ارشيف من :أخبار لبنانية
قتلى القصير لا يفاجئون أهل الشمال
شخصيات شمالية تدين التورّط الفاضح للمسلّحين اللبنانيين في الأزمة السورية
لم يقع خبر مقتل أفراد مجموعة جديدة من طرابلس في منطقة القصير السورية كالصاعقة على أهل الشمال. من يتابع مسلسل الإنفلات الأمني في مدينة الفيحاء يدرك جيّداً أن مصير التورّط بالدم السوري في النهاية هو القتل بلا تردّد. المعلومات المستجدّة على صعيد "القتال المستقبلي" في سورية ذكرتها صحيفة الاخبار اليوم، فأفادت عن أن عدد المجموعة المستهدفة مماثل لقتلى كمين تلكلخ (تشرين الثاني الماضي)، إلا أن المعطيات الواردة من الداخل السوري لم تلبث أن حسمت وجود 7 قتلى، بينهم مسؤول بارز في جبهة النصرة يُدعى "أبو وائل اللبناني"، فيما تحدّثت معلومات أخرى عن وقوع عدد مماثل قيد الاعتقال.
رئيس حزب "اللقاء التضامني الوطني" الشيخ مصطفى ملص، إحدى الشخصيات الشمالية البارزة، يلقي باللوم على "أصحاب العمائم المأجورين الذي يبثون روح الحقد والكراهية بين الشباب في طرابلس ويدفعونهم للانخراط في ما يسمّونه "الجهاد في سورية" ويتلقون ثمناً لقاء هذه الخدمة التي يقدمونها لجهات خارجية".
يتحدّث الشيخ ملص لموقع "العهد الإخباري" بأسف عمّا وصلت إليه الحال في طرابلس ولاسيّما بعد انفضاح مشاركة أبنائها في القتال في سورية. يقول إن "المجموعات التي تذهب للقتال في سورية تقوم بأعمال عبثية لا تقدّم ولا تؤخر في الصراع، لكن يبدو أن هناك أناس استفادوا من التجييش والتحريض الحاصل، بل هي تتاجر بالشباب الذي قد يكون بعضهم بريئاً إلا أنه ينفّذ غايات تُرسم له وكأنها سامية"، ويصف المسألة السورية بـ"المعقّدة التي ستؤدي المشاركة فيها الى إزهقاء دماء لبنانية".
لرئيس التجمع الشعبي العكاري النائب السابق وجيه البعريني تعليق على الدفعة الجديدة من القتلى اللبنانيين في سورية، هو لا يترحّم على هؤلاء بل يعتبرهم "معتدين على السيادة السورية وهم أردوا إفتعال المشاكل التي تضرّ بالمصلحة اللبنانية"، بحسب ما يصرّح لـ"العهد".
يلاحظ البعريني أن "المجموعات المسلّحة والمتطرفة في الشمال باتت تشكّل دولة بحدّ ذاتها وهي تعيش بشكل أساسي على التحريض الطائفي والعداء لبعض الأفرقاء في الوطن"، ويشير في السياق نفسه الى أن "هناك محاولات لصرف الأنظار عمّا يجري في طرابلس من خلال شنّ حملة عنيفة على وزير الخارجية عدنان منصور على خلفية مواقفه في الجامعة العربية.
وفق الشخصية العكارية، هناك ربط مباشر بين هذه الحملة وبين تزامنها مع الأخبار التي تعلن عن وقوع قتلى في مناطق سورية يدورون في فلك تيار المستقبل، "والضوء الاخضر يعطى دائماً من قبل جهات خارجية".
وليس بعيداً، يكشف البعريني عن ضغوط تعرّض لها ومحاولات حثيثة لحمله على التخلّي عن الخطّ الذي ينتهجه، و"هي محاولات يقودها الفريق الاخر أي 14 آذار".
أما رئيس المركز الوطني في الشمال كمال الخير فيحمّل "ميليشيا المستقبل والتمويل الخليجي المتزايد للجماعات المسلّحة المسؤولية الكاملة عن تدهور الاوضاع في طرابلس"، ويُرجع أسباب التورط في الأزمة السورية الى "التحريض المذهبي والطائفي وغياب دور الأجهزة الامنية"، والدولة في المحصّلة. لذلك يُعرب عن اعتقاده بأن "الأمن بالتراضي لم يعد ينفع، خاصة أن الوضع شمالاً بات مهدداً بالانفجار ما يؤكد الحاجة الى حسم جدّي تقوده الحكومة قبل أي طرف آخر". يُعوّل كثيراً على "دور للحكومة التي اذا لم تضبط الأوضاع في الشمال ستنتشر الفوضى، وسيسقط فعلاً شعار النأي بالنفس الذي أرادت انتهاجه".
الخير ينبّه الى أن "المشروع المطروح اليوم هو زرع فتنة بين المسلمين وفي حال نجحت ستحرق الاخضر واليابس، إلا أننا سنعمل على منع حدوث هذا وسنقف في وجه تلك المخططات.. أما من أراد الجهاد فليتوجه الى "اسرائيل" لا الى سورية لأن الشام ليست أرضاً لذلك "فدم المسلم على المسلم حرام"".
لم يقع خبر مقتل أفراد مجموعة جديدة من طرابلس في منطقة القصير السورية كالصاعقة على أهل الشمال. من يتابع مسلسل الإنفلات الأمني في مدينة الفيحاء يدرك جيّداً أن مصير التورّط بالدم السوري في النهاية هو القتل بلا تردّد. المعلومات المستجدّة على صعيد "القتال المستقبلي" في سورية ذكرتها صحيفة الاخبار اليوم، فأفادت عن أن عدد المجموعة المستهدفة مماثل لقتلى كمين تلكلخ (تشرين الثاني الماضي)، إلا أن المعطيات الواردة من الداخل السوري لم تلبث أن حسمت وجود 7 قتلى، بينهم مسؤول بارز في جبهة النصرة يُدعى "أبو وائل اللبناني"، فيما تحدّثت معلومات أخرى عن وقوع عدد مماثل قيد الاعتقال.
رئيس حزب "اللقاء التضامني الوطني" الشيخ مصطفى ملص، إحدى الشخصيات الشمالية البارزة، يلقي باللوم على "أصحاب العمائم المأجورين الذي يبثون روح الحقد والكراهية بين الشباب في طرابلس ويدفعونهم للانخراط في ما يسمّونه "الجهاد في سورية" ويتلقون ثمناً لقاء هذه الخدمة التي يقدمونها لجهات خارجية".
يتحدّث الشيخ ملص لموقع "العهد الإخباري" بأسف عمّا وصلت إليه الحال في طرابلس ولاسيّما بعد انفضاح مشاركة أبنائها في القتال في سورية. يقول إن "المجموعات التي تذهب للقتال في سورية تقوم بأعمال عبثية لا تقدّم ولا تؤخر في الصراع، لكن يبدو أن هناك أناس استفادوا من التجييش والتحريض الحاصل، بل هي تتاجر بالشباب الذي قد يكون بعضهم بريئاً إلا أنه ينفّذ غايات تُرسم له وكأنها سامية"، ويصف المسألة السورية بـ"المعقّدة التي ستؤدي المشاركة فيها الى إزهقاء دماء لبنانية".
الشيخ مصطفى ملص
ولأن نموذج تلكلخ ما زال حاضراً على الساحة الطرابلسية، يعتبر الشيخ ملص أن "مصلحة لبنان تتحقق في النأي عن النفس جدياً عن الشأن السوري"، ولاسيّما بعدما تحوّلت عاصمة الشمال الى منطقة معزولة عن باقي المناطق اللبنانية تشكّل لوحدها محطّة للتدخل في المعارك السورية. هنا يحذّر الشيخ ملص من "خطورة الوضع في طرابلس طالما أن أجواء التحريض والتعبئة الطائفية والمذهبية ضدّ الجيش وبعض الأفرقاء في الوطن مستمرّة على قدم وساق، وطالما أن السلطات اللبنانية لا تتدخل أو تضع حدا لكلّ ما يجري، وطالما لا وجود هناك لأي سلطة رسمية قادرة على ردع تلك الأعمال المتطرفة".لرئيس التجمع الشعبي العكاري النائب السابق وجيه البعريني تعليق على الدفعة الجديدة من القتلى اللبنانيين في سورية، هو لا يترحّم على هؤلاء بل يعتبرهم "معتدين على السيادة السورية وهم أردوا إفتعال المشاكل التي تضرّ بالمصلحة اللبنانية"، بحسب ما يصرّح لـ"العهد".
وفق الشخصية العكارية، هناك ربط مباشر بين هذه الحملة وبين تزامنها مع الأخبار التي تعلن عن وقوع قتلى في مناطق سورية يدورون في فلك تيار المستقبل، "والضوء الاخضر يعطى دائماً من قبل جهات خارجية".
النائب السابق وجيه البعريني
البعريني يشدّد على أن "المطلوب من الدولة أن تخضع الشمال لإمرتها وتُحجّم دور تلك الجماعات المتطرفة التي تهدّد البلد".وليس بعيداً، يكشف البعريني عن ضغوط تعرّض لها ومحاولات حثيثة لحمله على التخلّي عن الخطّ الذي ينتهجه، و"هي محاولات يقودها الفريق الاخر أي 14 آذار".
أما رئيس المركز الوطني في الشمال كمال الخير فيحمّل "ميليشيا المستقبل والتمويل الخليجي المتزايد للجماعات المسلّحة المسؤولية الكاملة عن تدهور الاوضاع في طرابلس"، ويُرجع أسباب التورط في الأزمة السورية الى "التحريض المذهبي والطائفي وغياب دور الأجهزة الامنية"، والدولة في المحصّلة. لذلك يُعرب عن اعتقاده بأن "الأمن بالتراضي لم يعد ينفع، خاصة أن الوضع شمالاً بات مهدداً بالانفجار ما يؤكد الحاجة الى حسم جدّي تقوده الحكومة قبل أي طرف آخر". يُعوّل كثيراً على "دور للحكومة التي اذا لم تضبط الأوضاع في الشمال ستنتشر الفوضى، وسيسقط فعلاً شعار النأي بالنفس الذي أرادت انتهاجه".
كمال الخير
يشدّد الخير في حديثه لموقعنا على أن "أكثرية الطرابلسيين ليسوا راضين عمّا يجري، ولا سيّما في ظلّ الحالة التي يعيشونها فكلّ شارع أو زاروب في طرابلس يُنصّب عليه قائد عسكري، أو أمير ميداني".الخير ينبّه الى أن "المشروع المطروح اليوم هو زرع فتنة بين المسلمين وفي حال نجحت ستحرق الاخضر واليابس، إلا أننا سنعمل على منع حدوث هذا وسنقف في وجه تلك المخططات.. أما من أراد الجهاد فليتوجه الى "اسرائيل" لا الى سورية لأن الشام ليست أرضاً لذلك "فدم المسلم على المسلم حرام"".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018