ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: قانون الانتخاب في الثلاجة
بينما بقيت الضبابية ترخي بظلالها على امكانية التوافق على قانون انتخابي جديد بعد طرح حزبي "التقدمي الاشتراكي" و"المستقبل" المشروع المختلط المشترك، يبدو أن فريق الاكثرية مصمم على عدم السماح بفرض أمر واقع عليه، وهو ينتظر إجهاض هيئة الإشراف على الانتخابات، وبالتالي توجيه ضربة قاضية لقانون الستين والآلية المنبثقة عنه، في حين كثرت الدعوات لإحالة سلسلة الرتب والرواتب إلى المجلس النيابي.
إلى زوبعة الإشاعات حول الموقف الخليجي من لبنان، وما رافق ذلك من حبكة سيناريوهات مبتكرة تتحدث عن تهديد أرزاق اللبنانيين في الخليج وسحب الودائع المالية من المصارف اللبنانية، أكدت السعودية على لسان نائب رئيس مجلس الوزراء مقرن بن عبد العزيز دعم لبنان واستقراره واقتصاده، في وقت بقي مصير اللبنانيَين المخطوفَين في نيجيريا مجهولاً في ظل الحديث عن إعدامهما من قبل الجماعات المتشددة.
من جهة ثانية، إنفردت صحيفة "الاخبار" في عددها اليوم بنشر معلومات جديدة عن واقع الوضع الامني في طرابلس وتطوراته، مشيرة إلى "ثورة" أعلنها قادة المحاور في باب التبانة تُوّجت بانقلاب على أبرز وجه مسلّح لحزب "المستقبل" في لبنان كله العقيد المتقاعد عميد حمود، مع تحميل قادة المجموعات المسلحة الأخير مسؤولية التوتر الأمني الذي تعيشه طرابلس حالياً.
هذه المستجدات كانت محور اهتمامات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث توقعت صحيفة "السفير"، أن يحمل الأسبوع الحالي إشارات للمسار الذي سيسلكه قانون الانتخاب، فإما أن ينجح المشروع المختلط المشترك بين الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل في كسر الحلقة المفرغة واستقطاب أكثرية نيابية تؤسس لتوافق لاحق، وإما ان يصطدم هذا المشروع بشياطين التفاصيل التي حذّر منها الرئيس أمين الجميل، ما يمهّد الطريق عندها لانتقال مشروع اللقاء الأرثوذكسي الى الهيئة العامة.
قانون الانتخاب وهيئة الاشراف على الانتخابات
وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري إن الوقت لا يزال متاحاً للتوافق على قانون انتخابي، مشيرا الى أن السقف الزمني يجب ألا يتعدى شهر نيسان المقبل، لإفساح المجال امام التحضير للعملية الانتخابية، قبل حلول موعد الاستحقاق في حزيران المقبل.
وأضاف بري، في حديث لـ"السفير"، "لست مستعجلا للدعوة الى عقد الهيئة العامة من أجل التصويت على مشروع اللقاء الأرثوذكسي، أما إذا لم يحصل توافق ضمن المهلة المقبولة، فلكل حادث حديث"، وأكد أن هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية لن تمر لأنها جزء من قانون ميت، مشددا على أن قانون الستين وُضع لمرة واحدة فقط. وتابع: "إذا عرضت هيئة الإشراف على مجلس الوزراء، فإن فريق الأكثرية سيصوّت ضدها".
بدوره، أكد رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، أن الاتصالات مستمرة للتوصل الى مشروع توافقي يحظى بموافقة أوسع مروحة ممكنة من القوى السياسية، وشدد لـ"السفير"، على أن المشاورات تحصل في اتجاهات عدة، موضحا أن تيار المستقبل يتولى التواصل مع القوات اللبنانية، وانه على تواصل مع بري، واضاف "ان الخطوط مفتوحة مع حزب الله، أما العماد ميشال عون فلا علاقة بيننا وبينه".
في المقابل، لفتت مصادر مطلعة، في حديث لصحيفة "الديار"، إلى أنه "لم تحمل الإتصالات والمشاورات التي شهدها الأسبوع الماضي أي تقدم على صعيد التوصل إلى قانون انتخاب جديد، حتى اللقاء الذي جمع بين بري وجنبلاط غلب عليه طابع معالجة التشنج وإشاعة أجواء إيجابية في البلاد بعد الخلاف الذي استعر بين فريق 8 آذار والقوى الوسطية داخل الحكومة".
وحول زيارة الرئيس نجيب ميقاتي، أمس إلى الرئيس ميشال سليمان في قصر بعبدا، أوضحت مصادر رئاسية، لصحيفة "اللواء"، أن قانون الانتخاب العتيد، كان الملف الأبرز على طاولة المحادثات بين الرئيسين، إلى جانب جلسة مجلس الوزراء المرتقبة في 21 آذار الحالي، ولا سيما مسألة تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، وكشفت أن الرئيسين بحثا في قضية سلسلة الرتب والرواتب، وما سيقوم به رئيس الحكومة من جهد للوصول إلى حل قبل جلسة الحكومة في 21 الجاري.
"السلسلة" تغيب عن جلسة الحكومة غداً
على خط مواز، يعقد مجلس الوزراء جلسة بعد ظهر غد في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. وأفادت صحيفة "الجمهورية"، أنّ جدول اعمال الجلسة يتضمّن 51 بنداً، وأبرز ما يتضمّنه تقرير وزارة الطاقة المتعلق بالمناقصة الجديدة التي أجريت حول تشغيل وصيانة معمل دير عمار وما آلت اليه، بعدما أُلغِيت الأولى. ويغيب عن الجلسة ما يتّصل بتحرّك هيئة التنسيق النقابية وموارد سلسلة الرتب والرواتب التي خُصص بحثها في جلسة 21 الجاري في القصر الجمهوري.
من ناحيتها، ذكرت صحيفة "النهار" ان موضوع الواردات لتغطية نفقات السلسلة قد يثار في جلسة مجلس الوزراء التي تسبق 21 آذار ليصار الى اقرارها واحالتها في تلك الجلسة التي ستشهد نقاشا حاميا في موضوع الهيئة المشرفة على الانتخابات.
وفيما يشهد الشارع عودة الحركة النقابية اليوم، نقلت "الجمهورية"، عن مصادر ميقاتي قولها: إنّ ما تردّد عن مواعيد لاستقالة الحكومة ومنها 21 الجاري، ربطاً بمصير السلسلة لا أساس له من الصحّة، إذ مهما تراكمت الخلافات حول بعض الملفّات فإنّ ذلك لن يقود الى الاستقالة. وأضافت المصادر إنّ "رئيس الحكومة سيخصّص وقتاً واسعاً هذا الأسبوع للبحث في موارد السلسلة، وسيرأس اليوم اجتماعاً للّجنة الوزراية المكلّفة متابعة شؤون النازحين السوريّين بعدما تزايدت الأعداد والحاجات بشكل لم يكن متوقّعاً".
وتحت عنوان "طرابلس: انقلاب على الحريري"، رأت صحيفة "الاخبار"، أن الآية في طرابلس انقلبت. اتّحد قادة المحاور في باب التبّانة، لكن ليس ضد جبل محسن هذه المرة. أعلنوها حرباً ضد الطبقة السياسية والتحريض الطائفي اللذين يُمعنان تدميراً في طرابلس. تحدثوا عن كيلٍ قد طفح، فكانت الضحية أبرز وجه مسلّح لتيار المستقبل في لبنان والشمال، العقيد المتقاعد عميد حمود الذي طالب قادة المجموعات بطرده من المدينة. كما طالت السهام أيضاً رجال الدين السنّة المنتفعين.
وقال أحد قادة المجموعات المسلحة في التبانة زياد الصالح، المعروف بـ"زياد علوكي"، لـ"الأخبار": "لقد طفح الكيل، لم نعد نريد أن يستغلنا رجال السياسة"، مشيراً إلى أن ما أُعلن كان نتيجة اجتماعات ومداولات عمرها شهر ونصف. ورأى علوكي أن الشعب ملّ استغلال السياسيين ورجال الدين له. وأضاف: لن نقبل بعد اليوم أن يُحرضونا ضد إخواننا الشيعة والعلويين، معرباً عن السأم من الحرب العبثية. وفي هذا السياق، رأت مصادر متابعة للوضع في طرابلس أن ما جرى محاولة لسحب البساط من تحت قدمَي أحد رجال الدين السلفيين الذي يتهمه بعض قادة المجموعات بأنه يخفي التمويل الذي يقدم له من الخارج ولا يُعطيهم إلا الفُتات.
ووفق الصحيفة، لا يقتصر الأمر على الشيخ المذكور. فقد اندلع كباش آخر مع العقيد المتقاعد عميد حمود، الذي يُعدّ أبرز وجه مسلّح لتيار المستقبل في لبنان كله، لا في طرابلس وحدها. قادة المجموعات المسلحة يحمّلون حمّود مسؤولية التوتر الأمني الذي تعيشه المدينة حالياً، مؤكدين أن العقيد المتقاعد هو المسؤول عن مسلسل رمي القنابل خلال الأسابيع الماضية في أحياء متفرقة من طرابلس، وأنه أخفى الشاب الذي كان يرمي هذه القنابل، والذي تعرفه الأجهزة الأمنية جيداً.
مسؤولان أميركيان في بيروت وجولة رئاسية في افريقيا
وبينما ذكرت "النهار" ان مسؤولين اميركيين هما نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى لورنس سليغرمان، ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة آموس هوكستاين يصلان الى بيروت اليوم. وستكون لهما لقاءات مع الرؤساء الثلاثة وعدد من القيادات السياسية والفاعليات الاقتصادية، وسيتناولان في محادثاتهما الوضع اللبناني والاستحقاق الانتخابي وملف النفط والغاز، يبدأ رئيس الجمهورية ميشال سليمان غداً الثلاثاء أول جولة رئاسية في القارة الافريقية منذ نحو ستين عاماً، تقوده الى 4 دول هي السنغال وساحل العاج وغانا ونيجيريا، وتستمر حتى 21 من الشهر الحالي.
السعودية تُطمئن لبنان
إلى ذلك، تطرقت صحيفة "البناء"، الى الزوبعة التي اثيرت مؤخراً حول مصير الرعايا اللبنانيين المقيمين في دول الخليج العربية. وقال النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير مقرن بن عبد العزيز إن "سياسة بلاده ثابتة تجاه لبنان ولن تتبدّل، لأن للبنان محبة خاصة عند السعودية، وعند الملك السعودي الذي سيظل داعما للبنان ولاقتصاده، وسيبقى على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين".
وطمأن مقرن خلال استقباله وفدا من الهيئات الإقتصادية برئاسة الوزير السابق عدنان القصار إلى أن "لا نيّة لدى السعودية، بسحب أي ودائع، سواء من قبل المستثمرين أو من قِبل الحكومة السعودية، من المصارف اللبنانية"، نافيا "ما يشاع عن توجه السعودية لاتخاذ إجراءات بحق اللبنانيين العاملين فيها".
من ناحية أخرى، أكّد وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، لـ"الجمهورية"، أنّ "الوزارة لا تعرف شيئاً عن مصير المخطوفَين اللبنانيَّين عماد عنداري وكارلوس أبو عزيز مع خمسة عمّال أجانب يعملون في شركة "سيتراكو اللبنانية للبناء" في "غامو" شمال نيجيريا، حتى الساعة".
إلى زوبعة الإشاعات حول الموقف الخليجي من لبنان، وما رافق ذلك من حبكة سيناريوهات مبتكرة تتحدث عن تهديد أرزاق اللبنانيين في الخليج وسحب الودائع المالية من المصارف اللبنانية، أكدت السعودية على لسان نائب رئيس مجلس الوزراء مقرن بن عبد العزيز دعم لبنان واستقراره واقتصاده، في وقت بقي مصير اللبنانيَين المخطوفَين في نيجيريا مجهولاً في ظل الحديث عن إعدامهما من قبل الجماعات المتشددة.
من جهة ثانية، إنفردت صحيفة "الاخبار" في عددها اليوم بنشر معلومات جديدة عن واقع الوضع الامني في طرابلس وتطوراته، مشيرة إلى "ثورة" أعلنها قادة المحاور في باب التبانة تُوّجت بانقلاب على أبرز وجه مسلّح لحزب "المستقبل" في لبنان كله العقيد المتقاعد عميد حمود، مع تحميل قادة المجموعات المسلحة الأخير مسؤولية التوتر الأمني الذي تعيشه طرابلس حالياً.
هذه المستجدات كانت محور اهتمامات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث توقعت صحيفة "السفير"، أن يحمل الأسبوع الحالي إشارات للمسار الذي سيسلكه قانون الانتخاب، فإما أن ينجح المشروع المختلط المشترك بين الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل في كسر الحلقة المفرغة واستقطاب أكثرية نيابية تؤسس لتوافق لاحق، وإما ان يصطدم هذا المشروع بشياطين التفاصيل التي حذّر منها الرئيس أمين الجميل، ما يمهّد الطريق عندها لانتقال مشروع اللقاء الأرثوذكسي الى الهيئة العامة.
قانون الانتخاب وهيئة الاشراف على الانتخابات
وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري إن الوقت لا يزال متاحاً للتوافق على قانون انتخابي، مشيرا الى أن السقف الزمني يجب ألا يتعدى شهر نيسان المقبل، لإفساح المجال امام التحضير للعملية الانتخابية، قبل حلول موعد الاستحقاق في حزيران المقبل.
وأضاف بري، في حديث لـ"السفير"، "لست مستعجلا للدعوة الى عقد الهيئة العامة من أجل التصويت على مشروع اللقاء الأرثوذكسي، أما إذا لم يحصل توافق ضمن المهلة المقبولة، فلكل حادث حديث"، وأكد أن هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية لن تمر لأنها جزء من قانون ميت، مشددا على أن قانون الستين وُضع لمرة واحدة فقط. وتابع: "إذا عرضت هيئة الإشراف على مجلس الوزراء، فإن فريق الأكثرية سيصوّت ضدها".
بدوره، أكد رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، أن الاتصالات مستمرة للتوصل الى مشروع توافقي يحظى بموافقة أوسع مروحة ممكنة من القوى السياسية، وشدد لـ"السفير"، على أن المشاورات تحصل في اتجاهات عدة، موضحا أن تيار المستقبل يتولى التواصل مع القوات اللبنانية، وانه على تواصل مع بري، واضاف "ان الخطوط مفتوحة مع حزب الله، أما العماد ميشال عون فلا علاقة بيننا وبينه".
في المقابل، لفتت مصادر مطلعة، في حديث لصحيفة "الديار"، إلى أنه "لم تحمل الإتصالات والمشاورات التي شهدها الأسبوع الماضي أي تقدم على صعيد التوصل إلى قانون انتخاب جديد، حتى اللقاء الذي جمع بين بري وجنبلاط غلب عليه طابع معالجة التشنج وإشاعة أجواء إيجابية في البلاد بعد الخلاف الذي استعر بين فريق 8 آذار والقوى الوسطية داخل الحكومة".
وحول زيارة الرئيس نجيب ميقاتي، أمس إلى الرئيس ميشال سليمان في قصر بعبدا، أوضحت مصادر رئاسية، لصحيفة "اللواء"، أن قانون الانتخاب العتيد، كان الملف الأبرز على طاولة المحادثات بين الرئيسين، إلى جانب جلسة مجلس الوزراء المرتقبة في 21 آذار الحالي، ولا سيما مسألة تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، وكشفت أن الرئيسين بحثا في قضية سلسلة الرتب والرواتب، وما سيقوم به رئيس الحكومة من جهد للوصول إلى حل قبل جلسة الحكومة في 21 الجاري.
"السلسلة" تغيب عن جلسة الحكومة غداً
على خط مواز، يعقد مجلس الوزراء جلسة بعد ظهر غد في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. وأفادت صحيفة "الجمهورية"، أنّ جدول اعمال الجلسة يتضمّن 51 بنداً، وأبرز ما يتضمّنه تقرير وزارة الطاقة المتعلق بالمناقصة الجديدة التي أجريت حول تشغيل وصيانة معمل دير عمار وما آلت اليه، بعدما أُلغِيت الأولى. ويغيب عن الجلسة ما يتّصل بتحرّك هيئة التنسيق النقابية وموارد سلسلة الرتب والرواتب التي خُصص بحثها في جلسة 21 الجاري في القصر الجمهوري.
من ناحيتها، ذكرت صحيفة "النهار" ان موضوع الواردات لتغطية نفقات السلسلة قد يثار في جلسة مجلس الوزراء التي تسبق 21 آذار ليصار الى اقرارها واحالتها في تلك الجلسة التي ستشهد نقاشا حاميا في موضوع الهيئة المشرفة على الانتخابات.
وفيما يشهد الشارع عودة الحركة النقابية اليوم، نقلت "الجمهورية"، عن مصادر ميقاتي قولها: إنّ ما تردّد عن مواعيد لاستقالة الحكومة ومنها 21 الجاري، ربطاً بمصير السلسلة لا أساس له من الصحّة، إذ مهما تراكمت الخلافات حول بعض الملفّات فإنّ ذلك لن يقود الى الاستقالة. وأضافت المصادر إنّ "رئيس الحكومة سيخصّص وقتاً واسعاً هذا الأسبوع للبحث في موارد السلسلة، وسيرأس اليوم اجتماعاً للّجنة الوزراية المكلّفة متابعة شؤون النازحين السوريّين بعدما تزايدت الأعداد والحاجات بشكل لم يكن متوقّعاً".
وتحت عنوان "طرابلس: انقلاب على الحريري"، رأت صحيفة "الاخبار"، أن الآية في طرابلس انقلبت. اتّحد قادة المحاور في باب التبّانة، لكن ليس ضد جبل محسن هذه المرة. أعلنوها حرباً ضد الطبقة السياسية والتحريض الطائفي اللذين يُمعنان تدميراً في طرابلس. تحدثوا عن كيلٍ قد طفح، فكانت الضحية أبرز وجه مسلّح لتيار المستقبل في لبنان والشمال، العقيد المتقاعد عميد حمود الذي طالب قادة المجموعات بطرده من المدينة. كما طالت السهام أيضاً رجال الدين السنّة المنتفعين.
وقال أحد قادة المجموعات المسلحة في التبانة زياد الصالح، المعروف بـ"زياد علوكي"، لـ"الأخبار": "لقد طفح الكيل، لم نعد نريد أن يستغلنا رجال السياسة"، مشيراً إلى أن ما أُعلن كان نتيجة اجتماعات ومداولات عمرها شهر ونصف. ورأى علوكي أن الشعب ملّ استغلال السياسيين ورجال الدين له. وأضاف: لن نقبل بعد اليوم أن يُحرضونا ضد إخواننا الشيعة والعلويين، معرباً عن السأم من الحرب العبثية. وفي هذا السياق، رأت مصادر متابعة للوضع في طرابلس أن ما جرى محاولة لسحب البساط من تحت قدمَي أحد رجال الدين السلفيين الذي يتهمه بعض قادة المجموعات بأنه يخفي التمويل الذي يقدم له من الخارج ولا يُعطيهم إلا الفُتات.
ووفق الصحيفة، لا يقتصر الأمر على الشيخ المذكور. فقد اندلع كباش آخر مع العقيد المتقاعد عميد حمود، الذي يُعدّ أبرز وجه مسلّح لتيار المستقبل في لبنان كله، لا في طرابلس وحدها. قادة المجموعات المسلحة يحمّلون حمّود مسؤولية التوتر الأمني الذي تعيشه المدينة حالياً، مؤكدين أن العقيد المتقاعد هو المسؤول عن مسلسل رمي القنابل خلال الأسابيع الماضية في أحياء متفرقة من طرابلس، وأنه أخفى الشاب الذي كان يرمي هذه القنابل، والذي تعرفه الأجهزة الأمنية جيداً.
مسؤولان أميركيان في بيروت وجولة رئاسية في افريقيا
وبينما ذكرت "النهار" ان مسؤولين اميركيين هما نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى لورنس سليغرمان، ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة آموس هوكستاين يصلان الى بيروت اليوم. وستكون لهما لقاءات مع الرؤساء الثلاثة وعدد من القيادات السياسية والفاعليات الاقتصادية، وسيتناولان في محادثاتهما الوضع اللبناني والاستحقاق الانتخابي وملف النفط والغاز، يبدأ رئيس الجمهورية ميشال سليمان غداً الثلاثاء أول جولة رئاسية في القارة الافريقية منذ نحو ستين عاماً، تقوده الى 4 دول هي السنغال وساحل العاج وغانا ونيجيريا، وتستمر حتى 21 من الشهر الحالي.
السعودية تُطمئن لبنان
إلى ذلك، تطرقت صحيفة "البناء"، الى الزوبعة التي اثيرت مؤخراً حول مصير الرعايا اللبنانيين المقيمين في دول الخليج العربية. وقال النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير مقرن بن عبد العزيز إن "سياسة بلاده ثابتة تجاه لبنان ولن تتبدّل، لأن للبنان محبة خاصة عند السعودية، وعند الملك السعودي الذي سيظل داعما للبنان ولاقتصاده، وسيبقى على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين".
وطمأن مقرن خلال استقباله وفدا من الهيئات الإقتصادية برئاسة الوزير السابق عدنان القصار إلى أن "لا نيّة لدى السعودية، بسحب أي ودائع، سواء من قبل المستثمرين أو من قِبل الحكومة السعودية، من المصارف اللبنانية"، نافيا "ما يشاع عن توجه السعودية لاتخاذ إجراءات بحق اللبنانيين العاملين فيها".
من ناحية أخرى، أكّد وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، لـ"الجمهورية"، أنّ "الوزارة لا تعرف شيئاً عن مصير المخطوفَين اللبنانيَّين عماد عنداري وكارلوس أبو عزيز مع خمسة عمّال أجانب يعملون في شركة "سيتراكو اللبنانية للبناء" في "غامو" شمال نيجيريا، حتى الساعة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018