمه في غير ملف أمني كباخرة السلاح "لطف الله ٢" وانفجار مخزن السلاح في أبي سمراء. وهو يتعرّض، حالياً، لحملة مركّزة بعدما تردد أنه كان يؤوي الشاب الذي أوقف بتهمة رمي القنابل الصوتية في طرابلس خلال الأسابيع الماضية. وذهب بعضهم الى اتّهامه بالتورط مباشرة في دفع الأموال للمنفذين بهدف توتير الأجواء.
بحسب الصحيفة، يبرز بين قادة المجموعات المسلحة زياد محمد الصالح (مواليد ١٩٦٩) المعروف بـ"زياد علّوكي" يملك مخزوناً كبيراً من قذائف الإنيرغا والأسلحة المتوسطة. يتردد أنه مقرّب من تيار المستقبل، ويتصل مباشرة بالمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي. يفرض خوّات على بسطات الخضار على ضفة نهر أبو علي، ويتقاضى مبلغاً شهرياً من أحد نواب تيار المستقبل. أوقفته استخبارات الجيش نحو أربع مرّات، إلا أن الوساطات كانت تُخرجه دوماً.
في المرتبة الثانية، يحلّ عمر أحمد ابراهيم المعروف بـ"عامر أريش". يعدّ قائداً عسكرياً في منطقة البداوي. يُناهز عديد مجموعته الثلاثين عنصراً مسلّحين تسليحاً كاملاً. يتقاضى مبالغ مالية من أكثر من جهة، إلا أنه الأقرب إلى كل من الشيخ سالم الرافعي والعقيد المتقاعد حمود.
سعد المصري هو ثالث أبرز القادة الميدانيين في المدينة. يرأس مجموعة مسلّحة تقدر بنحو خمسين عنصراً تنشط في باب التبانة. يتقاضى مخصصاً شهرياً من الرئيس نجيب ميقاتي، وفق معلومات "الاخبار". اكتسب شهرته إثر مقتل شقيقه خضر المصري في أحد الاشتباكات، وكان أول من بادر إلى اقتراح مبايعة حسام الصباغ أميراً في ما بات يُعرف بـ"ليلة البيعة"، أثناء التحضير لمحاولة اقتحام جبل محسن في المعركة الأخيرة.
ومن خلف هؤلاء، يُطلّ بشير عبدالرحمن المصري المعروف بـ"سمير المصري". وبحسب معلومات أمنية، بعد العام ٢٠٠٨، سرت شُبهات عن علاقة الأخير بشبكات أصولية، علماً أنه يحمل جنسية أسترالية. يُعدّ هذا الرجل "لولب" التنسيق وتوفير التمويل للمجموعات السلفية المسلّحة في الشمال، علماً أنه كثير السفر. وفي آخر اشتباك، تردد أنه أمّن صناديق القذائف المضادة للأفراد التي قيل انّ مصدرها مخزناً لـ"الجبهة الشعبية ـــ القيادة العامة"، سُرق قبل فترة، واشترى المصري وحمود ذخائره المسروقة. وفي سياق التمويل، يبرز أيضاً السوري محمد أنور شمسي باشا المعروف بـ"أبو الحسن"، والمقرب من عدد من نواب تيار المستقبل في الشمال، علماً أن اسمه ارتبط بمخزن السلاح الذي انفجر في أبي سمراء قبل أشهر.
معلومات "الاخبار" تتحدث عن بروز اسم مدير مكتب الرئيس ميقاتي، رامي الرفاعي، الذي يؤكّد مسؤولو مجموعات مسلحة في طرابلس انه يتولى تمويل عدد من زملائهم، خصوصاً في الأوقات التي يُراد فيها تثبيت اتفاق لوقف النار. يشكل الرفاعي صلة وصل بين ميقاتي وكل من أحمد حمزة وعامر أريش وزياد علوكي وسعد المصري وأحمد المصري. وبحسب المصادر نفسها، يرتبط الرفاعي بعدد كبير من الأمنيين الرسميين الذين يتقاضون مُخصّصات مالية شهرية منه.
هذا ونشرت الصحيفة أسماء المشاركين في الهجوم على موكب الوزير فيصل كرامي وهم :
ــــ عمر أحمد مصطفى ابراهيم، والدته عائشة (مواليد ٦٦، سجل ٢٠٠، البداوي). يُلقّب بـ"عامر أريش". أحد قادة المجموعات المسلحة الذين بايعوا حسام الصباغ، ويرتبط مباشرة بأحد الضباط المتقاعدين.
ــــ خالد محمود مصطفى، والدته نادية (مواليد ١٩٨٥، سوري الجنسية). أحد عناصر مجموعة سعد المصري ومن سكان التبانة. يلقّب بـ"أبو جعفر القوّاص".
ــــ محمود مصطفى الحلاق، والدته جميلة (التبّانة، سجل ٢٠٣٤). يلقب بـ"أبو خليل"، وينشط في محلة سوق الخضار في التبّانة. وهو مطلوب للقضاء بتهمة المشاركة في قتل شخص من آل خلف.
ــــ سعد محمد مظهر المصري، والدته نادية (مواليد ١٩٨٥، سجل ١٥٧، النبي يوشع المنية). مسؤول إحدى أهم المجموعات المقاتلة في التبّانة.
ــــ محمد جمال النُحيلة، والدته ليلى (مواليد 1986، سجل 1552، التبانة). يُعرف عنه بأنه ممن يفرضون الخوّة على المتاجر وعربات الخضار في طرابلس، وهو من مجموعة سعد المصري.
ــــ فادي مزيد ضاحي، والدته فتاة (مواليد 1973، سجل 74، التبانة). يقاتل تحت إمرة سعد المصري.
ــــ عبدالله مظهر الصبّاغ، والدته زبيدة (مواليد ١٩٩١، رقم السجل ١٩ التبانة). أوقف مؤخراً بالصدفة، علماً أنه من أصحاب السوابق، وهو ابن شقيق حسام الصبّاغ.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018