ارشيف من :أخبار لبنانية
رياح القوانين لا تجري بما تشتهي المواعيد
هتاف دهام - صحيفة البناء
من يملك العصا السحرية، ومدوّر الزوايا في معالجة كافة المشاكل، الرئيس نبيه بري، لم يتمكن حتى الساعة من تحقيق التوافق بين الأفرقاء السياسيين حول قانون الانتخاب، الذي ستشهد المفاوضات حوله ركوداً في الأيام المقبلة، نظراً إلى سفر الكثير من السياسيين إلى الخارج، وفي مقدّمهم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي يحطّ في أفريقيا اليوم، ووزير الداخلية العميد مروان شربل الذي غادر أمس إلى الرياض.
لا يزال الأفق مسدوداً، وقانون الستين سيبقى على طاولة الأموات بانتظار استكمال الجنازة التي لن تتمّ الا بالتوازي مع وضع الارثوذكسي في النعش.
وأمام ذلك، أعلن الوزير شربل فتح باب الترشيحات للانتخابات الذي سيستمر حتى 12 نيسان 2013 ، وقد زار أمس رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والمجلس نبيه بري، ثمّ غادر لبنان إلى السعودية ، وتزامن ذلك مع اعتصام وإضراب موظفي القطاع العام الذين يرفضون استلام رسمَيْ التأمين والترشيح في وزارة المال، ما جعل فتح باب الترشيح من دون أي جدوى، لا سيما أيضاً أن الترشحيات تختلف بين قانون وآخر وتقسيمات وأخرى.
مصادر مطلعة قالت: «لا فائدة عملية من فتح باب الترشيح، ولا فائدة أيضاً من تأليف هيئة الإشراف على الانتخابات، التي خضع تأليفها إلى رأيين: الأول أنّ موعد تأليفها هو في 22 آذار، والثاني الذي عبّر عنه وزير العدل شكيب قرطباوي «أنّ تأليف الهيئة يبدأ مع فتح باب الترشيحات».
وأمام هذا الاختلاف، قرّر مجلس الوزراء الاحتكام الى الهيئة الاستشارية العليا التي اجتمعت أمس، وستعاود اجتماعاتها الخميس المقبل برئاسة وزير العدل شكيب قرطباوي الذي أعلن «أن أهم ما قالته هيئة التشريع والاستشارات أن قانون الستين يخلو من أي شيء عن هيئة الاشراف على الانتخابات، الا لانتخابات 2009، ما يُظهر أن المشرّع قد شرع القانون لمرة واحدة».
وأياً يكن هذا القانون، فإنّ هيئة الإشراف هي جزء من قانون الستين، ومن الطبيعي أنّ الشق المتعلق بالهيئة سيموت مع موت قانون الدوحة، ومن الطبيعي أيضاً ألا تمرّ لأنها جزء من قانون تعتبره القوى السياسية ميتاً.
فُتِح باب المديرية السياسية للأحوال الشخصية في وزارة الداخلية لاستقبال الطلبات، إلا أنّ أحداً من قوى الثامن و«14 آذار» لم يدخله. الثامن من آذار والتيار الوطني الحر أعلنا أنّ أحداً لن يترشح وفق قانون الستين، أما تيار المستقبل فاعتبر أنه من المبكر النقاش بالأمر، فـ»المستقبل» كما أعلن النائب عمار حوري، لـ»البناء» منشغل بالتحضير للقانون الانتخابي الذي يعتبره الأمثل نظراً إلى التنازلات والخطوات التي تقدم بها، مقابل عدم تقدم حزب الله والتيار الوطني الحر أي خطوة الى الأمام، على حدّ قوله.
لقد تقدم مشروع «المستقبل» والحزب التقدمي الاشتراكي شوطاً كبيراً واقترب من نهايته، هكذا يقول حوري، لكنه يرى، في الوقت عينه، أنّ التوافق لا يزال مبكراً، والصيغة التي يجري العمل عليها بين «المستقبل» الذي يتواصل وينسّق مع حزبيْ «القوات» والكتائب، و»الاشتراكي» الذي يتواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، والذي بدوره يتواصل مع حزب الله، لم تنضج بعد، فالنقاش توصل وفق صيغة المختلط إلى تقسيم الدوائر 26 وفق النظام الأكثري، و10 وفق النظام النسبي، فيما العقدة تكمن في دائرة صيدا التي يريد تيار المستقبل أن تجري الانتخابات فيها في ظلّ النظام الأكثري، وبعبدا التي يرفض النائب وليد جنبلاط وفق مصادر الثامن من آذار، أن تكون ضمن دائرة واحدة مع عاليه والشوف، فيما ترفض «القوات» والكتائب، أن تُضَمّ بعبدا إلى دائرة المتن.
وأمام ذلك، تؤكد أوساط 8 آذار أنّ تقسيم الدوائر إلى 26 وفق النظام الأكثري، ُفبرك على قياس تيار المستقبل والتقدمي الاشتراكي، فهذه ليست الدوائر 26 التاريخية التي اعتمدت في الصيغة التي قدّمها النائب علي بزي، وبالتالي مَن قال إنّ النتائج التي سيتمّ التوصل إليها بينهما، ستراعي المعاييرالثلاثة (التمثيل المسيحي الحقيقي، مراعاة هواجس الطوائف الأخرى، والتوازن السياسي) التي انبثقت عن لجنة التواصل، وترضي الأفرقاء الآخرين؟
وتؤكد الأوساط «أنّ عدم التوافق على أيّ صيغة حتى الساعة، أصبح يهدّد موعد الانتخابات التي من المفترض أن تجرى في 9 حزيران، وتشدّد على أنّ المماطلة والمراهنة على عدم التفاهم على صيغة جديدة، للعودة إلى الستين لن تفلح، فالانتخابات وفق هذا القانون لن تجرى، حتى لو دخل البلد في الفراغ والمجهول، الذي لا أحد يعلم إلى أين تأخذ رياحه لبنان الذي يعاني ما يعانيه، وتهديد البعض بتعطيل مجلس الوزراء وعدم الدعوة إلى جلسات، في حال عدم التوافق على تأليف الهيئة من شأنه، أن يدخل الحكومة في تصريف أعمال من دون أن تكون مستقيلة.
وتسأل: هل هناك من مصلحة لأحد أن تتمّ مقاطعة مجلس الوزراء في هذا الظرف السياسي المتوتر، فيما يجب على الرؤساء الاحتكام إلى الوسائل الديمقراطية والقبول بنتائج التصويت؟
من يملك العصا السحرية، ومدوّر الزوايا في معالجة كافة المشاكل، الرئيس نبيه بري، لم يتمكن حتى الساعة من تحقيق التوافق بين الأفرقاء السياسيين حول قانون الانتخاب، الذي ستشهد المفاوضات حوله ركوداً في الأيام المقبلة، نظراً إلى سفر الكثير من السياسيين إلى الخارج، وفي مقدّمهم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي يحطّ في أفريقيا اليوم، ووزير الداخلية العميد مروان شربل الذي غادر أمس إلى الرياض.
لا يزال الأفق مسدوداً، وقانون الستين سيبقى على طاولة الأموات بانتظار استكمال الجنازة التي لن تتمّ الا بالتوازي مع وضع الارثوذكسي في النعش.
وأمام ذلك، أعلن الوزير شربل فتح باب الترشيحات للانتخابات الذي سيستمر حتى 12 نيسان 2013 ، وقد زار أمس رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والمجلس نبيه بري، ثمّ غادر لبنان إلى السعودية ، وتزامن ذلك مع اعتصام وإضراب موظفي القطاع العام الذين يرفضون استلام رسمَيْ التأمين والترشيح في وزارة المال، ما جعل فتح باب الترشيح من دون أي جدوى، لا سيما أيضاً أن الترشحيات تختلف بين قانون وآخر وتقسيمات وأخرى.
مصادر مطلعة قالت: «لا فائدة عملية من فتح باب الترشيح، ولا فائدة أيضاً من تأليف هيئة الإشراف على الانتخابات، التي خضع تأليفها إلى رأيين: الأول أنّ موعد تأليفها هو في 22 آذار، والثاني الذي عبّر عنه وزير العدل شكيب قرطباوي «أنّ تأليف الهيئة يبدأ مع فتح باب الترشيحات».
وأمام هذا الاختلاف، قرّر مجلس الوزراء الاحتكام الى الهيئة الاستشارية العليا التي اجتمعت أمس، وستعاود اجتماعاتها الخميس المقبل برئاسة وزير العدل شكيب قرطباوي الذي أعلن «أن أهم ما قالته هيئة التشريع والاستشارات أن قانون الستين يخلو من أي شيء عن هيئة الاشراف على الانتخابات، الا لانتخابات 2009، ما يُظهر أن المشرّع قد شرع القانون لمرة واحدة».
وأياً يكن هذا القانون، فإنّ هيئة الإشراف هي جزء من قانون الستين، ومن الطبيعي أنّ الشق المتعلق بالهيئة سيموت مع موت قانون الدوحة، ومن الطبيعي أيضاً ألا تمرّ لأنها جزء من قانون تعتبره القوى السياسية ميتاً.
فُتِح باب المديرية السياسية للأحوال الشخصية في وزارة الداخلية لاستقبال الطلبات، إلا أنّ أحداً من قوى الثامن و«14 آذار» لم يدخله. الثامن من آذار والتيار الوطني الحر أعلنا أنّ أحداً لن يترشح وفق قانون الستين، أما تيار المستقبل فاعتبر أنه من المبكر النقاش بالأمر، فـ»المستقبل» كما أعلن النائب عمار حوري، لـ»البناء» منشغل بالتحضير للقانون الانتخابي الذي يعتبره الأمثل نظراً إلى التنازلات والخطوات التي تقدم بها، مقابل عدم تقدم حزب الله والتيار الوطني الحر أي خطوة الى الأمام، على حدّ قوله.
لقد تقدم مشروع «المستقبل» والحزب التقدمي الاشتراكي شوطاً كبيراً واقترب من نهايته، هكذا يقول حوري، لكنه يرى، في الوقت عينه، أنّ التوافق لا يزال مبكراً، والصيغة التي يجري العمل عليها بين «المستقبل» الذي يتواصل وينسّق مع حزبيْ «القوات» والكتائب، و»الاشتراكي» الذي يتواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، والذي بدوره يتواصل مع حزب الله، لم تنضج بعد، فالنقاش توصل وفق صيغة المختلط إلى تقسيم الدوائر 26 وفق النظام الأكثري، و10 وفق النظام النسبي، فيما العقدة تكمن في دائرة صيدا التي يريد تيار المستقبل أن تجري الانتخابات فيها في ظلّ النظام الأكثري، وبعبدا التي يرفض النائب وليد جنبلاط وفق مصادر الثامن من آذار، أن تكون ضمن دائرة واحدة مع عاليه والشوف، فيما ترفض «القوات» والكتائب، أن تُضَمّ بعبدا إلى دائرة المتن.
وأمام ذلك، تؤكد أوساط 8 آذار أنّ تقسيم الدوائر إلى 26 وفق النظام الأكثري، ُفبرك على قياس تيار المستقبل والتقدمي الاشتراكي، فهذه ليست الدوائر 26 التاريخية التي اعتمدت في الصيغة التي قدّمها النائب علي بزي، وبالتالي مَن قال إنّ النتائج التي سيتمّ التوصل إليها بينهما، ستراعي المعاييرالثلاثة (التمثيل المسيحي الحقيقي، مراعاة هواجس الطوائف الأخرى، والتوازن السياسي) التي انبثقت عن لجنة التواصل، وترضي الأفرقاء الآخرين؟
وتؤكد الأوساط «أنّ عدم التوافق على أيّ صيغة حتى الساعة، أصبح يهدّد موعد الانتخابات التي من المفترض أن تجرى في 9 حزيران، وتشدّد على أنّ المماطلة والمراهنة على عدم التفاهم على صيغة جديدة، للعودة إلى الستين لن تفلح، فالانتخابات وفق هذا القانون لن تجرى، حتى لو دخل البلد في الفراغ والمجهول، الذي لا أحد يعلم إلى أين تأخذ رياحه لبنان الذي يعاني ما يعانيه، وتهديد البعض بتعطيل مجلس الوزراء وعدم الدعوة إلى جلسات، في حال عدم التوافق على تأليف الهيئة من شأنه، أن يدخل الحكومة في تصريف أعمال من دون أن تكون مستقيلة.
وتسأل: هل هناك من مصلحة لأحد أن تتمّ مقاطعة مجلس الوزراء في هذا الظرف السياسي المتوتر، فيما يجب على الرؤساء الاحتكام إلى الوسائل الديمقراطية والقبول بنتائج التصويت؟
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018