ارشيف من :أخبار لبنانية
إحالة السلسلة... قلق ومخاوف
ابراهيم حيدر - صحيفة النهار
لا دلائل تشير الى أن الحكومة جادة في حسم مسألة سلسلة الرتب والرواتب وإحالتها على مجلس النواب. وإذا كان البحث سيبدأ في بحث مصادر التمويل من خلال جلسات متتالية لمجلس الوزراء، الا أن ذلك لا يَعد بإحالة المشروع في ضوء الخلافات المستمرة بين رئيس الحكومة وعدد من الوزراء وبين الوزراء أنفسهم، الى موقف الهيئات الاقتصادية المعارضة بقوة للسلسلة من اساسها. ولا يتعلق الأمر بتأثير السلسلة في النمو، بعدما رأى الرئيس نجيب ميقاتي أن النمو تراجع في وقت قليل من 5% الى 1%، وهو يعرف أن النمو يقاس على أساس سنوي، وقد تدخل عوامل عدة تؤثر به، ارتفاعاً أو انخفاضاً.
لكن القلق بدأ يظهر على الجميع، من استمرار انسداد الحل، والإقفال على التسويات في شأن إحالة السلسلة، بعدما بدأت التطورات السياسية والامنية تضغط بقوة على البلد، الى الاهتزازات التي تعانيها الحكومة، ما يمنعها من اتخاذ قرار حاسم بإحالة السلسلة، وهو أمر ينسحب أيضاً على الاتفاق على مصادر التمويل والإيرادات الإضافية، في وقت تضغط الإستحقاقات المالية على لبنان للسنة 2013، وارتفاع الدين العام، وهي أمور لا ترفع من أسهم إحالة السلسلة على مجلس النواب.
ولعل المعلومات المسرّبة من النقاشات أو الاحاديث عن السلسلة، لا تبشر بحل قريب يدفع الحركة النقابية التعليمية مع الموظفين الى تعليق الإضراب المفتوح، وهو الذي دخل أسبوعه الرابع من دون بصيص أمل لحل يرضي الجميع أو يتقاطعون حوله. فأكثر المتفائلين يتحدثون عن إعادة نظر جذرية بأرقام السلسلة وطريقة منحها للمعلمين والموظفين إذا تم التوافق على إحالتها، وهناك من يتحدث عن تأجيل غير محدد، اذا بقيت الحكومة الحالية تمارس مهماتها أو دخلنا الى مرحلة تصريف أعمال. أما اذا جرى الاتفاق على إحالة السلسلة في جلسات ما بعد 21 الجاري، فإنها ستخضع لجراحة في الأرقام، بتخفيضها اولاً بنسبة غير محددة، ثم تجزئتها وتقسيطها، بحيث تقدم الحكومة على اقرار زيادات مقسّمة على سنوات، ومن دون مفعول رجعي، وهو أمر يجرى الاتفاق عليه مع الهيئات الاقتصادية من دون أخذ رأي هيئة التنسيق النقابية، وذلك بهدف احراجها ووضعها أمام أمر واقع.
في المقابل، الى متى تستطيع هيئة التنسيق السير في اضرابها المفتوح؟ وهي التي أثبتت أنها قادرة على جمع قطاعات المعلمين والموظفين حول مطلب يخص معيشتهم، ما ساهم في نجاح التحرك وتسجيل حركة ضغط كبيرة على الحكومة. لكن تطورات الأوضاع لا تسير وفق ما تصبو اليه هيئة التنسيق، ذلك ان الحكومة ورئيسها والقوى السياسية التي تؤيد التحرك النقابي ومطلبه، لا يكترثون لتعطيل القطاع العام، وكأنهم مقتنعون بأن البلد معطل، وهو واقع كان يفرض على الهيئة ان تتحرك تدرجاً واختيار محطات أكثر تاثيراً.
لا دلائل تشير الى أن الحكومة جادة في حسم مسألة سلسلة الرتب والرواتب وإحالتها على مجلس النواب. وإذا كان البحث سيبدأ في بحث مصادر التمويل من خلال جلسات متتالية لمجلس الوزراء، الا أن ذلك لا يَعد بإحالة المشروع في ضوء الخلافات المستمرة بين رئيس الحكومة وعدد من الوزراء وبين الوزراء أنفسهم، الى موقف الهيئات الاقتصادية المعارضة بقوة للسلسلة من اساسها. ولا يتعلق الأمر بتأثير السلسلة في النمو، بعدما رأى الرئيس نجيب ميقاتي أن النمو تراجع في وقت قليل من 5% الى 1%، وهو يعرف أن النمو يقاس على أساس سنوي، وقد تدخل عوامل عدة تؤثر به، ارتفاعاً أو انخفاضاً.
لكن القلق بدأ يظهر على الجميع، من استمرار انسداد الحل، والإقفال على التسويات في شأن إحالة السلسلة، بعدما بدأت التطورات السياسية والامنية تضغط بقوة على البلد، الى الاهتزازات التي تعانيها الحكومة، ما يمنعها من اتخاذ قرار حاسم بإحالة السلسلة، وهو أمر ينسحب أيضاً على الاتفاق على مصادر التمويل والإيرادات الإضافية، في وقت تضغط الإستحقاقات المالية على لبنان للسنة 2013، وارتفاع الدين العام، وهي أمور لا ترفع من أسهم إحالة السلسلة على مجلس النواب.
ولعل المعلومات المسرّبة من النقاشات أو الاحاديث عن السلسلة، لا تبشر بحل قريب يدفع الحركة النقابية التعليمية مع الموظفين الى تعليق الإضراب المفتوح، وهو الذي دخل أسبوعه الرابع من دون بصيص أمل لحل يرضي الجميع أو يتقاطعون حوله. فأكثر المتفائلين يتحدثون عن إعادة نظر جذرية بأرقام السلسلة وطريقة منحها للمعلمين والموظفين إذا تم التوافق على إحالتها، وهناك من يتحدث عن تأجيل غير محدد، اذا بقيت الحكومة الحالية تمارس مهماتها أو دخلنا الى مرحلة تصريف أعمال. أما اذا جرى الاتفاق على إحالة السلسلة في جلسات ما بعد 21 الجاري، فإنها ستخضع لجراحة في الأرقام، بتخفيضها اولاً بنسبة غير محددة، ثم تجزئتها وتقسيطها، بحيث تقدم الحكومة على اقرار زيادات مقسّمة على سنوات، ومن دون مفعول رجعي، وهو أمر يجرى الاتفاق عليه مع الهيئات الاقتصادية من دون أخذ رأي هيئة التنسيق النقابية، وذلك بهدف احراجها ووضعها أمام أمر واقع.
في المقابل، الى متى تستطيع هيئة التنسيق السير في اضرابها المفتوح؟ وهي التي أثبتت أنها قادرة على جمع قطاعات المعلمين والموظفين حول مطلب يخص معيشتهم، ما ساهم في نجاح التحرك وتسجيل حركة ضغط كبيرة على الحكومة. لكن تطورات الأوضاع لا تسير وفق ما تصبو اليه هيئة التنسيق، ذلك ان الحكومة ورئيسها والقوى السياسية التي تؤيد التحرك النقابي ومطلبه، لا يكترثون لتعطيل القطاع العام، وكأنهم مقتنعون بأن البلد معطل، وهو واقع كان يفرض على الهيئة ان تتحرك تدرجاً واختيار محطات أكثر تاثيراً.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018