ارشيف من :أخبار عالمية
دعوات الشرطة الشعبية تثير قلقاً في مصر
الشرطة الشعبية، عبارة أطلقها مساعد وزير الداخلية المصري لشؤون حقوق الانسان اللواء حسين فكري أحمد عثمان، وباتت تثير قلق كثيرين في المعارضة وقادة اضراب الشرطة في مصر، حيث اعتبرها البعض تمهيداً لإنشاء ميليشيات للنظام الحاكم لمواجهة الخصوم بحسب ما يقولون.
وقد تصاعد الهجوم بصورة كبيرة عقب إصدار النائب العام المصري المستشار طلعت عبد الله قرارا يمكّن المواطنين من مساعدة الشرطة، للقبض على الخارجين على القانون، بعد ساعات من إطلاق عدد من الحركات الاسلامية تهديدات بتنظيم لجان شعبية رداً على اضراب الشرطة او انسحابها من مواقعها، فيما اتجه رموز الموالاة والمعارضة لمغازلة الشرطة بإعلان الدعم، كلٌّ بحيثيات متناقضة في مواجهة الآخر.
وقال العميد المتقاعد محمود قطري، وهو أحد رموز الاستقلال الشرطي في مصر في تصريح خاص لموقع "العهد" الاخباري: "الاضراب من حيث المبدأ في الشرطة مرفوض ولكننا في وضع استثنائي يحتاج الى اصلاح، والوزير متورط في الفشل، والضباط المضربون على حق ووطنيون مخلصون وإن كانوا آثمين قانونا".
وأضاف "ان الدعوة الي انشاء اللجان الشعبية كحل لمواجهة الاضراب هي دعوة للفوضى الامنية، وقد تستغل من قبل فصائل سياسية استغلالا سيئا يضر بالبلاد والعباد".
ووصف تصريحات النيابة العامة بشأن منح المواطنين حق الضبطية القضائية بأنها محاولة للوقيعة، قد تدفع البلاد ـ بحسب رأيه ـ لحرب أهلية، وشدد على ان مطالب الشرطة جزء من الحل، ولكن الحل الكامل يكمن في صياغة الشرطة من الالف الى الياء.
من جهتها، استبقت جماعة الاخوان المسلمين ـ التي ينتمي لها الرئيس المصري محمد مرسي ـ الهجوم عليها، بإعلان رفضها لأي شرطة شعبية، او بديلة، وقال المتحدث الاعلامي باسمها في تصريح صحافي وصلت منه نسخة إلى موقع "العهد" الاخباري: "الإخوان المسلمون يؤمنون بأن توفير الأمن في البلاد إنما هو مسؤولية رجال الشرطة، وهم يثقون في قدرتهم وإخلاصهم في القيام بعملهم خير قيام، وإن شعب مصر كله معهم في هذه المهمة الجليلة حتى يتحقق الأمن والأمان لمصرنا العزيزة".
وطالب كل القوى الوطنية بالتوقف هذه الفترة عن التظاهر حتى يتميز الوطنيون المخلصون وشباب الثورة الصادق، وأصحاب المطالب المشروعة عن المخربين المفسدين فينكشف الغطاء عنهم ويمكن لرجال الشرطة أن يتعاملوا معهم بما يوجب عليهم القانون دون خوف من أن يصيبوا أحدا من شباب الثورة.
وفي المقابل اعلن ائتلاف يدعى "ضباط الشرطة الأحرار" عن استمرار قطاعات الشرطة المختلفة فى إضرابها السلمي حتى إقالة وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، وإعادة هيكلة وزارة الداخلية، موضحا أن الشرطة المصرية جهاز وطني محترف ينحصر دورها فى مواجهة الجريمة وحماية المنشآت العامة، وليست طرفا في أي نزاع سياسي.
واكد الائتلاف أن محاولة إصدار قانون جديد لشركات الحراسة الخاصة يتيح لها التوسع فى حمل السلاح وحماية المنشآت الخاصة والتهديد بتسيير شرطة شعبية وإصدار بيان من رئيس المكتب الفني للنائب العام يمنح المواطنين العاديين حق الضبطية القضائية، تكشف عن اتجاه لعزل وزارة الداخلية، وإحلال ميليشيات مسلحة محلها، وتحويل المواطنين إلى شرطة في الشارع، ما يهدد بحالة من الفوضى غير المسبوقة.
القيادي المعارض ومدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ناصر أمين قال: ''هناك فارق بين اللجان الشعبية التي تشكلت إبان ثورة 25 يناير بسبب الفراغ الأمني ومشاركة المواطنين وقتها في حماية المنشآت والممتلكات العامة والخاصة وبين الدعوة للجان شعبية الآن في ظل وجود نظام ورئيس منتخب لديه سلطات ومؤسسات، إذا لم يستطع ضبطها فعليه أن يرحل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018