ارشيف من :أخبار لبنانية
أزمة قانون الانتخاب متواصلة
بانوراما اليوم: تسابق
غربي على نفط لبنان وأزمة قانون الانتخاب الجديد تتفاقم
بين التحركات الساعية الى إيجاد حلّ لأزمة قانون الانتخاب وبدء التنافس الدولي على نفط لبنان، توزّعت اهتمامات الصحف المحلية الصادرة اليوم، فالأمريكيون حطّوا في بيروت أمس على وجه السرعة في زيارة تحت عنوان " الاستثمار النفطي" بعد أن كان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قد سبقهم إليها قبل ثلاثة أسابيع للغاية نفسها.
بحسب أجواء الصحف اليوم، يبدو أن الوقت بات يضيق أمام مساعي التوصّل لقانون إنتخابي توافقي، خصوصاً أن الهيئة القضائية العليا ركّزت في اجتماعها أمس على موضوع المهل القانونية لتشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات مع التأكيد أن قانون الستين وضع لعملية انتخابية واحدة، وفق ما نقلت صحيفة "السفير" عن وزير العدل شكيب قرطباوي.
اجتماع الهيئة القضائية العليا
وعلمت "السفير" أن الهيئة بحثت في موضوع المهل الواجب خلالها تشكيل هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية، بالاضافة الى الرأي الذي سبق ان ابدته هيئة التشريع والاستشارات.
ولم تخلص الهيئة الى رأي حول هذا الموضوع، على ان تنجزه في اجتماع ثانٍ تعقده الخميس المقبل، ثم ترفع رأيها الى مجلس الوزراء، وبالتالي استبعد وزير العدل ان يطرح رأي هيئة التشريع والاستشارات على جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم في السرايا الحكومية.
وتشير الصحيفة نفسها الى أن تأليف هيئة الاشراف شكّل محور اتصالات رئاسية وسياسية مكثفة في الآونة الاخيرة، وعرض رئيس الجمهورية هذا الموضوع مع وزير العمل سليم جريصاتي، الذي زار ايضا رئيس مجلس النواب نبيه بري للغاية ذاتها. وجزم جريصاتي لـ"السفير" أن لا إمكانية لتعيين هيئة الاشراف في مجلس الوزراء.
وأدرج جريصاتي دعوة الناخبين، وتحديد مواعيد الترشيحات، ومحاولة تعيين هيئة الاشراف، وبعدها تعيين لجان القيد في سياق ما أسماها "المعارك العبثية الهادفة الى تشتيت التصويت على المشروع الارثوذكسي، وحملنا بطريقة او بأخرى على اعتبار قانون الستين أمرا واقعا".
ميقاتي وآلية الستين
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تحدّث لـ"السفير"، فجدد التأكيد على أهمية التوصل الى قانون انتخابي توافقي، وقال إن "آلية الستين هي آلية ادارية لا يمكن القفز فوقها وأنا من أكثر المتضررين من هذا القانون".
وردا على سؤال، قال ميقاتي انه يرفض "القانون الأرثوذكسي"، معتبراً أنه "قانون يشرع الفيدرالية والكانتونات وينسف الطائف".
ورد على منتقديه بهذا الخصوص قائلا: "لنقلب المعادلة. المسلمون ينتخبون النواب المسيحيين والمسيحيون ينتخبون النواب المسلمين وفق التوزيع الطائفي المعتمد حاليا".
انتخابياً أيضاً، اعتبرت صحيفة "الاخبار" أن "لا حل في الأفق لأزمة قانون الانتخابات. قانون الستين يزداد تلاشياً يوماً بعد آخر. جديده "نسيان" دعوة الناخبين المغتربين للاقتراع، ورأي أعلى الهيئات القضائية الاستشارية الذي سيصدر قريباً، والذي سينص على أن قانون الستين صدر لاستخدامه مرة واحدة فقط، أي إنه باطل ولا يجوز استخدامه لإجراء الانتخابات المقبلة.
"الاخبار" اتصلت بوزير العدل أيضا فأوضح لها أن البحث أمس انطلق من الرأي السابق، الذي كانت قدمته هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، والذي جاء فيه أنه: "وحيث أنّ خلوّ القانون رقم 25/2008 (قانون الستين) من أحكام تطبق وترعى تعيين هيئة أخرى تشرف على انتخابات نيابية عامة قد تجري بعد العام 2009، مردّه الى أنّ المشترع قصد في حينه إصدار القانون المذكور لضرورات إجراء الانتخابات المذكورة رامياً إلى اعتماد سياسة تشريعية جديدة تتعلق بالانتخابات النيابية العامة اللاحقة".
عشاء تنسيقي للأكثرية
وفي السياق نفسه، تضيف "الاخبار" أن "قوى 8 آذار ستتسلّح بالرأي الذي بدأت تباشيره أمس، فضلاً عن نقاط أخرى جرى تداولها ليل أول من أمس في العشاء الذي أقيم في منزل الوزير علي حسن خليل، وضم الوزير جبران باسيل والوزير السابق يوسف سعادة والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله، الحاج حسين الخليل. ففي هذا الاجتماع، جرى البحث في قانون الانتخابات، "وتم تنسيق الخطوات بشأن آلية تثبيت دفن قانون الستين"، بحسب مصادر المجتمعين.
كما قالت مصادر سياسية رفيعة المستوى في فريق 8 آذار لـ"الأخبار" إن "قانون الستين يتلاشى يوماً بعد آخر، وخاصة لناحية مواده التي سيكون متعذراً أو مستحيلاً تطبيقها". ولفتت المصادر إلى أن "مهلة دعوة المغتربين للمشاركة في الاقتراع انقضت في الثاني من آذار الجاري، وبالتالي لن يشارك هؤلاء في الانتخابات وفق قانون الستين". وأعادت المصادر تأكيد أن "وزارة الداخلية لن تحصل على سلفة لتمويل إجراء الانتخابات، كما أن هيئة الإشراف على الانتخابات لن يجري تعيينها في جلسة مجلس الوزراء يوم 21 آذار".
وبحسب المصادر، فإن رئيس الجمهورية ميشال سليمان لا يزال مصراً على الاعتكاف، مع وزرائه، في حال عدم تعيين أعضاء الهيئة. وتضيف المصادر أن "رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سيتضامن مع سليمان ليعتكف مع وزرائه. وبالتالي، سنكون أمام خيارين: إما أن تتعطّل الانتخابات بسبب اعتكاف وزير الداخلية، أو أن يمضي رئيسا الجمهورية والحكومة لإجراء الانتخابات وفق قانون الستين". وفي الحالة الأخيرة، تتابع المصادر، سيصبح لزاماً على مؤيدي " الأرثوذكسي" التوجّه لإصداره بقانون.
مصادر في 8 آذار قالت للصحيفة أيضا إن "جميع مكونات هذا الفريق متفقة على ضرورة عقد جلسة تشريعية، لكن الاختلاف هو حول التوقيت. فالرئيس نبيه بري يؤكد عقد الجلسة، لكنه سيختار التوقيت الذي يراه مناسباً لها، فيما العماد ميشال عون يستعجل عقدها في أسرع وقت ممكن". ويخشى مقرّبون من عون أن يؤدي تأخير عقد الجلسة إلى تراجع القوات اللبنانية والكتائب عن دعم الأرثوذكسي. وتؤكد مصادر بري أنه لم يعد يفاوض أحداً على اقتراح قانون مختلط بعد صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وأنه "قبْل سحب اقتراحه لقانون الانتخابات (المختلط مناصفةً بين النسبي والأكثري) لم يرضَ بالمساومة على مشروعه، وأنه اليوم أكثر تشدداً من ذي قبل"، على ما جاء في "الاخبار".
على المقلب الآخر، تقول "الاخبار"، تؤكد مصادر القوات اللبنانية والكتائب أنها لا تزال متمسكة بالأرثوذكسي، لكنها تعطي مهلة للتوافق على قانون يرضي الجميع. وفي الوقت عينه، لم يحصل أي تقدم إزاء محاولات التوافق، فيما ينتظر تيار المستقبل "مساعي النائب وليد جنبلاط مع الرئيس بري"، بحسب مصادر في كتلة المستقبل، علماً بأن مصادر بري تنفي وجود أي مساع جدية.
مسؤولون أمريكيون في بيروت طمعاً بالنفط
على صعيد الاهتمام الامريكي بنفط لبنان، زار مساعد نائب وزير الخارجيّة الأميركيّة لشؤون الشرق الأدنى لورانس سيلفرمان ونائب مساعد وزير الخارجيّة لشؤون الطاقة عاموس هوكستاين بيروت أمس وجالا على بعبدا وعين التينة والسراي الحكومي، والتقيا وزير الطاقة جبران باسيل ومستشار النائب سعد الحريري محمد شطح، ويلتقيان اليوم عدداً من قيادات قوى 14 آذار، في مقدّمهم رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.
وفي هذا الاطار، رأت "السفير" أن الزيارة الأميركية أعطت برغم طابعها الاقتصادي ـ الاستثماري، إشارات واضحة الى حرص الأميركيين المتجدد على الاستقرار ومن خلاله على الحكومة، برغم كل محاولات الابتزاز السابقة، من أجل فرض وقائع لبنانية، خاصة بالدعوة الى اجراء الانتخابات وفق "قانون الستين".
وعلمت "السفير" أن الجانب اللبناني أعاد تأكيد حق لبنان في كامل حدوده الاقتصادية، والتشديد على حقه في المنطقة المتنازع عليها مع "اسرائيل". كما استعرض ما بلغته المراحل الاعدادية والتحضيرات للبدء بعمليات التنقيب، وقدم للجانب الاميركي شرحا تقنيا كاملا حول هذا الموضوع.
القادة الأمنيون وإحالتهم على التقاعد
من جانب آخر، ركّزت صحيفة "النهار" على "ما أثير في الساعات الاخيرة حول ملف بدأ يشغل جهات عدة ويتعلق بمصير القادة الامنيين والعسكريين الذين اقترب موعد إحالتهم على التقاعد بدءاً بالمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي الذي سيحال على التقاعد في نيسان المقبل.
وبرز في هذا السياق، وفق "النهار"، تقديم أعضاء "كتلة المستقبل" النواب زياد القادري ونهاد المشنوق وعاطف مجدلاني وهادي حبيش اقتراح قانون معجلاً مكرراً لتعديل السن القانونية لتسريح الضباط الذين يتولون مناصب قيادية في الجيش وقوى الامن الداخلي والمؤسسات الامنية وزيادة سنوات الخدمة الى سني 63 و62 سنة.
لكن مصادر مطلعة أبلغت "النهار" أن ثمة استبعاداً لتنفيذ تسوية جرى الحديث عنها طويلاً وتقضي بالتمديد للقادة الامنيين والعسكريين ولا سيما منهم ريفي ومن بعده قائد الجيش العماد جان قهوجي، خصوصا ان لا امكان لإمرار قانون برفع سن التقاعد في مجلس النواب.
ولفتت الى ان الجلسة الاولى المفترضة لمجلس النواب سيتم فيها طرح قانون الانتخاب الذي لم يتحقق عليه أي توافق بعد. ولم تستبعد احالة اللواء ريفي على التقاعد، مشيرة الى ان تفاهماً مبدئياً كان قد حصل على التمديد للقادة الامنيين، لكن هذا التفاهم مرشح للسقوط في ضوء الخلافات السياسية داخل الحكومة التي قد تحول دون تسوية تقضي بالتمديد لريفي في مركزه كمدني بعد احالته على التقاعد، وهو الامر الذي سينسحب على باقي المراكز الامنية والقضائية التي اقترب اصحابها من بلوغ سن التقاعد.
الإضرابات مستمرة
في غضون ذلك، تشير "النهار" الى أن أزمة الاضرابات والاعتصامات النقابية التي تنفذها هيئة التنسيق النقابية دخلت أسبوعها الرابع وسط شلل واسع في القطاعات الادارية الرسمية والتعليمية، وكان من نتائجها المباشرة امس تعطيل عملية تسجيل الترشيحات الانتخابية نظرا الى تعذر دفع الرسوم لدى وزارة المال بفعل مشاركة الموظفين في الاضراب.
وفيما يغيب ملف سلسلة الرتب والرواتب عن الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء اليوم في السرايا في انتظار جلسة 21 آذار الجاري التي ستعقد في قصر بعبدا عقب عودة الرئيس ميشال سليمان من جولته الافريقية التي يبدأها اليوم، ارتسمت ظلال من الشكوك العميقة في امكان التوصل الى حل لهذه المشكلة وسط تصاعد الانقسامات الحكومية على مجمل القضايا الساخنة التي ستطرح في الجلسة المقبلة، وخصوصا ملف السلسلة وموضوع تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، كما ورد في "النهار".
برّي والهيئة العامة
بدورها، اعتبرت صحيفة "البناء" أن هناك بضعة أيام لاستكمال المشاورات قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا يوم 21 الحالي بعد عودة رئيس الجمهورية من رحلته الأفريقية، حيث يتوقّع أن تشكّل هذه الجلسة محطة مفصلية بما يتعلق بتشكيل الهيئة المستقلّة للإشراف على الانتخابات، مع إصرار الرئيس سليمان على تشكيلها وفق ما ينص عليه قانون الستين، في مقابل رفض وزراء الأكثرية لذلك قبل الاتفاق على قانون جديد على أساس النظام المختلط يجنّب البلاد الانزلاق نحو فرض أمر واقع يقوم على إحياء قانون الستين الذي جرى دفنه بعد أن رفضته غالبية اللبنانيين.
وقالت مصادر نيابية في قوى 8 آذار إن من شأن عرقلة الاتصالات للاتفاق على قانون جديد يُرضي الجميع، ومحاولات البعض فرض أمر واقع عبر إحياء قانون الستين، أن يدفعا رئيس المجلس النيابي نبيه بري في الأسبوعين المقبلين نحو تحديد جلسة عامة لمجلس النواب لطرح اقتراحات القوانين التي تقدّمت بها بعض الكتل النيابية، وبالأخص اقتراح اللقاء الأرثوذكسي الذي نال موافقة أكثرية نيابية في اجتماع اللجان المشتركة.
وأفادت معلومات أمس، وفق "البناء"، أن برّي قد يدعو الهيئة العامة للانعقاد بعد جلسة مجلس الوزراء في 21 الحالي، خصوصاً أن رئيس المجلس أعطى تعليمات لوزرائه بالتصويت ضد تشكيل لجنة الإشراف على الانتخابات.
بين التحركات الساعية الى إيجاد حلّ لأزمة قانون الانتخاب وبدء التنافس الدولي على نفط لبنان، توزّعت اهتمامات الصحف المحلية الصادرة اليوم، فالأمريكيون حطّوا في بيروت أمس على وجه السرعة في زيارة تحت عنوان " الاستثمار النفطي" بعد أن كان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قد سبقهم إليها قبل ثلاثة أسابيع للغاية نفسها.
بحسب أجواء الصحف اليوم، يبدو أن الوقت بات يضيق أمام مساعي التوصّل لقانون إنتخابي توافقي، خصوصاً أن الهيئة القضائية العليا ركّزت في اجتماعها أمس على موضوع المهل القانونية لتشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات مع التأكيد أن قانون الستين وضع لعملية انتخابية واحدة، وفق ما نقلت صحيفة "السفير" عن وزير العدل شكيب قرطباوي.
اجتماع الهيئة القضائية العليا
الوزير شكيب قرطباوي
"السفير" أشارت الى أن
الهيئة القضائية العليا عقدت امس، اجتماعا ثانيا برئاسة قرطباوي، بعدما اجتمعت في
غيابه اثناء وجوده في زيارة الى المغرب قبل ايام، وحضر الاجتماع مدير عام وزارة
العدل عمر الناطور، رئيس مجلس شورى الدولة شكري صادر، رئيس هيئة القضايا مروان
كركبي، رئيس معهد القضاة سامي منصور، ورجلا القانون الاستاذ الجامعي الدكتور مارون
يزبك والمحامي الدكتور وسيم خوري.وعلمت "السفير" أن الهيئة بحثت في موضوع المهل الواجب خلالها تشكيل هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية، بالاضافة الى الرأي الذي سبق ان ابدته هيئة التشريع والاستشارات.
ولم تخلص الهيئة الى رأي حول هذا الموضوع، على ان تنجزه في اجتماع ثانٍ تعقده الخميس المقبل، ثم ترفع رأيها الى مجلس الوزراء، وبالتالي استبعد وزير العدل ان يطرح رأي هيئة التشريع والاستشارات على جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم في السرايا الحكومية.
وتشير الصحيفة نفسها الى أن تأليف هيئة الاشراف شكّل محور اتصالات رئاسية وسياسية مكثفة في الآونة الاخيرة، وعرض رئيس الجمهورية هذا الموضوع مع وزير العمل سليم جريصاتي، الذي زار ايضا رئيس مجلس النواب نبيه بري للغاية ذاتها. وجزم جريصاتي لـ"السفير" أن لا إمكانية لتعيين هيئة الاشراف في مجلس الوزراء.
وأدرج جريصاتي دعوة الناخبين، وتحديد مواعيد الترشيحات، ومحاولة تعيين هيئة الاشراف، وبعدها تعيين لجان القيد في سياق ما أسماها "المعارك العبثية الهادفة الى تشتيت التصويت على المشروع الارثوذكسي، وحملنا بطريقة او بأخرى على اعتبار قانون الستين أمرا واقعا".
ميقاتي وآلية الستين
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تحدّث لـ"السفير"، فجدد التأكيد على أهمية التوصل الى قانون انتخابي توافقي، وقال إن "آلية الستين هي آلية ادارية لا يمكن القفز فوقها وأنا من أكثر المتضررين من هذا القانون".
وردا على سؤال، قال ميقاتي انه يرفض "القانون الأرثوذكسي"، معتبراً أنه "قانون يشرع الفيدرالية والكانتونات وينسف الطائف".
ورد على منتقديه بهذا الخصوص قائلا: "لنقلب المعادلة. المسلمون ينتخبون النواب المسيحيين والمسيحيون ينتخبون النواب المسلمين وفق التوزيع الطائفي المعتمد حاليا".
الرئيس ميقاتي
وجدد ميقاتي القول إن"الحكومة باقية وهي حمت لبنان على مدى سنتين
هما من أصعب المراحل التاريخية التي مر بها البلد، لا بل أخطر وأعقد
المراحل".انتخابياً أيضاً، اعتبرت صحيفة "الاخبار" أن "لا حل في الأفق لأزمة قانون الانتخابات. قانون الستين يزداد تلاشياً يوماً بعد آخر. جديده "نسيان" دعوة الناخبين المغتربين للاقتراع، ورأي أعلى الهيئات القضائية الاستشارية الذي سيصدر قريباً، والذي سينص على أن قانون الستين صدر لاستخدامه مرة واحدة فقط، أي إنه باطل ولا يجوز استخدامه لإجراء الانتخابات المقبلة.
"الاخبار" اتصلت بوزير العدل أيضا فأوضح لها أن البحث أمس انطلق من الرأي السابق، الذي كانت قدمته هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، والذي جاء فيه أنه: "وحيث أنّ خلوّ القانون رقم 25/2008 (قانون الستين) من أحكام تطبق وترعى تعيين هيئة أخرى تشرف على انتخابات نيابية عامة قد تجري بعد العام 2009، مردّه الى أنّ المشترع قصد في حينه إصدار القانون المذكور لضرورات إجراء الانتخابات المذكورة رامياً إلى اعتماد سياسة تشريعية جديدة تتعلق بالانتخابات النيابية العامة اللاحقة".
عشاء تنسيقي للأكثرية
وفي السياق نفسه، تضيف "الاخبار" أن "قوى 8 آذار ستتسلّح بالرأي الذي بدأت تباشيره أمس، فضلاً عن نقاط أخرى جرى تداولها ليل أول من أمس في العشاء الذي أقيم في منزل الوزير علي حسن خليل، وضم الوزير جبران باسيل والوزير السابق يوسف سعادة والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله، الحاج حسين الخليل. ففي هذا الاجتماع، جرى البحث في قانون الانتخابات، "وتم تنسيق الخطوات بشأن آلية تثبيت دفن قانون الستين"، بحسب مصادر المجتمعين.
كما قالت مصادر سياسية رفيعة المستوى في فريق 8 آذار لـ"الأخبار" إن "قانون الستين يتلاشى يوماً بعد آخر، وخاصة لناحية مواده التي سيكون متعذراً أو مستحيلاً تطبيقها". ولفتت المصادر إلى أن "مهلة دعوة المغتربين للمشاركة في الاقتراع انقضت في الثاني من آذار الجاري، وبالتالي لن يشارك هؤلاء في الانتخابات وفق قانون الستين". وأعادت المصادر تأكيد أن "وزارة الداخلية لن تحصل على سلفة لتمويل إجراء الانتخابات، كما أن هيئة الإشراف على الانتخابات لن يجري تعيينها في جلسة مجلس الوزراء يوم 21 آذار".
وبحسب المصادر، فإن رئيس الجمهورية ميشال سليمان لا يزال مصراً على الاعتكاف، مع وزرائه، في حال عدم تعيين أعضاء الهيئة. وتضيف المصادر أن "رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سيتضامن مع سليمان ليعتكف مع وزرائه. وبالتالي، سنكون أمام خيارين: إما أن تتعطّل الانتخابات بسبب اعتكاف وزير الداخلية، أو أن يمضي رئيسا الجمهورية والحكومة لإجراء الانتخابات وفق قانون الستين". وفي الحالة الأخيرة، تتابع المصادر، سيصبح لزاماً على مؤيدي " الأرثوذكسي" التوجّه لإصداره بقانون.
مصادر في 8 آذار قالت للصحيفة أيضا إن "جميع مكونات هذا الفريق متفقة على ضرورة عقد جلسة تشريعية، لكن الاختلاف هو حول التوقيت. فالرئيس نبيه بري يؤكد عقد الجلسة، لكنه سيختار التوقيت الذي يراه مناسباً لها، فيما العماد ميشال عون يستعجل عقدها في أسرع وقت ممكن". ويخشى مقرّبون من عون أن يؤدي تأخير عقد الجلسة إلى تراجع القوات اللبنانية والكتائب عن دعم الأرثوذكسي. وتؤكد مصادر بري أنه لم يعد يفاوض أحداً على اقتراح قانون مختلط بعد صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وأنه "قبْل سحب اقتراحه لقانون الانتخابات (المختلط مناصفةً بين النسبي والأكثري) لم يرضَ بالمساومة على مشروعه، وأنه اليوم أكثر تشدداً من ذي قبل"، على ما جاء في "الاخبار".
على المقلب الآخر، تقول "الاخبار"، تؤكد مصادر القوات اللبنانية والكتائب أنها لا تزال متمسكة بالأرثوذكسي، لكنها تعطي مهلة للتوافق على قانون يرضي الجميع. وفي الوقت عينه، لم يحصل أي تقدم إزاء محاولات التوافق، فيما ينتظر تيار المستقبل "مساعي النائب وليد جنبلاط مع الرئيس بري"، بحسب مصادر في كتلة المستقبل، علماً بأن مصادر بري تنفي وجود أي مساع جدية.
مسؤولون أمريكيون في بيروت طمعاً بالنفط
على صعيد الاهتمام الامريكي بنفط لبنان، زار مساعد نائب وزير الخارجيّة الأميركيّة لشؤون الشرق الأدنى لورانس سيلفرمان ونائب مساعد وزير الخارجيّة لشؤون الطاقة عاموس هوكستاين بيروت أمس وجالا على بعبدا وعين التينة والسراي الحكومي، والتقيا وزير الطاقة جبران باسيل ومستشار النائب سعد الحريري محمد شطح، ويلتقيان اليوم عدداً من قيادات قوى 14 آذار، في مقدّمهم رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.
وفي هذا الاطار، رأت "السفير" أن الزيارة الأميركية أعطت برغم طابعها الاقتصادي ـ الاستثماري، إشارات واضحة الى حرص الأميركيين المتجدد على الاستقرار ومن خلاله على الحكومة، برغم كل محاولات الابتزاز السابقة، من أجل فرض وقائع لبنانية، خاصة بالدعوة الى اجراء الانتخابات وفق "قانون الستين".
وعلمت "السفير" أن الجانب اللبناني أعاد تأكيد حق لبنان في كامل حدوده الاقتصادية، والتشديد على حقه في المنطقة المتنازع عليها مع "اسرائيل". كما استعرض ما بلغته المراحل الاعدادية والتحضيرات للبدء بعمليات التنقيب، وقدم للجانب الاميركي شرحا تقنيا كاملا حول هذا الموضوع.
الرئيس سليمان مستقبلا الوفد الأمريكي
وأكد باسيل لـ"السفير" أن لبنان تلقى دعما
أميركيا متجددا وتشجيعا على السير قدما في ملف التنقيب عن النفط والقيام بكل
الخطوات المقررة. أضاف: لقد اجتمعت مع الوفد الاميركي ساعتين، والجو كان ايجابيا
جدا، وكان هناك تشجيع واضح لنا، واشادة بكل العمل الذي انجزناه بمهنية وشفافية ووفق
اعلى المعايير العالمية. واستطيع القول إن الاميركيين مشاركون في اكبر الشركات
معنا، وبالتالي التشويش لا يقدم ولا يؤخر، فقد فرضنا في الموضوع النفطي امرا واقعا
على الداخل والخارج لن يستطيع احد ايقافه، والكل يتعاطى معنا على
اساسه.القادة الأمنيون وإحالتهم على التقاعد
من جانب آخر، ركّزت صحيفة "النهار" على "ما أثير في الساعات الاخيرة حول ملف بدأ يشغل جهات عدة ويتعلق بمصير القادة الامنيين والعسكريين الذين اقترب موعد إحالتهم على التقاعد بدءاً بالمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي الذي سيحال على التقاعد في نيسان المقبل.
وبرز في هذا السياق، وفق "النهار"، تقديم أعضاء "كتلة المستقبل" النواب زياد القادري ونهاد المشنوق وعاطف مجدلاني وهادي حبيش اقتراح قانون معجلاً مكرراً لتعديل السن القانونية لتسريح الضباط الذين يتولون مناصب قيادية في الجيش وقوى الامن الداخلي والمؤسسات الامنية وزيادة سنوات الخدمة الى سني 63 و62 سنة.
لكن مصادر مطلعة أبلغت "النهار" أن ثمة استبعاداً لتنفيذ تسوية جرى الحديث عنها طويلاً وتقضي بالتمديد للقادة الامنيين والعسكريين ولا سيما منهم ريفي ومن بعده قائد الجيش العماد جان قهوجي، خصوصا ان لا امكان لإمرار قانون برفع سن التقاعد في مجلس النواب.
ولفتت الى ان الجلسة الاولى المفترضة لمجلس النواب سيتم فيها طرح قانون الانتخاب الذي لم يتحقق عليه أي توافق بعد. ولم تستبعد احالة اللواء ريفي على التقاعد، مشيرة الى ان تفاهماً مبدئياً كان قد حصل على التمديد للقادة الامنيين، لكن هذا التفاهم مرشح للسقوط في ضوء الخلافات السياسية داخل الحكومة التي قد تحول دون تسوية تقضي بالتمديد لريفي في مركزه كمدني بعد احالته على التقاعد، وهو الامر الذي سينسحب على باقي المراكز الامنية والقضائية التي اقترب اصحابها من بلوغ سن التقاعد.
الإضرابات مستمرة
في غضون ذلك، تشير "النهار" الى أن أزمة الاضرابات والاعتصامات النقابية التي تنفذها هيئة التنسيق النقابية دخلت أسبوعها الرابع وسط شلل واسع في القطاعات الادارية الرسمية والتعليمية، وكان من نتائجها المباشرة امس تعطيل عملية تسجيل الترشيحات الانتخابية نظرا الى تعذر دفع الرسوم لدى وزارة المال بفعل مشاركة الموظفين في الاضراب.
وفيما يغيب ملف سلسلة الرتب والرواتب عن الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء اليوم في السرايا في انتظار جلسة 21 آذار الجاري التي ستعقد في قصر بعبدا عقب عودة الرئيس ميشال سليمان من جولته الافريقية التي يبدأها اليوم، ارتسمت ظلال من الشكوك العميقة في امكان التوصل الى حل لهذه المشكلة وسط تصاعد الانقسامات الحكومية على مجمل القضايا الساخنة التي ستطرح في الجلسة المقبلة، وخصوصا ملف السلسلة وموضوع تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، كما ورد في "النهار".
برّي والهيئة العامة
بدورها، اعتبرت صحيفة "البناء" أن هناك بضعة أيام لاستكمال المشاورات قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا يوم 21 الحالي بعد عودة رئيس الجمهورية من رحلته الأفريقية، حيث يتوقّع أن تشكّل هذه الجلسة محطة مفصلية بما يتعلق بتشكيل الهيئة المستقلّة للإشراف على الانتخابات، مع إصرار الرئيس سليمان على تشكيلها وفق ما ينص عليه قانون الستين، في مقابل رفض وزراء الأكثرية لذلك قبل الاتفاق على قانون جديد على أساس النظام المختلط يجنّب البلاد الانزلاق نحو فرض أمر واقع يقوم على إحياء قانون الستين الذي جرى دفنه بعد أن رفضته غالبية اللبنانيين.
وقالت مصادر نيابية في قوى 8 آذار إن من شأن عرقلة الاتصالات للاتفاق على قانون جديد يُرضي الجميع، ومحاولات البعض فرض أمر واقع عبر إحياء قانون الستين، أن يدفعا رئيس المجلس النيابي نبيه بري في الأسبوعين المقبلين نحو تحديد جلسة عامة لمجلس النواب لطرح اقتراحات القوانين التي تقدّمت بها بعض الكتل النيابية، وبالأخص اقتراح اللقاء الأرثوذكسي الذي نال موافقة أكثرية نيابية في اجتماع اللجان المشتركة.
وأفادت معلومات أمس، وفق "البناء"، أن برّي قد يدعو الهيئة العامة للانعقاد بعد جلسة مجلس الوزراء في 21 الحالي، خصوصاً أن رئيس المجلس أعطى تعليمات لوزرائه بالتصويت ضد تشكيل لجنة الإشراف على الانتخابات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018